islamaumaroc

إذا أراد الله شيئا هيأ له أسبابه

  عمر بنعباد

العدد 349 شوال-ذو القعدة 1420/ يناير-فبراير 2000

                                                   - 4 –
شاء الله سبحانه وهو العليم الحكيم أن تنشأ دولة المغرب وتتكون أمته المسلمة على لأرضه الخصبة المنيعة، وربوعه الطبيعية الأخاذة، وحدوده الجغرافية المعروفة، وأن يتحقق ذلك على يد رجل تقي فاضل، صالح مصلح، من سلالة بيت النبوة وآل عترته الطيبة الطاهرة.
فكان ذلكم الرجل الورع المفضال، الشريف النسب والحسب هو المولى إدريس الأكبر، رحمه الله تعالى ورضى عنه، المؤسس الأول لدولة المغرب العتيدة ومملكته الشريفة العريقة، والمحقق لوحدة شعبه وجمع كلمة أبنائه على الإسلام، وحول تأصيل العرش المغربي المجيد.
ومنذ ذلك العهد والتأسيس سنة 172هـ، وعبر مختلف الحقب والقرون المتوالية، وطيلة عهود الدول الشريفة التي تعاقبت على حكم المغرب وقيادته الرشيدة الحكيمة، من عهد الأشراف الأدارسة إلى عهد الدولة العلوية الشريفة القائمة على أمر الله، ظل شعبه المسلم الغيور يتمتع بالسيادة الكاملة على أرضه، وينعم بالحرية التامة في بلده، ويقوم على تدبير شأنه وتسير أمره وتنظيم أحواله تحت الرعاية السامية المباشرة، والولاء التام لملوكه أمراء المؤمنين، وحماة الوطن والدين في هذا المغرب الأبي الحصين.
وفي نفس الوقت كان المغرب – ملكا وشعبا – في منتهى الوعي واليقظة، وفي كامل الحذر والانتباه، ودائما على أتم الاستعداد والأهبة لرد كل محاولة أجنبية دخيلة، والوقوف بالمرصاد لإفشال كل مؤامرة دنيئة تريد النيل من سيادته ومقدساته، أو تقصد المساس بحريته وكرامته، فتتكسر أمام وحدته ويقظته كل الأطماع التوسعية الأجنبية. وتتراجع أمام صموده وصلابة عوده ومقاومته، وتنهار كل الأحلام العدوانية أمام تلاحمه وتماسكه والتفافه حول عرشه المغربي المكين، كما تشهد بذلك مواقفه التاريخية الحازمة، وتنطق معاركه الفاصلة الحاسمة، التي وقفها وخاضها في مختلف الأحوال والعهود، فكان النصر والفتح حليفه، والعز والتوفيق رفيقه، مما أكسب المغرب مكانة بارزة وهيبة خاصة، وأناله اعتبارا تقديرا متميزا بين جميع الدول والشعوب الشقيقة والصديقة، فهابه وأخذ يحسب له ألف حساب كل من سولت له نفسه المساس به والطمع فيه بغير حق ورضى، وهي الحال التي عرف بها واستمرت له عبر مختلف عهوده الزاهرة، ولغاية أوائل القرن العشرين الماضي.
ففي مطلع ذلك القرن السالف، ولأسباب وأحوال اجتماعية، ولعوامل وأوضاع اقتصادية عاشها المغرب آنذاك، وصادفت تطلع دول أوروبا إلى ما تتوفر عليه البلاد العربية، وتزخر به البلاد الإفريقية من مواد خام أساسية، وخيرا كثيرة متنوعة، وبالتالي صادفت تشوق تلك الدول الغربية إلى الاستحواذ على تلك المواد والحصول على تلك الخيرات الضرورية للصناعات، وشعورها بالحاجة الماسة إلى فتح أسواق خارجية لمنتوجات صناعتها المتعددة، وتصريفها وتسويقها نحو العالم الخارجي، نتج عن ذلك ما نتج من تسابق دول أوروبا إلى استعمار بعض البلاد العربية والإفريقية، والتحايل على ذلك بكيفية وطريقة أو أخرى، وتحت غطاء الرغبة في تحقيق الإصلاحات الاجتماعية وستار تحسين الأحوال الاقتصادية والأوضاع الأمنية للبلاد المستعمرة، وإخفاء النوايا الحقيقية والأهداف الاستعمارية المنشودة.
