islamaumaroc

جلالة الملك الحسن الثاني مفخرة للإنسانية

  ماء العينين لارباس

296 العدد

إن لكل عصر عظمائه، ولكل قرن من الدهر أقطابه وحكماءه، وإن مجدد هذا القرن، والداعي فيه إلى إصلاح أفراده وجماعاته، والساهر على جلب الخير لجميع شرائح الإنسانية، ودفع الضير عنها على مختلف أديانها ونِحَلها ومِلَلِها ومعتقداتها بصفة عامة هو: أمير المومنين، وسليل أفضل المرسلين، وخليفة سيد الأولين والآخرين، جلالة الملك الحسن الثاني لازال في حرز السبع المثاني، الذي خص الله هذا القرن به، وبما حباه به من العبقرية النادرة، والعلم الغزير، والعمل البناء والحكمة البالغة، فكان دام عزه وعلاه يتعب نفسه لراحة البشرية، لا يرضى من الإنسان أن يكون حربا على أخيه الإنسان، فكرس جهده، وواصل عمله البناء في تشييد صرح المسلم، ونشر العدالة في أنحاء جميع المعمور.
لقد صار الملك الحسن الثاني في هذا القرن المعقد، المشحون بالمتناقضات، مرجعا لساسة الشعوب، من قادة ومفكرين وزعماء، فلما لمس النية، وحب في الصالح العام، والعمل المثمر من أجل مصلحة الجميع، وثبات العزم، وقوة الإرادة، والتمسك بالمشروعية، والدفاع عن الحق بالأسلوب المقنع، والحكمة البالغة، إن هذا كله وغيره من نعوت المجد والكمال، الذي حلى الله به الحسن الثاني جعل أنظار قادة العالم وشعوبه مشدودة إليه، تلحظه بكل إعجاب وتقدير كاملين، وتنوه بعمله وسلوكه، وروائع منجزاته.
وإن شعوب العالم العربي والإسلامي لتعقد على جلالته آمالا جساما في لَمِّ شتاتها، وتوحيد صفوفها، وجمع شتاتها، وتوحيد صفوفها، وجمع كلمتها، كما لمس الكل في جنابه الشريف من السعي الدؤوب في صالح الكل؛ أو ليس هو القائل، دام له النصر والتمكين، في رسالته للأمة الإسلامية بمناسبة مطلع القرن الخامس عشر الهجري:«لقد شرفنا الحق سبحانه بأمر عظيم عندما كلفنا بهداية أنفسن، وهداية الإنسانية»، فلقد قام بعبء هذا التكليف أحسن قيام كما شهد بذلك لجلالته الخاص والعام.
فقد أظهر أعزه الله ما لهذا الدين من نصاعة، وما تحمل رسالته من هداية، وما تدعو النفوس له قصد إصلاحها، وتهذيبها، وتقويم اعوجاجها.
وأبرز – حفظه الله – أن سلفنا الصالح عندما تحلى بتطبيق الكتاب والسنة في قوله وعمله، بلغت أمة الإسلام ذروة المجد، واحتلت المقام السامي، وكانت مضرب الأمثال في إصلاح البشرية، ونشر الحضارة، وبناء صرح الأمة الواعية. قال دام علاه في الرسالة السالفة الذكر:
«عندما حققت، أمة الإسلام في عصرها الذهبي مراد الله منها في إقامة معالم الخير والبر، ونشر ألوية المروءة والفضيلة، وضمان العدل والإحسان لجميع بني الإنسان، استخلفها الله في الأرض، فأصبحنا خير الأمم، وأعلاها شأنا، أعمها ازدهارا، وأوسعها عمرانا، وأقواها نفوذا، وأعظمها سلطانا».
هكذا يوجه الأمة، ويحفز همم الأفراد والجماعات، قصد أن تتبوأ المكان اللائق بها من العلم والعمل، والتقدم الزائد في هذا العصر الذي تبهر مستجداته، وتذهل مخترعاته، وحتى يتحقق فينا قول الباري جل وعلا: (كنتم خير أمة أخرجت للناس)، وقوله عليه الصلاة والسلام: «أمتي كالمطر لا يدري أوله خير أم آخره».
فالله نرجو أن يديمه لنا حصنا حصينا، وركنا ركينا، وأن يحقق لجلالته أماله الطموحة في كل ما يصبو إليه من رفعة ومجد وقوة ومناعة وتوحيد وهداية لجميع أفراد الإنسانية.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here