islamaumaroc

ابن عطية وتفسيره: المحرر الوجيز.-3-

  عمر الدباغ

العدد 312 ربيع 1-ربيع 2 1416/ غشت-شتنبر 1995

أشرنا في بحث سابق إلى منهجه العام، ونوضح اليوم منهجه في التفسير بالمأثور رغم كون الذين تحدثوا عن هذا التفسير اختلفت نظرياتهم في الحكم عليه، فمنهم من جعله ضمن التفاسير المأثورة كالذهبي في كتابه المسمى "التفسير والمفسرون"، ومنهم من جعله في مقدمة التفاسير بالرأي، كما فعل الدكتور فاروق حمادة في كتابه " مدخل إلى علوم القرآن والتفسير".
وتبدو صعوبة الحكم عليه في الملاحظة التي أبداها الأستاذ الحسين وجاج في مادة التفسير، وتوجيه القراءات بعد أن صنفه في جملة التفاسير بالمأثور، فقال عن ابن عطية ما يأتي :" عده البعض من المفسرين بالمأثور، مع أنه لا يعتمد على الرواية إلا قليلا". (1)
وفيما يلي نقدم استشهادات على تفسير ابن عطية بالمأثور في كتابه، محاولين جلاء منهجه في الاستعانة بكل من القرآن، والحديث، وأقوال الصحابة والتابعين، والقصص المأثور والإسرائيليات.

أ – منهجه في الاستعانة بالقرآن :
ابن عطية قليل الاستشهاد بالقرآن لتفسير معاني الآيات المفسرة، وفي أغلب استشهاده لتعضيد المعاني اللغوية، يورد الآية كما يورد البيت الشعري للتمثيل لما ذهب إليه من معنى لهذا التركيب أو ذاك ( ويصدق هذا على الحديث أيضا).

وفيما يلي أمثلة لاستعانته بالقرآن :
1 – بيان معنى الآية :
المثال الأول في تفسير قوله تعالى :" قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من ?
دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين" (2)
قال :"وهذه آية بينة أعطاها الله ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، لأن اليهود قالت :"نحن أبناء الله وأحباؤه" وشبه ذلك من القول، فأمر الله نبيه أن يدعوهم إلى تمني الموت ..". (3)
المثال الثاني في تفسير قوله تعالى :": يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا " (4) :
قال في تفسير لفظة راعنا :" وقالت طائفة هي لغة كانت الأنصار تقولها فقالها رفاعة بن زيد بن التابوت للنبي صلى الله عليه وسلم ليا بلسانه وطعنا كما كان يقول :"اسمع غير مسمع" (5) فنهى الله المؤمنين أن تقال هذه اللفظة". (6)
2 – بيان معنى المفردات :
المثال الأول في تفسير كلمة "القرآن" : وقال قتادة :"القرآن معناه التأليف، قرأ الرجل إذا جمع وألف قولا، وبهذا فسر قتادة قوله تعالى :"إن علينا جمعه وقرآنه" (7) أي تأليفه . (8)
المثال الثاني في تفسير كلمة "الدين" من وقوله تعالى :"ملك يوم الدين".
قال : والدين لفظ يجيء في الكلام على أنحاء منها، الملة، قال الله تعالى :" إن الدين عند الله الإسلام"، (9) إلى كثير من الشواهد في هذا المعنى. (10)
المثال الثالث في تفسير كلمة السواء من قوله تعالى:" ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل" (11).
قال : والسواء من كل شيء الوسط والمعظم، ومنه قوله تعالى :" في سواء الجحيم". (12)(13)
ونلاحظ في كل من المثالين الثاني والثالث أن المعنى الذي يورده للكلمة المفسرة ليس هو الذي يصلح لسياق الآية، بل سيورد فيما بعد المعنى الملائم، وإنما ذكر هذه المعاني المحتملة للألفاظ تطبيقا لمنهجه الذي بينه في مقدمته حيث قال :"واعتمدت تبيين المعاني وجميع محتملات الألفاظ". (14)
3 – تعضيد المعاني اللغوية :
المثال الأول  في تعدية فعل آمن بالباء واللام قال : يومنون معناه يصدقون، ويتعدى بالباء وقد يتعدى باللام كما قال تعالى :" ولا تومنوا إلا لمن اتبع دينكم" (15) وكما قال :"فما آمن لموسى" (16) ثم أورد بعد ذلك الفرق بين التعديتين.
المثال الثاني في توجيه قراءة أبي طالوت يخدعون بضم الباء في الآية الكريمة :"يخدعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون".(17)
قال :"ووجه قراءة أبي طالوت أحد الأمرين : إما أن يقدر الكلام وما يخدعون إلا عن أنفسهم فحذف حرف الجر، ووصل الفعل كما قال تعالى :"واختار موسى قومه" (18) أي من قومه، وإما أن يكون يخدعون أعمل عمل ينتقصون لما كان المعنى وما ينقصون ويستلبون إلا أنفسهم، ونحوه قوله تعالى :" ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم" (19) ولا تقول رفثت إلى امرأة، ولكان لما كان بمعنى الإفضاء ساغ ذلك". (20)
4 – الترجيح لقول معين :
مثال ذلك في مناقشة عدد آيات الفاتحة، وهل "بسم الله الرحمن الرحيم" آية منها أم لا؟
قال : ويرده (يعني القول بأنها من الفاتحة) عدد آيات السورة لأن الإجماع أنها سبع آيات.. وقوله تعالى :" ولقد آتيناك سبعا من المثاني" (21) هو الفصل في ذلك. (22)

