islamaumaroc

اهتمام الجعيدي بوصف صنائع الفرنج وحيلهم العجيبة استجابة لرغبة النخبة المغربية الواعية

  عز المغرب معنينو

العدد 337 ربيع 2-جمادى1 1419/ غشت شتنبر 1998

المغرب أكثر البلاد العربية الإسلامية قربا من أوربا في حوض البحر الأبيض المتوسط، الموطن الأول للحضارة البشرية الأولى، إضافة إلى انه تمكن من الحفاظ على استقلاله السياسي زمنا طويلا بعد خضوع باقي الدول العربية لسيطرة الأتراك العثمانيين الذين كانوا يرغبون في الوصول الى  شواطئ المغرب الأطلسية، لتهديد الطرق التجارية الجديدة بعد حركات الاكتشافات الكبرى للعالم الجديد.
لهذا استمرت الصلات السياسية والعلاقات التجارية بين المغرب ومختلف البلدان الأوربية ، والتي كان لها انعكاس مباشر على أدب الرحلة المغربية صوب أوربا الناهضة في كل المجالات والطامعة في توسيع في شمال إفريقيا، واحتلال مواقع مهمة على سواحلها، منذ غزو مدينة  سبتة سنة1415 م إلى احتلال الجزائر سنة1830 م، والذي اعتبره المغاربة التحدي المسيحي الأكبر، والذي جرهم الى مواجهة حربية غير متكافئة مع فرنسا، انتهت بهزيمتهم في معركة  اٍسلي سنة1744 م، وبعدها هزيمة أخرى أمام الإسبان سنة1860م، فأصبح الخطر الأوربي خطرا حقيقيا دفع المخزن المغربي اٍلى قبول بعض الإصلاحات التي فرضت عليه، وبالتالي  اختلفت مواقف المغاربة في كيفية التعامل مع الحضارة الغربية الرأسمالية.
في هذا الإطار، نجد الرحلات السفارية كمصدر أبي وتاريخي لم تستغل بما فيه الكفاية حتى الآن، والتي ألفها عدد من مبعوثي المخزن الرسمين، انطلاقا من مرجعيتهم الثقافية والتاريخية، وهي تختلف عن الرحلات الحجازية والتي برع فيها المغاربة منذ العصور الأولى للإسلام ، والتي كانت دوافعها دينية لارتباطها بأداء فريضة الحج، عكس السفارية التي جاءت نتيجة لاختلاف موازين القوى بين البلاد المسيحية والمغرب، الأمر الذي تطلب تنقل السفراء المغاربة اٍلى أوربا لحل المشاكل العالقة معها، كافتداء الأسرى، وابرام معاهدات الصلح.
أما في القرن 19 م ارتبطت المشاكل بحل معضلة الحماية القنصلية، وتحديد الحدود الشرقية مع الجزائر، والتخفيف من وطأة الغطرسة الأوربية المتزايدة، والتي انتهت بفرض الحماية  على المغرب. وبالتالي، فاٍن دوافع الكتاب عند كل مبعوث مخزني إلى أوربا تختلف من واحد إلى آخر، كما سنرى في النماذج الثلاثة.
1- يعترف صراحة، السفير أحمد بن المهدي الغزال أن الدافع الأساسي لكتاب رحلته "نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد" أن السلطان محمد ابن عبد لله كلفه(1) بمأمورية لدى ملك اٍسبانيا سنة1766م لعقد معاهدة صلح وتبادل الأسرى، وأمره رسميا بتدوين تفاصيل الرحلة وتسجيلها.
2-أما السفير أحمد الكردودي فدوافع تسجيل رحلته:" التحفة السنية للحضرة الحسنية بالمملكة الاٍسبنيولية"، فهي الاقتداء بمن سبقه من السفراء المغاربة، كما جاء في رحلته.(2) فهو يطلب الاٍذن من السلطان الحسن الأول بأن يسمح له بكتابة رحلته السفارية بعد وصوله مباشرة لاٍسبانية سنة 1884م، فأجابه السلطان بخط يده "أصاب، أصاب فيه، فليكمل عمله".
