islamaumaroc

كلمات وإشارات-25-

  عبد القادر زمامة

العدد 347 رجب-شعبان 1420/ أكتوبر-نونبر 1999

     211 – الإبدال.. والمطابقة.. والنظائر...
     الذين كان أمامهم نصوص القرآن الكريم. ونصوص من الشعر، والنثر، جادت بها قرائح الفرسان لغة الضاد. من خطباء وشعراء. وحكماء.. أرادوا ومنذ العصور الأولى. أن يقعدوا القواعد..، ويجمعوا الضوابط..، ويتركوا للأجيال اللاحقة.. لغة سليمة، مرنة – لا تكلف فيها... ولا شذوذ.. ولا غرابة.. ولا تعقيد..، ومن أجل ذلك قاموا بعمليات متسعة من أجل التتبع. والاستقرار.. قبل أن يدنوا هذه المدونات.. في اللغة والنحو. والاشتقاق. والصرف.. من معطيات : الألفاظ، والتعابير. والأساليب....
     فزيادة على القواعد المشهورة جعلوا مجالا واسعا لقواعد أخرى للمتعمقين في دراسة الألفاظ والأساليب والتعابير...، وهذا ما أعطوه أسماء أخرى مثل : الإبدال.. والمعقبة.. والنظائر..، وألفوا في ذلك مؤلفات شتى.. بين صغير وكبير..
     ويعنون بالإبدال شيئا زائدا عن الإبدال المعروف في علم التصريف، وهو أن هناك حروفا تتعاقب في الكلمة الواحدة..، ولها نفس المعنى..!
   فكلمة : (جدت) المختومة بالثاء المثلثة...، هي كلمة : (جدف) المختومة بالفاء!، والكلمتان معا تعنيان : القبر! كما هو مسطر في المعاجم...، ويعنون بالمعاقبة والنظائر معاني قريبة من معنى الإبدال بالمفهوم الذي قدمناه...!
    ونشير هنا إلى أن كثرا من الشعراء يعبرون عن (الأذان) (بالأذن) مثل قوله :
فــلم يشــعــر بــضــوء الصــبح حــتى
                      ســـمــعنا في مســــاجــدنــا الأذينــا
    هذا زيادة على :
    - الفتوى، والفتيا، والقلنسوة، والقلنسية، وامرأة خيأة وخبعة بمعنى مستترة، وامتقع لونه وانتقع إذا تغير لونه من الخوف وعنوان الكتاب وعلوانه، والثوم، والفوم، ورجل ذو ثروة وذو فروة وقد أثرى وأفرى، وعقل الدابة،
وعكلها، والقهر بمعنى الانتهار، جاء في الكتاب العزيز: (فأما اليتيم فلا تقهر...)،  وقرأ ابن مسعود : « فأما اليتيم فلا تكهر...»، بالكاف بدل القاف...!
    - ويقولون :هذا سائل ملحف وهو الملحب أيضا...!وبكة... ومكة... وكبح الراكب دابته، ومثله كمحها بالباء تارة وبالميم أخرى، وهطلت السماء بالمطر، ومثله هتلت...!وهدل الحمام وهدر الحمام، هذه إشارة عابرة إلى هذه الظاهرة اللغوية التي اهتم بها لغويون كثيرون..!! وقراء مشهورون..
     212 – السيدة نفيسة ...
    كل من يزور عاصمة مصر : القاهرة يلفت نظره ذلك المشهد الكبير الذي يتزاحم فيه الزائرون والزائرات وهو مشهد السيدة نفيسة...
    فمن هي السيدة ...؟
    هذه السيدة إمرأة حسيبة نسيبة لها مكانة تاريخية جعلت: ابن خلكان المتوفى سنة 681هـ يترجمها في كتابه الشهير : «  وفيات الأعيان»، وكذلك الحافظ الذهبي المتوفى سنة 748هـ يترجمها في كتابه : « سير أعلام النبلاء»، وناهيك بهما ...!
    فهي نفيسة بنت الحسين بن زيد الحسن بن علي بن أبي طالب... دخلت مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق الذي كان واليا على مصر من قبل العباسيين ... ! وكانت هذه السيدة من الصالحات، سمع الحديث منها الإمام الشافعي.، ولما توفي أدخلت جنازته إلى بيتها. وصلت عليه... !
    واشتهرت بصلاحها وفضلها وعلمها ومبراتها..،وكانت وفاتها سنة 208هـ، وبقي مشهدها شهيرا في مصر إلى الآن... !وهو من المعالم الشهيرة بها... !التي لا تنسى... !
    213 – المؤرخ المغربي السليماني 1344هـ 1925 / م .
