islamaumaroc

حول اختيار القراء السبعة ورواتهم

  محمد المختار ابن اباه

العدد 327 ذو الحجة 1417/ أبريل 1997

بعد الحديث عن حديث الأحرف السبعة، والتذكير ببعض أقوال العلماء فيه، نتناول في هذه الصفحات الكلام عن سبعة آخرين، وهم القراء الائمة الذين اختارهم ابن مجاهد في كتاب السبعة.
لقد كان أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد التيمي (تـ: 324) شيخ القراء في عصره، فيقول ثعلب: إنه ما بقي في عصره أعلم بكتاب الله منه، وشهد أبو عمرو الداني أنه فاق سائر نظائره، مع اتساع عمله وصدق لهجنه، وبراعة فهمه، فبعد صيته وأقبل عليه طلاب القراءات من كل بلد.
وهو أول من سبع القراءات واعتبر غيرها شاذة، ثم تابعه في هذا الاختيار إمام القراءات في الأندلس أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (تـ: 444) في كتابه " التيسير" وأفراد لكل واحد من السبعة روايين.
و أبو عمرو الداني يقترن اسمه بفن القراءات مثل اقتران علم الحديث بالإمام البخاري وعلم النحو بسيبويه، فقد وقف حياته على هذا العلم، وألف فيه أكثر من مئة مصنف.
فمكانة هذين العالمين جعلت الأمة تجمع على قبول اختيارهما الذي ركزه وباركه أبو القاسم بن فيره الشاطبي في رائعته المعروفة بحرز الأماني، والتي يقول فيها:
جزى الله بالخيرات عنا أئمـة  لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسـلا
فمنهم بدور سبعة قد توسطـت  سماء العلا والعدل زهرا وكملا
لها شهب عنها استنارت فنورت  سواد الدجى حتى تفرق وانجلى
وسوف تراهم واحدا بعد واحـد  مع اثنين من أصحابه متمـثلا
تخبرهم نقادهم كل بـــارع  وليس على قرآنه متأكـــلا
وهكذا اعتبرت الأمة قراءة هؤلاء السبعة مجمعا على تواترها.
غير أن هذا التواتر لم يحل دون اعتراض بعض العلماء على تسبيع ابن مجاهد وحصر الرواة عند أبي عمرو الداني، وهذا الاعتراض ليس انتقادا للأئمة السبعة أو الرواة الثلاثة عشر، وإنما يتركز على مسألتين أساسيتين وهما: 
1) حصر عدد الأئمة في سبع
2) وقصر التواتر على قراءاتهم.
لقد انتقد هذا الحصر، لعدة أسباب، منها:
1) إيهام العوام أن قراءاتهم هي الأحرف السبعة المذكورة في الحديث المعروف فيقول مكي ابن أبي طالب: " إن من ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع وعاصم هي الأحرف السبعة فقد غلط غلطا عظيما، ويلزم من هذا أن من خرج عن قراءتهم، بما ثبت من الأئمة غيرهم، ووافق خط المصحف أن لا يكون قرآنا، وهذا غلط عظيم".
ويقول أبو شامة: " ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي الأحرف السبعة التي في الحديث، وهو خلاف إجماع أهل العلم مطلقا، وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل"، وهو ما لم يرده ابن مجاهد، وأخطأ من نسبة إليه، وقد بالغ صاحبه أبو طاهر بن أبي هاشم في الرد على من عزا له هذا القول".
ويذكر أبو الفضل الرازي أن الناس ثمنوا القراءات وعشروها وزادوا على السبعة الذين اقتصر عليهم ابن نجاهد لأجل هذه الشبهة.
2) إن الأئمة الذين كتبوا في القراءات قبل ابن مجاهد، لم يتفقوا على سبعة معينين لأنها لا تستند على دليل أثري، فيقول إسماعيل ابن إبراهيم القرابي في " كتاب الشافي": " إن التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة، وإنما هو من جمع بعض المتأخرين".
فصنف كتابا وسماه "السبع" فانتشر ذلك في العامة، وتوهموا أنه لا يجوز الزيادة على ما ذكر في ذلك الكتاب لاستشهار ذكر مصنفه.
فإن أبا عبيد القاسم بن سلام وصل بأئمة القراءة إلى خمسة وعشرين، وكان بعده أحمد بن جبير الكوفي (تـ: 258) فذكر خمسة: واحدا من كل عصر، مراعاة لعدد المصاحف التي أرسل بها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار.
واعتمد القاضي إسماعيل البغدادي (تـ: 282) عشرين إماما. وزاد محمد بن جرير الطبري (تـ: 310) على العشرين.
ومن معاصري ابن مجاهد محمد بن أحمد الداجوني (تـ: 324) الذي أدخل أبا جعفر القعقاع مع السبعة.
ذلك لأن السبعة المختارين، وإن كانوا محل إجماع وتوثيق، فإن في أئمة القراء من هو مثلهم أو أجل من بعضهم قدرا، فقد ذكر أبو حاتم عشرين إماما من القراء، ولم يذكر منهم ابن عامر ولا حمزة ولا الكسائي.
ويقول مكي بن أبي طالب: إن الناس بالبصرة كانوا على قراءة أبي عمرو ويعقوب الحضرمي، وإن ابن مجاهد أثبت الكسائي وحذف يعقوب.
