islamaumaroc

عثرات الأقلام والألسنة -4-

  محمد المنتصر الريسوني

العدد 297 شوال-ذو القعدة-ذو الحجة 1413/ أبريل-ماي-يونيو 1993


8- أَمَنَ:
هذا فعل آخر أيضا من مثلث الكلام يتفق في ترتيب الأحرف وتعاقب الحركة والسكون ويختلف في المعنى، وهو المدعو المثلث المختلف المعاني، فـإذا تحركت عينه بحركة الفتح أو الضم أو الكسر دل الفعل على معنى تابع لنوع الحركة، فبتغيير الحركة، إذا، تتغير الدلالة غير أن الألسنة على الخصوص في المثلث كهذا، لا تميز بين هذا وذاك، لذلك يقع لبس في التعبير وغموض في الدلالات، فلا يدري السامع ما يرمي إليه المتحدث وتضيع بذلك المقاصد التي يود صاحب الكلام تبليغها، وفيما يلي تفصيل الحديث عن ذلك.
1- أَمَنَ بفتح عينه من باب ضرب فيقال أمنته إذا كنت آمن منه.(1)
2- أَمِنَ بكسر عينه من باب فهم فيقال أمنته ضد خفته(2) وهذه المادة في القرآن الكريم كثيرة، من ذلك قوله تعالى: (أفأَمِنُوا مكر الله فلا يَأمَنُ مكر الله إلا القوم الخاسرون)(3) وقوله سبحانه: (أفَأَمِنَ أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون).(4)
3- أَمُنَ بضم عينه من باب ظَرُفَ فيقال أمنت صرت أمينا.(5)
فجل الألسنة – لا الأقلام لأن الخطأ في هذا لا يظهر عليها كما سبق القول إلا إذا ضبطت الكلمة وهو غير مهيأ في كثير من الأحوال – لا تكترث لعين المثلث المختلف المعاني، الأمر الذي يفضي إلى غموض الدلالات.
مثال ذلك: أن المتحدث قد ينطق (أَمُنَ) بضم عينه ويقصد به ما هو ضد الخوف، على حين أن ذلك يعني صار أمينا.
وهكذا يجب الحذر من نظائر هذه الأفعال وإلا اختلطت المعاني، وفتحنا بابا للفتنة في اللغة فتبيح حماها، بسبب ذلك، للأهواء تعبث فيه فسادا.
فالصواب هو التزام ما خطته اللغة من قوانين، وأي محاولة للانفلات من خطها فإن ذلك يعد اعتداء على حرمتها، وهذا يسوغ أن يقال عن كل لغة لغة.

9- أنس: 
هذا الفعل مثلث النون كما ذهب أهل اللغة(6) وقد جاء في باب (ضَرَبَ) وباب (طَرِبَ) وباب (ظَرُفَ) والمعنى واحد لا يختلف، إذ يعني سكون القلب واطمئنانه، وبعبارة ابن مالك أنه يعني ما هو ضد التوحش، وكيفما وقع النطق به فإن المعنى لا يتغير كما هو الشأن فيما سبق في المثلث المختلف المعاني، بيد أن هذا لا يسوغ جزما نطق مضارعه كما اتفق، وكما هو ملحوظ على جبل الألسنة حين تتحدث، ولا تميز بين مضارع من (طرب) يكون مفتوح العين قياسا، ولا يجوز بالقطع الخلط بين هذا أو ذاك، وإن كان المعنى واحد، إذ الالتزام بقوانين اللغة أمر ضروري، وقد تحدث عد هذه القاعدة اللغوية ابن مالك حين قال في لامية الأفعال:
فالضم من فَعُلَ الزم المضارع وافْتحْ موضوع الكسر في المبنى من فعلا.(7)
وإلى هذا الموضوع أشرت في منظومتي (إرشاد ذوي الهمم العلية إلى بعض القضايا النحوية واللغوية السنية) قائلا مفصلا ما يتعلق بفعل (أنس):
وماضيا ثلثـوا عين إنِسَـا
يعنون إلفاً حين يحدو الأنفسا
فالاختلاف حادث في العين
والمعنى واحد بغير ميـن(8)
هكذا نقرر أنه لا تصح قطعا المخالفة للأحكام اللغوية بحجة أن المعنى متحد،
وأنه لا ينجم عن ذلك ضرر، على حين أن الضرر حادث، بكل تأكيد، لكون المخالفة اللغوية نفسها تعد ضررا، لأنها تمرد على اللغة إضرار مؤكد باللغة التي هي من مقومات وجودنا، والإضرار بها في هذه الحالة إضرار بأهلها.

