islamaumaroc

أضواء على تدوين التفسير خلال النصف الثاني من القرن الأول الهجري

  عبد الرزاق إسماعيل هرماس

العددان 305 و306

 اختلف الدارسون قديما وحديثا في زمن ظهور أول تفسير كامل للقرآن الكريم، ورغم تعدد الدراسات التي اهتمت كليا أو جزئيا بتاريخ التفسير، فإننا نكاد لا نظفر – في جلها – بما يساعد على ضبط الفترة التي ظهر فيها أول تفسير شامل للقرآن كله سورة سورة، وآية آية.
 ولعل سبب صعوبة ضبط أول تفسير يرجع إلى أمرين رئيسيين:
 الأمر الأول: تباين آراء المتقدمين حول الموضوع، واكتفاء جل الدارسين المعاصرين بترديد رأي منها غالبا.
 الأمر الثاني: أن الإشارة إلى أوائل المدونين للتفسير تضمنتها كتب "الجرح والتعديل" و"تاريخ الرواة"، وجاءت هذه الإشارات متوزعة بين المصنفات وبين مختلف لتراجم التي تضمنتها.

1) اختلاف المتقدمين وتبعية جل المعاصرين لهذا الخلاف:
لم تتفق كتابات القدامى على علم معين يعتبر صاحب الكتاب الأول في مجال التفسير، فقد تعددت آراؤهم، وإن كانت جل هذه الكتابات تعتبر القرن الثاني للهجرة هو زمن ظهور أول تفسير للقرآن الكريم.
فأبو حامد الغزالي (ت 505هـ) اعتبر عبد الملك ابن جريج (ت 149هـ) أول مدون للتفسير.
قال:
 "أول كتاب صنف في الإسلام كتاب ابن جريج في الآثار وحروف التفسير عن مجاهد وعطاء وأصحاب ابن عباس رضي الله عنهم بمكة". (1) وقد درج على نفس الشيء أحمد بن خلكان (ت 68هـ) في "وفيات الأعيان" (2) ثم شيخ الإسلام أحمد بن تيمية (تـ 728هـ) في "الفتاوى".(3)
 في حين نجد بدر الدين الزركشي (ت794هـ) ذهب إلى أن تأليف التفاسير تأخر حتى النصف الأخير من القرن الثاني الهجري. قال:
 "ثم بعد هذه الطبقة ألفت التفاسير تجمع أقوال الصحابة والتابعين، كتفسير سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وشعبة بن الحجاج ويزيد بن هارون المفضل، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني.. "؛ (4) ونفس هذا المذهب الذي اختاره الزركشي، نجده في "الإتقان" عند جلال الدين السيوطي (تـ 911هـ). (5)
 أما ابن خلدون (تـ 808هـ) فقد قال في المقدمة:
 "... حتى صارت المعارف علوما ودونت الكتب، فكتب الكثير من ذلك، ونقلت الآثار الواردة فيه عن الصحابة والتابعين، وانتهى ذلك إلى الطبري والواقدي والثعالبي وأمثال ذلك من المفسرين".(6)
 وقد كان لآراء المتقدمين السابقة أثر على جل المعاصرين حين ألفوا في التفسير والمفسرين؛ فنجد الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني (تـ ق 14 هـ) حين تكلم عن "تدوين التفسير بالمأثور" أرجع ذلك إلى عصر أتباع التابعين، وما رجحه هو نفس مذهب الزركشي السابق. (7)
 أما أحمد أمين (تـ 1373هـ) فرأى بان تفسير القرآن لم يستقل عن علم الحديث إلا في العصر العباسي، (8) ونفس هذا الموقف نجده عند د. مصطفى الصاوي الجويني؛ (9) وبتتبع غير هؤلاء من المعاصرين يتبين لنا مدى تشعب هذه المسألة:
 فأمين الخولي (تـ 1386هـ) ذهب إلى أن الإمام مالك بن أنس هو أول واضع للتفسير.(10)
 والشيخ محمد الفاضل بن عاشور (تـ 1390هـ) ذهب إلى أن "عبد الملك بن جريج... أول من ألف في التفسير". (11)
 والدكتور صبحي الصالح (ق 1408هـ) قرر بأن جمع التفسير وتدوينه يرجع إلى طبقة أتباع التابعين.(12)
 والشيخ مناع خليل القطان رأى بأن إفراد التفسير بالتأليف تأخر حتى القرن الثالث الهجري قال: "جاء بعد قائمة بنفسه منفصلا عن الحديث، ففسر القرآن على ترتيب المصحف، وذلك 
كابن ماجة (تـ 273هـ) وابن جرير الطبري (تـ 310هـ)..."(13)

2) التأريخ لتدوين التفسير عند أئمة الرواية:
 لعل ابن جرير الطبري (تـ 310 هـ) أقدم مهتم بجمع أخبار التدوين الأول لتفسير القرآن الكريم، وقد جمع ذلك ضمن مقدمة "جامع البيان" باب "ذكر الإخبار عن بعض السلف فيمن كان من قدماء المفسرين محمودا علمه بالتفسير ومن كان منه مذموما علمه بذلك". (14)
وبعد ابن جرير جاء الحافظ عبد الرحمن بن حاتم الرازي (تـ 327هـ) فضمن مصنفه "الجرح والتعديل" أخبارا عن تدوين التفسير على عهد التابعين، بل إن ثاني أقدم تفسير كامل للقرآن الكريم، وهو تفسير سعيد بن جبير الأسدي (ق 94هـ) إنما وصلنا من طريق ابن أبي حاتم، ولازالت مخطوطاته موزعة بين المكتبات فيما يظهر.(15)
وقد جاء بعد هذين الإمامين من عمل على جمع واستقصاء أخبار هذا التدوين الأول خاصة في القرن الثامن ثم التاسع للهجرة مع حافظ عصره ابن حجر العسقلاني (تـ 852هـ.)