    يدين تاريخ المغرب للمؤرخ أبي عبد الله محمد بن محمد السليماني بتقدير كبير، حيث إنه ألف إلى جانب مؤلفاته الأخرى كتابين في تاريخ المغرب هما : « اللسان المعرب».و« زبدة التاريخ...».
    وغذا كان الكتاب الأول يتابع تاريخ المغرب إلى ظهور الحماية... فإن الكتاب الثاني يتابع تاريخ العالم مع الاهتمام بتاريخ المغرب العربي على الخصوص، والمؤرخ السليماني كان ذا اطلاع واسع ومعرفة واسعة بالتاريخ وأطواره، إلى جانب أنه كان ذا فكر متنور منفتح يتابع نهضة أوربا وامتداد سياستها، وثقافتها واستعمارها لعدة أقاليم... ! ومنها المغرب العربي، كما كان على صلة برجال عصره، وفيهم رجال الحكم والسياسة والقضاء والتجارة والعلم، والعلم والأدب والإصلاح في الداخل والخارج.
     وقد استوعب موضوعات كتابه.. وعرف من الكتب الشيء الكثير مما يتعلق بتاريخ الإسلام. والمغرب، ومن آخرها تأليفا كتاب «الاستقصاء»لأبي العباس الناصري، غير أن السليماني – رغم صداقته مع كثير من الأعلام – لم يجد في عصره تجاوبا يجعل من أفكاره الإصلاحية ومطامحه الثقافية ما يخرجها إلى التأثير والتداول بين الناس على نطاق واسع لعدة عوالم لا مجال لذكرها الآن ...
    وعاصر السليماني الأحداث العظمى التي سبقت عهد الحماية، وعرف الغمرات والشدائد كما عرف المشكلات والمعضلات، فكتب. عن وعي وممارسة واقتناع، وتصور فيه كثير من الحقائق المفيدة للباحثين في تاريخ تلك الحقبة وفي غيرها.
    ويمتاز السليماني بمعرفة دقيقة بجغرافية المغرب الطبيعية. والبشرية والاقتصادية، وفي كل مناسبة يذكر المسالك والطرق والعواصم والمدن والقرى والقبائل وما إلى ذلك، مما يشخص مسرح الأحداث..
     وقد ظهر في عالم الطباعة مختصر كتابه «  اللسان المعرب» نشره ولده بالرباط سنة 1971م.
     هذه إشارة وجيزة إلى هذا المؤرخ الكبير رحمه الله، الذي كان من الرواد في تاريخ المغرب الحديث.
     214 – موسى بن نصير – طارق بن زياد
     عند ابن خلكان المؤرخ الثبت المطلع. الناقد. ترجمة جيد مليئة بالمعلومات الموثقة حول : فتح الأندلس سنة 92هـ.
    - وموسى بن نصير . وترجمته. وفتوحاته وطارق بن زياد وفتوحاته ، وخطبته، وما إلى ذلك مما هو موزع في عدة مصادر ومراجع شرقية وأندلسية ومغربية قديمة. وحديثة...!، وكل ذلك جمعه ابن خلكان في ترجمة موسى بن نصير. من كتابه : «  وفيات الأعيان، وأنباء أبناء الزمان... !»، وكلما راجعت هذه الترجمة التي جمعها من مصادرها وحشر فيها هذه المعلومات التاريخية المفيدة تساءلت...:
     - لماذا يتجاهل أو يجهل بعض من يتحدث عن هذا الموضوع التاريخي المتعلق بهذين البطلين ما كتبه ابن خلكان في الموضوع...؟
     هذه إشارة فقط إلى هذا المصدر المفيد، والمرجع الغني بالمادة التاريخية التي لا ينبغي جهلها أو تجاهلها عند الحديث عن الأندلس، والخطوات الأولى التي كانت موفقة لنشر الإسلام بها على يد هذين البطلين رحمهما الله .. ! !
     215 –قاع قلة...
     يعرف أهل المشرق عقارا شهيرا هو : (الهيل)، ويستورد من جزيرة (سيلان) ، وسيتعمل عندهم بكثرة في الأطعمة.. وكذلك في القهوة وهذا – الهيل – هو المسمى في المغرب « قاع قلة»، هو من التوابل التي ماتزال مستعملة في الطبخ المغربي لتحضير بعض الأطعمة الفاخرة في بعض المناسبات.. ! !وهو شهير عندهم.
     216 – كراع النمل...
     كانت الألقاب وما تزال لها أهداف في الظروف و الأشخاص والصفات الخلقية والخلقية.. !
     وكراع النمل لقب اشتهر به أواخر القرن الثالث وأوائل الرابعة الهجريين عالم لغوي نحوي، له باع في رواية اللغة والتأليف فيها، ونجد آثار ذلك في المعاجم اللغوية القديمة حيث إننا نجد أصحاب هذه المعاجم يقولون  مثلا:
     - روى كراع، قال كراع، وفي كتاب كراع، وهم يقصدون علي بن الحسن الهنائي الأزدي المتوفى بعد سنة 309هـ / 921م، ألف هذا اللغوي كتبا لغوية كثيرة على شكل معاجم تهتم بجانب لغوي معين في الإنسان وخلقته، والحيوان وأنواعه، والسماء وأجرامها، والسلاح وما إليه كما يهتم بموضوعات أخرى متنوعة ...
     وقد طبع مجمع اللغة العربية بالقاهرة كتابه الأنيق المفيد، المسمى : « المنجد» « على صيغة اسم المفعول».
     والتنجيد في اللغة يعني التزيين، فكراع النمل يقصد أنه جعل هذا المعجم (مزينا) في موضوعات وأبوابه. وإفاداته...
     وقد جاء فيه : بأعضاء الإنسان، وأنواع الحيوانات والطيور، وأجرام السماء، وأحوالها، ومظاهر التضاريس الأرضية، وأنواع السلاح التي كانت مستعملة في الصيد... والحرب وما إلى ذلك...
     وكراع النمل يستشهد بعدد كبير من الأبيات والمقطعات والأراجيز والأمثال..
عليها..!لأن الميت كان من المنافقين...!فأمسك عمر عنه... !وكان عمر بعد ذلك لا يصلي على جنازة إذا لم يتابعه حذيفة... !لأن النبي عليه الصلاة والسلام ذكرهم لحذيفة.. ! ! !
      وحذيفة بن اليمان صحابي مشهور... كان يقال فيه: أمين سر الرسول الله عليه الصلاة.
     220 – السابق البربري....
    من النصوص التي جاءت في كتاب « الأمالي»... للزجاجي : بيتان لسابق البربري. ص: ، 116
     فــلا تحـــفــرن بئــرا تـريد أخـــا بــهــا
                           فـــإنـك فـــيـــهـا أنت – من دونه – تقع
    كـــذلك الذي يبــــغــي على النـــاس ظالــما
                         تصــبــه – على رغم – عـــواقب مــا صنع
     221 – الجزيرة الفراتية ...
     لا تكاد تقرأ كتابا من كتب التاريخ الإسلامي المؤلفة بالمشرق إلا وتجد الحديث عن هذه الجزيرة... !
     والواقع أنها ليست من جزائر البحر... !، ولكنها عبارة عن منطقة شهيرة في التاريخ تقع بين نهري: دجلة والفرات...
     ويذكر ياقوت الحموي في « معجم البلدان» عددا كبيرا من مدنها وأمصارها، منها البائد، ومنها القائم إلى الآن...
     فمن مدنها الشهيرة...
     حران، ونصيبن، والرقة، والموصل، والرها، وسنجار، والخابور، وماردين، وآمد... وميافاريقين، وغيرها، وهي الآن موزعة بين عدة دول في تلك المنطقة كما هو معلوم.
     222 – الشتى.... !
     الشتى: جمع تكسير، مفرده شتيت، وأصل الشتى، الشتتى، ثم وقع إدغام في التاءين... !، ولهذا نجد الصرفيين واللغويين يقولون في وزن هذه الكلمة « شتى» إنها على وزن « فعلى» نظير : قتيل.. وقتلى...، وصريع.. وصرعى... غير أنه حصل إدغام في كلمة« شتى» حيث أدغمت التاء في أختها ووقع التشديد...
     ومن الأبيات التي يستشهد بها بعض اللغويين على كلمة« شتى» التي هي لا محالة جمع « شتيت» قول الشاعر:
    « رفـــيــقــان شتــى ألف الدهر بيننا
                              وقــد يلتــــقى الشـــتى فــــيـأتلفــان»
     223 – يقولون عن شيخ العربية الخليل بن أحمد
     نقل الإمام أبو الوفاء بن عقيل المتوفى سنة 513هـ في كتابه البديع المسمى: كتاب «  الفنون» ص : 623 – 624.
    قال أبو درداء المصاحفي : سمعت النضر بن شميل يقول : ما رأيت أحدا إفتقر الناس إلى علمه وطلبوا ما عنده أشد تواضعا من الخليل بن أحمد....
    وعن عبد الله بن داود الخريبي قال : قال الخليل بن أحمد : أحب أن يكون بيني وبين ربي من أفضل عباده... وأن أكون بيني وبين الخليفة من أوسطهم... وبين وبين نفسي من شرهم..

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here