islamaumaroc

ناظـــرُ الوقْــــــــــــــــفِ

  محمد بنعبد الله

العدد 267 صفر 1408- شتنبر-أكتوبر 1987

الجلسـة ـ الجزاء ـ الزينـة:
الجلسة والجزاء والزينة ضرب من إجــارة الوقف،  وإجـارة الوقف، كإجارة الملك، فيمـا يشترط لانعقادهـا وصحتها ونفاذهـا في العاقدين، وفي المعقود عليه، وفي الصيغة، وفيمـا يترت عليها من الأحكام والحقوق، بيد أن الاحتيـاط لجانب الوقف، ورعايـة مصلحته اقتضى أحكامـا خاصة بإجاز الوقف في عـدة مواضع...
والذي يملك استغلال الوقف بالإجـارة ونحوهـا من مزارعة ومساقـاة إنما هو الناظر دون الموقوف عليه...
 والفقهـاء اختلفوا في مـدة إجـازة الوقف اختلافا كبيرا... وكان الأساس لهـذا الاختلاف في وجهـات النظر بينهم هو اعتبـار مصلحة الوقف، وتجنب ضياعـه خرابه وخوف إلحـاق الضرر به وبالمستحقين.
فمنهم من يرى أن أجــارة الوقف لا تصح مطلقة، بل يجب تحديدهـا بمدة معينة وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة، والمالكية، (أ) وبعض متأخري الحنفية.
فإطلاق الإجـارة في الوقف لا يجوز، وذلك نتيجة للأسباب التالية:
إن أحوال النـاس متغيرة ومتطـورة، وقد يزيـد ذلك في أجرة الوقف أو ينقص منها، فالجمـود على إجـازة طويلة الأمد يضر بأحـد الأطراف... ثم إن المـدة في إجـارة الوقف إذا طالت أدى ذلك إلى أنـدراس الوقف وخرابه، وبالتالي إلى الإضرار بالمستحقين (ب)،  كمـا أن إطلاق الإجارة قـد يؤدي إلى أن يمتلك المستأجـر الوقف بطـول المدة،  فتندرس سمة الواقفين، ويتسـم بسمـة الملكية خـاصة في حال كثرة الظلمة، وتغلبهم،  واستحلالهـم لما حرم الله(ج).
فهـل من المصلحة أن يبقى كثير من أراضي الوقف وبساتينه وعقاراتـه لا تدر إجـازة على أهله إلا دراهم معدودات، في الوقت الذي أدخـل فيه للمستأجرين الثروات الطائلة والدنانير المؤلفة وما ذلك إلا لأن إجارتها الطويلة قـد عقدت  منذ زمن سحيق،ـ حيث كانت الأيـام على شيء كثير من العسير...
أ) أنظر شرح الخرشي، ص: 99/7 ورسالة في حكم بيع الأحباس « لأبي زكريا يحيى بن محمد الحطاب،  مخطوطة في دار الكتب المصرية، ؤقم: 427 فقه  مالكي، ص 27.
ب) رسالة الحطاب ص 27
ج) ص: 90/2 الكبيسي
والناظر إذا أكرى العين الموقوفة بغير أجرة المثل، ضممن تمـام أجرة المال إن كان مليـا، وإلا رجع علىالمستأجر، لأنـه مباشر، وكل من رجع عليه لا يرجـع على الآخر هذا مـا لم يعلم المستأجر بأن الاجرة غير أجرة المثل، فإن كلا منهما ضامن، فيبدأ به(د).
وقـد نص فقهاء الحنفيـة على الإجارة فيها بأقـل من أجرة الثمل إذا كانـت غير مرغوب في إجارتها، إلا بالأقل، كمـا إذا نابت الوقف نائبة، أو كان عليه دين، ويلاحـظ بأن كون الوقف  لم يرغب فيه الناس إلا بالأقـل ، لا يعتبر نزولا عن أجـر الثمل، لأن المثل إنما تعتبر بالرغبات، فإذا كان لا يرغب فيه إلا بالأقل صار هو أجتر المثل.
* * *
ومن حق الزينة، وحـق الجزاء، وحق الاستيجـار، سار على هذه الحقوق القانون المغربي بأنها حق عيني أصلي، كحـق الملكية، وحق الانتفاع،  حق الارتفـاق...
وغير خـاف أن الحقوق العينية تنقسم إلى قسمين رئيسيين:
1) حقوق عينية أصلية
2) وحقوق عينية تبعية....
والحقوق العينية الأصليـة هي حقوق تقـوم مستقلة بذاتهـا، فهي لا تستنـد في وجودهـا إلى حقوق أخرى، فهي تنشأ وتحيـا مستقلة دون أن تتبع حقوقا غيرها،  وهي في قانوننـا المغربي ثلاثـة أشياء أساسية هي:
1) حق الملكية.
2) وحق الانتفاع
3) وحق الارتقاء
وذلك إلى جانب حقوق عينيـة أخرى، قليلـة الأهميـة، نسبيا، يسير عليهـا القانون المغربي كحق الاستيجـار،  وحق الزينة ، وحق الجزاء.
وفي الظهير المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة، نجد أنهى يعتبر عقارات بحسب المحـل الذي تنسحب عليه:
أ ـ الحقوق العينيـة الآتية:
 1) ملكية العقارات
 2) الانتفاع بهذه العقارات....
 3) الاحباس...
 4) حق الاستعمال والسكنى
 5) الكراء الطويل الأمد...
 6) حق السطحية.
 7) الرهن الحيـازي
 8) حقوق الارتقاء والتكاليف العقارية.
 9) الامتيازات والرهون الرسمية...
