islamaumaroc

مسجد الحسن الثاني مسيرة خالدة في تاريخ العبقرية المغربية المبدعة

  سمير البوزيدي

العددان 309-310 ذو القعدة-ذو الحجة 1415/ أبريل-مايو 1995

إن المتأمل في هيئات المساجد وأشكالها وبيت صلاتها لا يملك إلا أن يشعر بقدسيتها في النفس من شعور ديني عميق، فكما أن المؤمن يزداد إيمانه عمقا إذا تنبه إلى ما في آيات القرآن من جمال بديع، فكذلك المصلي إذا أحس بجمال المسجد الذي يصلي فيه، كان ذلك أدعى إلى استغراقه في العبادة، وحب المساجد، والميل إلى زيارتها.
وهذا لا يتعارض مع ما كان عليه السلف الصالح من القول بأن زخرفة المساجد مخالفة للسنة، وأن ما في المساجد من نقوش تشغل المصلي عن صلاته وعبادته وخشوعه، لأن المقصود هنا ليس الإسراف في الزخرفة والزينة، فإن ذلك سيتنافى مع ما ينبغي للمساجد من وقار، وإنما المقصود هو الفخامة والجلال والرواء دون إسراف في زينة، فإن فخامة المساجد، واتساع مساحاتها، واستعمال المواد الرفيعة : كالرخام والمرمر والقاشاني، يعلي في بنائها من هيبتها، ويزيد من شعور المصلي بجلال المسجد وحرمته.
هكذا إذن، فالمسجد يعتبر ليس فقط مكانا مقدسا للعبادة، وإنما أيضا مكان تستعرض فيه مدارس الهندسة المعمارية، وحرف الصناعة التقليدية وطاقاتها وإبداعاتها، وتجتمع فيه كل أشكال ونماذج الفن الإسلامي.
فبفضل المساجد عرفت الهندسة المعمارية الإسلامية والفنون تطورا كبيرا عبر التاريخ العربي الإسلامي.
ويعتبر مسجد الحسن الثاني الذي تم تدشينه مؤخرا، وبالضبط ليلة ذكرى مولد خير البرية عليه أفضل الصلوات وأزكى السلام، من طرف أمير المومنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني، وبحضور عدد من قادة البلدان الإسلامية، وشخصيات مرموقة من العالم الإسلامي أعظم منجزة إسلامية في العصر الحديث، حيث يعد هذا المسجد ثالث أكبر مسجد في العالم بعد الحرم المكي الشريف والمسجد النبوي بالمدينة المنورة، من حيث المساحة، وحجم الأبنية، وسعة الاستيعاب، كما يعد معلمة معمارية فريدة من نوعها، حيث تمازج الفن التقليدي في انسجام رائع مع أحدث التقنيات التي تضم أحيانا تجديدا سيدخل تاريخ المعمار الإسلامي.

الطراز المغربي أقدم طرازفي تاريخ العمارة المساجدية الإسلامية
لقد أنفق علماء الآثار المتخصصون في العمارة الإسلامية جهودا كبيرة في دراسة أسسها المعمارية، والحلول الهندسية، التي ابتكرها المعماريون المسلمون، للمشاكل الفنية التي صادفته، واجتهدوا في تصنيف ما درسوا من الآثار في طرز ومدارس لكل منها خصائص وصفات محددة، هناك الطراز العباسي، الطراز الأموي، الطراز المصري، الطراز التركي، السلجوقي، الطراز المغربي، الطراز الأندلسي، الطراز الهندي، الطراز الإيراني الصفوي، الطراز التركي العثماني.
فإذا أردنا ترتيب بهذه الطرز حسب قدمها التاريخي نجد أن الطراز المغربي هو أقدمها، لأنه نشأ عند بناء أول مسجد وهو جامع عقبة بن نافع في القيروان، الذي بني بين سنتي 50 و 55هـ / 670 – 675 م، ثم تم تحديده في نهاية عصر الولاة في أواخر القرن الهجري الثاني / الثامن الميلادي، وهناك من يشكك في ذلك، فيقول : "بأن جامع عمرو بن العاص أقدم فبالفعل هو أقدم، لكنه لا يعد ميلادا للطراز المصري.
والرأي السائد هو أن ميلاد العمارة المساجدية المصرية ولدت مع بناء جامع أحمد بن طولون في منتصف القرن الهجري الثالث / التاسع الميلادي، أما جامع القيروان فيحدد ميلاد الطراز المغربي الذي اتجه بعد ذلك في نفس الخط.
وعلى أساس القدم يوجد الطراز الأندلسي تاليا للمغربي، لأنه ولد عند بناء القسم الأول من مسجد قرطبة الجامع على يد عبد الرحمان الداخل سنة 170 هـ وقد استمر تطور العمارة الأندلسية في نفس الاتجاه بعد ذلك.
ويرى بعض العلماء أن الطرازين المغربي والأندلسي طراز واحد، ويرون كذلك أنهما يتشابهان في الملامح والتطور التاريخي، وهذا غير صحيح، فقد ولد كل منهما مستقلا عن الآخر، وكانت لكل منهما خصائصه المميزة، وتطوره التاريخي الخاص به، حقيقة أنهما التقيا في أواخر عصر الطوائف قرب نهاية القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي، ولكن ذلك الالتقاء لم يوحد بينهما توحيدا تاما، بل ظل كل منهما مستقلا في نطاقه متطورا في ميدانه.