وهذا ما حمل القراء بعد ابن مجاهد أن يزيدوا ثلاثة اتفقوا على قراءتهم، وأثبتهم المحقق ابن الجزري في كتبه: في " النشر" وفي " طيبة النشر"، ثم أفرد لهم كتاب " تحبير التيسير"، ونظمه في "قصيدة الدرة" على بحر الشاطبية ورويها، ومستعملا لمنهجها في الرموز، وهؤلاء الثلاثة هم أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني، وهو من شيوخ الإمام نافع، وخلف بن هشام البزار، وهو من رواة حمزة بن حبيب الزيات، ويعقوب بن إسحاق بن عبد الله ابن إسحاق الحضرمي.
ثم زادوا عليهم أربعة آخرين وهم: الحسن بن أبي الحسن البصري، وسليمان بن مهران الأعمش، ومحمد بن عبد الرحمن بن محيصن المكي، ويحيى بن المبارك اليزيدي، وهو من رواة أبي عمرو بن العلاء، وعنه أخذ الدوري والسوسي.
واتفق جمهور القراء والأصولين على صحة قراءة الثلاث، وقد سبق أن رأينا العلاقات المتداخلة بينهم وبين السبعة.
وقد أفتى عبد الوهاب السبكي أن القراءات الثلاث التي هي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف متواثرة معلومة من الدين بالضرورة، وأن كل حرف انفرد به واحد من العشرة متواتر معلوم من الدين بالضرورة، وأن كل حرف انفرد به واحد من العشرة متواتر معلوم من الدين بالضرورة، وأنه منزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يكابر في ذلك إلا جاهل.
أما ما عدا العشرة فالأظهر عند الأصولين شذوذه، وعند القراء تواتره كله، غير أنهم في الخير اعتمدوا ضوابط معينة لصحة أي قراءة، سواء أكانت سبعية أم لا، وإنما وصلوا إلى ذلك احتياطا، لا لدفع قراءة صحت عن الأئمة السبعة، ولكن للتأكد من الرواية عنهم وتوثيقها.
ولعل أول من صاغ هذه الضوابط هو أحمد ابن يوسف الكواشي الموصلي في كتابه " التبصرة" حيث يقول: " كل ما صح سنده، واستقام وجهه من العربية، ووافق خط المصحف فهو من الأحرف السبعة، ولو رواه سبعون ألفا مجتمعين أو متفرقين، فعلى هذا الأصل بنى قبول القراءات عن سبعة كانوا أو عن سبعة آلاف، ومتى فقد واحد من هذه الثلاثة المذكورة في القراءة، فأحكم بأنها شاذة".
وهذه الضوابط هي التي حررها المحقق ابن الجزري في " طيبة النشر" بقوله:  
وكل ما وافق وجه النحو  وكان للرسم احتمالا يحوي
وصح إسناد هو القـرآن  فهذه الثلاثة الأركـــان
4) وجاء اعتراض آخر، لكنه موجه إلى أبي عمرو الداني في حصر رواة القراء السبعة على ثلاثة عشر راويا.
ورد هذا الانتقاد بصورة خاصة وصريحة على لسان أبي حيان الغرناطي، الذي أشرك ابن مجاهد في نقده، وإن كان ابن مجاهد لم يحصر الرواة على اثنين لكل قارئ.
فيقول أبو حيان ممثلا عن الرواية عن أبي عمرو بن العلاء ونافع بن عبد الرحمن: " فعن أبي عمرو اشتهر خمسة عشر راويا"، وعددهم أبو حيان، وذكر منهم الأصمعي والرؤاسى، ثم يقول: "فكيف تقصر روايته على اليزيدي، ويلقى من سواه من الرواة مع كثرتهم وضبطهم ودرايتهم وثقتهم، وربما يكون فيهن من هو أوثق وأعلم من اليزيدي".
وعن اليزيدي روى " عشرة" وقال بعد أن ذكر أسماءهم: " فكيف يقتصر على الدوري والسوسي".
" وعن نافع اشتهر تسعة رجال، منهم إسماعيل بن جعفر، وابن جماز، وخارجة، والأصمعي، وآدم، والمسيبي، فأي مزية وشرف لذينك الاثنين (يعني ورش وقالون) على رفاقهما، وكلهم أخذوا عن شيخ واحد، وكلهم ضابطون ثقات".
ومن الملاحظ أن أبا حيان كان يوهم أن اختيار الرواة من عمل ابن مجاهد، إذ يقول: " وأشكل الأمر على العامة بإيهامه كل من نظر، أو هذه القراءات هي المذكورة في الخبر، وليته إذ اقتصر على السبعة نقص عنها أو زاد عليه ليزيل الشبهة، ووقع له أيضا على إمام وعلى روايين أنه صار من سمع قراءة روا ثالث غيرهما أبطلها، وقد تكون هي أشهر وأظهر، وربما بالغ من لا يفهم فخطأ أو كفر. (1)
إن هذه الانتقادات، وإن كانت متأخرة عن عصر ابن مجاهد والداني فإنها لم تكن غائبة عن تفكيرهما، فكلاهما بصير بشروط القراءة الصحيحة، وخبير برجالها.
فابن مجاهد أجمل تبرير اختيار للسبعة بقوله: " فهؤلاء سبعة من أهل الحجاز والعراق والشام خلفوا في القراءة التابعين، وأجمعت على قراءتهم العوام – يعني العامة – من أهل كل مصر من هذه الأمصار التي سميت، وغيرها من البلدان التي تقرب من هذه الأمصار"، وهو يريد أن يؤكد أنه اختارهم لأن أمصارهم أجمعوا عليهم، ورضوا قراءتهم.
وبعد ذلك أوضح الضوابط الدقيقة المعتبرة في إمامة هذا الفن، وفي صحة القراءة، فبين.
