islamaumaroc

لمحات عن تاريخ النظم العلمي عند أهل الحديث

  محمد زين العابدين رستم

العدد 347 رجب-شعبان 1420/ أكتوبر-نونبر 1999

    لا يخفى ما للشعر من وظائف سامية اصطلح بالقيام بها منذ عهود الأدب الغابرة إلى اليوم، فقد كان هذا الضرب من القول وسيلة لشحذ الهمم؛ وإيقاظ الضمائر، وبعث المستكن في العزم الفاتر؛ كما أنه كان وسيلة لأداء أغراض النفس الإنسانية من هجو ومدح، وإفصاح عن هوى، وتعبير عن شعور جميل، وإظهار لحكمة بليغة، ومثل سائر، وعتاب لزمن، وشكوى من حبيب...
     ومضى هذا القريض يشق طريقه بين فئات مختلفة من أهل العلم، قائما بأداء معاني العلوم التي اشتهرت بينها على أحسن وجه، وأجمل طريقة، وكان من بين هؤلاء : الفقهاء المحدثون، وعلماء الكلام والعقيدة، ومؤرخو السيرة والمتخصصون في القراءات واللغة والبيان، وهلم جرا.
     وكانت عناية أهل الحديث بالشعر عظيمة : حفظا لعيوبه؛ واستشهادا بجيده، وتوسعا في روايته، ونبوغا في قوله وتعاطيه. (1)
     ولسنا نبعد النجعة إذا قلنا : إن الشعر قد خدم أهل الحديث خدمة جلى لما جادت قرائحهم بنظم المنظومات العملية المطولة التي تقرب شارد علم الحديث، وتذلل صعبه، وتبرز مسائله وقضاياه؛ في أبيات يسهل حفظها على الشادين، ويتيسر وعيها عند المبتدئين؛ وتكون بعد موضوع شروح وتعليقات العلماء المنتهين.
     وإذا نحن قبلنا النظر في تاريخ النظم العلمي عند اهل الحديث، ألفيناه قد مر بمرحلتين :
     * المرحلة الأولى : وفيها اقتصر أهل الحديث على نظم مصطلحات علم الحديث، وتضمينها في قصائد ومقطعات.
     * المرحلة الثانية : وفيها أقبل علماء الحديث على نظم المنظومات العلمية المتخصصة في بيان مصطلح الحديث وفنونه.
     وأحسن من يمثل المرحلة الأولى الحافظ شهاب الدين أبو العباس أحمد فرح الإشبيلي المتوفى سنة 699هـ. (2) الذي نظم قصيدته السائر بين أهل العلم، الموسومة بـ «الغرامية»، والتي احتوت غالب أنواع الحديث. (3)
     والمنظومة في جملتها تتكون من عشرين بيتا افتتحها صاحبة بقوله :
     غــرامي صحيـــح، والـرجـا فيك معضل
                            وحــزني، ودمعـي مرســل؛ ومـسـلـسـل
     وللتأمل في هذه المنظومة أن تعن له الأمور التالية :
     1- لم يقصد الناظم شرح أنواع الحديث، والاستطراد إلى بيانها في تعريفات وحدود، وإنما كان قصده إيرادها على وجه الإشارة إليها؛ وجمع شتاتها.
     2- تنجم المصطلحات الحديثية مع روح الشعر التي تقوم القصيدة على أساسها انسجاما تاما، يجعلها تنسكب في موسيقى مونقة، تخلب اللب؛ وتطرب السمع، فلفظ : «غريب» في قوله :
     «غريب» يقاسي البعــد عنــك، وماله
                      وحقــك، عن دار القلــى متحــول
     لا يشعر القارئ بان مراد الناظم الإشارة إلى النوع المسمى بالحديث الغريــــب، (4) والذي يسبق إلى الفهم من هذا البيت وصف ما يلاقيه محب بعيد عن حبيبته، قد طوحته النوى بدار يقاسي فيها مرارة القلى، وحرقة الهجران.