 10) الحقوق العرفية الإسلامية كالجزاء، والاستيجـار، والجلسة، والزينة، والهواء...
* * *
... والأصل في الانتفاع بالوقف هو أن تستغل كل عيـن من أعيانه بما يليق بها لتنتفع بمنفعتهـا الجهة الموقوف عليها، ويكون أنفع للوقف، وأفيـد للموقوف عليهم من غيره، أو بما تقتضي به الحاجـة والضرورة بحيث يتحتم المصير إليه، إبقاء على العيـن الموقوفة ، واستمـرار الانتفاع بها قدر المستطـاع، ولا يتأتى هذا إلا بالعمل على صيانتها، وحفظهـا من أن يلحقها الخراب والضياع!!
والانتفـاع بالأعيان الموقوفة أو استغلالها سواء كانت عقارات أو منقولات، إنمـا يكون بحسب ما تصلح له العين الموقـوفة من إجراتها أو زراعتهـا أو غرسهـا أشجارا، أو المسـاقاة عليها مع الأخـذ في حجة وقفه ينظر الاعتبار، وشرطـه في كيفية الانتفاع..ومما اتفق عليه الفقهاء المسلمون أنهم لا يجيزون إجـارة الموقـوف مطلقا لمدة طويلة نسبيا، ولو بعقود مترادفـة، وذلك لأن المدة الطويلة، قد تؤدي إلى إبطـال  الوقف، لأن من يرى المستأجـر يتصرف في العين الموقوفة كيف يشـاء أو كما يتصرف الملاك، على طول تلزمان، يظنـه مالكا للرقبـة!!
وهـذا هو الأصل الـذي قرره الفقهاء في إجـارة الوقف،  فقد وجـدت استثناءات في بعـض الأزمان والعهود أمكن معها  إجازة الأعيان الوقفية لمدة طويلـة لأجل الضرورة ، وذلك بأن يكون الموقوف محتاجـا للتعمير والإحياء ، أو الإصـلاح والترميم، ولم يكن للوقف مـا يعمر به، وليس هناك من يقبـل استئجاره، وتعجيل دفع أجرته، وتعذر استبداله بغيره لسبب من الأسباب، فيدفـع في هـذا الحال الضرر المحقق  بالضـرر المحتمل، فيعطي الوقف لمدة طويلة الأمد....
* * *
وقد اختلف الفقهاء في مـدة إجـارة الوقف اختلافـا كبيرا، وكـان لأساس لهذا الاختلاف من وجهات النظر بينهم هو اعتـبار مصلحة الوقف، وتجنب ضياعه وخـرابه، وخوف إلحاق به وبالمستحقين....
وهكذا فقد أجـاز الفقهاء إجـارة الوقف إجـارة طويلة، إذا كـأن في ذلك مصلحة للوقف، وبذلك يقول العلامـة ابن القيم.
بعـد رده القول بجواز مخالفـة شرط الواقف ما نصه: « فلا يحل لمفت أن يفتي بذلك،  ولا حاكم أن يحكم به،  ومـتى حكم به نقص حكمه، إلا أن يكون فيه مصلحـة للوقف ، بان يخرب، ويبطل، نفعـه، فتدعو الحاجـة إلى إيجازه مدة طويلة، يعمر فيها بتلك الأجرة، فهناك يتعين مخالفـة شرط الواقف، تصحيحـا لوقف، واستمرار لصدقته...
* * *
فحينما تكثـر الأملاك الحبسية، ويتسع نطاقهـا ويحيط بها الإهمال من كل جانب، يعتريها نوع من التعطيل والجمـود لدرجة تكاد تضيع وتتلاشـى أو تصبح أرضا مواتا، خرابا بيابا!!.... وقد طفق الناس اعتبارا الأراضي المهملة ـ يتملكون العقارات الموقوفـة تملكا محضا، وان ظلت عليه شيـة من مسحة الوقف باسم الجزاء والاستيجـار ونحوها من الحيل التي جرأت الظلمة فيمـا بعد، على اختلاس المدارس والمساجـد  وأعيان الوقف  مباشرة مع عقاراتها الموقوفة عليها بدون التذرع بهـذه الحيل  في زمـن  آثر كثير مـن أبنائه الدنيا على الدين، والرذيلة على  الفضيلة لفرط جشعهم وشـدة نهمهم وشرههم، فلم يفكروا في الحال ولا في المآل، فقل المحبسون، وكثر المترامـون الطامعون، وعظمت غبطة المشتركين مع الأحباس في الاستبداد بالجميع، ومحو اسم الحبسية منها في مقابل النزر الضئيـل  من المال، وفتحت أمامهم أبواب عقود الزينـة والجلسة والمفتاح بحق وبغير حق، وأبواب عقود الجزاء على التبقية، التي أتت على البقيـة الباقية، وباءت الأحباس فيهـا بصفقة المغبون، وقضية الاستغراق التي لا مبرر لها شرعا غير مجهولة، ثم أتت مشكلة المناقلـة التي رخص فيها المتأخرون بشروط قلمـا توجد... فنخـر جسم الأحباس لجهـل بعض النظار، وتساهـل القضاة والعدول في تطبيق شروط تلك المناقلة، وتلتهـا مصيبة البيع على ما فيه من خـلاف!!
ولقد اتخـذ التصرف بعقارات الأوقاف اتجاهـا عكسيا مناقضا لفكرة الوقف، وأسعفه بصيغ جديدة أخرى فيهـا  التحايل على النصوص أكثر ممـا فيها التوسع لنطاقها، فإذا العقارات الوقفية تعـود إلى نطاق الملكية الفرديـة كمن يعود إلى حظيرته بعـد طول غياب إذا ما فرغ من مهمته... فإذا الإجـازة الطويلة والإجاراتان،  وما دار حولهما من أنواع الاستغلال كالجلــة والزينة والحكر وسواها من صـور التصرف والاستغـلال، تأكل الأوقاف وتكبلها عن مقاصدهـا.