أولا: الشروط العامة لإمامة هذا الفن، وهي الثقة في النقل والالتزام به، وتمحيصه، والضبط فيما روى، والخبرة بلغة القرآن، وقواعد العربية، وقد عبر عن هذا بقوله:
" فمن حملة القرآن المعرب العالم بوجوه الإعراب والقراءات، العارف باللغات ومعاني الكلمات، البصير بعيب القراءات، المنتقد للآثار، فذلك الإمام الذي يفزع إليه حفاظ القرآن في كل مصر من أمصار المسلمين".
وهو يرى أن هذا الشروط توفرت في الأئمة الذين اختارهم، وإذا كان غيرهم يشاركهم فيها، فإنهم امتازوا بمؤهلات أخرى، منها:
1) استيعاب القراءة السائدة في مصر كل واحد منهم، وسعة دائرة معارفة القرآنية. وهذه الأمصار، بينها بقوله: " والقراءة التي عليها الناس بالمدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام، هي التي تلقوها عن أولهم تلقيا، وقام بها في كل مصر من هذه الأمصار، رجل ممن أخذ عن التابعين، أجمعت العامة والخاصة على قراءته وسلكوا فيها طريقه، وتمسكوا بمذهبه، على ما روي عن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وعروة بن الزبير ومحمد بن المنذر، وعمر بن عبد العزيز، وعامر الشعبي" ثم أورد الآثار المروية عن هؤلاء في تأكيد سنية القراءة.
ويرى أن الرجال السبعة الذي اختارهم هم الذين قاموا بقراءة كل مصر، وفقا لمبدأ سنية القراءة المأثورة.
ومن الملاحظ أنه لم يشر في مقدمته لاعتبار رسم المصاحف، غير أن تأكيده على اعتماد الأمصار التي وجهت إليها المصاحف العثمانية يمكننا أن نقرأ بين السطور أن اعتبار هذا الرسم من طرق التلقي السنية.
2) أما فيما يخص القراءة فقد ركز رأيه على مبدأين اثنين
أ‌- استبعاد كل القراءات المخالفة لرسم المصاحف العثمانية.
وإذا كان هذا غير منصوص فيما ذكره في "مقدمة كتابه"، فإنه واضح في تصرفه مع محمد بن أحمد شنبوذ، وفي الدور الذي قام في محاكمته، وعقوبته واستتابته بسبب رأى ابن شنبوذ في جواز القراءة بأحرف مروية عن ابن مسعود، وليست فيما رسم بين دفتي المصحف، منها: " الصوف" المنفوش، بدل " العهن" في " سورة القارعة" وقراءة، و " امضوا" إلى ذكر الله، بدلا من " اسعوا"ء في " سورة الجمعة".
فابن مجاهد يرى أنها قراءات شاذة لا يجوز الأداء بها، ووافق في ذلك رأي أبي عبيد بن سلام الذي يقول: " وإنما نرى القراء عرضوا القراءة على أهل المعرفة بها ثم تمسكوا بما علموا منها مخالفة أن يزيغوا عما بين اللوحين بزيادة أو نقصان، ولهذا تركوا سائر القراءات التي تخالف الكتاب، ولم يلتفتوا إلى مذاهب العربية فيها إذا خالف ذلك خط المصحف، ولإن كانت العربية فيه أكثر بيانا من الخط، ورأوا تتبع حروف المصاحف وحفظها عندهم كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها. (2)
ب) إقصاء كل قراءة ليست موثقة السند، ولو كانت موافقة لمقاييس اللغة العربية. ولقد أوضح ذلك في قوله: " ومنهم – يعني القراء – من يعرب قراءته، ويبصر المعاني، ويعرف اللغات، ولا علم له بالقراءات، واختلاف الناس والآثار، فربما دعاه بصره بالإعراب أن يقرئ بحرف جائز في العربية لم يقرأ به أحد من الماضين فيكون بذلك مبتدعا، وقد رويت في كراهية ذلك وحظره أحاديث".
ثم يسوق ابن مجاهد أحاديث عدة تصرح بأن القراءة سنة، وأن على الناس أن يقرأوا كما علموا، ويستدل بقول أبي عمرو بن العلاء: " لولا أنه ليس لي أن اقرأ إلا بما قد قرئ به لقرأت حرف كذا، كذا، وحرف كذا كذا".
وينطبق موقفه هنا من قضية أبي بكر بن مقسم الذي كان يرى جواز القراءة بكل ما وافق القياس
العربي ولو لم يصح سنده، لكنه لقي نفس المصير الذي لاقى ابن شنبوذ...
أما سبب اقتصار أبي عمرو الداني على راويين لكل قارئ فقد بينه في مقدمة " كتاب التيسير" قائلا: " إنه أراد ما يقرب تناوله، ويسهل حفظه، ويخف درسه مما يتضمن الروايات والطرق المنتشرة والمشتهرة عند التالين، وصح وثبت عند المتصدرين"، معتمدا على الإيجاز والاختصار، وترك التطويل والتكرار.
فمن عرف سعة علم أبي عمرو الداني في القراءات وبصره بطبقات القراء التي ألف فيها كتابا في أربعة أسفار، و " جامعه" الذي اشتمل على أكثر من خمسمائة رواية وطريق، علم أن اختياره لهؤلاء الرواة ليس اعتباطيا، وليس دليلا على حصر القراءة الصحيحة فيها، وإنما عمد إلى " التيسير" و " التسهيل" و " التقريب".
فانتقى أئمة انتهت إليهم رئاسة الإقراء في أمصارهم، وحملوا بأمانة ومهارة قراءات القراء السبعة.
ونوجز فيما يلي أسانيد هؤلاء الأئمة ورواتهم، معتمدين أساسا في ذلك " كتاب التيسير" للداني مع ذكر السند بينه وبينهم، وبالخصوص الأشياخ الذين ذكر أنه قرأ عليهم القرآن كله.