10- أول أمس:
يقال في التعبير الشائع خطأ «عاد الرئيس من السفر أول أمس أو (أمس الأول)، ويقصدون بذلك أن عودة الرئيس حدثت ليومين خلوا من اليوم الذي ألقي فيه الخبر، وهذا من الأخطاء التي تطالعك في كل جريدة جريدة في المشرق والمغرب، وفي مطلع كل شمس، خاصة في مجال الأخبار، فما أكثر ما تجد هذا الخطأ، إذا، في الجرائد، وما أقل ما تجده في الكتب إلا ما كان من كتب القصص والحكايات، فإنك قد تعثر عليه فيها بين الحين والآخر تبعا لطبيعة الموضوع الذي يحتم على الكاتب استعمال هذا الخطأ في غفلة عن الصواب.
ونورد هنا أمثلة من هذا الاستعمال لجرائد من المغرب والمشرق الصادرة في تاريخ قديم والصادرة في تاريخ قريب لتعلم أن هذا الخطأ ما نفك يدور على الأقلام الصحافية.
تقول جريدة «العلم» المغربية الصادرة بعنوان: (افتتاح المؤتمر الفلسطيني بالقدس):
«افتتح أمس أول مؤتمر وطني فلسطيني منذ حرب فلسطين عام 1948 بحضور الملك حسين والسيد عبد الخالق حسونة الأمين العام للجامعة العربية وممثلي رؤساء الدول العربية إلخ».(9)
وتقول الجريدة نفسها بعنوان: (المغرب قلق من تباطؤ مفاوضات السوق الأوروبية مع دول المغرب):
«استقبل أول أمس سفير جلالة الملك لدى دول البينلوكس من طرف وزير خارجية ألمانيا ورئيس الدورة الحالية لمجلس المجموعة الاقتصادية الأوروبية ووزير خارجية فرنسا رئيس الدورة المقبلة للمجلس المذكور، والسيد بافيي أوتلي رئيس اللجنة التنفيذية الأوروبية، وقد عبر السيد السفير عن قلق المغرب في موضوع التباطؤ الذي تعرفه المفاوضات مع دول المغرب»(10) وتقول جريدة الجمهورية المصرية بعنوان: (10 تجار يخالفون التسعيرة في يوم واحد):
«عقدت شعبة التجار بالغرفة التجارية بالقاهرة اجتماعا طارئا أول أمس الاثنين لبحث موقف مآت التجار الذي باعوا المكرونة بأزيد من التسعيرة بعد نشر سعرها إلى 15 قرشا، وقدموا مذكرة لرئيس الوزراء حول هؤلاء التجار الذين وصفهم الرئيس الشعبة بأنهم بالمآت».(11)
وتقول جريدة (الرياض) السعودية بعنوان: (المجاهدون الأفغان يستولون على جميع مراكز قوات كابول في منطقة ناوة):
«استولى المجاهدون الأفغان يوم أمس الأول على جميع قوات نظام كابول الشيوعية في منطقة ناوة بولاية هلمند الأفغانية في هجوم أسفر عن استشهاد اثنين من المجاهدين وجرح تسعة».(12) ونورد إلى جانب ذلك كله مثالا من كتاب «أُدِيب» للدكتور طه حسين أحد أمراء البيان العربي الحديث الذي ساقه الخطأ الشائع إلى مخالفة الاستعمال العربي في غفلة عن الصواب قال:
«ألم أقل لك أول أمس إني سأصبح بطلا قبل أن ينتصف النهار من غد».(13)
والاستعمال الصحيح هو أن نقول مثلا في عبارة جريدة (العلم) «استقبل أول من أمس، سفير جلالة الملك» يعني في يوم أسبق من أمس، وفي هذا يقرر ابن منظور ما يلي:
 «ابن السكيت تقول ما رأيته من أمس، فإن لم تره يوما قبل ذلك قل ما رأيته مذ أول من أمس، فإن لم تره يومين قبل ذلك قلت ما رأيته من أول أمس».(14)
وأمس ظرف زماني مبني على الكسر إلا إذا نُكِرَ أو عُرِّفَ، ويمكن مراجعة تفصيل الكَلام عن ذلك في مظانه».(15)

11- أَيْ وإِي:
لا يميز المتحدثون خاصة من يتصدون لمخاطبة الناس سواء منهم خطباء المساجد، أو ممن يتصدون لإلقاء الأحاديث العلمية والفكرية فوق المنابر الجامعية، أو فوق منابر النوادي الأدبية، بين أداة النداء (أي) بفتح الهمزة وسكون الياء وبين أداة جواب (إي) بكسر الهمزة وسكون الياء؛ إذ ينطقون ما هو مفتوح الهمزة بكسر الهمزة فيخلطون بين معنى هذه ومعنى تلك، وبذلك يقع ما يقع من غبش في الأساليب، فلا يدري المستمع مقاصد المتكلم من إلقاء الكلام.
