islamaumaroc

حبة سجتي

  دعوة الحق

34 العدد

النسر المرفرف في رفيف النجوم، لا يثقله ظله الملقى على الأرض.
*
البذرة عندما ترسل جذورها إلى جوف التراب، وأغصانها إلى ملاعب النسيم، لا تفكر في الجفاف الذي يميتها، والصيف الذي يحرقها، والمنجل الذي يحصد أوراقها، والدودة التي تعبث بجذورها، والنحلة التي تقتات من رحيقها. كل هذه الظروف من حياة البذرة، بل هي البذرة نفسها.
*
صحراء يسكنها السلام، خير من قصر يقيم فيه الشر والآثام.
*
اطلبوني إن شئتم من الكلمة التي لا تكتب، ومن النبع الذي يفور، ولا يفور إلا بالظمأ. اطلبوني على حقيقتي من موقد الشفق الذي يحترق فيه النهار، فيهمر وكأنه وبر الفحم.
*
من يعش في السلام، وبلباس السلام، وقلبه في سلام، لا ولن يموت أبدا.
*
لولا إحساسي بمحبة وجه بلادي الحلو الظريف، لما تعرفت على شعوري وعواطفي.
*
لو عرف الإنسان قيمة الصمت، لأدرك عندئذ ثرثرته التي يصبح ويغدو عليها من سامعيه وخجل منها، ومن نفسه. ألا ليته تغذى مرة واحدة بالصمت فيشبع حتى يتخم، فيصوم عن الكلام!.
*
ألا ألا اجعل لحمي يا رب طعاما للحرف، ودمي شرابا له، وضوء عيني وقودا لسراجه.
اللهم إني آمنت بك وبسطوتك.
*
كل ما تؤلفه الطبيعة في حضنها الأم، برحمة، وعدل، وإنصاف، ومحبة، تفرقه الحياة في شعاب سراديبها بقساوة، وإجحاف، وكراهية.
كم تمنى السهاد أن يظل طول حياته مستيقظا، خيفة من أن تحلم زهرات الدفلى أنها ورود.
*
ما أجهل الإنسان بكل ما تتناوله أصابعه، ويدركه خياله، وتراه عينه، وما أجهله أيضا بأصابعه نفسها!
*
إن مجدا يتكئ على القصور، لا بد أن يهوي من قبابها فيمسي خرائب وأطلالا وجثة كبرياء تضحك منها الرياح.
*
كل ما يحييه الليل في سكينته، يقتله النهار في ضوضائه.
*
الشمس تصطدم بذاتها كلما أتمت دورة من دوراتها، وكذلك الشأن في القمر، والأرض، والأفلاك الأخرى.
*
من المستحيل أن تضبطوا معلوماتكم عن تاريخ أي عبقري.
*
كلما حسبت أصابع يدي، إلا وحسبت معها أصابع جميع الناس، الذين ولدوا وماتوا، والذين سيولدون.
*
الفن هو أن ترى مثلا تلك الشجرة النابتة في قارعة الطريق، فتحسها نابتة فيك. كلاكما نابت في الآخر، وكلاكما له جذور، وأغصان، وعصير وثمار.
*
هكذا تقول أوراق الخريف، في وداعها:
أموات شهيدة الجمال، وضحية الغرام     ومن يمت فداء الربيع يولد كل ربيع
 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here