ب – منهجه في الاستعانة بالحديث النبوي :
لابن عطية علم واسع بالحديث، يدل على ذلك تمييزه بين الصحيح منه والضعيف إذا تعارضا كما فعل في مناقشة مسألة هل "بسم الله الرحمن الرحيم" من الفاتحة أم لا؟
قال بعد أن ساق حديثين يقتضيان أنها من الحمد:" وهذان الحديثان يقتضيان أنهما من الحمد، ويرد ذلك في حديث ابن كعب الصحيح. (23)
وساق حديثا صحيحا يقتضي أنها ليست من الفاتحة، ويدل على علمه كذلك، الأهمية التي يعطيها للأسانيد، رغم أنه لم يوردها في تفسيره، وذلك يتجلى في عبارات مثل :" ليس في شيء من هذا التعيين ما يعضده خبر" (24) أو "كثر الرواة
في قصص التابوت وصورة حمله بما لم أر لإثباته وجها للين إسناده. (25)
وقد ذكر في فهرسته أنه قرأ على أبيه أبي بكر غالب بن عبد الرحمان كتاب "الموطأ" و"صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والنسائي والترمذي: وهو - أي أبوه – شيخ واحد ممن تلقى عنهم الحديث وذكرهم في فهرسته. (26)
ولكنه مع ذلك لم يذكر رواة الحديث التي يسوق إلا نادرا، فيكتفي بعبارة روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يروى عنه (27)، بل قد يكتفي بإيراد مضمون الحديث دون لفظه، كما فعل في ذكر آية الكرسي حيث قال :" هذه سيدة آي القرآن"، ورد ذلك في الحديث، ورد أنها تعد ثلث القرآن، وورد أن من قرأها أول ليلة لم يقربه شيطان. (28)
ويستثني "صحيح البخاري" من كتب الحديث إذ قد يذكر ابن عطية اشتماله على الحديث المذكور. (29)
وليس معنى ما قلناه أن كل الأحاديث التي ذكرها ابن عطية في تفسيره صحيحة، بل قد يستشهد ببعض الأحاديث المعلومة خصوصا فيما يتعلق بفضل السورة أو الآية، كما حدث له حين أورد الحديث "لكل شيء سنام وسنام القرآن سورة البقرة، فيها آية هي سيدة آي القرآن هي آية الكرسي. (30)
علق عليه محققو التفسير بأنه أخرجه الترمذي، وقال عقبه، هذا حديث غريب لا يعرف إلا في حديث حكيم بن جبير، وقد تكلم شعبة في حكيم هذا وضعفه.
إلا أن الظاهر أنه يورد من الأحاديث أصحها، ولا يعدل عن حديث صحيح إلى حديث ضعيف.