3- دوافع الكتابة عند اٍدريس الجعيدي السلاوي في رحلته"إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار"، والذي كان يشغل منصب كاتب مرافق للسفير الحاج محمد الزبيدي في سفارته إلى فرنسا وبلجيكا واٍنجلترا وايطاليا في صيف سنة1876م، فرغم منصبه كسكرتير(كما نقول اليوم ) في سفارة الزبيدي، فاٍنه قام بتدوين تفاصيل الرحلة السفارية إلى أوربا، مع العلم أنه لم يتلق أوامر سلطانية رسمية بكتابتها، بل لم يطلب الإذن بذلك، ربما كانت هذه الأسباب وغيرها هي التي جعلت رحلته تبقى مغمورة طيلة أكثر من قرن من الزمن، لا نجد ذكرا لها حتى في"دليل مؤرخ المغرب الأقصى"(3) للمرحوم عبد السلام بن سودة، غير أن البحث الذي أجريناه عن هذه الرحلة أكد لنا أن صديقه المؤرخ أحمد بن خالد الناصري(4) يرجع إليه الفضل في حث الجعيدي وتحفيزه على تسجيل تفاصيل رحلته كما جاء في مقدمة الرحلة.(5)
 "...سيدي أحمد الناصري اقترح علي أن أجعل في سفري، واستغرق نهاري وسهري، في كتابة رحلة تكون جامعة لكل خبر غريب ، ولما نراه في الأوطان من كل أمر عجيب، الى غير ذلك مما لا يخطر بالضمير....فتكتب له مجيبا ...سأجعل بحول الله تقييدا...وأجبته بمضمن ذلك تسلية لخاطره من باب الوعد الذي لا يجب الوفاء به..."فلم يشرع الجعيدي في كتابة رحلته عند خروجه من سلا متوجها إلى طنجة، غير أن أمين مرسى طنجة عبد القادر غنام(6) ذكره من جديد بضرورة تسجيل تفاصيل رحلته هذه إلى أوربا، فشرع حينئذ في كتابتها بطنجة قبل وصول الفرقاطة الفرنسية التي نقلتهم الى مرسى مارسيليا.
هذا يدل على أن النخبة المثقفة المغربية في ق.19م أبدت لهفة وشغفا كبيرا على معرفة المخترعات التكنولوجية كدافع لمعرفة ثقافة الغير بعيون مغربية،اعتراف ضمني بجدواها، وصلاحية الاقتباس منها، عكس من يتهم النخبة المغربية بالازدراء والاحتقار والرفض لحضارة الآخر، لأن ذلك من فعل الكفار.
بعد عودة الجعيدي من أوربا الى مسقط رأسه سلا، أطلع علماء سلا والرباط على مسودة رحلته، فنوهوا بقوته في وصف كل عجيب وغريب شاهده في ارض الروم، وفي مقدمتهم المؤرخ العلامة الناصري قائلا:(7)...الفقيه الأديب فلكي العصر وحاسبه ...قد شملت (رحلته) على كل نادرة وغريب ، وأفصحت عن صنائع الفرنج وحيلها العجيبة ...."، ووصفه العلامة عبد الله الجراري الرباطي (8)"...أبو العلاء الجعيدي من المولعين بالرياضيات والهندسة والتعديل والرصد...، رحل اٍلى أوربا وسواها ...له تقييد حافل يقع في ثمانية كراريس..."،كما نوه به العلامة أحمد الصبيحي السلاوى قائلا :(9) "...كان رحمه الله بارعا في الأدب والعلوم الرياضية، اٍليه المنتهى في الهندسة وأحكام النجوم والتوقيت...، وله اختصار بعض مقالات اقليدس في الهندسة، وكتاب الرحلة ...اشتملت ... وما شاهده فيها من العجائب والغرائب وغير ذلك ..." أما المؤرخ العلامة محمد بن علي الدكالي السلاوي(10) فقد قرأ الرحلة وأضاف بعض التعاليق او الحواشي على هوامش بعض صفحاتها بخط يده.
هذا يؤكد أن علماء العدوتين، كانت لهم رغبة لمعرفة ثقافة الغير وأسرار ابتكاراتهم بأقلام أمنية مغربية، ورغم هذا الاهتمام فاٍن الرحلة الجعيدية بقيت مغمورة حتى وقت قريب  جدا،(11) ووصلتنا في نسخة واحدة هي التي حررها المؤلف بنفسه.
