islamaumaroc

المعسول [مقدمة كتاب- للمؤلف]

  دعوة الحق

34 العدد

بين الأمس والغد
من طبائع الأيام التحول من حال إلى حال، ففي كل يوم طلوع جديد لم يكن معروفا. أو أفول معروف كأن لم يكن في يوم ما جديدا. فما يألفه الأجداد حتى يكون جزءا من حياتهم قد يكون عند الأحفاد منكورا. وما يكون منكورا عند جيل قد يكون عند جيل آخر مألوفا. وهذا ما يراه الإنسان في نفسه. فيكون في كهولته غيره في شبيبته فكرا وذوقا ورغبة في شيء أو رغبة عنه، وهي أطوار جبلت عليها هذه الحياة. سنة الله في الكون ولن تجد لسنة الله تبديلا.
والتحول في الهيأة الاجتماعية في غالب الأزمنة، يعهد منه أن يتتابع ببطء: حتى لا يكاد يفطن له إلا الألمعيون، حتى جاء هذا العصر، عصر الذرة والصواريخ، فإذا بها تكاد تتحول من حال إلى حال في طرفة عين. خصوصا في بعض الأقطار كقطرنا هذا الذي هجم عليه هذا العصر المسرع هجوما مباغتا؛ فإذا به بين عشية وضحاها كأنما انقلب رأسا على عقب.

أمس
إننا اليوم في (المغرب) لفي عهد يعده من يعيشون قبله؛ ثم يمتد بهم العمر إلى أن يعيشوا فيه عهدا غريبا عجيبا. فقد شاهدنا كل شيء إلى تحول سريع فقد كنا نحيا في بيئة لا تكاد تمت إليها هذه البيئة الجديدة بأي لون. كنا في دين وفي عادات وفي هيئات وفي أفكار وفي مقاييس وفي أوضاع. ثم ها نحن أولاء مندفعون إلى ما يعاكس كل ما ألفناه على خط مستقيم.
أمس كان الدين ومثله العليا. والتخلق به. والتحاكم إليه. والحرص على علومه. واحترام حملته. هو المعروف المجمع عليه لا يختلف فيه اثنان لأن ذلك راسخ في النفوس؛ وتواترت عليه القرون؛ منذ عرف المغرب الإسلام في القرن الأول الهجري إلى أن أدركنا نحن ذلك في أوائل القرن الرابع عشر.
أمس كانت الحضارة الشرقية هي المعروفة وحدها عندنا بأذواقها وآدابها وألوانها وهدوئها واتساع ساحتها. وهي التي استطاعت أن تلتهم حضارة فارس وبيزانطة. ثم تبلورت في دمشق وبغداد والقاهرة والقيروان وقرطبة. ثم كان مغربنا هذا ممن له من إرث هذه الحضارة كنوز كاد يحافظ عليها وحده منذ أن انهارت الأندلس. واستولى التركيون على الشرق الأدنى كله ما عدا هذا القطر السعيد. الذي لم يعرف مقدار كنوزه هذه ويعتز بكل ما فيها من ألوان وأفكار وفلسفة وعلوم وآداب ومعمار.
أمس كانت عندنا تقاليد محترمة في اللباس وفي اختيار التأثيث وفي هيأة الجلوس وفي إقامة الحفلات وفي مزاولة الأعمال. فتكونت لنا هيأة اجتماعية توافقنا لأنها كانت متسلسلة عن الأجداد. لا يحس فيها بأنها تتغير في كل جيل، وإن كانت في الحقيقة لا بد أن يكون فيها تغير ما في كل جيل –فكانت لها موازين خاصة مألوفة. إليها يتحاكم ذوو الأذواق والأفكار عند الاختلاف. فيتخذ حكمها مسمطا. وقانونها مرتكز في أعماق النفوس لا مسطر في الطروس. تلاءمت فيه مقتضيات حياتنا وديننا وعادات مجتمعنا تلاؤما تاما. دين العربية ولغة الدين. وعادات تكونت تحت نظرهما في قطر امتزج فيه العرب والبربر تمازج الماء القراح بالراح.
