islamaumaroc

أطل النجم شمسا في ضحاها.

  عبد الكريم التواتي

336 العدد

مباهج عيدك الزاهي دناها
       أشاقتنا وأمتعنا بهاها
مباهج تخلب الأحداق حسنا
       ويسحر لبنا ريا رؤاها
تغازلنا مراميها فنمسي
       أساراها وما يهوى هواها
مراميها مبادئنا، وعهد
       لراعيها: نفدي محتواها

مباهج كم يثير، وكم يمني
      أمانيا عذابا مجتلاها
مباهج دغدغت منا الحنايا
      مهفهفة الحواشي، يا بهاها
مباهج لم تزل ذكرى لعهد
       يهز النفس أشواقا نداها
تهز مشاعرا وتهيج حلما
       يثير الشعر مرتجزا صداها
يغني الفخر، والأمجاد يشدو
       صحائف لم تزل يتلى هداها
صحائف من مآثر خالدات
       توارثها أباة من دماها
تثير المغرب الأقصى اعتدادا
      وإكبارا وعجبا من مداها

لقد غمرت جوائحه هياما
      وأذكت في مشاعره هواها
شمال المغرب اهتزت فتونا
      شواطئه يراوده دعاها
وناجى غربه الأبا جنوبا
      (مباهج عيدنا يحمى حماها)
وذاك الشرق نعم الشرق عجبا
     يبادلها الوفا يرجو رضاها

وزغردت الحياة وراودتها
      أمان كانت البشرى مناها
لها ابتهجت مغانينا وتاهت
      بها فتياتها وهفا فتاها
ورتلها الزمان قصيد ذكرى
      روائعها روائع لا تضاهى

وهل المجتبى الحسن المفدى
      تباركه السماء ومن بناها
وباركه القضاء فكان يمن
      وإسعاد ورضوان تناهى
فذي الأكوان تهتز انتشاء
      تغازل أرضها فرحا سماها
وذي الأوطان تحبوها التهاني
      (أطل النجم شمسا في ضحاها)
أطل اليمن فالدنيا رخاء
      وحل السعد وفوا يا هناها
سهول المغرب الممراع جذلى
      يراقص زهرها أرجا رباها

مليك المغرب الأقصى هنيئا
      بذكرى مولد ربي اجتباها
لقد أهللت إرهاصات بشرى
      بها احلولى الزمان هنا، وتاها
أبوك الشهم - يا حسن - تمنى
       فكنت الأمنيات ومجتباها
تمنى وارثا وولي عهد
       فكنتم وارثا وليا وجاها
وجئت محققا ما كان يرجو
       محاسن قد زكت حسنا دناها
وجئت مبرة – حسن – وحسنى
       شمائل ترتضى يزهو رضاها
وجئت اليمن والإسعاد يترا
       وجئت بشائرا يترا عطاها

فغردت المزاهر منشدات
       وغردت العذارى ما هواها
وغنى الكون أزجالا وشعرا
       وغنى الطير نشوانا صداها

وحاولت احتذاء الكون، لكن
       محاولتي ناء بها رجاها
وما في الوسع إحصاء الأيادي
       ولا عد العوارف أو مداها
أيادي العرش لا تحصى، وأنتم
       لها – حسن – وربي، منتهاها
أتت تحبو إليك وأنت كفء
       لها، وإليك قد ألقت عصاها
آتت تسعى إليك، ومن سواكم
       له تصبو فيدري مبتغاها؟
فآسرها الحنو، وأنت سمح
       عوارفك الغوامر منتداها
ولكن شاء رب الكون خيرا
       لها، فحباك – يا حسن – هداها
فإن تعشقك – يا حسن – وتصبو
       إليك، فأنت أفضل من رعاها

رعاك الله، يا من عاش يرعى
       مكارم لم يزل أملا هواها
ورعى حماك وعرش شعب خالد
       آلاؤه بك – يا مثنى – مجتباها
ورعى بنيك: محمدا ورشيدكم
       ورعى مباهج عيدكم عبدكم وأدامها

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here