     وكذلك الشأن في قوله :
     وهــا أنا في أكـفـان هجـرك مـدرج
                    تكلفنـــي مـا لا أطيـق فـأحــمـل   
     فلا يرتاب متذوق للشعر أنه أمام لوحة فنية رائعة، يرى فيها الناظم متلفا في أكفان هجران الحبيب، مدرجا فيها؛ يقاسي ما لا طاقة له به، ومع ذلك فهو صابر متجلد، لأنه ليس له من الأمر شيء، ولا يذهبي عنك-  من هذا كله- أن مقصود الناظم الإشارة إلى النوع المسمى في علم الحدث بـ «المدرج». (5)
     والقصيدة بطولها تنجو هذا النسق البديع، الذي يروق أرباب الشعر كما يروق لأهل الحديث.
     3- يستعين الناظم في أداء المعاني بأنواع كثيرة من البديع، مما يظهر دربته في هذا الفن؛ وطول نفسه فيه، وتمكنه من مادته، فهو في قوله :
     أقضــي زمــاني فيـك مـتـصل الأسـى
                     ومنقطعــا عـمــا بـه أتـوصـل
     يطابق بين « متصل» وبين « منقطع» جامعا بينهما في مقابلة ينساب لها الكلام انسيابا فيقع الأسر، ويحصل الإطراب.
     4- قد يذكر الناظم في البيت الواحد طائفة من المصطلحات الحديثية؛ لكنه يترفق في إيرادها، ويتفنن في سوقها؛ مراعيا حسن الرصف، وجزالة اللفظ، ورشاقة المعنى، كأنه شاعر يخاطب شعراء؛ لا عالم جليل ينظم معني علم. انظر إليه يقول :
     فمتفق جـفـني، وسـهـدي، وعبـرتي
                      و « مفترق»، صبري، و « قلبي» المبلبـل
     فقد اشتمل هذا البيت على نوعين من علوم الحديث وهما : المتفق والمفترق والقلب. (6)
     5- يوغل الناظم في استعمال الصور المادية، والرموز الحسية، تلطفا في بيان شدة وجده، وعظيم عشقه، فتبدو أبيات فريضه لوحات مجسدة نابضة بالحركة والحياة.
     فالسامع إليه يقول :
     وأجـريت دمعــي فوق خـدي مـدبـجا
                     ومــا هـي إلا مهجتــي تنحـــلل
     يتمثل الناظم أمامه قد اغرورقت عينه، وجرت دموعه على خده؛ وهو في ذلك مروع القلب، ذائب المهجة، كثير العطب، مشرف على التلف. (7)
     وقل مثل ذلك في قوله :
     فــرفـقــا بمقطــع الوســائل مـاله
                      إليـك سبيــل، لا؛ ولا عنــك معـدل(8)
     وبعد، فليس غرضنا ههنا تحليل هذه القصيدة تحليلا أدبيا ينسينا مكانتها عند أهل الحديث، وولوعهم بها حفظا ودراسة وشرحا، لذلك نومى إلى انه رواها عن ناظمها كبار الحفاظ كالدمياطي واليونيني، (9) كما أقبل جمع من العلماء على شرحها، وحل مشكلها؛ وبيان غامضها، وإيضاح ما فيها من مصطلحات علوم الحديث وفنونه، ومن بين هؤلاء الفضلاء :
1- العلامة عز الدين ابن جماعة ( 749هـ- 819هـ) الذي وضع عليها ثلاثة شروح، من بينها شرحه الذي سماه : «مزيل (زوال) الترح عن منظومة ابن فرح». (10)
2-  شرح محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المتوفى سنة 937 هـ. (11)
3- شرح العلامة عمر بن عبد الله بن عمر الفهري الفاسي المتوفى سنة 199 هـ الذي سماه :
«المقترح في شرح أبيات ابن فرح». (13)
* المرحلة الثانية : وفيها اشتهر عند أهل الحديث من أنواع النظم العلمي ما يلي :
 1- «التبصرة والتذكرة» : وهي منظومة في ألف بيت للإمام الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة 806هـ، وقد ضمنها صاحبها كتاب ابن الصلاح، وتعقبه مع زيادات حسنة، وفوائد ممتعة نافعة، وطبعت هذه المنظومة قديما بفاس.