وفيما يلي نماذج لاستعانته بالحديث الشريف :
1 – بيان فضل السورة أو فضل الآية :
من ذلك حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"الحمد لله رب العالمين فضل ثلاثين حسنة على سائر الكلام (31)، وحديث :أي القرآن أفضل؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : سورة البقرة، ثم قال : وأيها أفضل؟ قالوا رسول الله أعلم فقال : آية الكرسي: وذلك في بيان فضل سورة البقرة وآية الكرسي". (32)
2 – بيان سبب النزول :
من ذلك حديث البراء بن عازب الذي ذكرناه في البحث المخصص للمنهج العام ففي سبب النزول قوله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم" الآية.
3 – بيان معاني المفردات :
مثال ذلك في تفسير قوله تعالى:" وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا " (33) :
قال :" ويستفتحون معناه يستنصرون، وفي الحديث:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين" (34)، وكذلك في التفريق بين كلمتي ريح ورياح قال : والرياح جمع ريح، وجاءت في القرآن مجموعة من الرحمة ومفردة مع العذاب، وهذا أغلب وقوعها في الكلام، وفي الحديث :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هبت الريح يقول : اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا". (35)
4 – بيان معاني الآيات :
من ذلك تفسير قوله تعالى :" غير المغضوب عليهم ولا الضالين".
قال :" والمغضوب عليهم اليهود، والضالون النصارى، وهكذا قال ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والسدي وابن زيد، وروى ذلك عدي بن حاتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (36)
ومن ذلك أيضا تفسيره لقول الله تعالى :" وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون" (37) :
قال في سياق الحديث عن المنافقين :" وكان من يظهرونه من الإيمان يحقن دمائهم"، واستشهد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف ردا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين استأذنه في قتل عبد الله بن أبي سلول :" دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه". (38)
5 – تعضيد المعاني اللغوية :
مثال ذلك  في تفسير قوله تعالى :" ولتجدنهم أحرص الناس على حياة" (39) :
قال : وجد في هذا المعنى تتعدى إلى مفعولين لأنها من أفعال النفس، ولذلك صح تعديها إلى ضمير المتكلم... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضب : إنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه". (40)
6 – تعضيد بعض الأقوال :
مر بنا آنفا رد ابن عطية على من رآى بأن "بسم الله الرحمن الرحيم" من الفاتحة بالاستعانة بحديثين صحيحين أحدهما : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، يقول العبد " الحمد لله رب العالمين" الحديث. (41)
7 – الجواب عن بعض الشبهات:
من ذلك شبهة النسيان في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال :" فأما النسيان الذي هو آفة في البشر، فالنبي صلى الله عليه وسلم معصوم منه قبل التبليغ وبعد التبليغ ما لم يحفظه أحد من أصحابه، وأما بعد أن يحفظ فجائز عليه ما يجوز على البشر لأنه قد بلغ وأدى الأمانة، ومنه الحديث حين أسقط آية، فلما فرغ من الصلاة قال "أفي القوم أبي؟ قال : نعم يا رسول الله، قال : فلم لم تذكرني؟ قال : حسبت أنها رفعت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"لم ترفع ولكني نسيتها". (42)
ج – منهجه في الاستعانة بأقوال الصحابة والتابعين :
كثيرا ما يورد ابن عطية في تفسيره أقوال الصحابة والتابعين لبيان معنى كلمة أو آية، أو لبيان مناسبة النزول، أو الناسخ والمنسوخ، أو أحكام فقهية، وأكثر الصحابة ذكرا – رضي الله عنهم – ابن عباس الذي قال فيه ابن مسعود :" نعم ترجمان القرآن عبد الله ابن عباس" ناهيك عن دعاء رسول الله له بالفقه في الدين إذ قال صلى الله عليه وسلم " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"، (43) ثم علي بن أبي طالب وعاءة وغيرهم، وأكثر التابعين ذكرا المجاهد والسحن البصري، والضحاك والسدي وعكرمة وغيرهم.
وفيما يلي أمثلة عن إيراد أقوالهم.
1 – بيان معنى المفردات :