خصائص ومميزات الطراز المغربي :
تتميز مساجد الطراز المغربي بالتركيز على بيت الصلاة، والاهتمام بتعميق جوفه حتى يصبح مربعا، أو قريبا من المربع، كما يهتم بالرواق الأوسط المؤدي إلى المحراب، وجعله أوسع وأعلى سقفا من الأروقة الأخرى، ومن مظاهر الاهتمام بذلك الرواق الأوسط التأنق في مدخله من ناحية الصحن، فيبدو هذا المدخل وكأنه مدخل رئيسي للجامع.
ويكتفي الطراز المغربي في المجنبات برواقين أو ثلاثة، فيتسع نتيجة لذلك الصحن، ويزداد رونقه بها، أن بوائك بيت الصلاة والمجنبات تظل عليه في تسلسل متشابه يزيد الشعور بالسعة والعمق، كما يكتفي الطراز المغربي بقبة صغيرة أو قبتين، وتكون القباب دائما فوق الرواق الأوسط، كما أن جدار القبلة يغطي إلى ارتفاع نحو مترين بمربعات الخزف الملون المعروف بالزليج، ويترك بقية الجدار بياضا، وقد تزين بزخارف جصية، أما المحراب فيكون مجوفا بسيطا، وهو في الغالب من الرخام، وقد يحاط بإطار زخرفي خشبي أو من الزليج يصل إلى السقف أحيانا في هيئة بديعة.
كما يتميز الطراز المغربي بخاصية مئذنته التي تسمى الصومعة أو المنارة، فهي دائما في هيئة برج يتألف من بدن مربع مرتفع سميك الجدران، وتبنى الصومعة في الغالب في الجدار المقابل لجدار القبلة أو خارجه، ويكون لها مدخل خاص من خارج المسجد إلى جانب بابها من الصحن، كما تمتاز مساجد الطراز المغربي بمنابرها البديعة التي تعد أعمالا فنية رائعة من الحفر والزخرفة على الخشب وببواباتها ذات الفخامة التي تستلفت النظر.
وقد يتسائل البعض عن السبب في احتفاظ الطراز المغربي بشخصيته وتطوره داخل نطاق الخصائص المتميزة لكل  جزء من أجزاء المبنى.
والجواب هو أن المغرب لم يتعرض منذ دخول الإسلام لأي تيار ثقافي خارجي، فبينما تعرضت بلاد المشرق الإسلامي للتيارات البيزنطية والمغولية والتركية والصليبية، فكان لذلك أثره في تغير أشكال طرزه، وظل المغرب بعيدا عن هذه التيارات، مما أتاح للمعماريين وأهل الفن الفرصة للتطور بفنونهم على نفس الأصول، وفي نفس الخطوط.
ومن أهم نماذج الطراز المغربي هناك مسجد الكتبية بمراكش، الذي بناه عبد المومن بن علي أول خلفاء الموحدين سنة 458 هـ/1153م، ومسجد حسان بالرباط، الذي بناه يعقوب المنصور ثالث خلفاء الموحدين سنة 592 هـ / 196 م.
ولا يزال الطراز المغربي محافظا على خصائصه  ومميزاته، وعلى أساسه أنشأ صاحب الجلالة – حفظه الله – مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء الذي يعد بحق صرحا إسلاميا عظيما، ومفخرة من مفاخر أمتنا المجيدة.