اجتهد الجعيدي في اٍنجاز المهمة التي كلف بها من طرف علماء العدوتين، في وصف صنائع الفرنج وحيلهم العجيبة، فتكوينه في علم الحساب والهندسة جعله يعرف الكثير من الأمور التي كانت تشغل الفكر المغربي في ذلك العصر ، لأن أصداء مخترعات الغرب، كانت تصل الى المغاربة عن طريق التجار والعوام ناقصة ومشوهة كأنها من أعمال السحر والطلاسم.
لذلك  تعتبر رحلته مفتاحا لطرحها والتعريف بها وفك طلامسها، فاستطاع كما تؤكد ذلك رحلته (12) "إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار" أنه نفذ الى عمق العديد من المخترعات العلمية وذهنيته المتفتحة بحماس نادر، وتواضع واعتذار العلماء عن عدم استيقانه المقصود.
وهذه نماذج مختصرة لبعض صنائع الغرب، التي استطاع أن يعالجها علميا، ويكشف  حيلهم المبتكرة.

 1- المتاحف العلمية:
اهتم الجعيدي بما يوجد في المتاحف العلمية والثقافة التي أنشئت بهدف الفرجة والدراسة العلمية المتخصصة في شتى العلوم، أهمها متحف التاريخ الطبيعي الذي سماه"الوحوش الميتة"(13) ببروكسل، حيث تعرف لأول مرة على الهياكل العظيمة للحيوانات كالماموث المنقرض في العصر الحجري، وركز على وصف الحيوانات النادرة أو المجهولة في المغرب كالقنقر الأسترالي وكلب البحر Phoque  وسرطان البحر وغيرهم.
بعدها تناول علم المناجم والمعادن،(14) ثم النباتات المجففة، وأخيرا البقايا البشرية(علم الأجناس البشرية) وغير ذلك، وبمدينة فلورانسا (15) الاٍيطالية شاهد متاحف العلوم التقنية سماها "دار العلماء والمهندسين والفلكيين"، حيث تعرف على إسطرلابات عديدة ذات أشكال مختلفة قائلا (16)،... "ورأيت فيها إسطرلابين من عمل المسلمين...فذكر إنهما صنعا قبل تاريخه بأزيد من خمسمائة عام، فتناولت احدهما من يد، ووضعت حرف المضادة على أول درجة في الحمل، فوافقت اليوم الخامس عشر من مارس، فقالت لهم:هذا الإسطرلاب صنع قبل بأزيد من ستمائة سنة عجمية...فسلم ذلك .." فأعجبوا بالجعيدي وبقدراته العلمية، فأطلعوه على تجربة علمية حديثة تتمثل في آلة تعمل على تحويل الطاقة  الميكانيكية الناتجة على تدوير اليد الحديدية لموصل معدني (جعبة صفر) داخل حقل مغناطيسي دائم، (زاجة مستديرة)اٍلى طاقة كهربائية، عبارة عن تيار كهربائي او تيار اٍلكترونات تجري على مدى جسم موصل ناقل، وهذا ما يحصل قي المولد الكهربائي (كالدينامو في الدرجات مثلا).
(71) ".....فتعجبنا من ذلك فقيل لي :أدرها وقرب يدك الى تلك الجعبة، فقربت منها، فخرجت من يدي شرر من تلك النار الموصوفة، وجذبتها الجعبة، وعند خروجها من يدي أحسست بمثل لسع البرغوث.... تسري فيه الكهرباء وتكسبه قوة الجذب التي تجذبه هي".

2-المعارض الدولية:
من حسن حظ الجعيدي أنه صادف ببروكسيل"معرض(18)العلاج والنقاد الدولي". الذي يعرض آخر ما توصل اٍليه الأوربيون في عالم الإسعافات الأولية وآليات التدخل السريع لمواجهة الحوادث والنكبات كاشتعال الحرائق في البنايات العمودية والفابريكات والمناجم أو في المراكب البحرية، (19)"...وفيها من آلة البحر. أشياء عجيبة،وجملة ما فيها يحتاج اٍلى مجلد كبير...".