من ذلك تفسير معنى الصراط المستقيم قال :"واختلف المفسرون في المعنى الذي أعير له الصراط في هذا الموضع وما المراد به؟ فقال علي ابن أبي طالب  رضي الله عنه :"الصراط المستقيم هنا القرآن"، وقال جابر:" هو الإسلام"، وقال أبو العالية : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه أبو بكر وعمر، وذكر ذلك الحسن بن أبي الحسن فقال :" صدق أبو العالية ونصح". (44)
2 – بيان معنى الآية :
المثال الأول في تفسير قوله تعالى : "ومما رزقناهم ينفقون".
قال : قال بن العباس : ينفقون، يوتون الزكاة احتسابا بها.. قال الضحاك : هي نفقة كانوا يتقربون بها إلى الله عز وجل على قدر يسرهم، قال ابن مسعود وابن عباس أيضا : هي نفقة الرجل على أهله". (45)
المثال الثاني في تفسير قوله تعالى :"قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين". (46) :
قال : "المراد بقوله "تمنوا" أريدوه بقلوبكم واسألوه، هذا قول جماعة من المفسرين، وقال ابن عباس المراد فيه  السؤال فقط، وإن لم يكن بالقلب...". (47)
ومثل هذا كثير في المحرر الوجيز.
3 – بيان سبب النزول :
من ذلك سبب نزول الآية الكريمة " ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله" (48) :
قال : واختلف المفسرون في سبب هذه الآية، فقال قتادة : أباح الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بهذه الآية أن يصلي المسلمون حيث شاؤوا، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم بيت المقدس حينئذ ثم نسخ ذلك كله بالتحول إلى الكعبة، وقال مجاهد والضحاك، معناها إشارة إلى الكعبة، أي حيث كنتم في المشرق والمغرب فأنتك قادرون على التوجه إلى الكعبة التي هي وجه الله الذي وجهكم إليه...". (49)
4 – بيان الناسخ والمنسوخ :
من ذلك قوله في تفسير آية "فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره" (50).
قال :"قال ابن عباس (51) هذه الآية منسوخة بقوله تعالى :"قاتلوا الذين لا يومنون" إلى قوله :"صاغرون". (52)
5 – بيان الأحكام الفقهية :
جاء في تفسير قوله تعالى :" إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله". (53)
قال : " ورأيت في أخبار الحسن أنه سئل عن امرأة مترفة صنعت للعبها عرسا، فذبحت جزورا، فقال الحسن : لا يحل أكلها فإنما ذبحت لصنم". (54)
د – منهجه مع القصص والإسرائيليات :
لقد أبان عن منهجه في مقدمته حيث قال :
"لا أذكر من القصص إلا ما لا تنفك الآية إلا به". (55)
ولما كان أغلب هذه القصص التي معظمها من الإسرائيليات لينة الأسانيد، فإنه يسوقها بصيغة تشك في صحتها، أو يعلق عليها بإضعافها، مثال ذلك ما جاء في كيفية نجاة بني إسرائيل من فرعون، وذلك في صدد تفسير قوله تعالى :"وإذ نجيناكم من آل فرعون". (56)
قال : وحكى الطبري وغيره في كيفية نجاتهم... " وساق أخبارا غريبة تتعلق بخروج بني إسرائيل حتى بلغ"، وكانت عدة بني إسرائيل نيفا على ستمائة ألف، وكانت عدة فرعون ألف ألف ومائتي ألف، " ثم قال : وحكى غير هذا ما اختصرته لقلة ثبوته" واستمر في إيراد القصة حتى انفراق البحر.
وفي تفسير قوله تعالى :" ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت". (57)
قال وروى من قال : أنهما ملكان، أن الملائكة مقتت حكام بني إسرائيل، وزعمت أنها لو كانت بمثابتهم من البعد عن الله لأطاعت حق الطاعة فقال الله لهم :"اختاروا ملكين يحكمان بين الناس، فاختاروا هاروت وماروت فكانا يحكمان، فاختصمت إليه امرأة ففتنا بها فراوداها، فأبت حتى يشربا الخمر ويقتلا ففعلا، وسألتهما عن الإسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلماها إياه، فتكلمت به، فعرجت، فمسخت كوكبا فهي الزهرة، وكان ابن عمر يلعنها ثم علق على هذه القصة فقال : قال القاضي أبو محمد : وهذا كله ضعيف وبعيد على ابن عمر – رضي الله عنهما. (58)
وقد سبق وأن أشرنا إلى اهتمام ابن عطية بصحة ما ينقله من التفاسير، ولذلك لما كان يفسر البسملة قال :" والبسملة تسعة عشر حرفا، فقال : بعض الناس: إن رواية بلغتهم أن ملائكة النار الذين قال الله فيهم "عليها تسعة عشر" إنما ترتب عددهم على حروف "بسم الله الرحمن الرحيم، لكل حرف ملك، وهم يقولون في كل أفعالهم ":بسم الله الرحمن الرحيم"، فمن هنالك هي قوتهم.
ثم علق على هذا بقوله :"وهذه من ملح التفسير، وليست من متين العلم. (59)
وهكذا لا نراه لا يقبل جميع ما يتلقاه من الأخبار، ولكنه يحاول أن يتدخل بآرائه لتصويبها أو ترجيحها أو إظهار ما فيها من خلل إن كان، وفي مقال آخر إن شاء الله سنواصل الحديث عن هذا التفسير.