وقد اتجهت بعض الدراسات المعاصرة إلى الاستفادة من مصنفات أئمة الرواية بخصوص تاريخ تدوين التفسير.
ويعتبر د. محمد حسين الذهبي (ق 1398هـ) رائد المعاصرين في هذا المجال، فقد جمع في مؤلفه "التفسير والمفسرون" جملة من أخبار هذا التدوين، وحيث إن كتاب الذهبي رحمه الله ألف سنة 1946م، فقد نبه الدارسين – خاصة بعد طبعه لأول مرة – إلى قدم عملية تدوين تفسير كامل للقرآن (16) وظهر أثر ذلك في دراسات عدد من المعاصرين:
فالشيخ محمد لطفي الصباغ انطلق من نفس النتائج التي وصل إليها الذهبي، وذلك في مؤلف "لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير" فصل "تاريخ التفسير فيما بعد عهد التابعين"؛(17) وقد صدر كتاب الصباغ السالف الذكر عام 1393هـ.
 كما استفاد من كتاب الذهبي د. عبد الله خورشيد البري عند تعرضه لنفس الموضوع ضمن كتاب "القرآن وعلومه في مصر: 20هـ - 358هـ" باب: "تاريخ التفسير"، وصدر كتاب البري عام 1970.(18)
بعد هذه الإسهامات ظهرت محاولات أخرى عملت على ضبط بوادر تدوين تفسير كامل للقرآن، وقد حرص عدد من دارسي نشأة التفسير على تصحيح ما ساد بين الكتاب من تأخر التدوين كانت مع جيل التابعين.(19)

3) أوائل المدونين للتفسير:
لا يوجد لدينا ما يمكن أن يقطع به الدارس على زمن أول مدونة كاملة للتفسير وأول مفسر جمع تفسيرا شاملا لجميع سور القرآن وآياته، وكل ما نعلم انطلاقا مما تمدنا به كتب تاريخ الرواة وكتب الجرح والتعديل وكتب التفسير أو التدوين الأول لهذا العلم لم يتأخر حتى القرن الثاني الهجري، بل شهد القرن الأول ظهور أول تفسير كامل للقرآن، ولا يبعد أن يكون ذلك قد تم في مطلع النصف الثاني من هذا القرن حيث تشير المصادر إلى تفسيرين هما أقدم ما نعلم حتى الآن:
• تفسير مجاهد بن جبر المخزومي المكي المتوفى على الراجح سنة 104هـ.
• وتفسير سعيد بن جبير الأسدي الذي قتله الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 94هـ.
أ‌- اهتمام التابعين بتدوين التفسير:
 كان طبيعيا أن يحرص التابعون على علم الصحابة، وعلى تدوين هذا العلم؛ وبخصوص تفسير الصحابة رضي الله عنهم، فقد تفاوت أعلام التابعين في نقله وتدوينه وجلهم وجه عنايته إلى سماع ورواية تفسير الآيات التي تعلق بها عمل.
وبين التابعين نبغ أبو الحجاج مجاهد بن جبر في تتبع تفسير القرآن آية آية رواية عن شيخ مدرسة التفسير بمكة عبد الله بن عباس (تـ 68هـ) رضي الله عنه، ولا غرابة في تأهل مجاهد لذلك، فهو من أعلام الطبقة الثانية من أهل مكة كما جاء عند ابن سعد (تـ 230هـ)، (20) وهو كذلك من فقهاء التابعين، كما ورد في ترجمته عند الشيرازي (تـ 476هـ)، (21) هذا فضلا عن إلمامه بالقراءات وتلقي أئمة القراءة كابن كثير وأبي عمر عليه.(22)
ومما يدل على إحاطة ابن جبر بتفسير القرآن ما رواه أبو جعفر الطبري (تـ 310هـ) بسنده إلى أبان بن صالح عن مجاهد قال: "عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها".(23)
وفي "طبقات المفسرين" للداودي (ق 945هـ): "كنت أقف عند كل آية أسأله فيما نزلت؟ وكيف كانت؟ ولو كنت قرأت على قراءة ابن مسعود لم أحتج أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن". (24)
ولا شك أن هذا الاهتمام بالتفسير لم يتوقف عند البحث في دلالة الألفاظ فقط، بل كان صاحبه يهفو إلى الإلمام بعلم الصحابي الذي جمع تفسير مشاهير الصحابة – أي ابن عباس – ومن ثم كان ابن جبر يوقف شيخه عند كل آية ليعلم المعنى وأسباب النزول والنسخ وغير ذلك من العلوم المساعدة، وقد أحسن ابن عطية (تـ 546هـ) حين قال في المحرر الوجيز: "قرأ مجاهد عن ابن عباس قراءة تفهم ووقوف عند كل آية".(25)
 وما سمعه أبو الحجاج المخزومي من شيخه عمل على تدوينه قبل وفاة هذا الأخير سنة 68هـ، فقد روى الطبري (تـ 310هـ) بسنده إلى ابن أبي مليكة(26) أن مجاهدا ما كانت تفارقه أدوات كتابته وهو يتتبع ابن عباس رضي الله عنه ويكتب تفسيره.