* * *
ولقد اتخذت وزارة الأوقـاف، قبل الاستقلال، في الشمـال المغربي مواقف مشرفة في هـذا الموضوع، حيث وجـه الوزير أحمد الغنيمـة كتابا يقول فيه: « يعلم  من هـذا الكتاب الممضي باسمنـا بصفة رياسـة الوزارة، واعتمـاد رتبة الصدارة أنه نظرا للضرورة الملحة القاضية بتطبيق الظهير الشريف الصادر  بتاريخ 29 محرم عـام 1357 موافق 31 مارس 1938 في شأن نصفية الأملاك  لحبسية مـن شواتب الجلسـة والزينة وغيرهما... ونظرا إلى وجوب تعييـن لجن تقوم بوصع حل لتلك الأمـلاك، وإجراء سداد مـع  المنتفعين، فإننــا نأمر بأن تؤسس في كل من مدينة تطوان وشفشاون والعرائش والقصر الكبير وأصيلا لجنة توكل إليهـا توكل إليهـا هـذه المهمة، وتؤلف على النسق الأتي:
الرئيس: قاضي المدينة
العضو: عالم فقيه ينتخبـه وزير الاحباس.
العضو:  كاتب يعنيه وزير الاحباس من إدراته، ناظـر أحباس تلك المدينة عـدلان يعينهمـا القاضي للشهادة على ما يقع إبرامه بين الطرفين...
والوقف عليه يجري على مقتضاه، ولا يتعداه لسواه. والسلام.
في شعبان عام 1357 موافق 15/10/1938.
* * *
وتحت عنوان: « وتحت عنوان: « إبطال حيلة لتأجير الوقف مـدة طويلة» كتب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية ما يأتي: « ومن الحيل الباطلـة: تحيلهم على إيجار الوقف مائة سنة مثلا، وقـد شرط الواقف ألا يؤجـر أكثر من سنتين أو ثلاثـا، فيؤجـره المدة الطويلة في عقود متفرقـة في مجلس واحد، وهذه الحيلة باطلة قطعا، فإنـه إنما يقصد بذلك دفع المفاسـد المرتبة على طـول مدة الإجـارة، فإنها مفاسد كثيرة جدا، وكم قـد ملك من الوقوف بهذه الطرق وخرج عن الوقفية بطول المـدة، واستيلاء المستأجر فيهـا على الوقف هو وذريته وورثـتـه سنينا بعد سنين؟ وكم فات البطـون اللواحـق من منفعة الوقف بالإيجـار الطويل؟ وكم أوجز الوقف بدون إجـارة مثله لطول وقبض الأجرة؟.. وكم زادت أجرة الأرض أو العقار أضعاف ما كانت، يتمكن الموقوف عليه من استيفائها؟
وبالجملة،ة فمفاسـد هذه الإجـارة، تفوت العد، والواقف إنمـا قصد دفعها، وخشي منها بالإجـارة الطويلة، فصرح بأنه لا يؤجـر أكثر من تلك المدة التي شرطها، فإيجاره أكثر منها سواء كان في عقد أو عقود مخالفة صريحة لشرطه مع ما فيها من المفسدة، بل المفاسـد العظيمة!!!
وبالله العجب ! هل تـزول هذه المفاسد بتعدد العقود في مجلس  واحـد؟ وأي غرض للعاقل أن يمنح الإجارة لأكثر من تلك المدة، ثم يجوزهـا في ساع’ واحدة في عقود متفرقة أكثر من ثلاث سنين، أيصح أن يقـال: وفي شرط الواقف، ولم يخالفه؟ هـذا  من أبطل الباطل وأقبح الحيل!! وهو مخالف  لشرط الواقف،  ومصلحـة الموقوف عليه، وتعريـض لإبطال هذه الصدقة، وأن لا يستمر نفعها، وألا يصل إلى من بعد الطبقة الأولى وما قاربهـا، فلا يحل لمفت أن يفتي بذلك، ولا لحاكم أن يحكمة  به،  ومتى حكم به نقـص حكمه، اللهم إلا أن يكون فيـه مصلحـة الوقف، بأن يخرب ويتعطـل نفعه فتدعو الحاجة إلى إيجاره مدة طويلة يعمر فيهـا بتلك الأجرة، فهنا يتعين مخالفة شرط الواقف تصحيحـا لوقفه، واستمرارا لصدقته، وقـد يكون هـذا خيرا  من بيعـه والاستبدال به، وقـد يكون البيع أو الاستبدال خيرا  من الإجـارة، والله يعلم المفسد من المصلح...
وعلى هـذا فحينمـا تكثر الأملاك الحبسية، ويتسع نطاقها يكلف  المكترون ـ إنقاذا لهـا ـ بترميمها وإصلاحها والبنـاء أو الغرس لمدة طويلة عليهـا مقابل انتفاعهم بها، على شرط أن يأتوا بالإصلاح اللازم لإحيائهـا، أو يبنوا عليها، أو يحفروا الآبار، ويغرسوا الأشجـار، وما إلى  ذلك .
والمنافــع الحبسية هذه تنقسم إلى قسمين:
أولا: الجزاء أو الاستيجـار، وهو كراء أرض حبسيـة، بوجيبـة زهيدة، والمكتري يتحمل تحسينها أو البنـاء عليها، أو غير ذلك.....  ثانيا: الجلسة، وهي كراء دار أو حمــام أو حانوت، أو فندق، وعلى المكتري أن يرمكم ما تلاشى بالشيء المكري أو يزينه....