وفيما يلي البيان المسهب لذلك رفعا لكل التباس، ووضعا للصواب في محله الحق.
1- أي: بفتح الهمزة وسكون الياء وتكون للنداء والتفسير.
أ- أي النداء: وتستعمل للبعيد أو القريب أو المتوسط على خلاف، كما ذهب إلى ذلك صاحب «المغني»(16) قال الشاعر:
ألم تسمعي أي عبد فر رونق الضحى
بكـاء حمامـات لهـن هديـر(17)
ومثال آخر نسوقه من وضعنا زيادة في البيان وهو قولنا. أي: «أخي جاهد من أجل عقيدتك».
ب- أي التفسير: وتستعمل لتفسير المفردات والجمل، فمثال تفسيرها المفردات قولنا: عندي عسجد، أي: ذهب وما بعدها يعرب عطف بيان أو يعرب بدلا، ومثال تفسيرها الجمل قول الشاعر:
وترميني بالطرف أي: أنت مذنبي
وتقلينـي لكـن إيـاك لا أقلـي
وإذا وقعت بعد (تقول) وقبل فعل مسند للضمير حكي الضمير مثل: تقول استعنت الله أي طلبت منه العون، فالضمير في الفعل وهو التاء مضموم، ولو أتيت بأداة «إذا» مكان (أي) فإن الضمير حينذاك يكون مفتوحا هكذا. تقول: (استعنت اللهَ: إذا طلبت منه العون) لأن (إذا) كما هو معروف ظرف لتقول.
وقد نظم هذه الأحكام كلها الواردة في (المغني)(18) السلطان عبد الحفيظ رحمه الله في منظومته (نظم المغني اللبيب) فقال:
وأي بفتح الهمـز للنـداء
وما ينادي الخلف فيه جاء
وحرف تفسير كعندي عسجد
أي ذهب غضنفر أي أسـد
ما بعدها عطف بيان أو بدل
وليس عطف نسق لكن نُقِل
الأصل عن بعض جوازه ورد
قولته بما عليـه يعتمـد(19)
وحكي الضمير حيثمـا أتت
بعد (تقول) بعدها فعل ثبـت
إسناده لمضمـر وافتـح إذا
مكان أي في اللفظ قد أتى إذا
2- إِيْ: بكسر الهمزة وسكون الياء: وتكون للجواب بمعنى نعم، لذلك تكون لثلاثة معان: تصديق المخبر مثل قولنا: «سافرت إلى طنجة»، وإعلام المستخبر مثل قولنا: «هل سافر أخوك؟»، وإعلام الطالب مثل قولنا: «حافظ على أخلاقك الإسلامية».
وتتمير «إيْ» بأنها لا تستعمل إلا قبل القسم كقوله تعالى: ?ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي أنه لَحَقُّ?(20). وهذا ما لا يستعمله المتحدثون في أحاديثهم ويكتفون بإيرادها وحدها من غير قسم.