قال الطبري: "حدثنا أبو كريب قال: حدثنا طلق بن غنام عن عثمان المكي عن ابن أبي مليكة قال: رأيت مجاهدا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه. فيقول له ابن عباس: اكتب، قال: حتى سأله عن التفسير كله".(27)
وابن أبي مليكة هذا هو عبد الله بن عبيد الله التميمي توفي بمكة 119هـ من أصحاب ابن عباس (28) فهو أقران مجاهد بن جبر، وأيضا من طلبة العلم بمدرسة مكة التي كان عبد الله (ض) شيخها وأبو الحجاج أحد طلبتها.
وشهادة ابن أبي مليكة بكتابة ابن جبر للتفسير كله، أي تفسير القرآن آية آية رواية عن ابن عباس مع إشارة ابن أبي مليكة إلى ألواح مجاهد التي يحملها معه. هذه الشهادة تفيدنا في تحديد زمن كتابة هذا التفسير، فنحن نعلم بالتأكيد أن عبد الله بن عباس توفي 68هـ، مما يعني أن تفسير مجاهد بن جبر قد دون قبل سنة وفاة شيخه، كما في كلام ابن أبي مليكة، وبذلك يكون هذا التفسير أقدم تفسير كامل للقرآن حسب المعطيات العلمية المتوفرة الآن.
وقد اشتهر تفسير مجاهد عند المتقدمين من طريق عبد الله بن أبي نجيع الثقفي المكي المتوفى 131هـ.(29)
 كما اعتمد على تفسير مجاهد الإمام محمد بن إدريس الشافعي (تـ 204هـ)،(30) وأبو عبد الله البخاري (تـ 256هـ)، (31) إضافة إلى محمد بن إسحاق (تـ 151هـ)(32) وغيرهم.
 وطبع هذا التفسير بتحقيقين:
طبع قبل مدة بتحقيق عبد الرحمن الطاهر السورتي من مجمع البحوث الإسلامية بإسلام أباد – الباكستان، ونشر على نفقة أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد.
وطبع مؤخرا بتحقيق محمد عبد السلام أبو الغيل من طرف دار الفكر الإسلامي الحديثة بالقاهرة 1989، والمجال لا يسع للمقارنة بين التحقيق الأول والثاني.
ب‌- تبني تدوين التفسير من قبل آل روان الأمويين:
توفي مروان بن الحكم الأموي في نفس السنة التي تولى فيها (65هـ)، (33) وكان قد أخذ البيعة لابنيه معا في حياته.
أخد البيعة لعبد الملك بن مروان (تـ 86هـ) والذي تولى من بعده، (34) ثم لابنه الثاني عبد العزيز بن مروان (تـ 85هـ) والذي كان حاكما لمصر.
 وكان التنافس بين الأخوين عاملا مهما خدم العلوم الإسلامية، فقد اتجه عبد العزيز إلى خدمة السنة النبوية جمعا وتدوينا، وكلف بذلك أحد أعلام التابعين بحمص وهو كثير بن مرة الحضرمي؛ (35) في حين عمل عبد الملك على خدمة القرآن وعلومه، فطلب من التابعي، فقيه الكوفة أبي عبد الله سعيد بن جبير الأسدي (ق 94هـ) أن يجمع له تفسيرا للقرآن.(36)
وقد أشار ابن أبي حاتم الرازي (تـ 327هـ) إلى هذا التفسير ضمن "الجرح والتعديل" في ترجمة عطاء بن دينار الهذلي (تـ 126هـ): "... فإن عبد الملك بن مروان كتب يسأل سعيد بن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن، فكتب سعيد بن جبير بهذا التفسير إليه".(37)
 وكان ابن جبير كمجاهد، قد تفقه في مدرسة مكة، وعلى شيخها عبد الله رضي الله عنه، وقد أشار صاحب "الطبقات الكبرى" إلى ملامح من حياة ابن جبير حين كان طالب علم بمكة؛ وكان ما ذكره شهادة وصفية لحال هذا الطالب الشغوف. فقد ورد في "الطبقات الكبرى" بسند ابن سعد إلى مؤذن بن أبي وداعة قال: "دخلت على عبد الله بن عباس وهو متكئ على مرفقة من حرير وسعيد بن جبير عند رجليه، وهو يقول له: انظر كيف تحدث عني، فإنك قد حفظت عني شيئا كثيرا".(38)
كما ورد "الطبقات" بسند ابن سعد، قال سعيد بن جبير "ربما أتيت ابن عباس، فكتبت في صحيفتي حتى أملأها، وكتبت في نعلي حتى أملأها، وكتبت في كفي، وربما أتيت فلم أكتب حديثا حتى أرجع، لا يسأله أحد عن شيء".(39)
 وبعد وفاة ابن عباس سنة 68هـ جلس ابن جبير للتدريس، فكان يملي التفسير على طلبته.