وكان المغرب أحد البلدان العربية والإفريقية التي لم تسلم من ذلك التهافت والطمع الاستعماري آنذاك، حيث دخله الاستعمار بمقتضى عقد الحماية سنة 1912. فلم يلبث أن وجد نفسه في وضع غير طبيعي ولا عادي، لم يكن يعرفه أو يسمح ويرضى به في أي عهد من عهوده وأحواله السابقة، وكان لابد أن يقف في وجه المد الاستعماري، وما يبيته من نوايا وأهداف ماكرة، تستهدف سلبه السيادة الكاملة على تدبير شأنه وتسير أمره، والتفريق بين أبنائه على أساس اللهجة البربرية الموجودة في بعض قبائله، وكان لابد أن ينتبه المغرب ملكا وشعبا، وأن يستيقظ ويتحرك لكشف تلك المرامي الاستعمارية السيئة، ولاسترجاع السيادة الكاملة والاستقلال والحرية والكرامة، وإذا أراد الله شيئا هيأ له أسبابه، أو قال له كن فيكون.
فقد أراد الله للمغرب الانعتاق من ربقة الاستعمار، واستعادة سيادته وحريته المعهود في بلاده، واسترجاع مجده التاريخي التليد، واسترداد اعتباره الأصيل بين بلاد الإسلام وشعوب العالم، فبويع جلالة المغروف له محمد الخامس ملكا للمغرب وأميرا للمؤمنين، خلفا لجلالة والده المنعم المولى يوسف رحمه الله، وكان ذلك قدرا واختيارا إلاهيا حمل في طياته للمغرب والمغاربة  نعمة عظيمة، ولمستعمر ومن يسير في ركبه أو يدور في فلكه نقمة مريرة.
فما إن بويع جلالة الملك محمد الخامس البيعة الشرعية وتسلم مقاليد الأمور حتى أخذت روح الوعي تدب في فكر أبناء المغرب المثقفين، وفي مشاعر كافة رجاله وشبابه الناهضين. وأخذت اليقظة والحماسة الوطنية تسري في دمائهم وعروقهم، وتتحرك في نفوسهم وعواطفهم من جديد، ولم تكد بعض سنوات تمر على تولي جلالته عرش أسلافه الميامين حتى عم الوعي وانتشر في البلاد، وبدت أفكار المطالبة بالإصلاح تلوح في أفق سماء المغرب، وبوادر أصوات المطالبة بالاستقلال تعلو في فضائه، وترتفع في الأوساط المثقفة والشعبية، وترن في أسماع السلطة الاستعمارية، وتبعث فيها الانزعاج والاضطراب والتخوف من الوعي المغربي المتنامي بكيفية مذهلة.
وما كادت سلطات الحماية تقدم على إصدار الظهير البربري سنة 1930 الهادف إلى التفرقة بين أبناء المغرب وشعبه الموحد، وتقسيمه على أساس اللهجة البربرية التي تتكلمها بعض قبائله، حتى ثارت ثورة الملك وشعبه الوفي، واشتد غضبه على الاستعمار ومكره، وقامت المظاهرات هنا وهناك في مختلف المدن والقرى، تجأر على الله وتضرع إليه بالدعاء واللطيف، وتند بسياسة المستعمر وتآمره الخبيث، وتقف في وجه ذلك التآمر الماكر، وتحذر من نزعة التفريق بين أبناء المغرب وشعبه المتوحد، وتدعو إلى تماسكه في ظل راية الإسلام ووحدة الدين، وفي ظل وحدة الوطن واللغة والمصير المشترك، والالتفاف حول العرش العلوي المجيد.
وذلك ما أفسد على المستعمر فكره ورأيه، وأفشل عليه خطته وهدفه، وأدرك وأيقن أن المغرب الذي ظل على رأس قيادته ملوك أشراف أماجد على مدى اثني عشر قرنا من الزمان، والذي على رأسه إذ ذاك ملك شهم همام هو جلالة محمد الخامس، وبجانبه ولي عهده حينذاك جلالة الحسن الثاني، يجعلون في مقدمة أمانتهم العظمى ومسؤوليتهم الكبرى حماية الدين والوطن، ووحدة البلاد، وأن هذا البلد المجاهد الذي يضم شعبا مسلما مؤمنا حرا أبيا، غيورا وفيا، متمسكا بدينه ووحدته وأصالته وقيمه، ملتفا حول ملكه وعرشه، مستعدا للجهاد والتضحية في سبيل ذلك كله بالنفس والنفيس، والغالي والثمين، لا يمكن أن ينال منه الاستعمار ويبقى جاثما على صدره، أو تنطلي عليه حيلة دسائسه ومكره ويظل مستسلما له إلى ما لا نهاية له تحت وطأته وسلطة حمايته الطارئة، فكان الوعي الوطني يزداد يوما بعد يوم، واليقظة المتوقدة تتواصل وتتنامى شهرا بعد شهر، والاستعداد والأهبة للنضال تتقوى سنة بعد أخرى، والمواقف الحازمة لجلالة محمد الخامس وشعبه الوفي تترى وتتوالى، مما أدهش المستعمر وأربكه، وجعله يصب جام غضبه على الملك الصامد المصلح المجاهد. وعلى ولي عهده النابه المتحمس، وعلى جميع المناضلين الأحرار البارزين من أبناء شعبه وأمته.
