islamaumaroc

البرهان والدليل في خواص التنزيل، لابن منظور القيسي.

  حسن عزوزي

العدد 343 محرم 1420/ مايو 1999

* تمهيــد:
هذا كتاب فريد من نوعه، لم يؤلف في موضوعه الكثير، وهو يبحث في خواص القرآن، أي ما يختص قارئ كل آية أو سورة من الأجر والثواب في الآخرة، أو الجزاء في الدنيا، وقد قام الإمام الزركشي بتخصيص مبحث مقتضب في خواص القرآن، ذكر فيه أنه قد صنف فيه جماعة، منهم التميمي،(2) وأبو حامد الغزالي، وزاد السيوطي في إتقانه(3) كتاب "الدر النظيم في منافع القرآن العظيم" لليافعـــــي،(4)
وموضع خواص القرآن قد تهيب ولوجه كثير من العلماء، نظرا لما يكتنفه من صعوبات ومخاطر تتجلى في العدد الهائل من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي تم إدراجها وإقحامها في عداد أحاديث علم فضائل القرآن.
وهذا العلم الأخير الذي يعتبر علم خواص القرآن لصيقا به قد أفاض العلماء القول فيه، وميزوا بين السقيم منه والصحيح، إلا أن كثيرا من الأحاديث الموضوعة لا تزال تقتحم هذا المجال وتشتبه على كثير من الناس.
يقول السيوطي: «ووضع في فضائل القرآن أحاديث كثيرة. ولذلك صنفت كتابا سميته «خمائل الزهر في فضائل السور» حررت فيه ما ليس بموضوع».(5)

* توثيق نسبة الكتاب:
كتاب «البرهان والدليل في خواص التنزيل» هو لأبي بكر محمد بن أحمد بن منظور القيسي حسب ما نص عليه معاصران للمؤلف من مؤرخي القرن الثامن وهما النباهي المالقي في كتابه: «تاريخ قضاة الأندلس»،(6) حيث ذكر اسم الكتاب ونسبته ظغلى ابن منظور، وابن الخطيب الذي ذكر نفس الشيء، إلا أنه زاد في عنوان الكتاب: «وما في قراءتها في النوم من بديع التأويل»، وتتأكد نسبة الكتاب إلى ابن منظور بشكل أوضح في أول الكتاب المخطوط.

* أصل الكتاب:
كتاب ابن منظور هذا يعتبر اختصارا لكتاب أبي بكر عتيق بن أحمد بن محمد بن يحيى الغساني الوادآشي (ت : 696)، (7) ويعرف كتاب هذا الأخير باسم «فضائل القرآن وخواصها»، حسب نسخة الخزانة العامة،(8) كما يعرف أيضا باسم «البرق اللامع والغبث الهامع في فضائل القرآن العظيم».(9)
وتوجد لكتاب الوادآشي مختصرات عدة، منها «مختصر» لابن عرضون الزجلي (ت : 992)،(10) كما يوجد بالخزانة الحسنية بالرباط محطوط يحمل عنوان «الدر النظيم في مناقب آيات القرآن العظيم»، ويقع تحت رقم 966 لمؤلفه أبي عبد الله محمد بن خلف الوادآشي الأندلسي (11)، وهو يختلف عن الأول من حيث طريقة بحث الموضوع، فأبو بكر الوادآشي يتعرض لكل سورة بذكر فضيلتها وخواصها وعبارتها وعدد آياتها وحروفها، وذكر المكي والمدني منها، أما أبو عبد الله الواداشي فيتكلم عن السورة من حيث إنها مكية أو مدينة، وعن ثواب قراءتها وتعبيرها، وما فيها من أسماء الله الحسنى ومنافعها جملة، ثم منافعها تفصيلا، ويختم بذكر خواصها.
وقد اشتبه أمر هذه الكتب جميعها على كثير من الباحثين ومفهرسي الخزانات العامة نظرا لتشابهها في مضامينها ولتقارب زمن تأليفها.
ولما كان كتاب «البرهان والدليل» لابن منظور يهمنا في الموضوع من حيث أهميته ومنزلته في تطور التأليف في هذا العلم الذي قلما خاض فيه العلماء والمشتغلون بعلوم القرآن، فإني رأيت أن أعرض منهجه العام ومدى التزامه بطريقة الكتاب الأصلي الذي هو كتاب أبي بكر الوادآشي، مع مقارنته أحيانا بكتاب «الدر النظيم» لأبي عبد الله الوادآشي.