1) الإمام نافع بن عبد الرحمن:
اختار ابن مجاهد الإمام نافعا ممثلا عن المدينة، اعتبارا أن قراءته سنة صحيحة بشهادة الإمام مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل.
كما ذكر أن نافعا سمع من سبعين من التابعين، وأحذ عن خمسة من أئمة القراء المشهورين، وهم عبد الرحمن ابن هرمز، ويزيد بن رومان المشهور بصحة الرواية والإتقان والضبط، ومسلم بن جندب الهذلي المعروف بالفصاحة وحسن الأداء، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع – وهو من القراء العشرة – وختنه شبيه بن نصاح مولى أم سلمة، وهما ممن مارس تدريس القرآن في المسجد النبوي فترة طويلة، حتى قال بعض ظرفاء أهل المدينة لا تزوج شيبة بابنة أبي جعفر: " إنها سيولد لها مصحف".
وهكذا اعتبر ابن مجاهد أن نافعا استوعب قراءة أهل المدينة كلها، وبالخصوص قراءة أبي جعفر، إذ لم يخالفه إلا في نحو سبعين حرفا.
وقد روى ابن مجاهد منهج نافع في الاختيار بأنه يأخذ كلما اتفق عليه إثنان ويترك ما شذ به واحد من أئمته.
وبهذا تكون قراءة أبي جعفر مندرجة في قراءة الإمام نافع إلا ما تفرد به، ولم يتابع عليه.
والمعروف أن قراءة الإمام نافع متصلة الإسناد عن طريق هؤلاء التابعين الذين قرأوا على أبي هريرة، وابن عباس، وأبي بن كعب، ومعتمدة على المصحف العثماني المدني.
ثم سرد أسماء ثلاثين من الذين أخذوا عنه، أمثال ابني جعفر بن أبي كثير: اسماعيل ويعقوب، وإسحاق ابن محمد المسيبي، وراوييه المعروفين (قالون وورش).
قالون = (120-220).
أما قالون فهو عيسى بن مينا أبو موسى مولى بني زهرة، ومعنى قالون الجيد بلغة رمية، كان قارئ المدينة ونحويها، وهو ربيب نافع، وأخذ عنه قراءته، وقراءة أبي جعفر، وسمع من عيسى بن وردان.
ويقول ابن أبي حاته: إنه كان أصم لا يسمع البوق، وحين يقرأ القرآن ينظر إلى شفتي القارئ ويرد عليه اللحن، أخذ عنه ابنا إبراهيم وأحمد، والقاضي إسماعيل، وحود بن هرون المروزي.
ورش = (110-197).
وراوي نافع الثاني هو عثمان بن سعيد القبطي، الملقب بورش، قال عنه ابن الجزري: " إنه شيخ القراء المحققين، وإمام أهل الأداء المرتلين، انتهت إليه رئاسة الإقراء في عصره، رحل إلى نافع سنة 155، وختم عليه القرآن عدة ختمات.
وذكر الهذلي أنه روى الحروف عن إسماعيل القسط صاحب ابن كثير، وعباس الوليد عن ابن عامر، وحفص عن عاصم، وعبد الوارث عن أبي عمرو.  
وها هو سند الداني في رواية نافع
أبي بن كعب (ت 20)
عبد الله ابن عباس (ت 68  ابو هريرة (ت 59) عبد الله بن عياش (ت 78)
عبد الرحمن بن هرمز الأعرج يزيد بن القعقاع أبو جعفر شيبه بن نصاح مولى ام سلمة أبو هريرة (ت 59) (ت 117)   (ت 122)   (ت 130)
مسلم بن جنذب الهذلي
  (ت 100)
1) نافع بن عبد الرحمن (أبو رويم) 169
عيسى بن مينا قالون 220عيسى بن مينا قالون 220
محمد بن هارون أبو نشيط 263
أحمد بن محمد بن الأشعت (أبو حسان البغدادي) (ت300)
أحمد بن عثمان أبو الحسين بن جعفر بن بويان (ت344)
 ابراهيم بن عمر المقرئ(3)
عبد الباقي بن الحسن أبو الحسن  380 أحمد بن أسامة التجيب أبو جعفر 356
فارس بن أحمد النصري أبو الفتح 401 خلف بن ابراهيم بن محمد بن خلقان402
عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني 444
وحمزة الأحول عن حمزة بن حبيب الزيات، وفي صحة هذا نظر"، وكان ثقة حجة، جيد القراءة حسن الصوت.
ويذكر أنه لما مهر في اللغة العربية اتخذ لنفسه قراءة خاصة.
ويقول محمد بتن إبراهيم الخراز في شرحه لنظم ابن بري عند قول الناظم:
بري عند قول الناظم:
وياء محياي و ورش المصطفى   في هذه الفتح والإسكان روى
" وذكر أن أبا يعقوب لم يرو عن ورش غير الإسكان، وأن الذي روى عنه الفتح هو أبو الأزهر، وأمرني ابن سعيد أن أنصبها مثل مثواي، ورغم أنه أقيس في النحو، وكذلك ذكر داود بن أبي طيبة ويونس ابن عبد الأعلى. وهذا من جملة اختياراته في المقرأ الذي اختاره لنفسه.
وأسند أبو عمرو عن أحمد بن هلال، قال لي إسماعيل بن عبد الله، قال لي أبو يعقوب الأزرق: إن ورشا لما تعمق في النحو وأحكمه اتخذ لنفسه مقرأ يسمى مقرأ ورش، فلما جئت لأقرأ عليه قلت يا أبا سعيد، إني أحب أن تقرئني من مقرأ نافع خالصا، وتدعني مما استحسنته لنفسك، فقلدته مقرأ نافع"، قال: فدل هذا الخبر على أن له اختيارا يخالف فيه نافعا، ورأيا لم يبينه لمن عرض عليه.