مسجد الحسن الثاني معلمة إسلامية حضارية رائعة
يعد مسجد الحسن الثاني معلمة معمارية فريدة من نوعها، حيث يعكس مهارة الصانع التقليدي المغربي التي تجلت في علمية تزيين هذه المعلمة، وتفردها وغناها، وأبعادها وكتاباتها الهندسية المعمارية العربية الإسلامية، وكذا أصالة التراث المغربي.
فمن بين إحدى الخصائص الكبرى والمثيرة لهذا المسجد هو أنه مشيد فوق الماء، إشارة وتجسيدا للآية القرآنية الكريمة :"وكان عرشه على الماء"، حيث شيد فوق مياه البحر مباشرة وكان هذا الاختيار أساسا لظهور مشاكل تقنية تتمثل في ضرورة عزل مياه وأمواج البحر حتى لا تصل إلى قاعدة المسجد، وقد وضعت لهذا الغرض حواجز من شأنها تقليص الماء بنسبة سبعين بالمائة.
والآن، وقد تم تجاوز الصعوبات، سوف تأتي أمواج البحر لتلامس نوافذ قاعة الوضوء، وسوف تطل قاعدة الصلاة على مياه المحيط الأطلسي من خلال فتحات زجاجية كبرى، وبذلك يتجسد بحق مفهوم الآية القرآنية : "وكان عرشه على الماء".
وحسب وثيقة للوكالة الحضرية بالدار البيضاء فإن كل واجهات المسجد والصومعة والمدرسة القرآنية قد كسيت برخام رفيع، ويهيمن لون الرخام الطبيعي الأبيض المجلوب من الجنوب المغربي على واجهات المسجد، في حين تنفرد المنحنيات باللون الأخضر، واللون الأبيض، واللونان معا يرمزان في التقليد الإسلامي للسلام والتسامح.
وتستمد الواجهات الأربعة لقاعدة الصلاة انسجامها من استعمال مادة الرخام المنحوت والمنقوش المزين بعناصر من الزليج الأخضر، كما توجد فتحات عالية تنتهي بسلسلة عقدات على شكل قوس منكسر، تنفتح فيها أجزاء شفافة من كل جانب في الفتحة الرئيسية.
ويعلو مجموع كل ذلك جزء معتم ومفرغ بواسطة نجيمات مزخرفة بالزجاج الملون كستارة تخفف من وهج النور الساطع.
أما أركان الأسس فتتضمن رسوما حائطية مكونة من نجيمات من الزليج، ذات هندسة مضفورة يطغى علها اللون الأخضر، حيث تختبئ في تعاقب نافورات حائطية جميلة.
تمثل الواجهة الجانبية الغربية بابا معماريا محفوفا بإفريز عريض من الحجارة المنحوتة، وتقدم الصومعة واجهات تختلف شيئا ما عن واجهات قاعة الصلاة، التي تتميز بزخارف من الرخام مضفورة ومتوجة بتركيبة جميلة من الزليج.
ويشتمل الجزء المركزي لمقصورة الصلاة على سقف قابل للانفتاح، ويمكن تحويله في ظرف ثلاثة دقائق إلى صحن واسع مفتوح على السماء، حيث تنعكس التقاطيع المزخرفة للسقوف وظلال الأقواس المتتالية المحيطة بهذا الصحن، على صفحة الماء الموجود بصهريج داخلي.
كما أقيمت على جانبي هذا الجزء المركزي شرفتان تحميهما مشربيات من خشب الأرز، وتشكل هاتان الشرفتان مقصورة الصلاة المخصصة للنساء.
ويتم ولوج هذه المقصورات مباشرة من أماكن الوضوء بواسطة درج وسلاليم آلية.
وزخرفت مقصورة الصلاة تبعا للتقاليد المغربية بواسطة جداريات من الزليج ذي الأبعاد الهندسية المستوحاة من شكل النجوم والورود، كما أنه على مساحات شاسعة من الجبص المنحوت تتشابك الأشكال الهندسية في تناسق جميل، وتتناوب السقوف ذات الشكل الهرمي والمكسوة بالخشب مع القباب المستندة إلى الحنيات المتجهة عرضا، والمزينة برسوم حلزونية، وألوان بديعة.
أما ثريات مقصورة الصلاة والمدخل، فإنها من بلور البندقية. وتمتد قاعة الوضوء التي تتكون من طابقين : يحتوي الطابق الأول منها على قاعتين للوضوء توجد بهما نافورات وأحواض مياه في شكل بديع ومزخرف بالزليج.
أما المسبح الساخن والحمامات فيقع في الطابق السفلي والتحت أرضي.
وقد نظمت على شكل حمامات حرارية تقليدية، حيث بنيت حجرات مخصصة لراحة المستحمين تحت قبة مفرغة على شكل دائري حول أحواض الماء الساخن.
واقتداء بالمعمار الديني الأصيل تتكون الصومعة من قاعدة مربعة، كما تتوفر على مصعدين وسلم تؤدي إلى القبة، وتختلف كل واجهة الصومعة المزينة بالرخام عن الأخرى، مما يجعل منها علامة حضارية نادرة، فقد جهزت بنظام ضوئي لأشعة الليزر يمتد إشعاعه على مدى 30 كلم، مما سيمكن المصلي من تحديد اتجاه القبلة.
وقد ضاعف الصناع التقليديون مجهوداتهم وقدراتهم على الخلق والإبداع، ويتجلى ذلك في القبة التي أطلق عليها اسم :"القبة الحسنية" نظرا لما تتميز به من تجديد على مستوى تمازج الألوان وابتكار في الرسوم والأشكال الهندسية.
إنه بحق تحفة نادرة المثال، بالغة الروعة سواء على مستوى الموقع أو الحجم أو الشكل الهندسي والمعماري، فإقامة المسجد من صنف مسجد الحسن الثاني يعتبر من التحديات الخارقة التي لا نظير لها في العالم، لأن هذه المعلمة لا يمكن أبدا أن تبني على امتداد ست سنوات إلا في دولة راسخة الأسس عبر التاريخ، رائعة العهود في إقامة صروح الحضارة.