روى ابن سعد، قال عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الواحد عن وقاء بن إياس قال: "رأيت عزرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير في كتاب ومعه الدواة يغير".(40) 
وقد جمع ابن جبير بنفسه تفسيرا كاملا، للقرآن بناء على طلب عبد الملك بن مروان (تـ 86هـ)، ووردت الإشارة إلى ذلك التفسير في ترجمة راوية عطاء بن دينار، كما سبقت الإشارة إليه.
 ففي كتاب "الجرح والتعديل" روى ابن أبي حاتم الرازي (تـ: 327هـ) بسنده إلى أحمد بن صالح:
 "عطاء بن دينار هو من ثقات أهل مصر، وتفسيره فيما يروي عن سعيد بن جبير صحيفة، وليست له دلالة على أنه سمع من سعيد بن جبير".(41) 
وروى ابن حاتم – أيضا – عن أبيه أنه سئل عن عطاء بن دينار فقال: "هو صالح الحديث، إلا أن التفسير أخذه من الديوان، فإن عبد الملك بن مروان كتب يسأل سعيد بن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن، فكتب سعيد بن جبير بهذا التفسير إليه، فوجده عطاء بن دينار في الديوان، فأخذه وأرسله عن سعيد بن جبير".(42)
وعند ابن حجر العسقلاني (تـ 852هـ): "... قال أبو حاتم: صالح الحديث إلا أن التفسير أخذه من الديوان...".(43)
 بناء على ما سبق، فإن تفسير ابن جبير الذي كتبه لعبد الملك قد احتفظ به هذا الأخير بعد أن قدم إليه في "الديوان".
 و"الديوان" يطلق في زمن عبد الملك على خزانة الكتب أو ما يشبهها، فالديوان هو المكان المعد "لخزن الصحف"، وقد ورد في "لسان العرب" لابن منظور: الديوان: "مجتمع الصحف"(44) قال: قال أبو عبيدة: هو فارسي معرب؛ وعند الزبيدي في "تاج العروس": "الديوان مجتمع الصحف...، ومعانيه خمسة: الكتبة ومحلهم والدفتر وكل كتاب ومجموع الشعر".(45)
وفي "تاريخ الخلفاء" للسيوطي (تـ 911هـ) رواية تشير إلى أن عبد الملك بن مروان هو أول من أحدث هذا الديوان لتجميع الصحف، فقد ورد عن "العسكري: وعبد الملك أول من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية، وأول من رفع يديه على المنبر".(46)
وظل تفسير ابن جبير الأسدي في ديوان عبد الملك حتى ظفر به عطاء الهذلي، فنقله من الشام إلى مصر، وهناك رواه وسمعه منه الكثير.
وعطاء راوي التفسير هو أبو الريان عطاء بن دينار الهذلي المصري، (47) قال فيه ابن حنبل: "عطاء بن دينار من أهل مصر ثقة".(48) "قال النسائي ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس: مستقيم الحديث ثقة، معروف بمصر"،(49) وقال فيه أبو حاتم الرازي: "هو صالح الحديث".(50) وقال فيه: "أبو داود ثقة. وقال علي بن الحسين الهسنجاني عن أحمد بن صالح: عطاء بن دينار من ثقات المصريين".(51)
 ولعدالته قبلت روايته لتفسير سعيد بن جبير رغم أنه لم يسمعه منه، وإنما وجده وأخذه من "ديوان" عبد الملك.
 فبالنسبة للمفسرين "تفسير عطاء بن دينار يكتب ويحتج به.(52)
 وبالنسبة لأهل الحديث، فرغم أن الوجادة هي أدنى مراتب التحمل، (53) فقد أثبتوا رواية عطاء بن دينار عن ابن جبير الأسدي لتوفر العدالة.
 فابن أبي حاتم (تـ 327هـ) قال في ترجمة عطاء: "روى عن سعيد بن جبير وحكيم بن شريك الهذلي...".(54)
وأبو الحجاج المزي (تـ 742هـ) قال في ترجمة ابن جبير: "روى عنه عطاء بن دينار...".(55)
وابن حجر العسقلاني (تـ 852هـ) قال في ترجمة عطاء: "روى عن سعيد بن جبير وقيل لم يسمع منه".(56)
 ومما سلف، يظهر أن التابعي الجليل سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الكوفي، قد استطاع تدوين تفسير كامل للقرآن، لم تحفظ منه فيما نعلم إلا نسخة وحيدة بديوان عبد الملك، وقد يكون سبب عدم اشتهار رواية هذا التفسير عنه هو حياة ابن جبير، فقد عانى بعد جمعه للتفسير من طغيان الحجاج بن يوسف الثقفي (تـ 95هـ)، فعاش سعيد متنقلا مختفيا مما جعل مروياته في التفسير تتوزع على تلاميذه الذين سمعوا منه التفسير متفرقا، فلما أراد أئمة الحديث جرد الصحيح من مروياته لم يجدوا بدا من الاعتماد على مرويات هؤلاء التلاميذ دون رواية عطاء الكاملة لأن هذا الأخير لم يسمع منه.(57)
جـ - زمن كتابة تفسير ابن جبير:
من خلال المعطيات التاريخية المتوفرة، فإن تفسير ابن جبير قد يكون ثاني تفسير كامل للقرآن ظهر بعد تفسير مجاهد السابق.