   ومما انفرد به عن الإمام نافع تغليط اللامات بعد حروف الاستعلاء، وترقيق الراءات المفتوحة بعد الياء الساكنة.
2) عبد الله ابن كثير:
ثم انتقى ابن مجاهد من مكة عبد الله بن كثير، مفضلا له على ابن محيصن، المعدود من الأربع عشرة، لأن ابن محيصن، وإن كان من علماء العربية، قد اختار حروفا لم يتبع فيها أصحابه، فلم يجمع أهل مكة على قراءته كما أجمعوا على قراءة ابن كثير، الذي كان مقدما في عصره ومصره.
وقد قرأ ابن كثير على مجاهد بن جبر ولم يخالفه في شيء. وقد قرأ مجاهد على ابن عباس، وابن عباس قرأ على أبي بن كعب، ولم يصرح ابن مجاهد في " كتاب السبعة" أن ابن كثير قرأ على عبد الله ابن السائب، وقد قطع بذلك أبو عمرو الداني. (4)
وذكر ابن مجاهد عشرة من تلاميذ ابن كثير، منهم أبو عمرو بن العلاء الذي قال إنه أعلم بالعربية من مجاهد والخليل بن أحمد، وابنه صدقه.
ومن تلاميذ ابن كثير شبل بن عباد الذي خلفه في القراءة، وقرأ على شبل جماعة، منهم عكرمة بن سليمان، وعبد الله بن زياد، وإسماعيل القسط، ووهب ابن واضح مولى العاص بن هشام، ثم أخذ عن هؤلاء أحمد بن محمد البزي، وأخذ عن البزي محمد بن عبد الرحمن بن خالد الملقب بقنبل، كما أخذ قنبل عن أحمد بن عون القواس تلميذ وهب بن واضح.
أما راوياه المذكوران فهما: قنبل والبزي
أ‌) والبزي هو أحمد بن محمد عبد الله بن أبي بزة البزي. (170-250).
محقق ضابط متقن، قرأ على وهب بن واضح، وعبد الله بن زياد، وعكرمة بن سليمان، وأخذ عنه قنبل، وأبو ربيعة المكي، وهو الذي روى حديث التكبير في السور بعد الضحى عن عكرمة بن سليمان عن إسماعيل القسط بن عبد الله بن قسطنطية، وقد صححه الحاكم.
ب) وأما قنبل فهو محمد بن عبد الرحمن المخزومي مولاهم: (195-291) 
وفيما يلي سندا أبي عمرو الداني في رواية ابن كثير
أبي بن كعب (ت 20) 
زيد بن تابت (ت 45)
  عبد الله بن عباس (ت 68)
درباس مولى عباس (ت 20)
مجاهد بن جبر (ت 103)
(2) عبد الله بن كثير (ت 120)
شبل بن عباد (ت 148)     
معروف بن مشكان (ت 156)
أسمعيل بن عبد الله الوسط 190
وهب بن واضح أبو الأخريط (190)
أحمد بن محمد بن عون النبال القواس 245
قنبل 291      
البزي 250
أحمد بن موسى بن مجاهد 324  
محمد بن إسحق أبو ربيعة الربيعي 294
عبد الله بن الحسن البغدادي 386  
محمد بن الحسن النقاس أبو بكر 351
فارس بن أحمد الحمصي 401  
عبد العزيز بن جعفر أبو قاسم الفارس 413
عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني 444
شيخ القراء بالحجاز، انتهت إليه رئاسة الإقراء في مكة، ورحل إليه الناس من الأقطار، وكان على شرطة مكة لأنه كان لا يليها إلا رجل من أهل الفضل والخير، أخذ عن ابن عون النبال، وخلفه بالقيام بها مكة، وعن البزي، ومن أجل أصحابه أبو ربيعة محمد بن إسحاق الربعي المكي المؤدب، وسمع منه ابن مجاهد وابن شنبوذ.
3- أبو عمرو بن العلاء البصري:
وليس من الغريب أن يختار ابن مجاهد أبا عمرو ابن العلاء ممثلا للبصرة، الذي قال عنه: إنه كان رأسا في حياة الحسن البصري وهو بهذا التلميح يبرر عدم اختيار الحسن البصري المعدود من الأربع عشرة، لكن عرفت له حروف تخالف خط المصحف العثماني، فاعتبرت من الشواذ.
وذكر ابن مجاهد أن معاصريه من القراء لم يبلغوه، ولم يحفظ عنهم في القراءة ما حفظ عنه، ومن هؤلاء عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي وعيسى بن عمر وعاصم بن أبي الصباح الجحدري.
وامتاز أبو عمرو ابن اللاء بكونه إمام في العربية متمسكا بالآثار، عالما بالقراءة ووجوهها، مقدما في عصره.
قرأ على مجاهد بن جبر، وسعيد بن جيبر، ويحيى ابن يعمر، وابن كثير، وحميد بن قيس.
وممن أخذ عنه يحيى بن المبارك اليزيدي، وعن اليزيدي راوياه المشهوران، هما:
أ‌) أبو عمر هو حفص بن عمر بن عبد العزيز ابن صهبان الدوري البغدادي النحوي الضرير (تـ: 246).