الأصــل في مشروعـة الزينـة والمنفعة والجــزاء...
إن الأصـل في مشروعية الزينات والمنافـع والجزاءات هي فقط، المصلحة ببيـع منفعة الوقف المعطل والمتلاشي بثمن مقسط على الشهور، أو السنين أبدا، بيعا معبرا عنـه بالكراء المؤبد، ولو لا عقدتـه على ذلك في وقتها لاضمحل اسمه من الوجـود، والمستند هو ما صرح به أئمـة المذاهب رضي الله عنهم، في مسائل الخراج، فقال أبو العباس  بن  سريج وعلماء الشافعية: إن سيدنـا عمر رضي الله عنه حين استنزل الغانميـن على سـواد العراق، وصار وقفا، باعه للأكـرة والدهاقين الذيـن يقومون بعمارته بالقـدر الذي يقبض منهم مقسطـا مؤبدا في كل عام... قال الأئمـة: فكان ذلك المقبوض ثمنـا في صورة الكراء...
فالجلسة والجزاء، كراء مؤبـد أو غير مؤبد لأمـد معلوم، جرت به فتوى علماء الأندلس، كابن سراج وابن منظور في أواخـر القرن التاسـع الهجري في أرض الحبسة حين زهـد الناس في كرائها للحرث لما تحتاجه الأرض من قوة الخدمـة، ووفرة المصاريف لطول تبويرهـا، وقصر المدة التي تكون أرض الحبس لها، ولأن النسا يتمتعون من البناء والغرس فيهـا ثم يقلعون ما أحدثوه فيهـا من ذلك عند انتهاء المدة القصيرة التي تكـرى لها، فأفتى ابن سراج وابن منظـور بكرائهـا على التأبيد، ورأيا أن هـذا التأبيد لا غرر فيـه، لأنهـا باقية غير زائلـة، ثم تبعهـا على ذلك أهل مصر في القرن العاشر بفتـوى ناصر الدين اللقانـي  في أحكام الأوقـاف وجرى العمل بذلك في المـغرب وتونس، وتسمى في تونس بالنصبة والخلـو، وفي المغرب بالجلسة والجزاء... وقـد قال بعض الفقهاء بأن الجلسة والجزاء من الباطـل المضاد لنصوص الشرع، وأنهمـا بدعة لا يوجـد لهما ذكر عند الفقهاء المتقدميـن كما سنذكر فيما يأتي...