ذلك أننا نعلم من كتب التاريخ أن ابن جبير قتله الحجاج سنة 94هـ.(58) كما نعلم أن عبد الملك بن مروان الذي كتب له التفسير توفي سنة 86هـ.(59)
وهذا يعني أن هذا التفسير وجد قبل 68هـ لأن ابن أبي حاتم وغيره صرح بحصول عبد الملك عليه.
وهناك معطى تاريخي آخر يساعد ضبط زمن كتابة التفسير، ويتمثل في أن سبب قتل سعيد يرجع إلى مشاركته في "ثورة" عبد الرحمن بن الأشعث (تـ 83هـ) ضد الحجاج أولا، ثم ضد عبد الملك بن مروان نفسه ثانيا. وثورة ابن الأشعث هذه اندلعت ابتداء من سنة 81هـ،(60) ويصعب أن يطلب عبد الملك من سعيد كتابة تفسير له وسعيد خارج عليه مع ابن الأشعت، كما يصعب قبول استجابة ابن جبير نفسه للطلب في هذه الحالة.
وبناء على ما أشير إليه، فإن هذا التفسير قد كتب لعبد الملك بن مروان من طرف جبير، فيما بين توليه الخلافة 65هـ، وقبل سنة خروج ابن جبير مع عبد الرحمن بن الأشعت في 81هـ,
د- رواية تفسير ابن جبير بمصر واشتهاره هناك:
بعد وصول عطاء بن دينار لمصر جلس يحدث أهلها، ومن ضمن ما كان يرويه تفسير سعيد الذي وجده بالديوان، وسمعه منه طلبة العلم في مصر، لكن أشهر الرواة الذين نقل التفسير من طريقهم ثلاثة:
• حيوية بن شريح بن صفوان بن مالك التجيبي الحضرمي المصري أبو زرعة، (61) من الطبقة الرابعة من أهل مصر (62) والمتوفى 158هـ، وقد أشار الحافظ المزي (تـ 742هـ) ثم الحافظ ابن حجر (تـ 852هـ) إلى أنه روى عن عطاء بن دينار؛ (63) وعن حيوة رواه آخرون أشهرهم عبد الله بن المبارك المروزي (تـ 181هـ (64) الذي اشتهر عنه قوله في حيوة بن شريح: "ما وصف لي أحد ورأيته، إلا كانت رؤيته دون صفته، إلا حيوة فإن رؤيته كانت أكبر من صفته".(65)
• وممن روى عن عطاء أيضا سعيد بن أبي أيوب بن مقلاص الخزاعي أبو يحيى المصري، (66) من الطبعة الرابعة من أهل مصر أيضا (67) والمتوفى 161هـ، وقد أشار إلى روايته عن عطاء الحافظ
المزي والحافظ ابن حجر، (68) وقد أخذ عن ابن أيوب بدوره عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب وأبو عبد الرحمن المقرئ (69) وغيرهم.
• ثالث أشهر الرواة عن عطاء هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة المصري من الطبقة الخامسة من أهل مصر؛ (70) ذكر ابن أبي حاتم أنه روى عن عطاء(71) وأشار ابن حجر إلى ذلك أيضا.(72)   وابن لهيعة توفي 174هـ وهو مجرح عند جمهور نقاد الحديث النبوي(73) وذلك لأن منزله احترق سنة 170هـ، فاحترقت كتبه أيضا،(74) فكانت تقرأ عليه المناكير. روى ابن أبي حاتم بسنده إلى ابن أبي مريم (تـ 224هـ) قال: "حضرت ابن لهيعة في آخر عمره، وقوم من أهل بربر يقرأونه عليه من حديث منصور، والأعمش والعراقيين. فقلت: يا أبا عبد الرحمن ليس هذا من حديثك، فقال: بلى هذه الأحاديث مرت على مسامعي، فلم أكتب عنه بعد ذلك".(75) وذكر ابن حجر أنه اختلط في آخر عمره.(96)
وروى عن ابن لهيعة عبد الله بن المبارك (تـ 219هـ)(79) ويحيى بن بكير (تـ 271هـ)(80) وغيرهم؛ لكن العلماء لم يقبلوا إلا رواية من كتب عنه قبل احتراق كتبه وقبل اختلاطه، كما قرر ذلك الرازي في "الجرح والتعديل؛ (81) ومن هؤلاء المقبولين ابن المبارك وابن وهب والمقرى.(82) 
ولما جاء عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي (تـ 64هـ) إلى مصر في رحلته الثانية التي امتدت بين 227هـ و232هـ أقام فيها خمسة عشر شهرا (83) وكان من جملة ما أخذه تفسير عطاء عن سعيد بن جبير، وقد أشار ابن حجر إلى روايته عن يحيى بن بكير (84) ولا يستبعد أن يأخذ أيضا عن غيره خلال مدة إقامته بمصر والتي تجاوزت السنة.
