islamaumaroc

كلمة المشاركين في الدروس الحسنية إلى جلالة الملك 1416ه..

  دعوة الحق

العدد 316 رمضان 1416/ يناير-فبراير 1996

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أمير المومنين، ضبط النبي المصطفى الأمين، ملك العلماء، وعالم الملوك، القائد الموفق، والرائد الصدوق، أبا المسيرات المظفرة، صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني، نصره الله نصرا عزيزا مؤزرا، وكلأكم بعينه التي لا ترام وباك في مساعيكم الخيرة، وكلل جهادكم وجهودكم بتحقيق الأماني والأهداف السامية في جميع المجالات آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد، فإن من منن الله علينا. معشر العلماء المشاركين في الدروس الحسنية المنيفة. أن شرح صدورنا للإيما، ويسر لنا الحفل الديني الكبير الذي ترأسه مولانا أمير المومنين بالقصر الملكي العامر بالرباط  إحياء ليلة القدر المباركة لعام 1416هـ واختتاما للدروس الحسنية المنيفة استقبال شهر رمضان المعظم، بقلوب يعمرها مثل فرحة الظمآن بالماء البارد،، ويملأها اليقين الحق بما يحمله لنا وللناس هذا القادم المفضال من نفحات الخير والمغانم والبركات: «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان». وتبلغ الفرحة قمتها، والبهجة أوجها أن كنا ظيوف المليك العلامة
القانت، وجلسائه المكرمين في رياض العلم، في رحاب القصر الملكي العامر الذي جعل منه العاهل الكريم، بهمته الفعساء، وأعوانه الأكفاء، الأوفياء، منتدى مرموقا لأهل الذكر والفكر، وجامعة إسلامية مفتحة الأبواب، خليقة بكل إعجاب، لما ينهل من على كرسيه الحسني الشامخ الوقور من فرائد الفوائد، وعوارف المعارف، يدلي العالم بدلوه، وينشر من علومه وهو وعزيز طليق لا يفرض عليه موضوع، ولا يملي عليه قيل، ولا يقيده إلا الهدى والحق، وإلا ضمير يستقبل به في غذه نقاش الزملاء الحراص على الحق والصواب،
إن لقاء العلماء المسلمين في هذا الزمان الفاضل الأبرك، وفي هذا المكان المتميز الأنيس، منة عظمى، ونعمة جلى نبتهل إلى الله تعالى أن يديمه، وأن يعم به النفع دواما: دروس علم  الحفل الديني الكبير الذي ترأسه مولانا أمير المومنين بالقصر الملكي العامر بالرباط وحكمة يلتقط دررها القاصي والداني، وتدنو قطوفها للحاضر والبادي، ويطرق صوت الحق المنطلق من هنا أبواب أولي الألباب في مختلف القارات، ومع الصوت الواثق الصادع بحقائق الإسلام، وأباطيل خصومه، صورة المجلس الفريد برئاسة أمير المومنين محاطا بولي العهد الأمجد سيدي محمد، وصنوه السعيد مولاي الرشيد، وحولهم الملأ من رجالات الدولة، وعلماء المغرب وقادة الفكر والمكرمين من المدعوين.
من كل سامي القدر من أهل الحجى     تتهلل الفصحى إذا سميته
يا صاحب الجلالة
 إن ألسنتنا لتعجز عن الوفاء بشكركم على أياديكم البيضاء التي أوحانا إليها في السطور السابقة باقتضاب شديد، وما هي بأول بركاتهم، وجليل خدماتهم للإسلام ودعوته، والشريعة وفقهائها، والثقافة الإسلامية وجنودها، والفكر الإسلامي وحملته، والحضارة الإسلامية وحماتها، والشخصية الإسلامية العربية والمدافعين عنها، فلقد أعطيتم من فكركم وعبقريتكم بكل سخاء، وذلك من طاقاتكم، وعلى حساب راحتكم المستحقة ما لا نكاد نجد له شئ ولا نظير. والحمد والمنة لله الذي بارك خطواتكم، وألزمكم السداد والتوفيق في تلكم