أما بلندن فقد زار معرض قصر البلار(20)- CRYS TAL PALACE  كأكبر المعارض الصناعية الدولية في العالم تشترك فيه جميع الأمم، ويتلاقى فيه أهل الأبحاث والأشغال والملاهي، فترتبط الأمم وتزيد المناظرة بين أفرادها، والتنافس بينها.
وقد خصه الجعيدي بدراسة مطولة لكل النوادر العلمية التي تعرض به لأول مرة قبل تسويقها، فهي غريبة وعجيبة، ليست على الجعيدي ومجتمعه الذي يخطو خطواته الأولى نحو الإصلاح.(21)بل حتى على المجتمع الأوربي الذي قطع أشواطا في ميدان التصنيع، لأن المخترعات المعروضة ما زالت في طور التجريب، ومجال انتشارها محدودا جدا داخل مختبرات العلماء الباحثين،يقول الجعيدي عن بعضها: "...الرجل الذي يغوص بصهريج الماء وكشف الحيلة في ذلك...." وهي المحاولات الأولى للغطس تحت الماء بالاستعانة بأجهزة الهواء المضغوط المتصل بخرطوم على سطح الصهريج(22) "...ولد فوق السطح قابضا يدا من حديد يرفعها ويخفضها، فينشأ من ذلك ريح يسري في المصرانتين (الخرطومين المتصلين بالزجاج الذي يغطي رأس الغطاس).ويصل إلى وجه الرجال الراسب في الماء ..وبهذا العمل يصطادون المرجان اللؤلؤ من قعر بحارها".

3-الفضول العلمي كاهتمام خاص
مارس الجعيدي فضوله العلمي حتى خارج المتاحف والمعارض و الفابريكات، فبعدما لاحظ وجود الثلج في أيام فصل الصيف الحار(23)"يجعلون لنا الماء الصرف في الكؤوس التي تقدم لنا، ويجعلون فيها حجرا من الثلج كأنه حجر الشب" يقدم لهم على موائد الأكل، وفي محطات القطار فيطفئ عطشهم، فاستغل الجعيدي فرصة مأدبة غذاء رسمية أقامها على شرفهم رئيس الجمهورية الفرنسية السيد ماك ماهون الذي استدعى بعض ضباط الجيش الفرنسي العاملين بالجزائر المستعمرة يتكلمون اللغة العربية ليجلسوا بجوار اعضاء السفارة المغربية لبينوا لهم الطعام الحلال على المسلمين من غيره. ولأسباب اخرى.(24)
"فقلت للذي كان بقربي:هذا الثلج شأنه ان يذوب عند بقائه في الهواء، فما باله لم يذب الى الآن في بلدكم،ونحن حين ينزل بقرب بلادنا شيء مند يذوب عاجلا، فقال (لي الضابط الفرنسي): اٍننا نخزنه في الأرض كما تخزنون الزرع أنتم في المطامير، فلذلك نحن نجعل له المطامير ونفرش له التبن، ويوضح فوقه التبن ايضا، ويغطي بالتراب وعند الاحتياج..يؤخذ منه القدر المحتاج، واٍن نزل عليه تراب يغسل..." غير أن الجعيدي لم يكتف بما سمع، ولم يقنع علميا بهذا الجواب، وظلت هذه الإشكالية تحير فكره لأنه يجد قطع الثلج أينما حل وارتحل في اوربا، حتي كشف الحقيقة العلمية لطريقه إنتاج الثلج صناعيا، وذلك أثناء عودتهم على متن باخرة ايطالية من ميناء جنوة إلى طنجة .(25)" حملوا (على الباخرة) ما فيه من الكفاية من الفريشك الدجاج والضأن والخضر والفواكه الموجودة في الوقت حتى من الثلج بقصد تبريد الماء، والمكينة التي يصنعها الثلج في نحو ربع ساعة طلبت من الريس ذات يوم الحضور لصنع هذا الثلج في تلك المكينة، فساعدني وأحضرني إلى بيته، فوجدت عنده المكينة. كهيئة زنبيل الأتاي المستدير... وهو مبسوط الطرفين وله يدان بوسط ينزلانه على وقافتين ناتئتين من كرسيها الذي يوضح على الأرض أو على طبلة، ثم نزع هذا الزنبيل وهو من العود ...وفتح فاه وافرغ فيه كأسا من حجر الشب" وهو من الحامض الكبريتي او الكبريتيك، رمزه العلمي h25O4 "وكأسين من النشادر وكب عليهما الماء، نشادر أو نشادري هو محلول الأمونياك NH3 ذو رائحة لاذعة، مؤلف  من الآزوت (26) "ثم سده محكما وركبه من يده على تلك الوقافتين، وكان في غطاء الزنبيل عروة بها يخدمه بحيث يقبضه منها، ويأخذ يجد به إليه ويدفعه أمامه، والشب مع النشادر يحل كل منهما في الماء بسبب حركة الخدمة..."