 2- «الهداية في علوم (علم) الرواية» : للعلامة الحافظ شيخ الإقراء في زمانه شمس الدين أبي الخير محمد بن الجزري المتوفى سنة 833 هـ. (14)
 3- «ألفية الحديث» : للإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911 هـ. (15)
 4- «المنظومة البيقونية» : لعمر بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي المتوفى سنة 1080 هـ؛ وهي في ستة وثلاثين بيتا؛ و«تمتاز بعذوبة النظم، وسهولة العبارة، حتى إنها لتصلح مذكرة للطالب في هذا العلم». (16)
 5- «منظومة نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر» : للحافظ أحمد بن علي بن حجر المتوفى سنة 852هـ.
ومن بين أشهر هذه المنظومات :
1- «نظم نخبة الفكر في علم الأثر» : لمحمد بن محمد بم حسن التميمي السمني المتوفى سنة 821هـ. (17)
2- «عقد الدرر في نظم نخبة الفكر» : نظم الشيخ أبي حامد محمد العربي الفاسي المتوفى سنة 1052هـ. (18)
3- « قصب السكر نظم نخبة الفكر»: للعلامة محمد ابن إسماعيل الصنعاني اليماني المتوفى سنة 1182هـ .(19)
     ومن خلال النظر في بعض ما تقدم من منظومات تعن لملاحظات الآتية :
1-معظم هذه المنظومات قد كتب في عصور الركود الفكري في العالم الإسلامي الذي اعترى جميع المناحي العلمية، ومنها الحديث، وخاصة بعد القرن التاسع الهجري: « إلا أن ذلك لا يعني التوقف والانقطاع، بل لأنه لم يظهر فيه كبير تجديد وإبداع، وليس هناك مشاركات كبيرة متميزة».(20)
     وغلب على هذه المرحلة  الفكرية طابع المشاركة في جميع العلوم الإسلامية من فقه، وتفسير، وقراءات ولغة، ونحو؛ وبلاغة، وتصوف،وهذه المشاركة في العلوم هي التي أوجبت تكثيف المعرفة في متون تحفظ، أو منظومات تتداول، ليسهل الاطلاع عليها، ولى أكبر قسط من فنوننها وتخصصاتها؛ وأصبحت بين أيدينا كتب تضم عددا من مختصرات العلوم تسمى مجموعة المتون، وسرت المقولة: « من حفظ المتون نال الفنون».(21)
     2- تناولت هذه المنظومات في أغلبها كتاب ابن الصلاح - « معرفة علوم الحديث» بالاختصار مع بعض الزيادات والاستدراكات مقرونة بالتعقبات والمناقشات.(22)
     فالحافظ العراقي يقول في ألفيته :
     نظمتـــهــا تــذكــرة للمــبـــتــدي
                  تــذكـــرة للمـــنتـــهــي والمــسند
     لخــصت فــيـهــا ابن الصـــلاح أجمعه
                 وزدتهـــا علمـــا تراه مـــوضــعــه(23)
     وقال العراقي في شرح هذين البيتين : « وقوله لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه، أي كتاب ابن الصلاح، والمراد مسائله وأقسامه دون كثير من أمثلته وتعاليله ونسبة أقوال لقائليها، وما تكرر فيه ».(24)
     يختلف الأداء الفني في هذه المنظومات عن سابقه في المرحلة الأولى، فهو يعنى عناية خاصة بشرح المصطلحات الحديثية، والإتيان بمختلف التعريفات لأنواع علوم الحديث، مع ذكر الخلاف في قضايا المصطلح، وتحرير مواطن النزاع : فليس إذن يسلم الاعتراض على أصحاب هذه المنظومات من هذه الجهة.
