islamaumaroc

…الدورة الثانية للملتقى العالمي لخطباء الجمعة بمراكش

  دعوة الحق

296 العدد

بعد العاصمة العلمية – مدينة فاس العريقة، التي شهدت اجتماع أول ملتقى عالمي لخطباء الجمعة ما بين 22 إلى 26 رجب الفرد 1401هـ موافق 23 – 27 مارس 1987م، بمبادرة كريمة من مولانا أمير المومنين، صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده، الذي أذن – دام علاه – لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتنظيمه، يأتي دور عاصمة الجنوب، مدينة مراكش، وبقصر المؤتمرات بهذه المدينة الجميلة الرائعة، لتعيش الدورة الثانية لهذا الملتقى الإسلامي الكبير من 2 إلى 4 شعبان 1413هـ موافق 25 – 27 يناير 1993م، تحت شعار الآية القرآنية الكريمة: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين)
صدق الله العظيم.
وهكذا، وتواصلا للرسالة النبيلة المعقودة على هذا الملتقى الإسلامي الكبير، وتنفيذا للأمر المولوي الشريف، قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالإعداد الكامل له، وتوفير كافة الوسائل والإمكانيات المتجاوبة مع أهدافه النبيلة، ومراميه الخيرة، ليضيف لبنات أخرى إلى سابقه، والتي كانت جد إيجابية، وذات أبعاد طيبة.
ففي مساء يوم الاثنين 2 شعبان 1413هـ موافق 25 يناير 1993م، وعلى الساعة الرابعة، توافد على قصر المؤتمرات بمراكش العلماء والخطباء الضيوف من مختلف جهات العالم، والذي كان حضورهم يكتسي الأهمية البالغة من حيث العدد والمشاركة، وذلك لمعايشة أطوار الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية للملتقى، والتي ترأسها معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري، بحضور السيد مستشار صاحب الجلالة الأستاذ أحمد ابن سودة، والسيد وزير الشؤون الثقافية الأستاذ محمد علال سيناصر، والسيد الكاتب العام للوزارة الأستاذ أحمد أفزاز، والسيد والي صاحب الجلالة على ولاية مراكش الدكتور محمد بلماحي.
كما حضرتها شخصيات أخرى، وعدد أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بالمغرب، ونخبة من رجالات الفكر والعلم والثقافة، وكذا بعض الجمعيات الإسلامية من المملكة وخارجها، إضافة إلى السادة عمال صاحب الجلالة بمدينة مراكش، ورجال السلطة المحلية بالولاية، وجمهور غفير من المدعوين.
واهتماما من جلالته – حفظه الله – بهذا الملتقى الإسلامي الكبير، وجه إلى السادة المشاركين في هذا الملتقى رسالة ملكية سامية، تلاها مستشار جنابة الشريف، الأستاذ أحمد ابن سودة، والتي جاءت في مبناها ومعناها، واضعة للبنات الأساسية لمنهجية الرسالة الملقاة على عاتق الخطباء والعلماء ورجال الدعوة، وموضحة بجلاء الأسلوب الصحيح، والتوجيه السلمي، للقيام بالدور الفعال في مضمار الخطابة والخطبة، ومقاصدها المثلى، وأهدافها السامية.
كما تميزت الجلسة الافتتاحية للملتقى في دورته الثانية بمراكش بإلقاء عدد من الكلمات القيمة لعدد من الشخصيات المشاركة من المملكة المغربية وخارجها، ومن بينها الكلمتان القيمتان للسيدين الوزيرينـ الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والأستاذ محمد علال سيناصر وزير الشؤون الثقافية.
وكانت موضوعات البحوث التي تم عرضها خلال هذا الملتقى الإسلامي الكبير، والتي توبعت من طرف المشاركين باهتمام متزايد، وتقدير ملموس، كالآتي، مرتبة حسب تقديمها.

