islamaumaroc

الخطاب الملكي السامي الذي وجهه الملك الحسن الثاني إلى الأمة بمناسبة عيد الشباب المجيد لسنة 1997.

  الحسن الثاني

العدد 330 ربيع1-ربيع2 1418/ غشت-شتنبر 1997

بمناسبة عيد الشباب المجيد 1997 الذي يصادف الذكرى الثامنة والستين لميلاد صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله، وجه جلالته – حفظه الله – خطابا ملكيا ساميا إلى الأمة المغربية، وذلك مساء يوم الثلاثاء 2 ربيع الأول 1418هـ موافق 8 يوليوز 1997م من رحاب القصر الملكي العامر بالصخيرات.
وكان جلالته – رعاه الله – أثناء إلقائه للخطاب الملكي السامي، محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل سيدي محمد، وبصنوه صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد.
وفيما يلي النص الكامل للخطاب الملكي السامي الذي نقل مباشرة على أمواج الإذاعة شاشة والتلفزة

الحمد لله
والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وصحبه
شعبي العزيز:
إذا ذكرى عيد الشباب، وهي تتيح لنا الفرصة كل سنة للتحدث إليك، ومخاطبتك، وإشراكك فيما نفكر فيه، وفيما نخططه لسعادتك الحالية والمالية، بإذن الله سبحانه وتعالى، وبإرادتك وعظمك وأملك في المستقبل.
ماذا أقول من جديد لك شعبي العزيز، وبالأخص، بالنسبة لشبابنا؟ ما هي الأمور التي جدت والتي سيمكنني إن أخاطبك فيها، ولم أخاطبك قبل هذا اليوم، لا في شأها ولا في فحواها؟
الحقيقة هو أنه إن جد شيء جديد، فهو أملنا، بمعنى أملك أنت وأملي شخصيا في أن ترى هذه السنة والسنوات المقبلة تغيرا جذريا فيما يخص معالجة مشاكلك من الناحية التكوينية والتعليمية والاجتماعية.
أما حينما يقال للمواطن، إن هذه الجمعيات الخيرية، وهذه المجموعات منا لفلاحين الكبار ستقوم بتكوين الميكانيكي أو السائق المقبل، أو لم لا الإطار المتوسط، أو الرفيع المستوى للناحية أو للجماعة؟
وحينما يجتمع أصحاب المعامل حسب الحرف والمهن ليقولوا: أنا سأشارك في كذا، وسأشارك هذه الجماعات البلدية، وسأشارك هذه الجماعات الجهوية، على شرط أن أرى أين يذهب مالي؟ وإن أتابع مع المجلس البلدي أو القروي أو الحضري أو الجهوي بكيفية متفق عليها بالطبع، كيف تصرف هذه المبالغ ، وأين تذهب؟
لي اليقين آنذاك، أن الرباط العاصمة، والجماعات المحلية والقروية والحضرية، والجهات والمستثمرين، وجميع الفاعلين الاقتصاديين سيأخذون معنا هذا المشكل بأظافرهم، وأسنانهم، وأيديهم، وأرجلهم، وبكليتهم ليحاربوا اليأس بالنسبة للشباب، وليفتدوا أمام الأمل والمستقبل. وأنا في انتظار. كما أنني أطلب من جميع المغاربة أن يكونوا في انتظار – هذا سينبثق عن تفكير المكاتب والمجلس البلدية والقروية والجماعات الحضرية؟ وأطلب منهم أن ينكبوا على هذه الأفكار، وأن يجمعوها، وأن يأخذوا بمعانيها.
نعم إن للحكومة دورا في تشغيل الشباب وتكوينه، ولكن على الحكومة قبل كل شيء، أن تعلم شيئا أساسيا هو أن تراكم الموظفين والزيادة في عددهم ليس هو الحل الناجع لمحاربة البطالة، بل هو الكارثة الأساسية ومفتاح الخسران المبين لكل مجتمع، وكل دولة.
فلنبعد عن فكرنا وأفكارنا وبرامجنا التشغيل بواسطة التوظيف، لأن التوظيف العشوائي سيزيد في الطلين بلة، وفضلا عن ذلك ليس لكل مغربي هوية خاصة ليصبح موظفا، فالوظيفة العمومية ليس فيها مغامرة ولا خيال، ولا حرية، فإذا كان هناك إنسان أراد أن يغامر وأراد أن يعرف قدرته، وإذا كان هناك شاب يطلب إعانة لتحقيق حلم ما فإن الوظيفة العمومية لا توفر له ذلك، بل تفتح ثقبا زائدا في الميزانية العامة.
كنت أفكر – شبابي العزيز- في ما سأقوله لك، هل أقول لك: تسلح بالأمل كما تسحلنا به؟ لا يكفي ذلك، هل أعطيك برنامجا مرقوما مخططا؟ فليس لي حاسوب، ولو كان لي حاسوب من أكبر الحواسيب في العالم في دماغي لما استطعت ذلك.
فماذا كان على أن أفعل؟
كان علي وعلي الآن، وسيبقى علي أن أجتهد لإيحاء أفكار جديدة، ومنهجيات جديدة ولأجعل الناس بتوجيهات جديدة يفكرون هم كذلك لطريقة جديدة ولأهداف جديدة.
هذا هو واجبي، وهذه هي مهنتي، وهذا هو مبرر وجودي هنا في المنصب الذي أنا فيه، وبين ظهرانيك – شعبي العزيز، وشبابي العزيز – وفي عقلك وداخل فؤادك وقلبك.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here