ويقصد الجعيدي هنا آلة التبريد المحلية التي ظهرت سنة 1866م.(27) والتي تعتمد على تحريك الأمونياك بمضخة صغيرة بواسطة اليد التي انتشرت بالمقاهي والحانات وغيرها بسرعة عمل الجعيدي على شرح وتحليل المخترعات الأوربية بطريقة عملية صرفة طبقا لرغبة النخبة المغربية من اجل فهم رموز التقدم الحضاري. وهذا  يفند ما يصدر في حقهم أنهم يرفضون التقدم الأوربي لأنه من فعل الكفار الذين لا يحركهم الإيمان بالله.
أكتفي بهذا القدر، لأن رحلة الجعيدي في الحقيقة علمية(28) أكثر منها أدبية، إلا أن الغالية كانت أكبر من رغبات النخبة المغربية المحتشمة. فقد فهموا أن التكنولوجيا علم متطور يدرس في المدارس والجامعات والأكاديميات، تدعمه مصارف وأبناك وشركات عملاقة، وتسيره عقول سياسية هدفها الربح أولا وأخيرا، واٍن تطلب الأمر التدخل عسكريا بأسلحة جهنمية، كما حدث في اٍيسلي وتطوان والدار البيضاء.

خلاصة:
ويمكننا القول أن الرحلات السفارية قد ساهمت بقدر كبير في تقريب واقع الحضارة الأوربية في القرن 19 من ذهنية النخبة المثقفة المغربية، التي كانت لها هي الأخرى رغبة دفينة في معرفة أسباب تفوق الغرب تكنولوجيا، هذا التفوق كان ومازال إلى يومنا هذا، يحدد العلاقة اللامكافئة بين الشمال المتقدم والجنوب المتخلف ...ولقد لخص ذلك المؤرخ الناصري قائلا(29) "...انهم (الغرب) لا يبيعون منها(التكنولوجيا) إلا ما انعدمت فائدته عندهم، لكونهم ترقوا إلى ما هو أجود منها، واستنبطوا ما هو أتقن وأنفع....".

 

1) "ما أمرت به من الجانب المولوي...من أن اقيد في هذه الوجهة الميمونة ما سمعت ورأيت ووعيت  ودريت،وأحدث عما أشاهده في المدن والقرى"، وأصف جميع ما أبصرته في الإقامة والسرة، فجعل الخديم ذلك بين عينيه".
نشرها اٍسماعيل العربي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر ، 1984 م ص:45.
2)....أخانا وحاجب مولانا ...وبعد فقد شرعنا في تقييد رحلة ، افتداء بمن تقدم من سفراء ملوك الإسلام، لم ندر هل يوافق الغرض الشريف تقييدها، وها أول كراسة قيدناها تصلك فنحبك إن تطالع به مولانا أعزه الله، وما اقتضاه نظره العالي  بالله في آمرها للعمل بمقتضاه...."
نشرها وحققها عبد الوهاب بن منصور منشورات المطبعة الملكية1963، الرباط: ص:13.
(3) ذكر في دليله رحلة اٍدريس بن محمد بن اٍدريس الجعيدي السلاوي المتوفى سنة1941م، وهي رحلة حجازية نشرت بجريدة "السعادة" مع ترجمته بالعدد5108.
4)بعث المؤرخ أحمد الناصري رسالة من مرسى الدار البيضاء الى الجعيدي بحثه على كتابة الرحلة، لأنه كان يعمل بها ما بين 1875م إلى نهاية1876م "الاستقصا": ج: 1، ص:19. هذه الرسالة مسجلة بفهرسها الخزانة الناصرية بسلا تحت رقم: 191، لم أتمكن من الاطلاع عليها.
