islamaumaroc

معهد أم درمان العلمي

  دعوة الحق

33 العدد

معهد أم درمان العلمي هو مركز الحركة العلمية الدينية في السودان، وهو أكبر المعاهد الدينية ومنه انبثقت هذه المعاهد، وهو جامعة السودان الإسلامية، بدأت الدراسة فيه عام 1912 على نظام الأزهر القديم في العلوم الشرعية والعربية وبعض العلوم الحديثة، وقد وضع لهذا النظام لائحتان إحداهما سنة 1913 والأخرى سنة 1925 وتكاملت فيه الأقسام الثلاثة: الابتدائي والثانوي والعالي منذ سنة 1924 وأخذ يعطي العالمية من هذا التاريخ وتخرج فيه عدد كبير من العلماء الذين اشتغلوا بالتدريس في المعاهد ووزارة المعارف والقضاء الشرعي والوعظ والإرشاد كما التحق عدد كبير من طلابه بكلية غردون وكليات الأزهر ودار العلوم وجامعة الخرطوم وجامعة القاهرة وبعض الجامعات الأوربية، وقد سار المعهد على هذا المنهاج زمنا طويلا.
وفي سنة 1942 بدأت استعارة كبار الأساتذة من كليات الأزهر ومعاهده لرفع مستوى الدراسة في القسم الثانوي والعالي الذي أصبح اليوم معهدا لطلاب الدراسات العالية من المعاهد الثانوية السودانية جميعها، وبه كليتان إحداهما للشريعة الإسلامية على منهاج كلية الشريعة بالأزهر الشريف والأخرى للغة العربية على منهاج كلية اللغة العربية بالأزهر أيضا.
وفي سنة 1948 انشىء للمعهد مجلس أعلى يتكون من ثمانية عشر عضوا من كبار رجال وزارة المعارف وجامعة الخرطوم والمعهد والمصلحة القضائية ووزارة الأشغال والتجار والأعيان برئاسة قاضي القضاة فخطا المجلس بالمعهد خطوات واسعة ووضع لائحة دراسية للنظام الجديد الذي ابتدأ تطبيقه من ذلك التاريخ وتخرج عليه الآن أربع فرق في الشهادة الثانوية تضمنت إضافة اللغة الإنجليزية والعلوم الطبيعية والاجتماعية والتوسع في الرياضة وشيد المبنى الثاني من مباني المعهد على هيئة تضارع مباني المؤسسات التعليمية العظيمة.
وفي سنة 1955 أنشئت مصلحة الشئون الدينية فتسلمت الشعلة من ذلك المجلس وأصبحت مشرفة على هذا المعهد تضع له ميزانيته وتشرف عليه فنيا وإداريا بواسطة شيخه شيخ العلماء ومجلس إدارته العلمي، وبالرغم من قصر مدتها ومسئولياتها الضخمة نحو إنشاء وتطوير معاهد الأقاليم فقد قامت بعمل الشيء الكثير للمعهد فقد أعادت النظر في المناهج الدراسية سواء كانت للعلوم الدينية والعربية أم كانت للعلوم الحديثة، وكونت اللجان لوضع هذه المناهج التي تحقق الأهداف الأساسية الجديدة، وقد فرغت هذه اللجان من أعمالها وأصبحت المناهج في طور التجربة والتطبيق كما أنها أولت أوجه النشاط الرياضي والثقافي والاجتماعي المختلفة اهتماما خاصا، واعتمد لهذا النشاط من المال ما يكفل له السير بخطى سريعة ولأول مرة في تاريخ المعهد أنشأت المصلحة فرقا للتدريب العسكري، وزودتها بالإمكانيات تمشيا مع سياسة حكومة الثورة في إعداد شباب السودان ليكون قويا مستعدا للدفاع عن وطنه، وكل من شاهد أو سمع بالمهرجان السنوي الثقافي الرياضي الذي أخذ المعهد يقيمه منذ أربعة أعوام يدرك مدى التقدم الذي أحرزه والخطوات الواسعة التي خطاها.
كما أنها عنيت بتحسين أحوال المدرسين فجاءت بعدد من الدرجات ذات المسؤولية الكبرى ورقت إليها عددا كبيرا من هؤلاء المدرسين وما زالت توالي المزيد من تحسين أحوالهم وهي تجد من أولي الأمر معاونة صادقة لتحقيق هذا الغرض.
وبهذا كله خطا المعهد في خلال المدة القصيرة التي لا تتجاوز أربع سنوات خطوات واسعة سواء أكان ذلك من حيث الزيادة في عدد الفصول أو من حيث ا لمستوى العلمي، وذاع صيته فأقبل عليه طلاب العلم من مختلف أنحاء السودان والبلاد الإفريقية، من شنقيط ونيجيريا ويوغندا وإثيوبيا وأرثيريا والصومال والسنغال وغيرها ومن عدن وحضر موت وغيرهما من البلاد الإسلامية الأسيوية، حتى بلغ عدد طلابه هذا العام الدراسي 1250 وعدد مدرسيه نحو ستين مدرسا من الأزهر ودار العلوم وجامعة القاهرة ووزارة المعارف السودانية من خريجيه وبه مساكن داخلية لأكثر من ثلاثمائة طالب من طلاب الأقاليم السودانية ومن البعوث الإسلامية وبه مكتبة ضخمة عربية وإنجليزية تضارع أكبر المكتبات وتشتمل على أكثر التراث الإسلامي ويقوم إلى جانب المعهد معاهد ثانوية في عواصم الأقاليم في الشمال والشرق والغرب والجزيرة ومعاهد ابتدائية نحو الأربعين مبثوثة في مدن السودان.

 


 

   

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here