هكذا كنا أمس نعيش عيشة راضية نقر بها عينا ونرضى عنها كل الرضا لا نرى بها بديلا. بل لا نظن أن هناك من يحيا حياة طيبة مثل حياتنا التي نحياها في أمسنا الحلو اللذيذ؛ يوم كنا في عزلة عن العالم. في قطرنا هذا المحاط من جميع جهاته بسدود طبيعية. فمن الجنوب بالصحراء الكبرى، ومن الغرب والشمال بالبحر الواسع الذي لا نكاد نملك فيه ولو سفينة واحدة لركوبه. ومن الشرق بالجزائر التي سدت أيضا دوننا منذ أن استعمرها الفرنسيون من عقود من السنين. فهذا هو محيطنا الذي لا نعرف سواه قد ألفناه وسعدنا فيه سعادة من ينشأ في محل خاص في عمره كله. فلا يتصور أن هناك حياة أخرى غير ما هو فيه.

اليوم
وفي هذا اليوم دهم علينا الاستعمار بخليه ورجله. بلونه وفكره. بسياسته ومكره. بحضارته المشعة. بعلومه الحيوية المادية. بنظامه العجيب؛ بمعامله المنتجة السريعة؛ بكل شيء يمت إلى الحياة الواقعية. فوقع لنا كما وقع لأصحاب الكهف يوم رجعوا إلى الحياة، فوجدوا كل ما يعرفونه قد تغير تغيرا تاما. وحين كان المغرب لقنا حاذقا سريع التطور. مندفعا إلى كل ما يروقه. أقبل بنهم شديد على التهام كل ما في هذه الحضارة الغربية العجيبة. التي تغير على جميع نواحي الحياة. فتحدث من التغيير ما يجرف التقاليد والأفكار وكل ما يمت إلى العادات. فإذا بالمغرب يتحول في عهد قصير إلى مغرب آخر يغاير كل ما كان معروفا منه في الأمس. فإذا بأمثالنا نحن الذين كنا نعيش في شرخ شبابنا في المغرب المستقل قبل سنة 1330 هـ. قد كدنا نكون غرباء في طور شيخوختنا في المغرب المستقل من جديد 1375هـ. فقد حرصنا أن لا ننكر إلا ما يستحق أن ينكر. وأن نحمد كل ما يمكن أن يحمد واجتهدنا أن نساير العصر. وأن نتفهمه فلا ننكر أخذ ما لا بد من أخذه من أساليب الحضارة ونظمها وعلومها –لأن الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها أنى وجدها- ولكننا مع ذلك نشاهد إسرافا في التحول السريع الذي لم يراع فيه –حسب أنظارنا نحن المسنين – حكمة ما بين التفريط والإفراط؛ فنحاول أن نجمع بين محاسن أمس واليوم. ناصبين ميزان القسط. فإذا بنا نكاد نعيش الآن على هامش الحياة العادية التي اندفع إليها هؤلاء الذين يملكون ناصية الحياة الاجتماعية بعد الاستقلال. وأعظم ما نهتم له شيئان: أحدهما التفريط في المثل العليا التي لا ترسخ في الشعوب إلا بعد جهود قرون؛ ومتى اجتثت من أي شعب بمثل هذه الاندفاعات العمياء فإن أبناء ذلك الشعب سرعان ما ينحرفون عن الصراط المستقيم في الحياة. وثانيهما التفريط في المحافظة على اللغة العربية وآدابها التي هي شعار المغرب وكنزه الموروث المحافظ عليه كلغة رسمية حتى يوم عممت تركيا لغتها في جميع أنحاء بلاد العرب منذ أوائل القرن العاشر الهجري. وليت شعري لماذا كنا نحرص على الاستقلال إن لم تكن أهدافنا المحافظة على مثلنا العليا المجموعة في أسس ديننا الحنيف؟ والمحافظة على هذه اللغة التي استمات المغاربة كلهم عربهم وبربرهم في جعلها هي اللغة الوحيدة في البلاد.
