islamaumaroc

ذكريات محمد

  دعوة الحق

33 العدد

شاعر الغيد والهوى ما الذي أعددت للعلم والهدى من معانـي؟
حطم الكأس واكسر الناي لا يأسرك سحر الطلى وسحر المثاني
وانتفـض كالهزار بلله القطــر فغنى في الـروض كالهيمان
غـن في (عيـد درة الغرب) لحنا عبقريا معطـــر الألحان
يغمـر الخافقين طيبا وينسـاب رفيقا في مسمع الأزمـــان
هـو عيـد يمجد الشعر فيه مشعلا من مشاعل الـعـرفـان
رفعتـه أنثى تشرف حـواء ويزهــو بهـا بنو الإنـسـان
بـاركـته يـد السـماء فشـادته بـعـزم يـفور بالإيـمان
وأقـامته معـبدا ورباطــا وارف الظل فارع الأغصــان
فجـرت أرضـه منـابع تجري دافقات كذائب العـقـيـان
فبـدا جـنة مفتـحة الأبـواب ممنوحة القطـوف الدوانـي
جنـة الكوثرين، للعقل فيها مـرتوى مثـل مرتوى الظمآن
لــم يزل منــذ باركه الله ضيـاه يشـع فـي الأكـوان
ومقـامـا مقـدسا أصبـح الحـج إليه من غاليـات الأماني
بـرزخ للجـلال فيـه جمـال غـارق فـي روائع الفنـان
يـزار الـدهر حـوله وهـو كالأطلس مستكبر على الحدثان
قـد يشـيب الزمـان وهو وليد من شباب الحياة في ريـعان!
أي أنثــى تلك التي شيدت للـدين والعلم أقـدس البنيان !
رفعت فأســها تشـق به الأرض وفي جفنها دموع امتنان؟
تنقل الصخر للبتا وهي تتـــلو في خشوع مقاطع الـقرآن
أي أنثــى تلك التي أسســت لله بيتا كمسجد الرضـوان
وأرت للرجال كيف تشيد المجد –إن شاءت – ناعمات البنان!
***    
حـدثي الجيل عن مـــآثرك الـغر وقصي روائع الأمجاد
حدثي عن مواكب العلم تسعى زاحفات إلى سناك الهـــادي
تتهـاوى إلى رحابـك كالسيل لتروي منها النفوس الصـوادي
وجـدت فيك بنت يعرب حصنا مشمـخرا يصد عنها العوادي
ورأت فـي رحـابك الفيـح ما لم تره في حلـقات بغــداد!
يـوم لا موئلا تلوذ به الضـاد ولا حافظـا لمـجد البـــلاد
يوم أن كنـت معقلا لانطلاق الشعب يهتز من رصاص الأعادي
تحضن الشـعب وهو كالموج، يغلي حقده من حـماية الأوغـاد
وحـراب الدخـيل نحـوك ترمي زاحفات إلى مقـر الجـهـاد
كـم أريقـت من الدمـاء على بابك يا مذبح الفـداء الصـادي
كنت نورا، فكيف صرت على الغاضب نارا يا ملتقى الأضداد؟!
ذاق منـك المرائر السـود أحقابا وألبستـه ثـيـاب الحـداد!
إن تكـوني قد حـاربتك فـتـرنسا وتجرعت ظلمها في عـناد
وتخلفـت في الطـريق عن الركب لــفرط العنـاء والإجهاد
فـاطمئـني فقد أظــلك عهــد ذهبـي معطر الأبــراد
قــد طـردنا الدخيل وهو مهـين وتولى الأحرار حكم البلاد
سـوف يبنـون ما أضاعت فرنسا وأضاعت عناصر الإفسـاد
ذكــرى من نســوك أنـك أم بـرة رغـم جفـوة الأولاد
***
أتـرى ينكرون فضلك وهو الشمس؟ أو ينكـرون ذاك البلاء؟
أتـراهم يعمـون عنـك وقد فتحت منهم بصـائر عميــاء؟
ورفعـت العـقال عن السن خرس ولولاك لم تزل خرسـاء؟
وهديت المختـــار منهـم إلى الله وقد كان ناقـة عشـواء!
لا تهـوني إذا الــزمان تحـداك بشر ونازعيه البقـاء
لا تخـافي أن يستحيل ثناء القوم أو عطفهم عليك رثـاء
إن في عهدك المجيد وفي الحاضر عـزا يهزنا خيــلاء
***
عيــدك اليوم للعروبة والضاد وللمومنين أكبـر عيـد
عيدك اليوم فاصل بين عهد مكفهر وبين فجـر ولـيــد
قصة العلم والبطولة في شعب عريق في العلم، شهم مجيد
نظمتهـا يد الحيـاة عقودا ثم حلت بهن أكـرم جـيــد
لو تغنى الزمان يوما لكانت في ركاب الزمان أحلى نشـيد
حوم الشعر في سمائك نشوان رخيم الأنغام والتغـريــد
قابسا من سنـاك أقدس لحـن أنت طغراؤه وبيت القصيـد
فاسلمي للإسلام حصنا، وللضاد ملاذا، وأبقى لعمر مـديد


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here