 وعن أبي زرعة الرازي أخذ الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (تـ: 327هـ) تفسير سعيد بن جبير؛ وقد ذكر عبد الله خورشيد البري بناء على إطلاعه على مخطوط تفسير ابن أبي حاتم بدار الكتب أن "الإسناد الرئيسي السائد الذي يروي ابن أبي حاتم عن طريقه هذا التفسير هو: ابن أبي حاتم، حدثنا أبو زرعة، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير".(85)
وتفسير ابن أبي حاتم الرازي هو الأثر الذي استبقى لنا تفسير ابن جبير كما كتبه لعبد الملك بن مروان الأموي، حيث ظل تفسير ابن جبير يروى في مصر بعد أن نقله عطاء بن دينار الهذلي إلى أن سجله ابن أبي حاتم.
ومما يجدر التنبيه إليه أن شيخ المفسرين ابن جرير الطبري (تـ 310هـ) "لم يسجل في تفسيره سوى روايات قليلة جدا من هذا التفسير لا تصلح لإعطاء فكرة ذات قيمة عنه".(86)
وقد ذكر عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني في مقدمة الطبعة الصادرة عن دائرة المعارف العثمانية "للجرح والتعديل" سنة 1371هـ أن كتاب التفسير لابن أبي حاتم يوجد في أربع مجلدات.(87)
في حين أشار البري إلى أن دار الكتب المصرية تتوفر على الجزأين الأول والسابع من مخطوط هذا التفسير.(88)
وورد في فهرس مكتبة الميكروفيلم بمركز البحث العلمي بمكة المكرمة أن المركز يتوفر ميكروفيلم الجزء الأول عدد أوراقه 248 برقم 949 وأصله بدار الكتب المصرية – تفسير 15. كما تتوفر مكتبة الميكروفيلم أيضا على أجزاء الرابع عدد أوراقه 184 برقم 108؛ وأصله بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة رقم 50.(89)
 ولا يستبعد أن توجد أجزاء ونسخ أخرى من التفسير في بقية مكتبات العالم العربي أو في أوربا.
وختاما، لقد كان الدافع إلى كتابة هذه الدراسة هو إثارة النظر إلى ضرورة الاهتمام بتوثيق المصادر الأولى لتفسير القرآن؛ فنحن نشهد اليوم اتجاها "دراسيا" يعمل على جمع تفاسير التابعين وأتباع التابعين من تفسير "جامع البيان" لأبي جعفر بن جرير الطبري (تـ 310هـ)، وأرى شخصيا أن هذه المحاولات سابقة لأوانها، وقيمتها من الناحية العلمية الصرف فيها نظر، فنحن لازلنا لا ندري بعد شيئا عن دخائر المخطوطات العربية الموزعة على مكتبات العالم؛ والتفسيرين اللذين اهتمت بهما هذه الدراسة: تفسير مجاهد وتفسير ابن جبير لا يعطينا تفسير الطبري تصورا له قيمة عنهما، ونفس ما يقال عن هذين يقال أيضا عن تفاسير أتباع التابعين كتفسير سفيان بن كيينة ومن هم في طبقته.
أخيرا أسأل الله أن يرشدنا إلى ما فيه السداد والتوفيق، وأن يعلمنا ما ننتفع به.

1) الغزالي، إحياء علوم الدين ج 1، ص: 79 طبعة دار المعرفة – بيروت، وبهامشه المغني للحافظ العراقي.
2) ابن خلكان، وفيات الأعيان ج 3، ص: 164، تحقيق إحسان عباس ترجمة رقم 375، طبعة دار الثقافة- بيروت.
3) ابن تيمية، الفتاوى ج 20 ص: 322، طبعة القاهرة.
4) الزركشي، البرهان في علوم القرآن ج2 ص: 159، طبعة دار الفكر – بيروت 1400هـ بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم.
5) السيوطي، الإتقان في علوم القرآن ج 2 ص: 190، طبعة دار الفكر – بيروت.
6) ابن خلدون، المقدمة ص: 486، طبعة دار الجيل – بيروت.
7) الزرقاني، مناهل العفان في علوم القرآن ج 1 ص: 496 طبعة دار إحياء التراث العربي – مصر.
8) أحمد أمين، ضحى الإسلام ج 2، ص: 137، مصورة عن لجنة التأليف.
9) الجويني، منهج الزمخشري في تفسير القرآن، ص: 15، الطبعة الثانية، دار المعارف – القاهرة 1968.
10) الخولي، مادة تفسير ضمن دائرة المعارف الإسلامية ج 5، ص: 349، أيضا: مناهج تجديد في النحو والبلاغة والتفسير ص: 273 طبعة دار المعرفة – القاهرة 1961.
11) ابن عاشور، التفسير ورجاله ص: 21، منشورات المكتبة العصرية، صيدا – لبنان.
12) الصالح، مباحث في علوم القرآن ص: 290، الطبعة السابعة عشرة 1988 – دار العلم للملايين.
13) القطان، مباحث في علوم القرآن ص: 341، الطبعة السابعة، الرسالة – بيروت 1400هـ.
14) الطبري، جامع البيان ج 1 ص: 31، طبعة دار الجيل – بيروت.
15) سيأتي الكلام عن هذا التفسير لاحقا.
16) انظر الذهبي، التفسير والمفسرون ج 1 ص: 143- 144، الطبعة الثانية دار الكتب الحديثية – القاهرة 1396هـ.