ومعلوم ما للمغراويين والمرابطين والموحدين والمرينيين من تمجيد هذه اللغة وهي دول بربرية صميمة وذلك هو موضع العجب. وأما أن يحافظ الأدارسة والسعديون والعلويون عليها فإن ذلك أمر طبيعي. لأن الجالسين منهم على العرش عرب أقحاح. هكذا أصبحنا نرى كثيرا من تراثنا يضمحل بكل سرعة. ثم لا يطمع أن يتراجع إليه الإخلاف إلا بعد زمان نطلب الله أن لا يطول.

الغد
نحن نوقن أنه سيأتي يوم يثور فيه أولادنا أو أحفادنا ثورة عنيفة ضد كل ما لا يمت إلى غير ما لآبائهم من النافع المحمود. ثم يحاولون مراجعة تاريخهم ليستقوا منه كل ما في إمكانهم استدراكه.  فلهؤلاء يجب على من وفقه الله من أبناء اليوم أن يسعى في إيجاد المواد الخام لهم في كل ناحية من النواحي التي تندثر بين أعيننا اليوم. وما ذلك إلا بإيجاد مراجع للتاريخ يسجل فيها عن أمس كل ما يمكن من الأخبار والعادات والأعمال والمحافظة على المثل العليا. بل يسجل فيه كل ما كان ولو الخرافات أو ما يشبه الخرافات، فإن نهم من سيأتون في الغد سيلتهم كل ما يقدم إليه كيفما كان؛ ليستنتج منه ما يريد أن يعرفه عن ماضي أجداده. وهذا أحد مغازي هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ.
فكرة جمع الكتاب
كنت مرة زرت الزاوية الدلائية من آيت إسحق في سفح الأطلس الكبير. فصرت أبحث هل  أجد هناك أثرا من آثار أولئك العلماء الأدباء العظام؟ فلم أقع على أي أثر. فأغمضت عيني برهة فصرت أستحضر كل ما كنت قرأته من الكتب التي تحدثت عن هذه الزاوية. وعن أعمال رجالاتها. فإذ ذاك عرفت أن الخلود لأمثال هؤلاء لا يكون إلا بالتسجيل بالأقلام فاختمرت هذه الفكرة في نفسي عن ناحية سوس التي أعرف فيها من أمثال الزاوية الدلائية عشرات فعشرات كأدوز وتيمكيدشت وأكشتيم وطاطة وتاتلت والمعدر وتادرارت وأسرير وتاكوشت وتيفيراسين وأغبالو ماسة وتامانارت واقا وتازموت وأكرار وتاغاتين والمحجوب وأمثالها. فمنها ما اندثر قبلنا. ثم لا نجد عنها إلا مثل الوشم على ظاهر كف العجوز وذقنها. ومنها ما لا يزال فيها رمق. يعرف منه ماضيها المجيد. فكنت أتمنى وأنا إذ ذاك في مراكش في موالاة الدروس لمن يحلقون حولي لو أجد فراغا لما يختمر في نفسي حتى أؤدي هذه المهمة التي كانت عندي إذ ذاك كفكرة حديثة بسبب الأخ البونعماني أبى هذه الفكرة. ثم جاء النفي مختتم 1355هـ. إلى مسقط رأسي حيث التزمت القبوع والانحياش والبعد عن المجتمعات. فامتشقت القلم فاتخذته أنيسا في اليوم الثاني لنزولي في (الغ). وحين لم أجد من أخالط إلى من في زاويتنا قنعت بتسجيل ما يتيسر من بعض أذكيائهم. وفي عشية يوم كنت مع أخي أحمد رحمه الله؛ فقال لي وقد رآني منكبا على تسجيل كل ما أسمع مما جمع في كتاب (من أفواه الرجال) ولا أنظم ما أسوقه فيه ولا أختار؛ ماذا تصنع الآن؟ فإن كنت لا بد كاتبا؛ فهيئ لنا كتابا عن (الغ) وعن كل من مر فيه من العلماء والأدباء والحوادث. ليكون لنا ككتاب آل زاوية تيميكدشت الذي ألفه العربي المشرفي الفاسي؛ فكانت هذه الكلمة من الأخ هي البذرة الأولى لهذا الكتاب. ثم نظمته تنظيما يكاد يستوفي كل أعمال زوايا سوس ومدارسها مع الإلمام بأخبار بعض رؤسائها والحروب بينهم. وجمع رجالات الأسر العلمية تفصيلا. وقد رتبت الكتاب على خمسة أقسام. فاشترطت أنني كلما ذكرت رجلا ممن كانوا على شرط الكتاب أن أذكر كل ما حوله من رجالات أسرته من العلماء ومن تلاميذه ومن أساتذته وبهذا استطعت أن أحشر في الكتاب كمية عظيمة من زوايا العلم بسوس وبعض ديار الرياسة. فطال الكتاب بذلك حتى كانت مجلداته تنقسم إلى هذه الأجزاء.
3 في الألغيين العلماء والرؤساء.
5 في أساتذتهم كالجشتيميين والأدوزيين والتيمكدشتيين وآل ماء العينين والمزواريين والتامانارتيين والأقاريضيين.
3 في تلامذة مدرستهم كاليزيديين والسالميين والحضيكيين والتادراتيين والناصريين والوهداويين الأساويين.
6 في الآخذين عن زاويتهم كالأكراريين والمحجوبيين والكرسيفيين والمعدريين والركنيين والتاتلتيين.
3 في أصدقائهم السوسيين منهم رؤساء كالجرارين والتامانارتيين والقائد المدني والقائد الناجم وغيرهم. وبهذا صار الكتاب عن سوس موسوعة فيها تسجيل كل ما أمكن من أخبار بعض العلماء، وبعض الصوفية؛ وبعض الرؤساء. وإنما قلت البعض لأن هناك كتابا خاصا بعلماء سوس. وآخر في رؤسائهم. والمقصود أن أسجل أكثر ما يمكن لي تسجيله للغد بهذه الكتب عن هذه الناحية من المغرب.
هذا وقد يجد القارئ من أبناء اليوم مما أكتبه ما يعده من سقط المتاع ومما لا ينبغي أن يهتم به مما يعده عند نفسه في ذوقه من الخرافات ولكن لا ينسين أنني مؤرخ؛ وقلم المؤرخ الجماعة كعدسة المصور تلتقط الإشعاعات الساطعة تلتقط الظلال القاتمة فإن لم يكن قلم من يجمع للتاريخ كذلك، فإنه قلم التضليل والمسخ للحقائق. لأن واجب المؤرخ أن ينقل قارئه بواسطة براعته إلى الذي يتحدث عنه حتى كأنه يشاهد عيانا. وأما أن يهذب أن يشذب ويحذف ويزيد حتى يضلل القارئ عن الحقائق فذلك هو الزور بعينه ولهذا أحرص أنا في التراجم أن أذكر كل شيء مدحا وقدحا وإن كنت أعمل فكري واختار وأرجح. لأن هذه أيضا من وظائف المؤرخ. ولا خير في مؤرخ جماع فقط من غير أن يظهر أثر فكره فيما يكتب .