     والمتأمل في الأداء الفني لهذه المنظومات لا يعدم مع ذلك أن يجد ما يلي :
     * أولا : وجود ظاهرة تعلق الأبيات بعضها ببعض؛ وعلى ذلك أمثلة كثيرة نجتزى ههنا بواحد منها : قول الصنعاني في بيان موجبات الطعن في الراوي :
والطعن إما أن يكون بالكذب
          فسمه الموضوع والترك يجب
أو تهمة، كانت به لمن روى
         فإنه المتروك اسما لا سوى
أو غلط فيه يكون فاحشا
        أو غفلة، أو يفعل الفواحشا(25)
    * ثانيا : الاقتباس من الحديث النبوي لضرب الأمثلة، وتوضيح الغرض المقصود؛ وتقريب الشارد، ومن ذلك قول الحافظ العراقي في تعريف : « لحسن» :
والحسن المشهور العدالة
         والصدق راويه إذا أتى له
طرق أخرى، نحوها من الطرق
         صححته، كمتن « لولا أن أشق»(26)
    * ثالثا : توافق آخر حرف من الشطر الأول مع آخر حرف في الشطر الثاني من البيت الواحد، وذلك بأن يكون الحرفان من جنس واحد.
    كقول ابن الجزري في « الهداية» :
ثم المناولة حيث قرئت
           إجازة صحت، وإلا بطلت(27)
أو يكون الحرفان قد توافقا في الحركة، كقول الصنعاني في تعريف رواية الأقران والمدبج :
فسمه الأقران، ثم إن أتى
      يرويه ذا، عن ذا، وهذا عنه ذا
فإنه مدبج، هذا ومن
     يرويه عمن دونه فلتعلمن (28)
     4- كان للتعقيد اللفظي مجال في بعض هذه المنظومات؛ ووجدت للتكلف والغموض أمثلة كثيرة. مما دعا إلى وضع الشروح المختلفة عليها.(29)
    وتفاوت التكلف حدة من نظم إلى آخر، فألفية الحافظ السيوطي أقل تكلفا، وأ سلس أسلوبا، وأخف مؤنة من غيرها؛ ولذلك تراه يقول منوها بذلك :
    «....مع ما حوته من سلاسة النظم، وخلت من الحشو والتعقيد ».(30)
    على أن كثرة جريان الألسن بهذه المنظومات، ألان من صعبها، وخفف من تكلفها، وذلل من تعقيدها.
     5- بعض هذه المنظومات أجمع للمادة العملية من «فألفية» السيوطي مثلا قد استوعبت علما جما، مما بعث ناظمها على القول :
وهـــذه ألفيــــة تحكــي الدرر
                      منظــومــة ضمنتهــــا علـم الأثر
فــائقــة ألفيـــة العـــراقـي
                      في الجمـــع، والإيجـاز وانسـاق (31)
     ولقد آن الأوان لطلاب العلم الشرعي عامة في عصرنا؛ وعلم الحديث خاصة أن يقبلوا على بعض هذه المنظومات حفظا ودراسة؛ حتى تتمكن في الحديث وفنونه ملكاتهم؛ وتقوى فيه دربتهم؛ فتجود له بحوثهم ودراستهم. والله أعلم وأحكم.
     والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله وصحبه أجمعين.
  

1 ) عناية أهل الحديث يضروب القول وفنونه، ظاهرة مشهورة؛ وذلك يدل على طبع مرهف، وذوق رفيع؛ وهو ينأى بهم عن الجمود الذي يريد بعض المحدثين بفتح الدال أن يصموهم به، ولقد كتب في بيان عناية المحدثين بكسر الدال بالأدب وفنونه دارسين : الأولى : «شعر أهل الحديث». ونشرت في مجلة «الإحياء» العدد الخامس من السلسة الجديدة (ص : 125-142)، الثانية : «النثر الفني عند أهل الحديث، ونشرت بمجلة الأدب الإسلامي التي تصدر عن رابطة الأدب الإسلامي العالمية/ العدد الثامن- جمادى الأولى- جمادى الثانية 1416 هـ (ص : 87-94).»
2 ) انظر ترجمة ابن فرح في :
  * تذكرة الحفاظ : للذهبي (ج: 4/ ص : 1486) إحياء التراث العربي.
  * طبقات الشافعية الكبرى : للتاج السبكي ( ج: 5/ ص : 26) دار المعرفة لبنان.
