islamaumaroc

مدى تأثير النية في صحة العمل

  عبد الله لخضر

العدد 293 ربيع 1-ربيع 2 1413/ شتنبر-أكتوبر 1992

أَوْلـى الفقهاء أهمية كبرى للنية ـ التي هي الباعث النفسي أو القصد ـ لما لها من مقام عظيم في الشريعة الإسلامية، إذ أنهــا مناط الثواب في الآخرة، وعلى أساسها يكون العمل مقبـولا عند الله، أو مردودا على صاحبه، وإن كـان في ظاهره صالحـا مستوفيا شروط الصحة.
فبالنية الحسنة تصير المباحـات والعـادات قربـات يثاب عليها المسلم، فمن تناول غـذاءه بنية حفظ الحياة، وتقويـة الجسد، ليستطيع القيـام بواجبه نحو ربه وأمته، كـان طعامه وشرابه عبادة وقربـة.
ومن أتــى شهوته مع زوجته بقصد ابتغاء الولـد أو إعفاف نفسه وأهله، كان ذلك عبادة تستحق المثوبـة.
وفي ذلك يقول (صلعم):«وفي بعض أحدكـم صدقة، قالوا: يا رسول الله، أيـأتي أحدنـا شهوته ويكون له فيها أجــر؟ قال: أرأيتم لو وضعنـا في حـرام، أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحـلال، كان له أجـر»( 1).
والفعل الواحـد تتغير صفته من حل وحرمة باختلاف نية صاحبـه وقصده منه، مثل الذبح، يكون القصد منه الانتفاع بلحم الذبيحة فيكون مباحا، ويكـون القصد منه التقرب إلى الله بالتصـدق بلحم الذبيحة فيكون قربـة، ويكون القصد منه تعظيــم ما سوى الله تعالى، فيكون حرامـا.
وكما يقول الشاطبي: «فالعمل الواحــد يقصد به أمر فيكون عبـادة، ويقصد به  شيء آخــر فلا يكون كذلك، بل يقصد به شيء فيكـون إيمانا، ويقصد به شيء فيكـون كفرا، كالسجـود لله أو للصنـم».( 2)
أما الحرام فهو حرام مهمـا حسنت نية فاعله، فمن جمع مـالا من حرام ليبني به مسجدا، أو يقيم به مشروعا خيريا، لم يسفع له نبل قصـده في رفع وزر الحرام عنه، فإن الحرام في الإسلام لا تؤثر فيه المقاصـد والنيات الحسنة.
يقول (صلعم): «من جمع مالا مـن حرام ثم تصدق به لم يكن له فيه أجـر، وكان إصره عليه»( 3) فعمل الإنسان المباح هو الـذي تؤثر فيه النية، ويكـون للإنسان من عمله ما نواه وقصـده.
جاء في الحديث: «إنمتا الأعمــال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى...»
وصرح البخاري بأن النية مؤثرة في الحكم على الفعل، سواء أكــان عقدا أو تصرفا لفظيا، حيث قال كتاب الحيل: « باب في ترك الحيل، وأن لكل امرئ ما نوى في الإيمان وغيرها».( 4)
قال ابن المثير في تعليقه على هذه الترجمة: «اتسع البخاري في الاستنباط، والمشهور عند النظار حمل الحديث على العبادات، فحمله البخاري عليها وعلى المعاملات، وتبع مالكا في القول بسد الذرائع، واعتبار المقاصد، فلو فسد اللفظ وصح القصد ألغي اللفظ وأعمل القصد تصحيحا وإبطالا».( 5)
وإذا كانت النية هي الأساس في الحكم على العقد والتصرف، فإنها أمر باطني خفي لا يمكـن الوقوف عليه، وبالتالي، فلا تكفـي وحدها لإنشاء العقـد والتصرف، ولهذا، فلا بـد من لفظ المعبر عن هذه النيـة، كاشف عنها.
ولكن، أتنــاط أحكـام العقود والتصرفات باللفظ الذي أنشـأها دون التفات إلى ما وراءه من نية باطنــة؟ أن تكون العبـرة بالنية الباطنة، والقصـد الخفي، دون تقيـد باللفظ المكـون للعقـد أو التصرف؟
الحقيقة أن الفقهاء مختلفون  في مسألة النية، ومدى تأثيرها في صحـة العقود والتصرفات، فمنهم من كان الغالب على أصولـه وفروعه الأخـذ بظاهـر اللفظ من غير بحث عن النيات والبواعــث، إلا إذا دل عليهــا لفظ يعلنها في العقد، ومنهم من اعتبــر النيات والدوافع، ولم يكتف بالظاهــر ما دامت هناك قرائن تكشف عنهـا وتعلنها.                  
وفيما يلي بيان لهذين الاتجاهين:

أولا: القائلـون بإهدار النيات والبواعث: (الشافعية والحنيفية).

1) الشافعية:
هؤلاء يعتدون بالألفاظ  والعقود دون النظر إلى النيات والقصود فيها.
يقول أبو زهرة: «وأظهرت من يأخـذ بظاهر العقود وعباراتها المكونة لها مـن غير نظر إلى النيات والأعراض، الشافعي رضي الله عنه».(6 )
وصرح الإمــام الشافعي باتجاهه في هذه المسألة قائلا: «أصل ما أذهب إليه أن كل عقد كان صحيحا في الظاهـر، لم أبطله بتهمة ولا بعادة بين المتبايعين، وأجزته بصحـة الظاهر، وأكـره لهما النية إذا كانت النية لو ظهــرت كانت تفسد البيع»( 7)
ومن حججهم على ذلك:
* قول الله تعالى، حكاية عن نبيه نوح عليه الصلاة والسلام:
(ولا أقـول للذين تزدري أعينكم من يوتيهم الله خيرا، الله أعلم بما في أنفسهم...).( 8)
فرتب الحكم على ظاهر إيمانهم، ورد علم ما في أنفسهم إلى الله تعالى.
* علم ما في النفوس من النيات والمقاصد هو من علم الغيب، الذي لا يعلمه إلا الله.
 وعلى هذا الأساس، فما كلفنا به هو ما نعلمه من ظواهر الأمور والحكــم بمقتضاهــا، لذا قال تعالى لرسوله:
(قل لا أقــول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب).(9 )
* أخبر الله نبيه بأن المنافقيـن في الدَّرَكِ الأسفـل، ومع هـذا أمر بأن يعاملهم على ما أظهروا من إسلام لا على ما أبطنوه من كفـر.
قال عليه الصلاة والسلام: «أمرت أن أقاتـل الناس حتى يقولوا لا إلـه إلا الله...».( 10)
فاكتفى منهم بالظهـار، ووكل سرائرهـم إلى الله.
* وأبلـغ من هذا قوله (صلعم): «إنمـا أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن...».( 11)                                  
ووجه الدلالـة بهذا الحديث الشريف أن الحكم على الناس يعتمـد فيه الحاكم على ما يسمع منهم مما لفظوا به، وإن كان من المحتمل أن تكون نياتهم عكس ذلك.( 12)
* ثم إن النية والباعث من أحاديث النفس، وقد وضع الإسلام عن الناس ما حدثوا به أنفسهم، كما أن المرء قـد ينوي الشيء ولا يفعله، وينويه ويفعله.( 13)
وإذا كانت الأحكام في الدنيـا لا ينظر فيها إلى النية، فالعقود كلها تلغى فيهـا النيات والمقاصد، والعبرة فيها ما تنطق به عباراتها، فإذا كان العقد صحيحا بمقتضى ألفاظه وما اشترط فيه، وما اقتـرن به، فهو عقد صحيح من كــل الوجوه، من غير نظر إلى الدافــع والنية، لأن النية تكفــل الله بمحاسبة العبـد عليها.( 14)
وعلى أساس هـذا الرأي، ذهب الشافعي إلى صحة نكاح المحــلل، سواء كانت نيته ونيتها الإحلال، أو كانت نيته هو فقط الإحــلال.
وقال كذلك بعدم إرث التي طلقهــا زوجها بائنا في مرض الموت، ولا عبرة عنده بأن الزوج قد يقصد بطلاقه حرمانها من الميراث لأن الطلاق البائـن يرفع النكاح، ويمنع التوارث.
واعتبر بيـوع الآجــال صحيحة، فمن باع سلعة بثمن مؤجـل، ثم اشتراها من مبتاعها بثمن أقل من الثمــن الأول نقدا، فالبيع صحيح، لأن البيع الثاني غير البيع الأول، وقد استوفـى شروطه المطلوبة، ولا عبرة بكونــه قصد الربا، واتخذ البيع وسيلـة له، لأن حمل النفس على التهــم، وأخذهم بالظنون لا يجوز.( 15)
هكذا يتضــح أن الشافعي ينظر إلى الألفاظ، ويهدر النيات والبواعث، ولا يأخـذ بها إلا إذا ظهرت وانكشفت بلفظ يذكـر في العقد.
  