الموضوع الأول:
  مع الخطيب على المنبر
- أحكام وسنن وآداب –
لفضيلة الأستاذ إبراهيم بن الصديق

الموضوع الثاني:
   خطبة الجمعة وقضايا العصر
  لفضيلة الأستاذ محمد سلامة

الموضوع الثالث:
   خطبة الجمعة وإصلاح المجتمع
  لفضيلة الأستاذ إدريس خليفة

الموضوع الرابع:
   خطبة الجمعة والدعوة
  لفضيلة الشيخ محمد المكي الناصري

الموضوع الخامس:
   ملامح خطبة الجمعة عبر التاريخ
  لفضيلة الأستاذ محمد عز الدين توفيق

الموضوع السادس: 
   خطبة الجمعة والسياسية
  للسيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري
وبالطبع، جرت عدة مناقشات وتدخلات حول هذه البحوث المقدمة، والتي كانت في مجملها غنية بالملاحظات الوجيهة، التوجيهات الطيبة، ومدعمة بحوارات جادة وهادفة ومفيدة. 
وفي صباح يوم الأربعاء 4 شعبان 1413هـ موافق 27 يناير 1993م، كان العلماء والخطباء من داخل المملكة وخارجها على موعد مع الجلسة الاختتامية لهذا الملتقى، والتي ترأسها السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد الكبير المدغري، بحضور السيد الكاتب العام للوزارة الأستاذ أحمد أفزاز المقرر العام للدورة، والسيد والي صاحب الجلالة على ولاية مراكش الدكتور محمد بلماحي، وعمال صاحب الجلالة بمدينة مراكش، وشخصيات مختلفة، وعدد غفير من المدعوين والمتتبعين لأطوار هذا الملتقى الإسلامي الكبير.
وقد تناول الكلمة فيها عدد من السادة العلماء والخطباء من المملكة المغربية وخارجها، كلهم أشادوا ونوهوا بالدور الجليل لراعي العلم والعلماء، صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده، في جمع كلمة المسلمين، وإتاحة الفرص لالتقائهم ببلده المضياف الكريم، ورعايته البالغة والفريدة للملتقى، وحسن وفادته للمشاركين فيه، وبالتوجيهات الصائبة لمرامي وأهداف هذا الملتقى الإسلامي الكبير، وعلى سمو التوفيق الذي حالف أشغاله، والنجاح الذي حققه في هذه الدورة المباركة.
وبهذه المناسبة تم اختيار أعضاء الأمانة العامة لرابطة خطباء الجمعة في مساجد العالم التي يوجد مقرها بالمملكة المغربية، كما تم تعيين الأمين العام لهذه الرابطة في شخص الفقيه الجليل والعالم الوقور الشيخ عبد الكريم الداودي خطيب جامع القرويين، وأحد علمائه البارزين.
ويعتبر تكوين الأمانة العامة لهذه الرابطة من مختلف الخطباء بالمساجد الكبرى عن العالم خطوة إيجابية تعزز الخطوة الأولى، والتي تتمثل في إقرار قانونها الأساسي، والذي تم وضع أسسه بمناسبة انعقاد الدورة الأولى للملتقى العالمي لخطباء الجمعة بالعاصمة العلمية فاس، كما سبق الإشارة إلى ذلك في مستهل هذا لعرض.
وبعد كلمة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عيد الكبير العلوي المدغري في هذه الجلسة، وقبل الإعلان عن اختتام أشغالها، أعطى سيادته الكلمة للسيد المقرر العام للدورة الأستاذ أحمد أفزاز الكاتب العام للوزارة، حيث تلا في البداية نص البيان الختامي الصادر عن هذا الملتقى الإسلامي الكبير، ثم أعقبه بتلاوة نص النداء الذي وجهه المشاركون في هذا الملتقى إلى المغرر بهم من أبناء المغرب المقيمين بتندوف، حاثا إياهم على العودة إلى أرض الوطن استجابة للنداء الملكي الكريم: إن الوطن غفور رحيم.
كما تلا في الختام نص برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى مولانا أمير المومنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده، من السادة العلماء والخطباء المشاركين في الدورة الثانية للملتقى.