مسجد الحسن الثاني رمز للوحدة الوطنية الملتفة حول العرش
إن عظمة الأمم والشعوب تقاس بما تختزنه وتزخر به من معالم التراث والحضارة، كما تقاس بالإنجازات والمكرمات وجلائل الأعمال في الحاضر، ومن معطيات الماضي والحاضر يتم الإعداد والتحضير للمستقبل، وعبر هذه الرؤيا يجول الفكر في تاريخ المغرب الملئ بالمفاخر والأمجاد في ظل الدولة العلوية الشريفة.
إنها حصيلة ونتائج مسيرة قيادة محكمة، وشعب أبي أصيل، يربط بينهما التجاوب المكين، والتلاحم المتين، وما مسجد الحسن الثاني إلا دليل على متانة هذا الرباط المقدس الذي تمكن بواسطته المغرب عبر تاريخه الحافل بالمعارك الجهادية من مواجهة كل التحديات.
فقد أراد صاحب الجلالة إشراك شعبه بأجمعه في تشييد هذه المعلمة الإسلامية الفذة، حتى يتأتى للشعب أيضا أن يفوز برحمة الله، وقد قال – حفظه الله – في هذا الصدد :
"كان في الإمكان أن يبني هذا المسجد، وترصد له ميزانيته، ويتم التخطيط له على سنين وسنين، ولكنني شعبي العزيز، قرأت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة":
ومن هنا أتتني الفكرة أن يبني مسجد الدار البيضاء باكتتاب من جميع المغاربة حتى يكون لهم فيه الفضل ولو بردهم واحد".
وهكذا، فإن أمير المؤمنين قرر أن يمنح كل المغاربة فرصة التشرف والاعتزاز بالمساهمة في بناء هذا المسجد، كما أراد، حفظه الله، أن يحظى شعبه بالثمار الروحية بهذا العمل الصالح المثاب عليه.
وبالفعل، فمباشرة بعد النداء الملكي عبر الشعب المغربي عن اعتزازه واستعداده للمشاركة في بناء مسجد الحسن الثاني، حيث شاركت جميع شرائح المجتمع في الاكتتاب الوطني، الذي استمر أربعين يوما، وقد بلغت مجموع المساهمات ما يفوق 300 مليار سنتيم.
بهذه الروح من المواطنة، والجد والاجتهاد، ونكرات الذات، تواصل المسيرة المغربية إنجازاتها بمزيد من التعلق بالعرش العلوي الذي هو رمز عظمة الشخصية المغربية.
وإذا كانت شهادة التاريخ تتوج هذه الجهد، فإن بناء أكبر مسجد في العالم بعد الحرمين الشريفين، ومؤتمرات القمة الإسلامية التي انعقدت بالمغرب، ورئاسة جلال الملك للجنة القدس الشريف، ومبادرات المغرب المتعددة في هذا المجال، كل ذلك وسواه يشكل تاج فخر واعتزاز، وظفر وانتصار في حياة العرش والشعب، والمسيرة المغربية الاستمرارية تخترق الواجهات، وتواجه التحديات بالمنطق السليم، والفكر المستقيم، ناشدة التوازن والاستقرار وهادفة إسعاد الشعب ومحاربة التخلف والشر.

كلمة أخيرة
بتدشين هذا المسجد العظيم – الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث إن الذي يدخله يقف منبهرا بين العمارة الإسلامية ودقة النقوش، وتطويع التقنية الحديثة لخدمة هذا الفن الرائع – يكون المغرب قد سجل حدثا فائقا يدل على عظمة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني، حيث برهن هذا العمل على ما
يجري في قلبه وفكره من عظمة للدين، وتقدير لأمة الإسلام، ورفع مكانة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، كما يبرهن على عظمة الشعب المغربي، وقدرته على صنع الإنجازات الهائلة الخالدة.
فبالأمس، برهن على خلق معجزة المسيرة الخضراء، واليوم يخرج معلمة دينية شامخة عجزت عن وصف روعتها وجمالها الألسن والأقلام.
فهنيئا لجلالة الملك بهذه المنجزة الكبرى.
وهنيئا لأبناء المغرب بهذه المفخرة الحسنية العظيمة.
وهنيئا للعالم الإسلامي بهذه المعلمة التاريخية الخالدة.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here