2) الحنفية: يميل الحنفية إلى الأخــذ بظاهر عبارات العقود من غير تحر وتتبع للنيات الخفية، وذلك يتبين من خـلال ما تفيده الفروع المختلفة في المذهب، فهم يرون أن نكاح المحلل صحيح، بشرط عدم الإشارة إلى التحليل في العقد، وعــدم اشتراط الزوج والزوجة ذلك  في العقد.( 16 )   كما أنهــم جوزوا بيع العينة، مع أن الباعث عليه التوصل إلى الربـا.( 17)
ومن خلال هـذا، يظهر أنهم لا يتتبعون النيات والمقاصد والأغراض ليبنوا عليها أحكام العقود، وإنما يهتمون بما تدل عليه ظواهر العبارات في العقود.( 18)
قد يقــال كيف هذا والأحناف يقولون دائما: «العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني»؟
وهنـا نقول: إن هناك قاعدة أخـرى تقول: «المعتبر في أوامر الله المعنـى، والمعتبر في أمور العباد الإسم واللفظ».  
ورغبة في التوفيق بين هاتين القاعدتين نرى أن المراد من المعنى في القاعـدة الثانية النية والغرض والمرمـى، الذي ليس بالعقد ما يدل عليه صراحـة، في حين يراد من المعنى في القاعدة الأولى المدلول الذي يؤخذ من مجموع الألفاظ، التي استعملت في العقد منضما بعضها إلى بعض.
أما النيات والمقاصد، كأن يريد المتعاقدان ببيع العينة التحايل على التعـامل بالربا، وبزواج المحلل إحلال المطلقة ثلاثا لزوجها الأول، فهذا ما لم تتعرض له القاعدة الأولى. ( 19)
وهكذا يتضح أن المذهب الحنفـي يقارب مذهب الشافعي في جعل الأحكام تابعة لما تدل عليه العبارات من غير التفات إلى النيات والمقاصد. ( 20)