  * شذرات الذهب : لابن العماد ( ج: 5/ ص : 443). دار الفكر سنة 1988 م.
3) انظر: طبقات الشافعية الكبرى ( ج: 5/ ص : 13).
4) الغريب اصطلاحا : ما رواه واحد، وانظر تفاصيل الكلام فيه في: «مقدمة ابن صلاح» (ص : 136) طبعة دار الكتب العلمية/ بيروث 1989م، و «المنهل الروي في  مختصر علوم الحديث النبوي» لبدر الدين ابن ماجة (ص:55) الطبعة الثانية/ دار الفكر- دمشق.
5 ) المدرج : ما أدرج في الحديث من كلام بعض الرواة متصلا به من غير فصل؛ وهناك مدرج في المتن، ومدرج في السند، وانظر بسط الكلام في ذلك في : «التقريب والتيسير»؛ للنووي(ص : 38) دار القلم العربي، حلب، و «تدريب الرواي»، للسيوطي (ج : 1، ص: 268)- دار الفكر/ بلا تاريخ.
6) المتفق والمفترق- باسم الفاعل فيهما- هو المتفق خطا ولفظا من الأسماء، لكن افترقت المسميات، كالخليل بن أحمد ستة رجال، وكأنس بن مالك أربعة رجال أو أكثر، وانظر : «تدريب الراوي» (ج: 2، ص: 316)، و «التقييد والايضاح» (ص: 381)  للعراقي/ دار الفكر-  الطبعة الأولى 1389 هـ.
7 ) وفي البيت الإشارة إلى النوع المسمى ب «المدبح» وهو أن يروي كل من الفريقين عن الآخر، كعائشة عن أبي هريرة ، وأبي هريرة عنها، وانظر تفاصيل ذلك في : «فتح المغيت»: للسخاوي (ج: 3- ص : 174) دار الكتب العلمية- بيروت 1983م.
8) وفي البيت الإشارة إلى المقوع وهو ما ينتهي إلى التابعي من قول أو فعل.
9) انظر: تقديم بسام عبد الوهاب الجابي لشرح قصيدة «غرامي صحيح»/ ص: 9/ لليخ بدر الدين الحسيني/ دار البصائر بسوريا.
والدمياطي هو الإمام الحافظ الحجة الفقهية النسابة شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الشافعي. قال شمس الدين الذهبي في «التذكرة»: (ج :4/ 1478): «وكتب العالي والنازل وجمع فأوعى...، وكان صادقا حافظا متقنا جيد العربية، غزير اللغة، واسع الفقه رأسا في النسب». توفي سنة 705هـ.
واليونيني: هو الشيخ الفقيه الحافظ الإمام القدوة شرف الدين، أبو الحسين علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله البعلبكي الحنبلي المتوفى سنة 701هـ، صاحب النسخة المعروفة من صحيح البخاري الذي انتسخها وقابلها في سنة واحدة ( إحدى عشرة مرة). ويقول فيها شيخه الصديقي : «وهذه النسخة من صحيح البخاري مفزع يلجأ إليه، لصحتها وإتقانها».
10) ذكره له السيوطي في «بغية الوعاة» (ج: 1- ص: 65) الطبعة الثالثة 1979م، وتوجد منه إحدى وعشرون نسخة خطية بدار الكتب المصرية، كما أن له نسخة أخرى بخزانة تطوان تحت رقم 659م.
11) انظر : «تاريخ الأدب العربي» : لبرومكان (ج :6- ص: 286). دار المعارف- مصر 1962م.
12) انظر : «كشف الظنون»(ج:2- ص: 1319). دار الفكر- بيروت، وعلمي أن بإحدى جامعات المملكة العربية السعودية نسخة مصورة  من الكتاب.
13) توجد نسخة خطية لهذا الكتاب بالخزانة العامة بالرباط، كما أفاده الزركلي في «الأعلام»( ج:5- ص: 53) دار المعارف
14 ) وقد شرحها الحافظ السخاوي في كتاب سماه : «الغاية في شرح الهداية»، وحقق هذا الكتاب في  دراسة علمية بجامعة أم القرى بمكة  المكرمة، ثم اتصل بي من يحققه بالرباط.