* منهج المؤلف في كتابه:
جاء في أول كتاب «البرهان والدليل» ما يلي:
«أما بعد حمد الله تعالى كما يجب لجلاله، والصلاة التامة الكاملة على سيدنا ومولانا محمد وآله... فإنه وقع إلي من إنشاء الفقيه القاضي العالم الصدر أبي بكر الوادآشي تأليف يشتمل على فضائل القرآن وبعض خواصه، وتفسير من قرأ سورة منه في النوم، وعدد آية وحروفه وجواهره، فاختصرت منه في هذا التقييد الخواص والتفسير، وأضفت إليه كثيرا مما وصل إليه علمي مما وجدته قد أغفله، مما وقع في كتب الغير، وتلقيته من الفقهاء الأعلام، فما كان من كتاب الوادآشي جعلت عليه علامة (ش)، وما كان مما نقلته من الفقهاء الأعلام حسبما نبهت عليه جعلت عليه علامة (ظ)، إذ قد سأل ذلك مني بعض الإخوان. «والقرآن العظيم لا تحصى خصائصه ولا تنحصر فضائله...».(12)
يتبين إذن من هذا التقديم أن المؤلف، وهو يختصر كتاب الوادآشي قد اقتصر على ذكر خواص سور القرآن، وتفسير قارءتها في النوم، تاركا الحديث عن فضائلها، وعدد آيها وكلماتها وحروفها.
وذكر أنه يذكر كلام الوادآشي أولا، ثم يضيف إليه ما أغفله مما نمي إليه من كلام العلماء والفقهاء والصالحين.
والجدير بالملاحظة أن ابن منظور، وقد أولى لعلم خواص القرآن أهمية بالغة في كتابه، قد حاول جمع كل الأقوال وتجارب الصالحين التي ذكرها العلماء أو غيرهم من عوام الناس، فيذكر تارة أنه استفاد بعض ذلك من فضلاء مالقة،(13) وتارة ينقل عن بعض الأشياخ والأصحاب،(14) وينص أحيانا أخرى على أنه وجد شيئا من ذلك في بعض الأخبار، وذلك دون أدنى محاولة لتوثيق النصوص، والنظر في مدى مطابقتها للشرع أو الواقع.
وهكذا تتجمع لدينا بالتالي أقوال كثيرة يصعب عزوها إلى قائليها أو تحديد مصادرها.
وابن منظور قلما يستند إلى الأحاديث النبوية، ولا يذكر يستند إلى الأحاديث النبوية، وإذا ما اعتمد على بعضها فإنه لا يوثقها، ولا يذكر إسنادها كما في حديثه عن «سورة يس» حيث استشهد بحديث، مفاده: أن شخصا شكا إلى النبي (ص)، فقال له: ضع أصبعك السبابة على ضرسك ثم قل: (أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه...). فيفعل كأنما نشط من عقال، وزال كان يجده من الأوجاع.(15)
وهو يذكر معظم الأحاديث بالمعنى أو يقتطع منها أجزاء يستشهد بها.(16)
وإذا كان أبو بكر الوادآشي في كتابه قد يسند أحيانا ما ينقله عن العلماء من ذكر الخواص سور القرآن، فإن ابن منظور لا يهتم بذلك، فنراه يحذف أسماء القائلين ومن يحكى عنهم، أو يبهمها فيقتصر على ذكر الخاصية مجردة من قائلها.
إلا أن الذي يعيب كتاب الوادآشي ومختصره معا هو كثرة الاستشهاد بالحديث الضعيف دون إسناد،(17) وبالأحاديث المروية عن أبي كعب، ومعلوم أنها أحاديث موضوعة،(18) قيض الله لها علماء اجتهدوا في بيان زيفها وبطلانها، ونصوا على وضعها.(19)