وكان من أشد المواقف والتحركات والمراحل الهامة التي زحزحت الاستعمار، وخلخلت أركانه وزعزعت بنيانه، وكانت إيذانا بتطور النضال، وإشعارا بازدياد الكفاح وبداية مرحلة المعركة الحاسمة في استرجاع الحرية والكرامة المغربية، تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال إلى سلطات الحماية، موقعة من طرف صفوة من المواطنين المجاهدين والأحرار المناضلين، بتنسيق واتفاق جلالة محمد الخامس، وكان ذلك في حادي عشر يناير ألف وتسعمائة وأربع وأربعين ميلادية (11 / 1 / 1944م)، فكان يوما من أبرز أيام نضال المغرب، ومن أشهر مواقفه ومعارك جهاده الصامد في تاريخه الحافل، واعتبره من أيامه المشهودة، جديرا بالاعتزاز به، وباتخاذه عيدا وطنيا من الأعياد الوطنية المجيدة التي يفخر بها مدى الأحقاب والأجيال اللاحقة.
وكان أيضا من المواقف الحازمة التي أقضت مضجع الاستعمار في تلك المرحلة من وجوده بالمغرب، وآدنت بغروب شمسه وأفول نجمه، ولفتت أنظار العالم الخارجي وأثارت انتباهه، وعجلت بالحرية والاستقلال، تلك الزيارة التاريخية الشجاعة، والخطوة الكبيرة الموفقة الهامة التي قام بها جلالة محمد الخامس إلى طنجة في 9 أبريل سنة 1947م، وتحدى فيها جلالته كل العوائق والصعاب، وتخطى فيها كل المؤامرات والعراقيل التي وضعت في طريقه للحيلولة دون مراده، وأعلن في خطابه التاريخي بها لشعبه الوفي وللرأي العام الدولي مطالبة المغرب بنيل الحرية والاستقلال، وأنه جزء لا يتجزأ من أرض العروبة والإسلام، فكان لذلك الخطاب الملكي السامي صداه الواسع وأثره البالغ في الداخل والخارج، مما أذهل المستعمر وضعضع وجوده، وهز بنيانه، وقت في عضده، ونزل عليه كالصاعقة في ذلك الحين.
وتوالى جهاد المغرب ونضاله الوطني بمختلف أشكاله وأنواعه: الفكري والثقافي، والمادي والعملي، والتفت حوله جميع فئات الشعب وشرائحه الاجتماعية بقيادة عرشه العلوي المجيد، وزعامة ملكه الشهم الهمام، والبطل المقدام، جلالة محمد الخامس، وبمعيته وإلى جانبه إذ ذاك ولي عهده المبجل، شعلة الذكاء والنباهة واليقظة، وجذوة الغيرة والشجاعة والحماسة، أمير الأطلس جلالة الحسن الثاني، واشتد الكفاح، واحتدم النضال مع مرور السنوات والشهور والأيام، وتجلى في كثير من المواقف والجوانب، والمواقع والمجالات.
ووصل ذلك الجهاد قمته، وبلغ أوجه وذروته بقيام ثورة الملك والشعب حين أقدم المستعمر على نفي رمز الأمة وسيادتها، جلالة الملك محمد الخامس في عشري غشت 1953م، وتجرأ على إبعاده مع أسرته الملكية عن وطنه وشعبه، فقام الشعب قومة رجل واحد ونهضت جميع فئاته، كل يجاهد ويقاوم با تأتي له وأمكن طيلة سنتي المنفى، حتى توج معها ذلك الجهاد والنضال بعودة الملك الشرعي محمد الخمس وأسرته الشريفة إلى وطنه وأمته، مظفرا معززا، متوجا بتاج النصر وإكليل الظفر، حاملا إلى شعبه بشارة انتهاء عهد الحجر والاستعمار، وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، لاهجا بقول الله المتعال: (الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور) ومرددا ما جاء في الأثر: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" واثقا أن إرادة الإنسان المؤمن هي من إرادة الله، كما عبر عن ذلك الأديب اللامع الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي في قوله الذي سار مسرى الأمثال:
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر
ومن ثم فإن حلول شهر يناير من كل سنة يحمل معه للمغرب وشعبه الوفي ذكرى عزيزة غالية، من أجل وأهم ذكرياته الوطنية المجيدة، تتمثل في ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944م، ويعيد إلى الأذهان تلك الذكرى الخالدة، واستحضار ظروفها وملابساتها، واستحضار أبعادها ومراميها الخاصة، وما تلاها وأعقبها من جهاد ونضال مستميت، وتضحيات بالغالي والنفيس، ومن ذكريات ومواقف أخرى حاسمة، كان لها ما بعدها من النصر والعز والسؤدد والفخار للعرش العلوي المجيد، وملوكه المصلحين الأبرار، ولشعب المغربي العزيز بأكمله،وأبنائه الأخيار.