15) وقد شرح هذه الألفية ناظمها في شرح جامع حافل سماه «البحر الذي زخر في شرح ألفية الاثر»، منه نسخة بالأحمدية بحلب سوريا؛ وأخبرني شيخنا الدكتور زين العابدين
16) وطبعت البيقونية قديما  وحديثا، وانظر نص ما نقلناه في « منهج النقد في علوم الحديث»(ص : 69) دار الفكر / دمشق / الطبعة الثالثة 1401هـ.
17) انظر: « الرسالة المستطرقة» : (ص : 216) للكتاني / طبعة دار الفكر – دمشق 1963.
18) انظر: « الرسالة المستطرقة» : ( ص : 217) وبلغني أن بعضهم من أهل المغرب يشتغل في تحقيقه.
19) وقد طبعت هذه المنظومة مع شرح عبد الكريم بن مراد الأثري عليها، وللتوسع في بقية منظومات نخبة الفكر انظر : كتاب « نزهة النظر للحافظ ابن حجر، وأثره في الدراسات الحديثية» في مجلة « الإحياء» / العدد الرابع من السلسلة الجديدة رقم 16 سنة 1994 – لصاحب المقال (ص : 161 – 164)
20 ) انظر : « تطورات دراسات السنة النبوية، ونهضتها المعاصرة وآفاقها  »: ( ص: 43) لشيخنا الدكتور فاروق حمادة / دار لإحياء العلوم – بيروت، ودار الثقافة – البيضاء 1413هـ.
21) انظر : « تطوردراسات السنة النبوية...»(ص : 47).
22) وذلك الذي يسمى عندهم تنكيتا ، وأفردت له كتبي منها : « نكت ابن حجر على ابن الصلاح» و« نكت البدر الزركشي» عليه أيضا ومنها: « التقييد والإيضاح» : للعراقي، والجميع مطبوع خلا « نكت البدر الزركشي».
23) والتذكرة انظر « شرح التبصرة » (ج : 1- ص: 8) دار الكتب العلمية – بيروت.
24) والتذكرة انظر « شرح التبصرة » (ج : 1- ص: 8).
25 ) انظر : «شرح قصب السكر نظم نخبة الفكر»لعبد الكريم بن مراد الأثري (ص: 68 – 373) طبع بالمدينة المنورة.
26) يشير إلى حديث: «لولا أن أشق على أمني لأمرتهم بالسواك عبد كل صلاة». أخرجه الترمدي، وانظر: « شرح التبصرة والتذكرة» ( ج: 1، ص: 92).
27) انظر: « الهداية في علم الرواية» (لوحة3) مصورتي عن نسخة جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم 89 مصطلح الحديث.
28) انظر : « شرح قصب السكر نظم نخبة الفكر» : (ص: 114 – 115).
29 ) لا يفهمن متعقب أننا نقدح في هذه المنظومات من هذه الجهة، فذلك أمر لم نقصده، وإنما قصدنا وصف الواقع؛ وجلالة هذه المنظومات ورفعة شأنها ظاهر لا مرية فيه.
ومما شرح من هذه المنظومات: « ألفية العراقي»: ومن شرحها :
1- شرح ناظمها المسمى : «شرح التبصرة والتذكرة» وهو «الشرح الصغير»، وله عليها شرح كبير لم يكتمل.
2- شرح السخاوي المسمى : «فتح المغيت بشرح ألفية الحديث» وطبع، ثم حقق في طبعات مختلفة، والكتاب في حاجة إلى تحقيق علمي رصين.
3- شرح برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي المسمى : «النكت الوفية بما في شرح الألفية» منه نسخة خطية في مكتبة الأوقاف ببغداد.
4- «شرح» القاضي زكريا بن محمد الأنصاري المتوفى سنة 926هـ. وقد طبع بهامش «شرح التبصرة والتذكرة».
30) انظر : «البحر الذي زخر في شرح الألفية الاثر» للحافظ السيوطي، (لوحة1)، مصورتي عن نسخة شيخنا الدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here