ومن أمثلة هذه الأحاديث أيضا قول ابن منظور في «سورة سبأ»: «خاصيتها: من كتبها في سرطاس، وجعلها في خرقة بيضاء، وأمسكها عنده، أمن من جميع الهوام، ولم تصبه آفة ما دامت عليه».(20)
وقد أورد أبو عبد الله الوادآشي هذه الخاصية مع زيادة طفيفة ونسبها إلى جعفر الصادق.(21)
والجدير بالذكر أن هذا الأخير كان مصدرا لجميع الذين ألفوا في خواص القرآن حسب ما تبين من كثرة الاعتماد عليه والنقل عنه في ذكر الخواص، وكل ما أسند إليه لا أساس له من الصحة، حتى إن الأمر ليختلط أحيانا على هؤلاء المؤلفين، فينسبون الخاصية الواحدة تارة إلى جعفر الصادق، وتارة إلى رسول الله (ص)، فقد ذكر ابن منظور مثلا (22) عن جعفر الصادق أن: «من قرأ «سورة الفاتحة» أربعين مرة على قدح من الماء، ورش به وجه المحموم نفعه بإذن الله»، في حين نجد نفس القول قد ذكره الوادآشي في «الدر النظيم»(23) مرويا عن النبي عليه السلام.(24)
ولعل أهم مصدر معتمد كل الذين ألفوا في الخواص، الإمام الثعلبي في «تفسيره» خاصة ما روي عن أبي بن كعب من ذلك، وقد ذكر ابن تيمية «ان حديث أبي بن كعب الذي يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضائل سور القرآن موضوع باتفاق أهل العلم، والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين، وكان حاطب ليل، إلا أن فيه سلامة من البدع وأن ذكرها تقليدا لغيره».(25) وقد وجد ابن منظور في «تفسير» الثعلبي مادة مهمة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، تقلها أثناء حديثه عن خاصية كل سورة تقريبا، ويعتبر «تفسير» الثعلبي المصدر الوحيد المذكور في «البرهان والدليل» إذ أن معظم النقول والأقوال غير معزوة لأصحابها.
ومن أغرب ما أورده ابن منظور وصاحب «الدر النظيم» في قوله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين)،(26) ما نقلاه من أن ابن الجوزي قال: «إن من خواصها أنها تقرأ عند شراء البطيخ، فمن أراد ذلك أن يقرأها سرا وهو يقلب البطيخ فإنه يرشد إلى طيب ما قيها، فإذا أراد أكلها قرأ عليها عند شقها بالسكين (فدبحوها وما كادوا يفعلون)،(27) فإنه يجدها طيبة إن شاء الله تعالى.(28)
ولدى الرجوع إلى كتاب الموضوعات له. (أي ابن الجوزي) نجده قد خص فضل البطيخ بباب مستقل، وأورد فيه حديثا واحدا عقب عليه بقوله: «هذا حديث لا تشك أنه موضوع، ولا يصح في فضل البطيخ شيء، إلا أن رسول الله (ص) أكلــــــــه».(29)
فابن الجوزي حسب هذا التنصيص الذي أورده في كتابه، ومع جلالة قدره وأمانته العلمية لا يمكن أن ينسب إليه ما ورد في فضل البطيخ ولو عن طريق الثقل، فيكون المذكور عند ابن منظور إما ابن جوزي آخر غير المعروف، أو تكون نسبة الخاصية إليه خاطئة.
وبهذا العرض الموجز لكتاب ابن منظور، يتبين لنا إذن أن علم خواص القرآن قد حظي باهتمام وتشويق كبيرين، ويمكن أن تجنى من خلاله فوائد جمة لو كانت كل الأحاديث المذكورة وللمبثوثة في تلك موثقة وممحصة، يستطيع المرء أن يؤمن بما تتضمنها. فيستفيد من فوائدها.