17) الصباغ، لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير ص:141 طبعة المكتب الإسلامي – بيروت.
18) البري، القرآن وعلومه في مصر ص: 283، طبعة دار المعارف – القاهرة 1970.
19) انظر د. حمادة، مدخل إلى علوم القرآن والتفسير ص: 237 طبعة دار المعارف – الرباط 1399هـ؛ وأيضا: الصغير، المبادئ العامة لتفسير القرآن ص: 136، طبعة المؤسسة الجامعية – بيروت 1403هـ.
20) ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 5 ص: 466، دار صادر – بيروت.
21) الشيرازي، طبقات الفقهاء ص: 58، دار القلم – بيروت.
22) الداودي، طبقات المفسرين ج 2 ص: 305 ترجمة 617، طبعة دار الكتب العلمية – بيروت.
23) الطبري، جامع البيان ج 1 ص: 31.
24) الداودي، طبقات المفسرين ج 2 ص: 306.
25) ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج 1 ص: 19، الطبعة الثانية نشر وزارة الأوقاف بالرباط 1403هـ. 
26) ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكة، الطبقات ج 5 ص: 472، وأورده الشيرازي مع فقهاء التابعين، طبقات الفقهاء ص: 58.
27) الكبري، جامع البيان ج 1 ص: 31.
28) انظر ابن سعد الطبقات الكبرى ج 5 ص: 472- 473.
29) انظر بخصوص ابن أبي نجيح: ابن سعد، الطبقات ج 5 ص: 473، ابن حجر، تعريف أهل التقديس ص: 90 ترجمة رقم 77، طبعة دار الكتب العلمية – بيروت 1405 هـ السيوطي، الإتقان ج 2 ص: 189، الداودي، طبقات المفسرين ج 1 ص: 258 رقم 245.
30) انظر أحكام القرآن للشافعي – جمع البيهقي – ج 1 ص: 85، 60، 70، 71... ج 2 ص: 135، 148، 167، طبعة دار الكتب العلمية – بيروت 1395هـ.
31) انظر على سبيل المثال آخر كتاب التفسير ضمن الجامع الصحيح، سورة 105 و106 و107 و111 و113... وغير ذلك.
32) انظر: ابن إسحاق، المبتدأ والمبعث والمغازي، فقرات 75، 192، 266... طبعة معهد الدراسات للتعريب - الرباط، بتحقيق حميد الله 1396هـ.
33) انظر تاريخ الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص: 423، طبعة دار الكتب العلمية – بيروت، وابن كثير، البداية والنهاية ج 8 ص: 257 – 258، دار الفكر- بيروت 1398هـ,
34) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص: 667، والبداية والنهاية ج 8 ص: 260، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص: 214.
35) انظر: محمد عجاج الخطيب، أصول الحديث ص: 176، دار الفكر – بيروت 1401هـ.
36) ابن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل ج 6 ص: 332 طبعة دار الكتب العلمية – بيروت، مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية – الدكن.
37) المصدر السابق؛ وابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب ج 7 ص: 179 طبعة دار الفكر.
38) ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 6 ص: 257.
39) المصدر السابق.
 40) ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 6 ص: 266.
 (41 ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ج 6 ص: 332.
( 42 المصدر السابق.
43) ابن حجر، تهذيب ج 7 ص: 179، دار الفكر – بيروت، الطبعة الأولى 1404هـ.
44) محمد بن منظور، لسان العرب، مادة دون ج 13 ص: 166، دار صادر – بيروت.
45) الزبيدي، تاج العروس، مادة دون ج 9 ص: 204، دار الرشاد الحديثة – البيضاء.
46) السيوطي، تاريخ الخلفاء ص: 219، الطبعة الأولى1371هـ، مطبعة السعادة بمصر، بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
47) ابن حجر، لسان الميزان ج 7 ص: 305، الطبعة الثانية 1390هـ مؤسسة الأعلمي – بيروت.
48) الرازي، الجرح والتعديل ج 6 ص: 332.
 49) ابن حجر، تهذيب ج 7 ص: 179.
50) الرازي، الجرح والتعديل ج 6 ص: 332.
51) ابن حجر، تهذيب ج 7 ص: 179.
52) السيوطي، الإتقان ج 2 ص: 189 – النوع الثمانون.
53) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص: 157، المكتبة العلمية – بيروت، بتحقيق نور الدين عتر؛ تدريب الراوي للسيوطي ج 2 ص: 60، دار إحياء السنة – بيروت؛ التبصرة والتذكرة ج 2 ص: 111 طبعة فاس 1354هـ؛ الباعث الحثيث ص: 122 طبعة دار الفكر – بيروت.
54) الرازي، الجرح والتعديل ج 6 ص: 332 ترجمة رقم 1845.
55) المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج 10 ص: 360 ترجمة 2245، الطبعة الثانية 1408 هـ مؤسسة الرسالة – بيروت، بتحقيق د. بشار عواد.
56) ابن حجر، تهذيب التهذيب ج 7 ص: 179.
57) انظر على سبيل المثال كتاب التفسير من جامع الإمام البخاري أحاديث 4966، 4969، 4970 4971، 4972، 4973... الخ.