وقد جمع هذه الأحكام جميعها السلطان عبد الحفيظ في قوله في المنظومة السالفة فقال:
وإي بكسر وسكـون اليـاء
مثل نعم في اللغـة الفصحاء
وهي لتصديق وإعلام تجي
ووعد طالب كذا في المنهـج
وبعضهم يقـول إنها تقـع
بعيد الاستفهام والغير منع(21)
وخص بالقسم عند من نطق
نحو قل إي وربي إنه لحقُّ(22)
ويجب التنبيه بعد كل هذا على الالتباس الذي وقع فيه الشيخ النحوي محيي الدين عبد الحميد في معجمه اللغوي (المختار من صحاح اللغة) وذلك حين تعرض للحديث لأداة (إي) فقال: «كما أن (إي) بالكسر كلمة تتقدم القسم ومعناها (بلى) تقول: إي وربي، إي والله». على حين معنى (إي) نعم لا (بلى) إذ بلى تختص بوقوعها بعد ذلك إن شاء الله تعلى في حرف (ب) وهناك ستفصل الفروق بين نعم وبلى مما يخطيء فيه أهل العلم للأسف غافلين عن مدلولها النحوي.

12- إِيـهِ:
تنطلق الألسنة هذه الكلمة بسكون الهاء، وقد سمعته من خطباء في مناسبات مختلفة، وأرى أن هذا من أخطاء العامة انتقل إلى العلماء في غفلة عن القاعدة النحوية الصحيحة، ذلك أننا نلحظ العامة في حياتنا اليومية تجعل من أداة النداء (أي) أو (أ) كلمة بكسر الهمزة وبعدها ياء ثم هاء ساكنة في أسلوب النداء، فنسمع في الأسواق من ينادي (إيه).
وليس هذا بغريب، فإن اللهجة العامية تعد من العوامل التي عملت على نشر الخطأ اللغوي في حياتنا العلمية، ذلك أن هذه اللهجة نعايشها وتعايشها – وقد سبق في مدخل هذا العمل الإيماء إلى ذلك – ولن نتحرر من سيطرة أخطائها علينا في محيطنا انتشارا واسعا، ونقضي على الأمية قضاء مبرما.
والمهم لدينا الآن هو كيف ننطق كلمة (إيه)؟ وما هي حقيقتها؟ وكيف يمكن استعمالها في أساليبنا؟
(إيه): اسم فعل أمر، ومعناه طلب الزيادة من حديث أو عمل(23) وهو بكسر الهمزة وحرف مد وهاء مكسورة دائما، ولذا يعد مبنيا على الكسر، وإن وصلته نونته فقلت «إيه متِّعنا بحديثك». فالفرق بين (إيه) بالكسرة الواحدة تعني الأمر بالزيادة من الحديث المعهود، والتنوين تعني طلب حديث ما، ذلك أن التنوين تنكير، وتركه – أي التنويه – علم التعريف، الأمر الذي جعل (إيه) بالتنوين تعني طلب حديث ما.
وقد ورد عن الشاعر ذي الرمة بين في هذا الشأن من قصيدة قالها من الطويل يمدح فيها عبد الملك بن بشر بن مروان، أثار نقاشا بين علماء اللغة وهو قوله:
وقفنا فقلنا: إيه عن أم سالم
وما بال تكليم الديار البلاقع(24)
فالملاحظ في البيت أن الشاعر ترك التنوين في الوصل مع أن الوصل يفرض عليه ذلك.