وهي مناسبات يجب التذكير بها، ومحطات ينبغي الوقوف عندها في وقتها، لتعريف الجيل الحاضر، وتذكير النشء الصاعد بتاريخ بلده، وتوعيته بكفاح سلفه من أجل كرامته وسعادته، وهنائه وحريته، ولغرس روح الإخلاص والتفاني في محبة وطنه، فإن حب الوطن من الإيمان.
ولئن كان جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه قد خاض معركة الجهاد والنضال بكل أشكالها وألوانها، وكرس شبابه ووهب حياته لأجلها، وقادها بكل إيمان ويقين، وحزم وصمود وثبات، حتى حقق لشعبه أمنيته الغالية المنشودة في الحرية والاستقلال، فإن جلالة الحسن الثاني أكرم الله مثواه تابع مسيرة الجهاد الأكبر، خلفا لوالده المنعم، وواصل معركة بناء المغرب الحديث، ونضال تشييده على أسس متينة على مدى 38 سنة من الملك وإمارة المؤمنين، فحقق للمغرب نهضة شاملة مباركة في كل الميادين، وأرسى معالم الشورى الإسلامية والمفاهيم السليمة للديمقراطية الناضجة، الواعية، والعدالة الاجتماعية الحقة والحقوق الإنسانية المشروعة، وأقامها على ركائز قوية صلبة، فحافظ للمغرب على وحدته الترابية والوطنية، وحرص على صيانة أصالته الدينية وأخلاقه الإسلامية، وعلى قيمه الفاضلة وتقاليده المرعية، فوفق بين الأصالة والمعاصرة للمغرب الحديث، وهيأ له بكل ذلك ما يساعده على تحقيق المزيد من النماء والاستقرار، والنهوض والرخاء والازدهار. وتوج أعماله الجليلة الخالدة بأعمال عظيمة هامة، في مقدمتها: عمل المسيرة الخضراء المظفرة لتحرير الأقاليم الجنوبية بالصحراء المغربية، وتشييد المعلمة الإسلامية العظيمة معلمة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، وطبع المصحف الحسني المسبع برواية ورش، وغيرها من المنجزات العظيمة الخالدة التي لا يتسع المقام لاستعراضها واستيعابها كلها.
وهاهو خلفه ووارث سره أمير المؤمنين جلالة محمد السادس أعزه الله يقتفي أثر والده المنعم، ويسير على نهجه، ويواصل استكمال تشييد المغرب المعاصر في مطلع الألفية الثالثة بنظرة جديدة فاحصة عميقة، وفكر ثاقب متفتح متبصر، وعلى أسس متينة ومرتكزات سليمة توفق بين ثوابت الأصالة الإسلامية والاجتماعية وفضائلها وخصوصياتها القويمة، وبين تحديث وعصرنة المجالات الحيوية المتنوعة، وتستهدف النهوض والتقدم بهذا البلد الحصين، والسير به خطوات مباركة موفقة لملاحقة الركب الحضاري ومواكبته في التقدم العلمي والازدهار الاقتصادي والتطور الاجتماعي، في ظل ملكية دستورية تتسم وتتحلى بإمارة الممنين، وترعى حماية الوطن والدين في هذا البلد المغرب الأمين، وتحرص على تنميته وصيانته في كفة الميادين.
وذلكم هو الجهاد الأكبر، والإصلاح الأقوم، والنهج الأمثل، الذي يقوم به جلالته في عزم وحزم، ويقوده في تبصر وحكمة وثبات، والذي ينبغي أن تلتقي حوله كل الفئات والفعاليات الاجتماعية، وتتجاوب معه كل الإرادات الحسنة والجهود الخيرة على مختلف المستويات والأصعدة، وأن تتكاثف قصد نيله، وتتعاون حول بلوغه بكل إخلاص وتفان وإخاء، وجد وصفاء، وتكامل وحسن القصد وحب الخير للجميع، وأن تسلك في تدارس القضايا العامة والهامة للأمة مسلك النقاش المتبصر المفيد، والحوار المثمر البناء، وأن تنهج في طرحها وعرضها نهج الأسلوب المؤدب الحكيم، والخطاب المهذب الرصين، المراعي للمقام والحال، فإن ذلك ما كان في أمر إلا زانه، وما ساد في شيء إلا حققه وبلغ به مراده، وما كان عكس ذلك من الانقباض والتشدد، والاندفاع والتشنج، وسوء التصرف بالقول والعمل في شيء إلا شانه وعقده، وحال دون الوصول إلى مراده ومبتغاه، وللمسلم في رسول الله أسوة حسنة، وله في السلف الصالح القدوة الطيبة، والمسلك القويم السليم.

 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here