1 – محاضرات الأستاذ الحسين وجاج في مادة التفسير وتوجيه القراءات في السنة الثالثة من الإجازة بكلية اللغة بمراكش ص :12 (مرقون).
2 – البقرة/ 94.
3 – ج1/ ص : 296.
4 – البقرة،/ 104.
5 – النساء، 45.
6 – ج1، ص : 313.
7- القيامة، 17.
8 – ج1ن ص: 46.
9 – آل عمران، 19.
10 – ج1، ص : 72.
11 – البقرة، 108.
12 – الدخان، 47.
13 – ج5، ص :326.
14 – ج1، ص :5.
15 – آل عمران/ 73
16 – ج2، ص :99.
17 – البقرة/ 9.
18 – الأعراف ، 155.
19 – البقرة، 187.
20 – ج1، ص : 113 – 114.
21 – الحجر، 87.
22 – ج 1، ص :52.
23 – ج1، ص : 52-53.
24 – ج1 ص : 185.
25 – ج2، ص : 258.
26 – فهرس ابن عطية ص : 59 وما بعدها.
27 – انظر مثلا ج1، ص : 17.
28 – ج2، ص : 274.
29 – انظر مثلا ج1، ص : 30، 94.
30 – ج1، ص : 94.
31 – ج1، ص : 62.
32 – ج1، ص :93.
33 – البقرة، 89.
34 – ج 1 ، ص " 289.
35 – ج2، ص : 30.
36 – ج1، ص : 86.
37 – البقرة ، 14.
38 – ج1، ص: 120.
39 – البقرة، 96.
40 – ج1، ص : 298.
41 – ج1، ص: 52 أخرجه مالك ومسلم.
42 – ج1، ص : 322.
43 – رواه البخاري واحمد وابن حبان والطبراني.
44 – ج1، ص : 80.
45 – ج1، ص : 102.
46 – البقرة، 94.
47 – ج1، ص : 296.
48 – البقرة، 114.
49 – ج1، ص : 335.
50 – البقرة، 109.
51 – ج1، ص : 328.
52 – التوبة، 29.
53 – البقرة، 173.
54 – ج2، ص : 50.
55 – ج1، ص :50.
56 – البقرة، 49.
57 – البقرة، 102.
58 - ج1، ص :308 – 309.
59 - ج1، ص :53 - 54.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here