 
1)هو أبو بكر محمج بن عبيد الله بن محمد بن يوسف بن منظور القيسي المالقي، أصله من إشبيلية، وبيت بني منظور مشهور بالعلم والأصالة، يشهد بذلك الكتاب بذلك الكتاب الموضوع فيه والمسمى «الروض المحظور في أوصاف بني منظور».
نشأ أبو بكر بن منظور في مالقة، وأخذ العلم عن شيوخها، منهم: ابن أبي السداد الذي لازمه كثيرا، وأبو عبد الله  الطنجالي، كما أخذ عن مالك بن المرحل، وابن  رشيد، وابن الأحوص، وأجازه ابن الزبير وابن الكماد وغيرهما. وقد ولي القضاء بجهات متعددة من الأندلس، خاصة في بلدته (مالقة) التي تقلد فيها إلى جانب القضاء إمامة جامعها الأعظم من تآليفه : «نفحات النسوك وعيون التبر المسبوك في أشعار الخلفاء والوزراء والملوك» و «السحب الواكفة والظلال الوارفة في الرد على ما تضمنه المضمون به  على غير أهله من اعتقاد الفلاسفة»، وله كتاب «تحفة الأبرار في مسألة النبوة والرسالة وما اشتملت عليه من الأسرار» وغيرها . توفي ابن منظور القيسي عام 750هـ
ترجمته في: «تاريخ قضاة الأندلس» للنباهي ص: 154، و «الاحاطة» 2/ 170 و «الدرر الكامنة» 4/37، وتوجد من كتاب «البرهان والدليل» نسخة بالخزانة العامة بتطوان تحت رقم 659 (ضمن مجموع) وعليها كان اعتمادي.
2) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد التميمي المقدسي، طبيب أقام بالقدي، ثم انتقل إلى مصر له كتب في الطب وكتاب في «خواص القرآن» ذكر حاجي خليفة أنه أخذه من بعض الحكماء بالهند، انظر «كشف الظنون» 1/ 427، و «وعجم المؤلفين» 8/263- 1/237 : GAL-
3) الإتقان في علوم القرآن: 4/ 137.
4) هو عبد الله بن أسعد بن علي بم سليمان اليمني المكي، توفي بمكة عام 786، ترجمته في: «الدرر الكامنة» 2/ 247 و «شذرات الذهب» 6/ 210- 212 ولعل هذا الذي ذكر السيوطي هو نفس الكتاب الذي ورد في «كشف الظنون» 1/ 736 كمختصر لكتاب «الدر النظيم في خواص القرآن الكريم» لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن سهيل الخزرجي المعروف بابن الخشاب (تـ: 650) الذي توجد منه نسخة بالأسكوربال. انظر: Les manuscrits arabes de LExcurial par: Hartwing Derenbourg Paris 1928. Vol 3P 31. GAL 1/414  
5) الإتقان: 4/ 102.
6) تاريخ قضاة الأندلس: ص: 154.
7) هو عتيق بن أحمد محمد بن يحيى الفراء الغساني، من أهل وادي آش Guadix، كان له كرس يللتفسير بجامع غرناطة، وكان من أحفظ أهل زمانه، له معرفة بالطب والعلاج، وشرح كتابا لابن سينا، وله كتاب سماه «ناظر العين في مختصر البرهان» لإمام الحرمين، ولي القضاء بعدة مدن أندلسية.
«الذيل والتكلمة» 5/ 116 «ودرة الحجال» 3/ 181 و «فهرس» المنتوري ص: 215)
8) رقم : 2013 د.
9) كشف الظنون: 1/ 239.
10) حسب فهرس الخزانة يكون ابن عرضون قد اختصر كتابه من كتاب الوادآشي مباشرة، إلا أنه توجد بالخزانة  العامة بالرباط  نسخة تحت رقم: 2000 د، وتحمل اسم «مختصر البرق اللامع» لابن منظور القيسي، ولدى الأطلاع عليها يتبين أنها نسخة كتبها ابن عرضون، وأضاف إليها كثيرا حسب ما يظهر من اعتماده على ابن الرندي (ت : 792) وعبد الرحمن الثعالبي (ت : 875)، وقد نقل في الصفحة الأولى ( ص: 594) نفس الكلام الذي افتتح ابن منظور مختصره، قيبدو بذلك أن ابن عرضون قد جمع بين كتاب الوادآشي ومختصره وزاد زيادات أخرى، وهذا ما يتأكد لنا حسب ملاحظة مفهرس الخزانة  العامة بتطوان عندها قال عن النسخة المشار إليها والموجودة أيضا بتطوان تحت رقم 655 م: «الكتاب في معظمه لا يختلف عن «البرهان والدليل في خواص التنزيل» لابن منظور الذي استمد من البرق اللامع» (فهرس خزانة تطوان، الرقم الترتيبي 262).
11) لم أقف على ترجمته.
12) البرهان والدليل: ص: 360.
13 ) المصدر السابق: ص: 366.