وهنا ناقش علماء اللغة هذا الذي ارتكبه ذو الرمة. فابن منظور قال: «أراد حدثنا عن أم سالم فترك التنوين في الوصل واكتفى بالوقف».(25) وهو ما ذهب إليه بن السكيت حين قال معلقا على البيت السالف: «فلم ينون، وقد وصل لأنه نوى الوقف»(26) وذهب الزجاج إلى أن ذا الرمة ترك التنوين للضرورة، غير أن الأصمعي خَطَّأَهُ بسبب تركه التنوين المذمور.(27) ومهما يكن، فالحق في رأينا مع من ذهب إلى أن الضرورة ألجأته إلى ترك التنوين، لأن للشاعر الحق كل الحق في أن يركب ضرائر تنحصر في زيادة حركة أو زيادة حرف أو نقص حركة أو نقص حرف وهلم جرا.(28) من ذلك ترك صرف ما ينصرف، وحذف نون الرفع المضارع، وغير ذلك.(29)
ولو فرضنا أن ذا الرمة آثر أن يتحرر من الضرورة الشعرية فماذا كان يحدث في البيت يا ترى؟ ليس من ريب أنه سيحدث في البنية الموسيقية للبيت شرخ يشوه جماله الموسيقى، ولسنا نقول هذا من نسج الخيال، فإليك البرهان:
إن التنوين الذي ضرب الشاعر عنه صفحا يعد نونا ساكنة، وهو لذلك يعد في الوقت نفسه حرفا ساكنا، وبسبب ذلك سيقابل الحرف الساكن الحرف المتحرك في البيت، وهذا أمر لا يمكن بحال أن توافق عليه موسيقى الشعر العربي التي تقوم على مقومات أساسية هي الحركة والسكون مما لا يسوغ للشاعر معه حتما أن يقابل الحركة بالسكون، إلا هدم بذلك قاعدة البناء التي ترتكز عليها البنية الإيقاعية في الشعر العربي الصميم، وهو ما كان سيحدث فعلا إذا ما الشاعر نَوَّنَ (إيه) تمشيا مع القاعدة النحوية، إذ سنقابل (فعولن) وهي تفعيلة من الطويل الأحرف التالية (هِنْ عَنْ أَمْ)، وبالموازنة بين الحركة والسكون نجد التنافر واضحا، ذلك أن (فعولن) قابلتها (هِنْ عَنْ أَمْ) فالسكون فيها يقابل الحركة في التفعيلة مما جعل التفعيلة بسبب ذلك تتحول إلى (مستفعل) كما تفرض الأحرف السابقة، وهي تفعيلة مقطوعة(30) من (مستفعلن) المعروفة، وهكذا ترى البنية الموسيقية قد اعتوزها نشوز في تماسكها، وقد كان الشاعر حكيما حين التجأ إلى الضرورة، ونجا من هذه الورطة التي كان سيقع في فخها لو التزم القاعدة النحوية، وفي الأمر مندوحة، أي مندوحة.
بعد هذا البحث في (إيه) لم يعد هناك شك في أن المتحدث المثقف وغير المثقف أصبح مُلِمًّا بحقيقتها، وأنها مبنية على الكسر، وإن وصلها نَوّنَها إلا للضرورة الشعرية التي تبيح ما لا تبيح للناثر، وبذلك نكون قد تعرفنا حقيقتها، ولم يعد هناك ما يعدو إلى الخلط بينها وبين غيرها من الأدوات الأُخَر.

1) انظر ابن مالك (محمد) «إكمال الإعلام بتثليث الكلام» ج 1، ص: 54 – تحقيق سعد بن حمدان الغامدي.
2) انظر المصدر نفسه.
3) سورة الأعراف: الآية: 99.
4) سورة الأعراف: الآية: 97.
5) انظر المصدر السابق. 
6) انظر الفيروزابادي (القاموس المحيط) ج 2، ص: 198 المكتبة التجارية، وامظر ابن مالك (إكمال الإعلام بتثليث الكلام) ج 1، ص: 22 – تحقيق سعد بن حمدان الغامدي – ط 1 – 1404 – 1984.
7) انظر البيت من لاميته وشرح «بحرق» عليها (فتح الأقفال) ص: 21، 22، وقد شذت أفعال عن هذه القاعدة أشار إليها ابن مالك في قوله:
«وجهان فيه من احسب مع وغرت وحر ت انعم يئست أو له يبس وهلا» 
إلخ... وانظر شرح «بحرق» الصفحة السابقة.
(8) انظر التعليق في الصفحة 107.