وبعد فها آنذا أجعل أمام القارئ بعض ما سودته عن سوس في هذا الكتاب الذي هو أحد تلك الكتب. وسيجد فيه أحيانا تكرارا في التحدث عن شيء واحد في مختلف التراجم. والمقصود إيجاد الصور المختلفة باختلاف الروايات لحادثة واحدة. ليستطيع من سيدرس الحادثة غدا أن يستوعب كل ما حواليها. فينظم الكلام في صعيد واحد. وأنا لا أزعم في هذا الكتاب إلا أنه مجموعة مهيأة لمن سيستقي منها غدا ما يريد. ولذلك أحرص على ذكر العادات وطرائف الأخبار. والنكات الأدبية. والقوافي وإن لم تكن بمستساغة عند الأذواق العالية في الأدب؛  كما لا أدعي أنني بلغت الغاية أو اتبعت المنهج العلمي في الدقة. وإنما أدعي أنني حرصت على أمانة النقل عن المصادر –وغالبها من أفواه رجالات الأسر- واجتهدت على أن أتبع الترتيب المنطقي إن حاولت الاستنتاج. باذلا جهدي ما استطعت –لأن المقصود أولا وآخرا أن يرى القارئ مشاهدة ما يقوم به جانب من جوانب المغرب. يضم طائفة من أبناء أمازيغ الشلحيين البدويين. من نشر اللغة العربية وعلومها وآدابها وقد أولعوا بذلك ولوعا غريبا. فقاموا بأعظم دور في ذلك بجهودهم الخاصة من غير أن تعينهم الدولة.
ومن مفاخر المغرب أن هذا العمل بنفسه أو أكثر منه كان في بوادي درعة وفي تافيلالت وفي دكالة وفي الريف. ولكن أين من يجمع لنا مما هناك مثل هذا الجمع. وإن لم يكن جمعا واسعا كما ينبغي. ولا مستوعبا كما كان يجب.
ثم إنني ابن زاوية وابن بيئة أمس. مومن بالروحيات الصادقة. فأقبل خرق العادة إن صح أن ذلك واقع. ولذلك يعذرني من ليس له هذا الإيمان إن وجد في بعض التراجم من الكتاب مثل ذلك فله دينه ولي ديني.
نحن بما عندنا وأنت بما                عندك راض والرأي مختلف
فليعلم المطالع لهذا الكتاب بأجزائه العشرين أنه سيخوض فيها أخبار الفقهاء والأدباء والرؤساء والصوفية وكل ما يعن من أحوال البادية وسيكون كالداخل إلى السوق التي تجمع كل شيء. فليأخذ ما يعجبه وليعرض عما لا يعجبه. فإن مالا يعده إلى شيئا تافها؛ إن كان لا يذوق حلاوته. قد يكون إزاءه قارئ آخر لا يعجبه هو إلا ذلك. فالكتاب كما يقولون كالمائدة الطافحة بأنواع الأطعمة، يأكل كل واحد منها ما يشتهيه فمن ليس بأديب لا يرتاح للأدب. ومن ليس بفقيه لا يرتاح لأحوال الفقه. ومن ليس بصوفي يستنكر حتى ما هو حق من أحوال الصوفية. نعم إن من يكون مؤرخا يريد أن يستنسخ يفرح بكل شيء ولو الخرافات فضلا عن الحقائق.

وأخيرا
فقد وضعت أمس كتاب (سوس العالمة) أمام القارئ. وهو كالنافذة لهذا الكتاب وإخوانه من الكتب الأخرى. وهناك الآن (الجزء الأول من هذا الكتاب الثاني الذي ستعد من أجزائه إلى العشرين إن شاء الله. فالله ييسر بفضله؛ فإن لم يخرج القارئ بكل ما يريد من الكتاب عن (سوس) فإنه على الأقل يخرج بفائدة كانت عنده قبل الكتاب من المجهولات. نطلب الله أن يأتي بمن سيتم ما ينقص في الموضوع. أو يصحح الأغلاط. وما ذلك على شبابنا الذي نراه يشارك اليوم في هذا الميدان ببعيد.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here