الأصعدة جمعاء وهو تعالى المسؤول أن يوفق قادة الأمة الإسلامية في هذا العصر المعقد الشائك كي تصبح قضية الإسلام، وهويته الثقافية اليوم موضع اهتمام علمي جدي من سائر الأطراف. ولا شك أن ترسم خطواتكم الثابتة في هذا الميدان سوف يضاعف الله به فرص التبادل الإيجابي. والمومن مرآة أخيه، وكم في سجلكم الحافل بالتجارب والإنجازات ما تحتاج جبهات الإصلاح إلى استلهامه حتى تكون الصحوة في خدمة الدعوة دونما زلقات ولا متاعب فقد ألهمكم الله
- ومنذ البداية- فقها في الدين ساندته ثقافة علمية مستبحرة، وتكوين متعدد الفروع، كما وهبكم وعيا حضاريا متميزا أفرز فيما أبرز مرونة متزنة في الأخذ والعطاء وثقة بالله الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا، وعطف على الإنسان باعتبار جوهره، دون أن تحتجب شمس الوشيجة المسلمة، إذ هي الأساس. فكانت النتيجة أن أصبحت الحسنية منها يجدب نحوه الكثير للاستنارة والتأسي. وكل من استنار بفكركم العبقري من العرب والمسلمين، وكل من استفاد من ثمرات مؤسساتكم وأنظمتكم من موطن أو مقيم وكان من تابعكم في مسيراتكم وتجاربكم، كل أولائك يكتسبون فورا فعالية في المجتمع المعاصر: مسلمين متبعين، مصلحين متثبتين، دعاة إلى الله بالحكمة، يعرفون قيمة التآخي والتعاون، ويذوقون طعم الأمن والأمان. في ظل التعقل والاعتدال،لا يتنازلون عن الأصول والمبادئ، ولنهم لا يرفضون الغير غرورا أو ضيق أفق وينقون جو  العلاقات والتبادل بالحوار البناء، ذلك لأن عالمية رسالة الإسلام، ونقاء جوهره، وسمو أخلاقه، وربانية منهجه، كل ذلك يستوجب من حملة النور المبين طول النفس، والرؤية المستقبلية، والتسامح، موقنين بأن العاقبة للتقوى، وأنه تعالى أعلم بمن اتقى.«وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنكم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا»
يا صاحب الجلالة
إن الصيام عبادة وطاعة، وهو بهذا المعنى وفي حد ذاته عيد، فتقبلوا منا صادق التهنئة بعيد العبادة والطاعة لله رب العالمين، كما نتشرف بإزجاء التهاني أيضا بعيد الفطر المبارك وقد استشرفنا أيامه السعيدة، ونبتهل إلى المولى عز وجل، متوسلين إليه به، وبنبيه صلى الله عليه وسلم وبالسبع المثاني والقرآن العظيم، وبأسمائه الحسنى وصفاته العلى، أن يتقبل منا صيامنا وقيامنا، وأن يسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة، وأن يكون لكم دائما وليا ونصيرا، وأن يمطر شآبيب رحمته على ضريح أبي المغاربة ومحررهم البطل، فقيد العرب والمسلمين، والكم المنعم الملك محمد الخامس قدس الله روحه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا، وأن يحقق لكم سائر المطالب والأماني، وأن يجزل جزائكم على ما قدمتم وبذلتم وأسديتم لصالح الإسلام الحفل الديني الكبير الذي ترأسه مولانا أمير المومنين بالقصر الملكي العامر بالرباط ودعوته. والسلام وقضاياه وأن يحفظكم في ولي عهدكم صاحب السمو الملكي الأمير الأمجد سيدي محمد، وفي صنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الرشيد، وفي سائر أفراد أسرتكم العلوية الشريفة، إنه تعالى على ذلك لقدير، وما ذلك على الله بعزيز.
وكل عام وأنتم بخير شامل وفير.
والسلام على مقامكم العالي بالله ورحمة الله وبركاته.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here