الجـــزاء في الأراضـــي:
لقد ذكـروا أن الجزاء لغة: الثـواب والمكافأة، وعرفـا هـو ما يؤدي من المال مقابل البنـاء فوق ارض تملكها الدولة، وفي كل مدينـة من مدن المغرب يوجـد حي أو عدة أحياء تدعـى«الجزاءْ كحي الجزاء بالرباط  وجـزاء ابن عامر وجزاء برقوقـة، وجزاء بن زاكـور بفاس، لأن اراضيها كانت في الأصل ملكا للدولـة، فبنى النـاس فـوقها مؤدين «الجزاء» عن البناء، فدعيت الجزاء...
وكان الإمـام إدريس رضي الله عنه فقي أثناء تأسيسه لمدينة فاس أمر النـاس ببناء الدور والعرس، ونادى فيهم، أن كل مـن بنى موضعا واغترسه قبل تمام بنـاء السور، فهو له هبة لله تعالى...، قال علي الجزنائي تعليقا علة هـذا القول: « فيظهر من هـذا والله أعلم، أن من بنى شيئـا بعد تمام السور المذكور إنمـا يكون باستئجـار الأرض، وهو سبب  الجزاء في بعض جهاتها».
* * *
والجزاء، في الأراضي أصله شرعي، مؤسس على عقـد أرض الوقف عنـد تعذر النفع بها بكراء مؤبـد،  وإن تغيرت الأسعار،  وتطاولت الأعصـار، لمن بنى أو غرس أو أحيا أو اعتمر بحيث لا يطالب إلا بقدر المنجم على الأبد...
ويسمى الجزاء عنـد المصريين بالحكر، وفي العرف يطلق على نفس العقار المحكر، وعلى الأجرة التي يدفعهـا قصد المحتكر... وفي الشرع، فالحكـر هو عقد إجـارة يقصد بها استبقـاء الأرض الموقوفة في يـد المستأجر للبناء أو الغرس ما دام يدفع أجـر المثل... وأن مستنـد عدم الفسخ هـو كون عقد العقار لا يفسخ لأنه يكون إلا مبنيـا على موجب كراء
المثل أولا، وأن عـم الزيـادة في الكراء مستندة دخول المعقود له أولا بأسباب  العمـارة على عدم الزيـادة ...قال  علماء الشرع: وكل ما عثر عليه من ذلك قديمـا أو مذكورا في الرسم بمحمول في الشرع على عقـد التابيد، فالإثبات على من يدعـي خلافه أن كان قريب العهد وأمـا إن زادت المدة على ستين سنة، فلا تسمـع الدعوى كما هو عند ابن عرفة... وكـأن دخل في جزآات تونس نوع من التعديل بسب أنهم لاحظا فيهـا ضعف عدم أصحاب الأراضي المجزية،  وعجزهـم عن عمارتها، وبقائهـا مفرطـة، فتداركت الدولة، ذلك بعمل منضبـط عام 1303هـ ولكن هـذا صريح في أ، الجزاءات التي لم يتحقق تعطيلهـا وعجز أهلها لا وجـه لتغيير عقدتها الأصلية...
... وإن في بيـع الأنقاض المقامـة على ارض الجزاء بغيـر شرط القلع بل على التبقيـة خلافا ... ذكر الفقهاء أن العمـل جـرى بالقول بجواز البيع، وهـو منقـول عن ابـن القاسم في الأسـدية، كمـا في أوائـل البيوع مـن المعيار، والمشهـور عـن ابـن القاسم أن ذلك لا يجـوز وهـو الصحيح عنـد ابن سهل.
* * *
ومسألـة الجزاء أطال الفقهاء  في بحثهـ،ا ودرسها وتحتمل أبحاثا مطولة... ففي شرح كتاب المغارسة مسـائل مفيدة تتعلق بأرض الوظيف وغيرها، وكذلك ما ذكره العلامـة أبو عبد الله سيدي محمد بن القاسم السلجماسي الرباطي في شرحـه على نظم العمل لدى قوله:

 وهكـذا الجلـسـة والجـــزاء****جرى على التبقيـــة القضــائ

وقد سئـل ابن منظور عن رجـل جزاء قاعة من أناس على العادة في ذلك، وابتناهـا دار عمل للفخار، وسكنها أعواما، ثم إنه  باعها بعد ذلك، واشترط أن الجزاء هو لأنـاس سماهم والعدد، ثـم بحث أصحاب الجزاء على الأعوام ليعمل العادة في ذلك، فوجـد تاريخ بيعها منذ نحـو ثلاثين سنة دون ما سكنها، فجزيهـا أولا، فوقع الاختلاف ف يحـد الجزاء ما هو؟.
فقال: من هـي بيده أنه مجزيـة لأعوام كثيرة، وقـال أصحاب الجزاء: ما هـي إلا كيف جرت العادة الشرعية الثلاثيـن عاما فقط...
بينوا لنـا سيدي مـا هو حد الجزاء ليقع الفصل فيـه بما تقتضيه الشريعـة المحمدية....
فأجـاب: الجواب: أن الجزاء كراء، فيجري فيه حكم الكراء أنه لا بـد فيه من مـدة معلومة ، ولكنه جرت العادة أن الجزاء يمضي حكمه ويستمر، وسكنت نفوس النـاس لذلك....
ولقد وقعت مناظرة في مسألـة من الجزاء بين فقهي مدينـة فاس الشيخين أبي القاسم التازغدري، وابن محمد عبد الله بن محمد بن موسى العبدوسي، ذكرها الونشريسي في المعيـار المعرب...
* * *
أمـا المنفعة المعبر عنها بالزينة  ونحوهـا من الأسامـي الاصطلاحية، فالأصـل فيها، أيضا هو عقد الكراء على التأييـد الذي لا يفسخ، ولا تقبل فيه زيـادة إلا بالنسبة للسكـة أن زادت في الصرف بطـول الأعصار... وقد قـال علماء الشرع لأن المنفعة صارت ملكا لصاحبها، والملك لا يغير ، ولا يعتبر فيه أجـل دخول المتعاقديـن على الـتأييد...
ويشمل حق الزينـة الجاري به العمل في المغرب المبنـى على جاز بيع الهواء المشار اليـه في التحقة:

وجائـــز أن يشتري  الهــواء****لأن يقـــام معـه البنــاء

وإذا جـاز بيعه جاز كل عقد عليه بطريق الإرادة المنفردة أو المزدوجـة كما يشمل حق الجلسة وحق الجزاء المشـار إليهما بقول صاحب العمـل السابق ذكره، وهكـذا الجلسة...

الجلســـــــة:
ومن جملة الأسامـي المندرجـة في المنفعة المملوكة إسم « الجلسة» وتسمة عند المصريين «بالخلو» لأنها بمعنى الجلوس كما نص عليه الأئمـة وأن  من ظنها ذات الأرض، فإنه غالط غلطـا فادحا، لأن ذات الأرض داخلة في الأصل، بل هي المقصود من الأصل الذي انعقدت التبقيـة عليه أولا، فاعتبار قدر آخر من الكراء زيادة على  ما يعطـى على الأصل غلط ليس له مساغ شرعي ...
 ولم يكن في الخلو نص صريح للفقهـاء الأقدمين حتى قال القرافي: إنهم لم يتعرضوا إليه، لكن الحوادث أولدته فجرى به العمـل في أنحاء كثيرة مثل القطـر المصري، والشـام، وتونس، والمغرب الأقصى، ويوجـد في صورته اختلاف الأقطـار، ولذا نرى علماء كل قطـر خرجه على المسائل الملائمـة لصورته عندهم...
وقد بسط القول في الجلسة( )  أو الخلو، الأجهوري في شرحـه للمختصر ووردت فيه فتوى ناصر الدين اللقاني، وشمس الدين اللقاني، وكتب فيه صاحب الأشباه، وصاحب رد المختار، والقاضي السوسي في «بقـط الدرر»، وغيرهم وافرده كثير بالكتابـة فيه،  ومنهم الفيومـي من علماء المالكية...
ومنشأ الجلسة إنمـا سببه تجزئـة المنفعة، بحيث أن مالك إذا شارك غيره فيها، فمن كان منهمـا ملازمـا للجلوس بها يتسمى مالك الجلسة، ويبقى الآخر مسمى بمالك المنفعـة تمييزا بينهما، فالأساس المصطلـح عليها في ذلك يرجـع لجانب المنفعة فقط، فإذا باع ذلك الجالس حصته يسمى أنه باع الجلسة أو المفتاح، وإذا باع الآخـر حصتـه يسمى أنه باع المنفعة بالإسم العام، أو الزينة باعتبـار الإسم الخاص...
ومعلوم أن المنفعـة المملوكة هي روح الاعتمار، وإذا انضاف غليها مواعين في المحل من الآثـار المحسوسة، سمي ذلك الأثر: زينة، وهو قد يكون وقـد لا يكون، وإنمـا المدار الأصلي على  تملك المنفعة، وقد اتفق الشرعيون العرفيـون على أن مالك المنفعة أقوى من مالك الأصـل... ثم قال الأئمـة ما نصه:
«ويكون ذلك البيع الذي هـو في صورة الكـراء موجبا للتمليك يعني تمليك المنفعة قالـوا، وإنمـا يسمى كراء مؤبدا حرمـة للوقف من التعبير بالبيـع، وحفظا لبقـاء تسميته، ثم نصـوا على مالك المنفعـة له أن يبيعهـا كما يبيع ما أحدثـه مـن بناء أو غرس، وثبت في أحوال الأدلة الشرعية أن مالك الأرض بالإحياء إذا زاد عليهـا غيرها من يقوم بحراثتهـا وعمارتها يكون المحيي مالكا للرقبـة، والمعتمر مالكـا للمنفعة، فإن أراد كل منهـا بيع ما اختص به جـاز له بيعه...
قال الإمـام مـالك رضي الله عنه: «بيع المنفعة جائـز، على كل حال مـن الأحوال كما نقلـه الإمام الماوردي وغيـره، ولهـذا قرر الفقهـاء أن الرقبة، والمنفعـة شيئان لا شيء واحـد،  وكـل واحد منهما له حكم يخصـه كما ذكـر ذلك عبد القادر الفاسي وغيره نقلا عـن أئمـة الشريعـة، وتنبني على هـذا فروع كجـواز التبرع بالمنافـع دون الرقاب صدقـة أو عمـري أو تحبيسـا كما هو منصوص...
فالجلسـة كراء محض، وذلك أن ارض الحبس، أو غيرهـا تكرى لمن يغرسها أو يبني فيهـا بدراهم معدودة في السنـة مثلا لمدة محدودة أو بدرهم في كل سنـة إلى أجل غير محدود، ويغرم الكراء انتفـع أو عطل، وضمائرهـم منعقدة على أن المكتري لا يخـرج إلا برضـاه لجريان عادتهم  بذلك،  فإذا وقعت عليه زيـادة في الكراء كان أحـق بالأخـذ الذي زاد عليه ... وإن شاء أخـذ أنقاضه، ورفع نزاعه...