ومن السنن الحميدة التي دأب على نهجها راعي العلم والعلماء، صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني أدام الله عزه وعلاه، تفضله الكريم باستقبال أعضاء الأمانة العامة للرابطة ورؤساء وفود العلماء والخطباء المشاركين في الدورة الثانية للملتقى العالمي لخطباء الجمعة المنعقدة بمراكش، وذلك مساء يوم الخميس 5 شعبان 1413 موافق 28 يناير 1993، بالقصر الملكي العامر بمدينة فاس.
«وكان هذا الملتقى بحق – حسب التعبير الذي قدم به السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري الكتاب الذي يضم أشغال وأعمال الدورة الأولى للملتقى العالمي لخطباء الجمعة المنعقد بفاس سنة 1407هـ / 1987م – مناسبة طيبة وفرصة كريمة، تم فيها التعارف والتواصل بين تلك الصفوة التي حضرت ذلكم الملتقى، من أفاضل الخطباء، وأكابر العلماء، وأهل الدعوة والخطابة الدينية في الجمع والأعياد، كما تم فيها تدارس موضوع الخطبة، ومنهجها من مخلف الكفيلة ببلوغ الهدف منها، فازداد بعضهم من بعض علما وفضلا».
وهذه في الواقع، هي الصورة الحقيقية والمشرقة التي كانت تطبع أشغال الدورة الثانية للملتقى، الذي أبى صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله إلا أن ينعقد بحاضرة مراكش، أرض القرارات والمؤتمرات الوطنية والعالمية، والذي كانت حصيلة أعماله قمينة بالإشادة، وجديرة بالإشارة كمكرمة من مكارم راعي هذا البلد الأمين في ذكرى جلوسه على عرش أسلافه المنعمين، عرش الأمجاد والمكرمات.
وبهذه المناسبة الكريمة، وفي إطار النشاط الإسلامي والعلمي للوزارة أصدرت الطبعة الكاملة لأشغال الدورة الأولى للملتقى العالمي لخطباء الجمعة بفاس في كتاب شامل من 750، يتضمن الموضوعات الآتية:
• تقديم:
للسيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد الكبير العلوي المغري. 
• القسم الأول: ويتضمن
الكلمة التوجيهية السامية التي ألقاها مولانا أمير المومنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله في السادة العلماء والخطباء المشاركين في الملتقى العالمي الأول لخطباء الجمعة بالقصر الملكي العامر بالرباط.
 برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى مولانا أمير المومنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله من السادة المشاركين في الملتقى.
• القسم الثاني: ويتضمن
 الكلمات التي ألقيت في الجلسة الافتتاحية.
 الكلمة التي ألقيت في الجلسة الختامية .
• القسم الثالث: يتضمن
 البحوث المقدمة في الملتقى.
 الكلمات والمناقشات والتدخلات خلال جلسات الملتقى.
• القسم الرابع: ويتضمن
 اللجان المنبثقة عن الملتقى وأسماء رؤسائها وأعضائها.
التوصيات والقرارات.
 البيان الختامي.
 القانون الأساسي للرابطة العالمية لخطباء الجمعة في مساجد العالم.
• خاتمة: الفهرس العام للكتاب.
والكتاب في مجموعه يشكل معلمة ثقافية ومرجعا وثائقيا في موضوع الخطبة والخطابة يسهم في إثراء المكتبة المغربية، ويضيف إلى رصيدها الإسلامي الهائل عملا جديرا بالإطلاع، وقمينا بالإستفاد من موضوعاته ومحتوياته.
كما عملت الوزارة على تنظيم معرض لمطبوعاتها المتنوعة بقصد التعريف بما قامت وتقوم به من نشاط دائب، وعمل متواصل، في مجال إحياء التراث الإسلامي، ونشر مؤلفاته القيمة المتنوعة، في ظل العناية الملكية السامية، والرعاية المولوية الكريمة لكل ما يتصل بالثقافة الإسلامية، وعلومها الأصيلة.

   

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here