قرأ على عشرات الشيوخ، كان إمام القراءة وشيخ القراء في زمانه، ماهرا في الحروف السبعة والشواذ، أخذ عن إسماعيل بن جعفر عن نافع، وعن أخيه يعقوب بن جعفر القعقاع، وعن سليم ومحمد بن سعدان عن حمزة، وعلى الكسائي لنفسه، ولعاصم، وعلى يحيى بن المبارك اليزيدي لنفسه ولابن عمرو ابن العلاء.
وأخذ عنه كثير من القراء والأئمة، مثل ابن مجاهد وأبي الزعراء، وعلي بن محمد بن إسحق المعدل، وأحمد ابن حنبل، وجعفر النصيني، وابن الجلندا (محمد ابن علي).
ب‌) والرواي الثاني هو صالح بن زياد أبو شعيب السوسي (191-261).
مقرئ ضابط، محرر ثقة، وهو من أجل أصحاب أبي محمد اليزيدي، أخذ عنه جماعة، منهم ابن محمد، وأحمد بن شعيب النسائي، وأبو عمران النحوي موسى ابن جرير.
4)عبد الله بن عامر اليحصبي:
والإمام الرابع الذي اختاره ابن مجاهد، هو عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي المتوفى سنة 118، فهو التابعي الوحيد من بين الأئمة السبعة، ولد لثمان من الهجرة، وعمر مائة وعشر سنوات.
وأخذ عن قراء الصحابة مثل أبي الدرداء الذي كان مقرئ أهل الشام، روي أنه أخذ عن معاذ بن جبل وواثلة بن الأسقع، ومعاوية بن أبي سفيان.
كما قرأ على المغيرة بن أبي شهاب صاحب عثمان ابن عفان، وانتهت إليه إمامة القراءة في الشام، وولي القضاء بعد بلال بن أبي الدرداء.
وروى عنه خلق كثير، من أشهرهم يحيى بن الحرث الذماري، وإسماعيل بن عبد الله ابن المهاجر، وأخوه عبد الرحمن بن عامر. وعن يحيى الذماري أخذ أيوب بن تميم الذي خلف الذماري في مشيخه الإقراء بدمشق، وعنه أخذ الراويان المشهوران: ابن ذكوان وهشام بن عمار.
  سعيد بن جبر
حميد بن قيس   يزيد بن القعقاع
مكة  مجاهد رجر 103  وشيبة بن نصاح
 ابن كثير    يزيد بن رومان
 ابن محيصن تـ: 123
 الحسن أبي الحسن البصري
(تـ:110) يحيى بن لعمران90.
3) أبو عمرو بن العلاء(تـ: 154)
 يحيى بن المبارك اليزيدي (تـ: 202)
حفص بن عمر أبو عمر الدوري (تـ:24)
 صالح بن زياد أبو شعب السوسي(تـ:261)
عبد الرحمن بن عبدوس أبو الزعراء 280 
موسى بن جرير أبو عمران النحوي (تـ:310)
أحمد بن موسى بن مجاهد أبو بكر 324
عبد الواحد بن أبي هاشم أبو طاهر 349
 عبد الله بن الحسين المقرء 386
عبد العزيز بن جعفر أبو القاسم البغدادي
 413 فارس بن أحمد بن طاقات أبو الفتح 401
عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني 444
قال أبو علي أحمد بن محمد الأصهباني.
" لما توفي أيوب بن تميم رجعت الإمامة في القراءة إلى رجلين: ابن ذكوران وهشام".
أ‌) هشام بن عمار بن نصير السلمي: (153-245)
 وهشام هو خطيب دمشق ومفتيها ومحدثها، واشتهر بالعلم والفصاحة والرواية، قرأ على أيوب بن تميم وعراك بن خالد.
وروى الحروف عن عتبة بن حماد، وعن أبي دحية عن نافع، وروى عن الإمام مالك وسفيان والدراوردي ومسلم بن خالد الزنجري، وأخذ عنه أبو عبيد بن سلام، وأحمد بن يزيد الحلواني، وعبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد.
ب‌) عبد الله بن أحمد بشير بن ذكوان الدمشقي (173-242)
وابن ذكوان شيخ القراء بدمشق، وإمام جامعها، أخذ القراءة عن أيوب بن تميم وخلفه بالقراءة، وسمع من الكسائي حين قدم الشام وعنه ابنه أحمد، وهرون ابن موسى الأخفش، وألف كتاب " أقسام القرآن".
قال أبو زرعة الدمشقي: لم يكن باللاعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخرسان أقرأ عندي منه".
4) عاصم ابن أبي النجود الأسدي، ويقال عاصم بن بهدلة وهي أمه:
والإمام الخامس هو عاصم الذي تولى مشيخه الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي، وروى عنه القراءة خلق كثير، منهم أبان بن تغلب، وأبان بن يزيد، العطار، وإسماعيل بن مجالد، والحسن بن صالح، والأعمش.
قال أبو بكر بن عياش: قال لي عاصم: ما أقرأني أحد حرفا إلا أبو عبد الرحمن السلمي، وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر بن حبيش.
وقال حفص: قال لي عاصم الذي تلقى قراءة الإمام على كرم الله وجهه، وقراءة عبد الله بن مسعود: " ما كان من القراءة التي أقرأتها أبا بكر بن عياش فهي القراءة التي كنت أعرضها على زر بن حبيش عن أبي مسعود".
وإن هذا يدل على أمرين مهمين:
- أحدهما: أن قراءة الإمام علي قد حفظت وقرأ بها أحد القراء السبعة.
- ثانيهما: أن قراءة ابن عبد لم يترك منها إلا ما خالف المصحف العثماني المجمع عليه.
أما رواة الإمام عاصم فيما: حفص بن سليمان ابن المغيرة الأسدي الكوفي، وابو بكر بن عياش.