5) رحلة اٍدريس الجعيدي المحققة ج:2، ص:122 مرقونة بخزانة كلية الآداب بالرباط.
6)عين امينا بفاس سنة 1874م،ثم كلف بتسجيل المدخولات بالعدوتين، ثم انتقل للعمل بطنجة حيث التقى بالجعيدي، توفي الأمين عبد القادر غنام الرباطي عام1303هـ
7)الاستقصا ج:9،ص:151.
8)أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين ج:2، ص:275.
9)الفالودج(كناشة علمية) مخطوطة بالخزانة العلمية الصبيحية بسلا تحت رقم:426.
10)صاحب "الإتحاف الوجيز في تاريخ العدوتين" حققه مصطفى بوشعراء وطبعته الخزانة العلمية الصبيحية بسلا.
11)ذكر الجعيدي في ص:348 أن رحلته مازالت مبيضة تفاؤلا أي مسودة.
12)سبق لي أن تطرقت الى الجوانب السياسية والعسكرية في رحلة الجعيدي منشورة بمجلة الاقتصاد والمجتمع سنة 1991 العدد5، ص:71.
13)رحلة الجعيدي ج:2،ص: 237 يقول :"...دار"فيها وحوش كثيرة لكنها ميتة وحشيت جلودها حتى ملئت، فيتخيل للناظر أنها أحياء، فدخلنا إليها ، فرأينا فيها أسدا من أسد الغرب (المغرب) في خزانة زاج، ذكر أن مولانا السلطان  المقدس بالله ومولانا عبد الرحمان اسكنه الله فسيح الجنان، كان وجهه لكبير دولة البلجيك، وانه عاش عنده اثنتي عشر عاما ومات،فأخذ جلده وحشي، وجعل الكافور في رأسه، فبقي على حالته حين كان حيا...مثل ما في جنان باريز من الحيوان الحي..."
14)أنظر الدراسة المنشورة بمجلة دعوة الحق :331.ص:121سنة1997تحت عنوان : "الجعيدي وبحثه الطويل عن أصل الحركة الآلية في أوربا، ووصفه طريقه استخراج الفحم الحجري من المنجم، وآلية تغوير الفحم.
15)رحلة الجعيدي "اٍتحاف الأخيار بغرائب الأخيار"ج2،ص:348.
16)رحلة الجعيدي "اتحاف الأخيار بغرائب الأخيار"ج2:،ص:347.
17)رحلة الجعيدي"اتحاف الأخيار بغرائب الأخيار"ج:2،ص:348.
18)فكرة اٍقامة المعارض انتشرت في اوربا كظاهرة حضارية اجتاحت العالم الصناعي ، فقد استدعي ممثلون عن المغرب مثلا للمشاركين في ثلاثة معارض بباريس السنوات التالية 1889،1878،1865م.
19)رحلة الجعيدي، اٍتحاف الأخيار بغرائب الأخبار"ج:2،ص:262.
L’Exposition d’hygiène et de sauvetage.
20)رحلة الجعيدي "اٍتحاف الأخيار بغرائب الأخبار"، ج: 2، ص:299.
21)انظر دراسة الأستاذ محمد المنصور: "النخبة المغربية والحضارة الأوربية في القرن 19"مجلة أمل .
العدد4.سنة1993.ج:2، ص:53.
22) رحلة الجعيدي ج:2.ص:305.
أقام الاٍنجليز في سنة 1815م بلندن أول معرض عمومي كبير تحت إشراف الأمير البيرت زوج الملكة فكتوريا، حيث بلغ عدد زائريه ستة ملايين و ربحت ربحا كبيرا، واستمرت على هذا النهج طيلة القرن19م.
The story of britain ( CARRET RICHARD ) p : 301
 23) رحلة الجعيدي " اتحاف الأخيار بغرائب الأخيار"ج:2،ص:407.
24) رحلة الجعيدي " اتحاف الأخيار بغرائب الأخيار"ج:2،ص:408.
25) رحلة الجعيدي الملحقة ج:2،ص:407.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here