.... وسئل بعـض أهل العصر عمن كان بيده وقف حانوت أو غيرها على قـدر يؤديه للناظـر الأول مدة سنين، ثم مات عـن ورثته، فطالبهم الثاني بمفتاح مـا  كان بيد مـوروثهم... آلـه في ذلك متكلم أم ليس إلا ما كان يقبضه من قبله ؟ وعلى الثاني ... أيتصرف فيه  من صـار بعده بأنـوا ع التصرفات أم لا؟.
فأجاب،  أن لا متكلم له إلا في قبض ما كان يؤديه موروثهم لا غير، ولا موجب لفسخ اعقد الكراء المنعقد في الضمائر على التأييـد لما علم أن من هـو بيده أحق به بالزيادة، فلم يزد في الغالب عليه أحـد لعدم الفائـدة، فوجب بتبقية الوقف بيد الورثـة على القدر المقرر أولا، لقول العمل:

وهكـذا  الجلسـة  والجـــزاء****جرى  على  التبقيــة القضــاء

والعرف أصل من أصول المذهب، ومن خالفه، ناظر الأحباس كان أو غيره وحـاز المفتاح من الورثة، وأن سلفوا ضمن لهم، لتعديـه أجرة المثل، وأن للورثـة التصرف في المفتاح المعبر عنه في عرف بالجلسة،  وفي آخر بالجزاء والأحكار والحلاوة بأنواعـه بأن يقتسمـوه على فرائضهم ، وأن يتخلوا عنته لبعضهـم بعضا، ولغيرهـم بعوض أو بغيـر عوض، وأنـه يباع، ويوفي منه دينـه، وأنه يصيـر إلى بيت المـال إن لم يكن وارث...
هـذا محصـل مالهم... أنظر نص البنانـي والزرقانـي  بعيد قول خليل:« لا مالك انتفاع» وقوله «وقدم معير» وشفعة... البهجـة على التحفة، تعلم وتتيقـن صحة ما قلناه والله يهدي من يشاء إلى صراط المستقيم... وكتب عبد ربه تعالى علي بن منصـور لطف الله به «قلت مـا ذكره من أن المفتـاح هو الجلسة والجزاء والأحكار والحلاوة الخ غير صواب، بل الجلسة هي الكراء لمدة معينة، فإذا انقضـت جددت وهكذا على التأييـد نصا وإعادة ... كالأوقاف... والجزاء هو كراء أرض الحبس مثلا للغرس فيهـا أو البناء على أن يدفع قدرا معينا في كل سن’ مثلا كلما انقضت جـددت نصا أو إعـادة على الدوام أيضا. والمفتاح هو التخلي عما يملـك  منفعته بمال يقبضه من المتخلى له، فمـن كانت بيده وظيفة مثلا وتخلى عنهـا لغيره بمال قبضه منه لذلك فهـذا هو المفتاح وهو الحـلاوة ويمسى بالخلو عنـد أهل مصر ويخلو الرجـل، وليست الجلسة هي الخلو بمصر كما توهم، وكذا يطلق الخلو عندهم، أيضا، على المـال المقبوض لرفع اليد عن التصرف في المنفعة المملوكة.
وان امتنع ذوو الأصل  من إبقائـه بالكراء الأول وتقديمـه على غيره، وانعقاد ضمائرهم عليه عنـد التأييـد، وجرى القضاء على التبقيـة فيه، فإذا مات صاحب الجلسة يرثهـا عنه وارثه، ويقوم مقامـه، وهكذا ما دام هـو أو وارثه، ولو سفـل قائما بحياطته وصيانتـها، فإن فرط فيها حتى اندثر بناؤه وغرسه، فقد بطل حكمها، وصاحب الجزاء هو صاحب البناء المقام على أرض غيره، تكون فيـه الشفعة لأنها شرعت لرفـع الضرر، وهـذا هو الذي أشار إليه أبو زيد عبد الرحمن الفاسي حيث قال في نظمه:

وهكذا  الجلســة   والجـــزاء****جرى  على  التبقيــة القضــاء
أي مما جرى به العمل كون الجلسة والجزاء على التبقية ,أن لصاحبها يدا يقدم بهـا على غيره، والعادة بعد ذلك جارية بفاس أن لا تقديـم إلا برضى صاحب الأصل والجلسة معا،  ولا يلزم أحدهمـا بما يراه الآخر من الكراء ولا من رفع اليد والانقاض ولو اندرست عدة صاحب الجلسة، إلا أن الكراء الواجب لذي الأصــل لازم لذي الجلسة  انتفع أم لا إلى غير ذلك من أمور غير منصوصة في الفقه، وغير جاريـة على المنصوص إلا أنه عرف مصطلح عليه.
وفي جواب للشيخ القاضي ابن سودة بين فيـه العرف الجاري، ومـا وقع عليه العمل، قال فيه: الجلسة جاريـة مجرى الغرس في أراضي الأحباس، وهي على التبقيـة في حوانيت الحبس، وقاعات الأراضي فإذا انقضت المدة التي وقع العقد عليها، ووقـع التشاح، ألزم ذو الجلسة بكراء وسط على المعروف وقت التسـاح،  وألزم ذو الأصـل قبوله، وان اتفقا على تقويـم الجلسة، قومت قيمـة عدل لا على أنها نقض

أي مما جرى به العمل كون الجلسة والجزاء على التبقية ,أن لصاحبها يدا يقدم بهـا على غيره، والعادة بعد ذلك جارية بفاس أن لا تقديـم إلا برضى صاحب الأصل والجلسة معا،  ولا يلزم أحدهمـا بما يراه الآخر من الكراء ولا من رفع اليد والانقاض ولو اندرست عدة صاحب الجلسة، إلا أن الكراء الواجب لذي الأصــل لازم لذي الجلسة  انتفع أم لا إلى غير ذلك من أمور غير منصوصة في الفقه، وغير جاريـة على المنصوص إلا أنه عرف مصطلح عليه.
وفي جواب للشيخ القاضي ابن سودة بين فيـه العرف الجاري، ومـا وقع عليه العمل، قال فيه: الجلسة جاريـة مجرى الغرس في أراضي الأحباس، وهي على التبقيـة في حوانيت الحبس، وقاعات الأراضي فإذا انقضت المدة التي وقع العقد عليها، ووقـع التشاح، ألزم ذو الجلسة بكراء وسط على المعروف وقت التسـاح،  وألزم ذو الأصـل قبوله، وان اتفقا على تقويـم الجلسة، قومت قيمـة عدل لا على أنها نقض

والجلسة  التي  جــرت  بفـاس****لدى  الحــوانيت  بلا  التبــاس
ليس  لها  في الشرع  أصـل  يعلم****ولا  قيــاس  قالها  مـن  يفهـم

قال العلامـة أبو عبد الله سيدي محمد بن قاسم السجلماسي الرباطي في شرحه على  نظم العمل:
«... قلت مسمـى الجلسة بفاس، وهـو المسى بالخلو بمصر، والحكم الذي أفتى بـه الشيوخ في الخلو موافـق لمالا ذكر الناظـم في الجلسة... والله أعلم... قال سيدي علي الاجهوري: « الخلو: إسم لما يملكه دافع الدراهم من المنفعـة التي وقـع في مقابلتها الدراهـم، ولذا يقال: أجـرة الوقف كذا: وأجرة الخلو كذا.
وسئل العلامـة القاضي سيدي العربي بردلة عن الجلسة التي تملك حوانيت الاحباس بالحواضر كانت أصولها على مهيــع الوظائف والقبالات في الآمـاد المعنية... ومن ملك المنعفة في مدة معينـة، أكرها على يده له ما زاد وعليه ما نقص، ثم أنهم تجاوزوا ذلك وأخذوا يساهمون في الحبـس في الكراء مناصفـة أو مثالثـة من غير أن تكون لهم وجيبة ولا مشاركة في الأصل بوجه... ألذلك وجـه؟ وهل يمكنون مشاركة الحبس في الكراء بخط ممـا ذكر ونحوه أو لا  وجه لذلك شرعا؟ وإنما لهم المنفعة بعـد التزام كراء الأصل لينتفعوا أو يملكوا المنفعـة لمن أرضاهـم ما بقي من أمد الوجيبة بقيـة؟

 

..
                 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here