أ‌) حفص بن سليمان: كان حفص ربيب الإمام عاصم، وأتقن قراءته، وأقرأها على الناس في بغداد ومكة، ولقد صحح يحيى بن معين روايته للقراءة عن عاصم.
وقال الذهبي: أنه ثبت ضابط في القراءة، بخلاف حاله في الحديث، يتصل سند قراءته من عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن الإمام علي كرم الله وجهه، فهو وأبو بكر بن عياش من رواة عاصم ابن أبي النجود.
ويقول ابن مجاهد: أنهما اختلفا في خمسمائة وعشرين حرفا، وإن حفصا لم يخالف قراءة عاصم إلا في حرف واحد، في سورة الروم، فقرأ: " الله الذي خلقكم من ضعف، بضم الضاد، وقرأ عاصم بفتحها.
ومن أشهر من أخذ عنه عبيد الله بن الصباح وعمرو ابن الصباح.
ب‌) شعبة بن عياش: أبو بكر الحناط الأسدي النهلشي (95-193). وقد عرض القرآن على عاصم عدة مرات، وسمع من عطاء بن السائب. وأسلم المنقري، وممن روى عنه الحروف الكسائي الصغير، ويحيى بن أدم، وهو الذي رويت عنه المقولة المأثورة في إيمان أبي بكر الصديق: إنه لم يسبق الناس بكثرة الصلاة والصوم، ولكن بشيء وقر في صدره.
5) حمزة بن حبيب الزيات
الإمام السادس هو حمزة بن حبيب الزيات الذي يعد نظيرا وخلفا لعاصم في الكوفة، اشتهر بالورع والتجويد، أخذ القراءة عرضا على سليمان ابن مهران الأعمش، وعن حمران بن أعين، وابي ليلى،
سند الداني إلى الإمام ابن عامر
عويمر بن عامر أبو الدرداء 32   
عثمان بن عفان 35.
المغيرة بن أبي شهاب 91.
4- عبد الله بن عامر اليحصبي 118
يحيى بن الحرث الذماري 145
أيوب بن تميم 198
هشام بن عمار 245   
عبد الله بن ذكوان 242
محمد بن أحمد بن عبدان 280  
هارون بن موسى بن شريك الأخفش 292
عبد الله بن الحسين المقرئ 280  
محمد بن الحسن النقاش 350
فارس بن أحمد بن خلقان (أبو الفتح)401  
عبد العزيز بن جعفر 413  
عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني 444.
سند الداني إلى الإمام عاصم
عثمان بن عفان35
على بن أبي طالب أبي بن كعب20 
زيد بن ثابت45 
عبد الله بن مسعود32   
عبد الله بن حبيب أبو عبد الرحمن السلمي 74  
زر بن حبيش أبو مريم 82
5) عاصم بن أبي النجود:الكوفي 127
شعبة بن عياش أبو بكر 195    
حفص بن سليمان
يحي بن ءادم 203
شعيب بن أيوب الصريفني 261
يوسف بن يعقوب الواسطي313    
عبيد بن الصباح أبو محمد 219
إبراهيم بن عبد الرحمن البغدادي(5)  
أحمد بن سهل أبو عباس الأشناني307
عبد الباقي بن الحسن أبو الحسن 380 
علي بن حمد بن صالح الهاشمي الحفص الضرير
فارس بن أحمد بن طاقان أبو الفتح 401  
طاهر بن غليون أبو الحسن 399
عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني 444.
وجعفر الصادق، وهما على قراءة الإمام علي بن أبي طالب.
أما الأعمش فيقرأ بقراءة ابن مسعود، وكذلك حمران بن أعين لا يخالف مصحف عثمان.
كان حمزة حافظا للحديث، ورعا ثقة ثبتا، ما قرأ حرفا من كتاب الله إلا بأثر، وما ذكر من كراهية أحمد بن حنبل لقراءته محمول على قراءة من سمع منه، فذكر محمد بن الهيثم أن رجلا ممن قرأ على سليم حضر مجلس ابن إدريس فسمع إفراطا في المد والهمز فكره ذلك.
وممنى أخذ عن حمزة، علي بن حمزة الكسائي، وحمزة بن القاسم الأحول.
ومن أضبط أصحابه سليم بن عيسى، وهو شيخ رواييه خلف بن هشام البزار، وخلاد بن خالد الشيباني.
أ‌) خاف بن هشام بن ثعلب.
أبو محمد البزار (أصله من فم الصلح (150-229) أحد القراء العشرة، كان ثقة عالما.
يقول وراقة أحمد بن إبراهيم: قدمت الكوفة فصرت إلى سليم، فقال: ما أقدمك؟، قلت: أقرأ على أبي بكر بن عياش، فدعا ابنه وكتب معه ورقة إلى أبي بكر لم أدر ما كتب فيها، فأتيناه فقرأ الورقة وصعد في النظر، ثم قال: أنت خلف؟ قلت: نعم، قال: أنت الذي لم تخلف ببغداد أحدا أقرأ منك فسكت، فقال: أقعد، هات، إقرأ فقلت: عليك؟ قال: نعم، قلت: لا، والله لا أقرأ على من يستصغر رجلا من حملة القرآن.
فوجه إلى سليم فسأله أن يردني، فأبيت ثم ندمت، واحتجت فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم.
أخذ خلف القرآن عرضا على سليم، وروى الحروف عن إسحاق المسيبي، وإسماعيل بن جعفر، ويحيى بن آدم، وسمع من الكسائي الحروف، وروى عنه قراءة الأعمش.