58) ابن كثير، البداية والنهاية ج 9 ص: 96؛ الطبري، تاريخ الأمم ج 4 ص: 23، ابن خلكان، وفيات الأعيان ج 2 ص: 371 ترجمة 261، الداودي، طبقات المفسرين ج 1 ص: 188 ترجمة 181، المزي، تهذيب الكمال ج 10 ص: 361 ترجمة 2245.
59) تاريخ الأمم ج 3 ص: 667؛ البداية والنهاية ج 9 ص: 61، تاريخ الخلفاء ص: 215.
60) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص: 622؛ البداية والنهاية ج 9 ص: 35.
61) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ج 3 ص: 306 ترجمة 1366.
62) ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 7 ص: 515.
63) المزي، تهذيب الكمال ج 7 ص: 479 ترجمة 1580؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب ج 7 ص: 179.
64) الرواة عنه في: الرازي، الجرح والتعديل ج 3 ص: 306؛ تهذيب الكمال ج 7 ص: 479- 480؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب ج 3 ص: 61.
65) الجرح والتعديل ج 3 ص: 306؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب ج 3 ص: 61.
66) الرازي، الجرح والتعديل ج 4 ص: 66 ترجمة 277.
67) ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 7 ص: 516.
68) تهذيب الكمال ج 10 ص:343؛ وقبلهما الرازي، الجرح والتعديل ج 6 ص: 332 ترجمة 1845.
69) الجرح والتعديل ج 4 ص: 277 ترجمة 277، المزي، تهذيب الكمال ج 10 ص: 343، ابن حجر، تهذيب التهذيب ج 4 ص:7.
70) ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 7 ص: 516.
71) الجرح والتعديل ج 6 ص: 332.
72) تهذيب التهذيب ج 3 ص:179.
73) انظر: الجوزجاني ص: 155 رقم 274 طبعة مؤسسة الرسالة 1405هـ بتحقيق السامرائي؛ البخاري، الضعفاء (صغير) ص:69 رقم 190، والنسائي الضعفاء والمتروكين ص: 203 رقم 346 كلاهما طبع بدار المعرفة – بيروت 1406 بتعليق محمود زايد الرازي، الجرح والتعديل ج 5 ص: 146-147، العقيلي، الضعفاء (الكبير) ج 2 ص: 293 رقم 867 طبعة دار الكتب العلمية بتحقيق قلعجي.
74) الرازي، الجرح والتعديل ج 5 ص: 146؛ الضعفاء الكبير ج 2 ص: 294.
75) الرازي، الجرح والتعديل ج 5 ص: 146.
76) ابن حجر، تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ص: 142 رقم 140 طبعة دار الكتب العلمية –بيروت 1405هـ.
77) انظر: الجرح والتعديل ج 1 ص: 262 وما بعدها من ترجمة ابن المبارك، الجزء 5 ص: 145-146 من ترجمة ابن لهيعة، وابن المبارك من الطبقة السادسة ممن نزل مصر، ابن سعد، الطبقات ج 7 ص: 520.
78) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ج 8 ص: 480 ترجمة 2197.
79) ابن حجر، تهذيب التهذيب ج 4 ص: 16، وهو من الطبقة السادسة من أهل مصر، ابن سعد، الطبقات ج 7 ص: 517.
80) ضعفه النسائي، الضعفاء والمتروكين ص: 248 رقم 624، لكن ذكره الذهبي في معرفة الرواة المتكلم فيهم فيما لا يوجد الرد ص: 188 رقم 369، طبعة دار المعرفة – بيروت 1406هـ بتعليق أبو عبد الله إبراهيم، ورتبه ابن سعد مع الطبقة السادسة من أهل مصر، الطبقات ج 7 ص: 518.
81) الرازي، الجرح والتعديل ج 5 ص: 147.
82) الدارقطني، الضعفاء والمتروكين ص: 115 رقم 322، طبعة مؤسسة الرسالة – بيروت، بتحقيق السامرائي، العقيلي، الضعفاء (الكبير) ج 2، ص: 293، وكما روى ابن لهيعة عن عطاء روى أيضا عن حيوة بن شريح، انظر المزي، تهذيب الكمال ج 7 ص: 480 وابن حجر، تهذيب التهذيب ج 3 ص: 61.
83) الرازي، الجرح والتعديل ج 1 ص: 340.
84) ابن حجر، تهذيب التهذيب ج 7 ص: 28- 29.
85) لقرآن وعلومه في مصر ص: 285؛ وقد يكون لابن أبي حاتم طريق آخر عن النضر بن عبد الجبار الذي سمع منه أبوه أبو حاتم، كما أشار إليه في الجرح والتعديل ج 8 ص: 480 رقم 2197، بل قد رحل عبد الرحمن بن أبي حاتم نفسه إلى مصر حيث روي التفسير في رحلة أبيه الرابعة عام 255هـ، انظر الجرح والتعديل ج 1 ص: 361.
86) البري، القرآن وعلومه في مصر ص: 284.
87) مقدمة الجرح والتعديل ج 1 ص: ح.
88) البري، المرجع السابق ص: 284.
89) انظر فهرس علوم القرآن بمكتبة الميكروفيلم – مركز البحث العلمي – مكة. ج 2 ص: 75-76 طبع جامعة أم القرى 1406هـ.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here