islamaumaroc

قرأت أبحاث العدد الماضي

  دعوة الحق

34 العدد

التقويم العام :
احتوى هذا العدد على سبع مقالات وأبحاث تناولت موضوعات دينية ولغوية وشرعية وتاريخية واقتصادية، وهي بهذه الصورة تتسع وتمتد حتى تكاد تستغرق النواحي المختلفة للدراسات الإسلامية والثقافية الفكرية، وهكذا تساير هذه الخصوبة، هدف المجلة، وإطارها العام، وهدف هذه المجلة كما تحدده صفحتها الأولى،  هو «مجلة شهرية تعنى بالدراسات الإسلامية وبشؤون الثقافة والفكر».

التقويم الخاص:
الأصل في البحث أن يتناول مشكلة ويعالجها معالجة فكرية منطقية، أو تجريبية علمية، حتى يصل بها إلى حلها المناسب، والأصل في المقال أن يتناول موضوعا له وحدة فكرية وأهمية عقلية أو عملية، ثم يستعرض جوانبه الرئيسية حتى ينتهي إلى تكوين الصورة العامة، أو المقترحات الخاصة بهذا الموضوع، والأبحاث والمقالات التي نشرتها –مجلة دعوة الحق- في عددها الأول من سنتها الرابعة يقترب إلى حد كبير من هذا التحديد العلمي للأبحاث والمقالات، ويبتعد البعض الآخر عن الصورة الصحيحة للبحث أو المقال.
وقد توفرت أغلب هذه الشروط في بحث السيد حسن الحجوي الثعالبي وعنوانه ثقافتنا القضائية يجب أن نوحدها، وهو تحليل ممتاز للعوامل والتيارات التي تؤثر في القضاء المعاصر في الدول العربية إذ يعالج ويقارن التيار الإسلامي والتيار الأوربي في القضاء، وقد وفق الكاتب باختياره للمشكلة ومعالجتها لها توفيقا كبيرا.
كما وفق أيضا السيد المهدي البرجالي في مقاله عن حياة الإسلام المعاصر وأثر هذه الحياة على الأفراد وعلى العلاقات القائمة بين الدول، هذا، وقد عالج السيد محمد الصادق البقالي الوظائف الاقتصادية للحكومة وتعرض للنظم المالية المختلفة وعلاقتها بالنظم السياسية، وهكذا تحقق هذه المقالات والأبحاث الفكرة التي تدعو إليها المجلة.
لكن المقالات الأخرى لم تصل في مستواها التحليلي إلى ما كنا نرجوه لها، فالمقالة التي تناولت معهد أم درمان العلمي ليست إلا تقريرا حكوميا عن المشكلات والمظاهر الإدارية للمعهد بما في ذلك مكافأة المدرسين، وأضواء سريعة على تاريخ المعهد وكنا نرجو من الكاتب الفاضل أن يعطينا صورة أخصب وأعمق عن هذا المعهد الجليل.
وكنا نود أيضا للبحث الذي تناول الألفاظ الإسلامية أن يتسع ويمتد ويوضح الأسس اللغوية الإسلامية التي قامت عليها المصطلحات الدينية، لكن هذا البحث اقتصر في جوهره على المقارنة بين كلمتي: صومعة ومئذنة. وقد استغرق الكاتب في مقدمة هذا البحث 76 سطرا، ثم عالج المشكلة في 54 سطرا، هذا، ولا أظن أننا ما زلنا نعيش في عصر المقدمات الطويلة، فالكاتب المعاصر يميل في  أسلوبه إلى أن يواجه المشكلة مباشرة في السطور الأولى من مقاله ويحدد بذلك أهدافه ووسائله ونتائجه.
والمقال الذي تناول مشكلة الاجتهاد في الإسلام لخص موقفا لكاتبه أثناء الاحتفال بعيد القرويين، فقد أراد الكاتب أن يدلي برأي فحيل بينه وبين ما يريد، ثم اطمأن عندما عالج باحث آخر نفس المشكلة التي كان يريد هذا الكاتب تنبيه الأذهان إليها.
وتناول المقال الأخير في هذه المجموعة فصلا من كتاب تاريخ تطوان يدور حول قصة الست الحرة حاكمة تطوان، وهو بحث لا بأس به في تصويره للفردية في التاريخ، هذا ويميل أغلب علماء التاريخ الآن إلى ممارسة التيارات الكبرى التي تصنع التاريخ ويتخففون كثيرا من الدراسات الفردية.

تحية تقدير:
نرجو للمجلة في طابعها الجديد أن تسير قدما نحو أهدافها التي ارتأتها لنفسها، ونرجو أن يكون هذا النقد تحية متواضعة إلى – دعوة الحق- ولا شك أن هذه المقالات جميعا صورة رائعة للتقدم الثقافي في المغرب العربي والعالم الإسلامي لأن أغلبها تحية من الأمم الإسلامية لجامعة القرويين في عيدها.


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here