قال ابن اشته: كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلا أنه خالفه في مائة وعشرين حرفا، وقراءة خلف أخذت
أصول حمزة، وقد تكون اختياراته متأثرة بما كتب من قراءة عاصم عن يحيى بن آدم، وبما روى إسماعيل بن جعفر تلميذ نافع، وبما أخذه عن الكسائي.
أخذ عنه وراقة أحمد بن إبراهيم، وإدريس بن عبد الكريم الحداد.
ب‌) خلاد بن خالد، أبو عيسى الشيباني مولاهم (تـ:220)
كان ثقة عارفا نحققا، من أجل أصحاب سليم وأضبطهم، وأخذ أيضا عن أصحاب أبي بكر بن عياش، وروى عنه أحمد بن يزيد الحلواني، والقاسم بن يزيد الوزان، ومحمد بن شاذان الجوهري.
7- علي بن حمزة الكسائي:
كان الكسائي إمام في القراءة والنحو واللغة، قرأ على حمزة، وابن أبي ليلى، وسمع أيضا من شعبة بن عياش، واستوطن بغداد فأقرأ بها قراءة حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة مستقلة، وقد صنف الآثار في القراءات، واشتهر بالتثبيت والرجوع إلى الحق.
ويقول خلف: إنه سمعه مرة يقول في سورة الكهف (أنا أكثر) بالنصب، ولما فرغ سألوه عن علة الفتح، فقال لهم: "أكثر" فمحوه من كتبهم، ثم قال لي يا خلف، " أيسلم أحد من اللحن من بعدي؟".
واشتهرت محاورته لحمزة في تعليل همز الذئب، وخطأ قول الحؤت، ومن غريب تعلله لهمز الذئب، وخطأ قول الحؤت، قوله: إذا نسبت الرجل إلى الذئب قلت: استذأب، وإذا نسبت إلى الحوت قلت استحوت، وأنشده:
أيها الذئب وابنه وأبوه أنت عندي من أذأب ضاريات
وقال أبو بكر الأنباري: اجتمعت للكسائي أمور لم تجتمع لغيره، فكان واحد الناس في القرآن يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم، فيجمعهم ويجلس على كرسي يتلو القرآن، وآخرون يتبعون مقاطعه ومباديه، فيرسمونها في ألواحهم وكتبهم.  
سند الداني إلى الإمام حمزة
عبد الله بن مسعود       علي بن أبي طالب
علقمة النخعي 62
الأسود النخعي 75
زربن حبيش 82
أبو عبد الرحمن السملي74
يحي بن وثاب163
سليمان بن مهران الأعمش148
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى 148
 حمران بن أعين130
جعفر بن محمد الصادق148
6- حمزة بن حبيب الزيات 156
سليم بن عيسى أبو عيسى 188
خلف بن هشام أبو محمد البزار229  
خلاد بنخالد أبو عيسى الشيباني261
إدريس بن عبد الكريم الحداد 292                    
محمد بن شاذان أبو بكر الجوهري 286 
أحمد بن عثمان بن بويان344               
محمد بن أحمد بن شنبوذ 328
محمد بن يوسف بن نهار الحرتكي البصري 370 
عبد الله بن الحسين المقرئ 386
طاهر بن غليون أبو الحسن 399 
فارس بن أحمد المقرئ أبو الفتح الضرير 401
عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني 444.
سند الداني إلى الإمام الكسائي
حمزة بن حبيب الزيات عيسى بن عمر الهمداني  محمد بن أبي ليلى
علي بن حمزة الكسائي 189
حفص بن عمر أبو عمر الدوري240        
الليث بن خالد أبو الحرث240
محمد بن عين الكسكاس288
جعفر بن محمد بن سيد النصير 307
أحمد بن الحسن البغدادي البطي 330 
محمد بن علي بن الجلندي الموصلي 340
 زيد بن علي العجلي الكوفي 358
عبد الباقي الحسن أبو الحسن 380
 فارس بن أحمد أبو الفتح الضرير
 عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني 444.
واختيار الكسائي بدلا من يعقوب الحضرمي له ما يبرره، نظرا لما يتميز به الكسائي من ضبط، وإتقان، ومعرفة للقراءات والعربية.
ولقد اعتبره أبو عمرو الداني من الكوفيين حين قال: أقول: قرأ الكوفيون إذا اتفق عاصم وحمزة والكسائي طلبا للتقريب على الطالبين، ورغبة في التيسير على المبتدئين، غير أنا نعتقد أن من الاعتبارات التي لم تعزب عن ابن مجاهد أن الكسائي يمثل بغداد التي قضى فيها حياته التعليمية في الإقراء.
روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وراوياه المشهوران، وهما: أبو عمر حفص الدوري الذي تقدم ذكره في رواة أبي عمرو بن العلاء.
أما روايه الثاني فهو الليث بن خالد البغدادي (؟-240) أبو الحرث، كان ضابطا حاذقا، وكان من أجل أصحاب الكسائي، وروى الحروف عن حمزة بن القاسم الأحول، وعن اليزيدي، وروى عن سلمة بن عاصم، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير، والفضل بن شاذان.

1) راجع الفتح 9/ 25 ومقدمة الكتاب السبعة للدكتور شوقي ضيف.
2) القرآن، ج . 2 ص: 194.
3) لم نضف على تاريخ وفاته
4) يذكر ابن الجزري في غاية النهاية (ج1 ص: 444) أن الحافظ الداني وهم نسبة فقال عبد الله ابن كثير بن المطلب، وهو غير القارئ لا كما ذكر أن ابن مجاهد غلط في قوله أن عبد الله بن ادريس الأودي قرأ عليه، وهذا القول غير مذكور في مقدمات كتاب السبعة.
5) لم تقف على تاريخ وفاته

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here