14) المصدر السابق: ص: 378.
15) لم أعثر على هذا الحديث في كتب الصحاح والسنن.
16) انظر مثلا ما نقله في «سورة الصافات» عن الثعلبي، ص: 376 وقارن «بالدر النظيم» / 41 ظ /.
17) أما أبو عبد الله الوادآشي صاحب «الدر النظيم» فقد التزم عزو كل قول إلى صاحبه، وكل حديث إلى روايه بالرغم من أنه يستشهد بدوره بأحاديث ضعيفة وموضوعة إلا أنه بعزوه الأقوال إلى أصحابها يكون قد التزم الصحة في النقل، بل نجده أحيانا ينبه على غرابة إسناد الحديث، مثلا: «الدر النظيم» 2ظ.
18) من مثال هذه الأحاديث الموضوعة حديث: «من قرأ «سورة المائدة» أعطي من الأجر يعدد إليها  والنصارى» «فضائل القرآن  وخواصه» ص: 27، و «البرهان والدليل» ص: 364، وذكره صاحب «الدر النظيم» / 14 وكما يلي: عن أبي كعب: «من قرأ «سورة المائدة» أعطي من الأجر بعدد كل يهوديونصراني تنفس في الدنيا عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر  درجات». وهذا الحديث ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» 1/ 239، ونص عليه ابن حجر في «تخريج أحاديث الكشاف» 1/ 599، وذكره السيوطي في كتابه: «اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» 1/ 226.
19) لعل أشهر من قام  ببيان زيف الأحاديث المروية عن أبي بن كعب الإمام الخطيب الشربيني (ت: 977) الذي نبه على وضعها في خاتمة «تفسيره» لكل سورة سورة، كما ألف عبد الرؤوف المناوي كتابا في تخريج أحاديث فضائل السور الواردة في تفسير البيضاوي سماه «الفتح السماوي في تخريخ أحاديث البيضاوي» «التفسير ورجاله» ص: 147.
20) البرهان والدليل: ص: 375.
21) الدر النظيم: / 39 و/.
22) البرهان والدليل: ص: 360.
23) الدر النظثيم: /3و /.
24) مما لا شك فيه أنه ليست كل تلك الأحاديث المروية في فضائل السور موضوعة، فهناك أحاديث صحيحة في الموضوع- وهي قليلة – وردت في كتب الصحاح والسنن، وترجم لها بباب «فضائل القرآن»، ولم نخل الكتب المؤلفة في خواص القرآن- التي غالبا ما تعتمد على أحاديث الفضائل- من ذكر لصحيح الأخبار والآثار، فقد ذكر السيوطي في «إتقانه» أن ابن القيم ( ت: 751) قال في  حديث الرقية بالفاتحة «إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع، فما الظن بكلام رب العالمين ثم بالفاتحة  التي لم ينزل في القرآن  ولا غيره من الكتب مثلها... وحقيق بسورة هذا بعض شأنها أن يستشفى بها من كل داء».
= وقد كانت هذه الأحاديث الصحيحة الواردة في فضائل وخواص القرآن محل اهتمام من طرف ابن منظور في كتابه، فأورد بعضها، نذكر منها الحديث الذي رواه الإمام البخاري في باب «فضائل القرآن» من صحيحه: عن أبي هريرة قال: وكلني رسول الله (ص) بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله (ص) فقص الحديث فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال معك من الله حافظا ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وقال النبي (ص) صدقك وه كذوب ذلك الشيطان». «صحيح البخاري» 6/ 188 . وانظر «كنز العمال» 1/ 568.
وقد اقتصر ابن منظور على ايراد الجزء الأخير من الحديث فقط.
25) مقدمة التفسير: ضمن «مجموع فتاوي ابن تيمية» 13 /354 و 386.
    ويراجع «البرهان» للزركشي 1/432، و «التفسير والمفسرون» 1/ 232.
26) الآية 45 من سورة البقرة.
27) الآية 71 من سورة البقرة.
28) الدر النظيم: /7ظ/.
29) ذكر العلجوني في «كشف الخفا» 1/423 عند حديث «ربيع أمتي العنب والبطيخ»: أن جميع ماورد في الفاكهة  من الأحاديث موضوع، وقد أورد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة حديثين موضوعين في البطيخ ( 1/ 185  و 1/ 189).

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here