8) هي منظومة تتألف من تسعة وستين بيتا ضمنتها الفوائد النحوية واللغوية التي كنت عثر عليها خلال مطالعاتي في مرحلة الشباب المبكر، وهذه الفوائد مما لم تدرجه ألفية ابن مالك، ولا لامية أفعاله، ولا (ملحة الأعراب) للحريري، وقد وضعت عليها شرحا سميته (منهل الإمداد لشرح منظومة الإرشاد) من أجل تقريب معانيها للفهام، وقد يسأل من يسأل مستغربا لماذا التجأت إلى هذا العصر ليس عصر المنظومات وشروحها؟ فنجيب بصراحة بأنه منذ أغفلنا هذه المتون ومستوى الجيل العلمي ينخفض في مجال العلوم اللغوية والشرعية، فخليق بنا أن نعود إلى منهجنا التعليمي القديم، مطبقين إياه في حياتنا التعليمية، وبجانب ذلك، فإننا بهذه الوسيلة وضعنا هذا الفوائد في حرز حريز.
9) عدد 8747 السنة 28 ص: 1 – 15 (المحرم 1384 – 29 ماي 1964).
10) عدد 8767 السنة 28 ص: 3 – (7 جمادى الآخرة 1394 – 28 يونيه 1974).
11) عدد 8180 السنة 23 ص: 4 – (20 جمادى الأولى 1396 – 20 ماي 1976).
12) عدد 7642 السنة 25 ص: 1 – (21 شوال 1409 – 26 ماي 1989).
13) ص: 96 ط دار المعارف مصر 1961 (بلا تاريخ هجري).
14) اللسان: ج 1، ص: 99 إعداد مرعشلي.
15) انظر مثلا المصدر السابق.
16) ج 1، ص: 76 – تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد – مطبعة المدني – القاهرة، والخلاف الذي نكره ابن هشام أشار إليه الأزهري في شرح التصريح ج 1، ص: 182 – باب النداء.
17) وفي رواية هديل، انظر تعليق محمد كامل بركات على هذا البيت الوارد في كتاب (المساعد على تسهيل الفوائد) لابن عقيل ج 2، ص: 482 – ط 14021 – 1982.
18) ج 1، ص: 76.
19) الأصل في البيت تقرأ بنقل حركة الهمزة هكذا (لصل) من غير اهتمام بأل التعريف، كما هي رواية ورش المعروفة في القرآن، وهو لغة لبعض العرب وبذلك يتزن.
20) سورة يونس: الآية: 53.
21) يقصد أن ابن الحاجب ذهب إلى أنها تقع بعد الاستفهام، وعند الجميع لا تقه إلا قبل القسم.
22) انظر ص: 22، 23، وعجز البيت إشارة إلى الآية السابقة.
23) انظر الصبان (محمد بن علي) الحاشية على الأشموني ج 3، ص: 148 – باب أسماء الأفعال والأصوات – دار الفكر.
24) انظر ديوانه بشرح الباهلي صاحب الأصمعي ج 2، ص: 778 – تحقيق الدكتور عبد القدوس أبي صالح – دمشق 1393 – 1973.
25) انظر اللسان: ج: 1، ص: 148.
26) إصلاح المنطق: ص: 291 – تحقيق أحمد شاكر وعبد السلام هارون – طبعة دار المعارف – مصر.
27) انظر الديوان السالف الذكر، وتعليق المحقق، وانظر كذلك لسان العرب: ج السابق والصفحة نفسها.
28) انظر ابن عصفور (علي) ضرائر الشعر ص: 17 وما بعدها، وانظر ص: 84 وما بعدها – تحقيق السيد إبراهيم محمد – ط 1 – 1980.
29) انظر المصدر السابق ص: 101. وص: 109 وما بعدها. يجدر التنبيه على أن ترك صرف ما ينصرف فيه خلاف بين البصريين والكوفيين، انظر الأنباري (عبد الرحمن) ج 2، (الإنصاف في مسائل الخلاف) ج 2، ص: 493: مسألة 70 – تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد – ط 4 – 1380 – 1961، وانظر الأزهري شرح التصريح ج 2، ص: 355، كما يجدر التنبيه على أن ابن جني له توجيه في حذف نون الرفع للمضارع، وذلك في كتابه (الخصائص) ج 1، ص: 388، 389 – تحقيق محمد علي النجار – ط 2 دار الكتب المصرية 1371 – 1952.
30) القطع عند العروضيين، هو حذف ساكن الوتر المجموع وتسكين ما قبله، انظر مثلا الدمنهور (محمد) «الإرشاد الشافي على متن الكافي» ص: 36 – ط 1 – 1353 – 1934.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here