ثانيــا: القائلون باعتبار النيات والبواعـث: (المالكية والحنابلة):
المالكية والحنابلة عكس الشافعية، أخـذوا بالدوافع والنيات، وفسروا ألفاظ العقد على مقتضى ما تعطيه من لتك النيات، وما تشير إليه تلك الأغراض، فهم لا يفهمون لفظ العقد بمقتضى الدلالة اللغوية والعرفية فقط، بل يفهمونه بمقتضى هذه الدلالـة، مع غرض المتكلم ونيـة ما ظهر منها وما بطن، ما دامت هناك قرائــن تكشف عنها، أما ما خفي في النفس ولم تظهـره، فلا يناط به شيء، لعدم إمكان العلم به.
وحجة هؤلاء في الأخـذ بالنيات إن قامت عليها بينات يمكن الاعتماد عليها:       
- ما رواه البخاري في صحيحه ( 21) عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي (صلعم) رجلا من بني أسـد، يقال له «ابن الأتبية»، على صدقة ، فلما قدم قـال: هذا لكم، وهذا أهدي لي، فقام النبي (صلعم) على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال العامل نبعثه فيأتي فيقول: «هذا لك وهذا لي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدي له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جـاء به يوم القيامة يحمله على رقبته...».
ففي هذا الحديث دلالة واضحة على اعتبار دلالة الحال على القصد والباعث، وبيان هذا أن الإهداء بذاته جائز، ولكن إهدائهم إليه كان بسبب ولايته، بقصد التخفيف عنهم، أو نفعهم.
- ثم إن ألفاظ العقود ما كانت لها قوة إنشاء العقود، إلى لأنها إخبارات عن النفس، وما يجول بها من معان، وما تنفعل به من رغبات، وما يختفي في ثناياها من نيات، فلا بد إذن لصحتها من مطابقة خبرها لحقيقته، فإذا لم تكن الأخبار مطابقة للنيات والأغراض كانت أخبارا كاذبة، فتفقد ما نيط بها من تكوين العقد.
وإذن، فالألفاظ إذا لم تكن متطابقة مع النية والمقصد ومرمى العاقد من العقد، لا ينشأ منها عقد، ولا يناط بها حكم، ـ والنيات تتلمس ويبحث عنها إذا وجدت أمارات لها.( 22)
واتجاه المالكية والحنابلة هذا واضح جلي في الأحكام المقررة في فقههم، ومن هذه الأحكام نذكر ما يلي:

* نكاح المحلل:
وهو صحيـح عند أبي حنيفة والشافعـي، باطل عند مالك وأحمد، ولا يجـوز له المقام عنـد نكاحه حتى يستقبل نكاحا جديدا إذا رغب في البقاء مع زوجته، وعدم إقرارهما على نكاحه هذا، سواء دخل بهـا أو لم يدخـل، وسواء شرط التحليـل أو نواه فقـط، ففي جميع الحـالات يبطل النكـاح، ولا تترتـب عليه آثاره الشرعية.( 23)

* نكاح المريض مرض الموت:  
    
يعتبر صحـيحا عند الإمام أحمـد، كما عند الإمامين أبي حنيفة والشافعـي، ويجري فيه التـوارث بيـن الزوجيـن.                       
وعند المالكية لا يصح، ولا يجري فيه التوارث.( 24)
فقد جاء في المدونة عن الإمام مالك: «قلت: أرأيت لو أن رجلا نكح امرأة في مرضه، ثم طلقها، ثم مات من مرضه ذلك، قال: قال مالك: لا يقر على نكاحه ولا ميراث لها».( 25)
فالإمام مالك لا يرى صحة نكاح المريض مرض الموت لاتهامه إياه بسوء القصد، وهو إدخال وارث على الورثة، ومن المقرر عند المالكية أن النكاح يكون فاسدا لا توارث فيه بين الزوجين إذا كان أحدهما مريضا مرض الموت عند العقد.( 26)

* طلاق المريض مرض الموت:

إذا طلق زوجته طلاقا بائنا، فالطلاق واقع باتفاق، أما ميراثها من مطلقها إذا مات قبلها ففيه اختلاف.
سبق أن قلنا بأن الشافعية والظاهرية يقولون بعدم إرثها، وأبو حنيفة يرى أنها ترثه إذا مات في عدتها.( 27)
وقال أحمد بن حنبل: ترثه، سواء مـات في عدتها أو بعدهـا ما لم تتزوج.
وكان من اللازم على أحمد أن يورثها حتى ولو تزوجت، لأن توريثها هو قصد الزوج حرمانها من الميراث، وهذا القصد لا يزول، سواء تزوجت أو لم تتزوج.
أمـا الإمام مالك، فيرى أنها ترثه مطلقا حتى ولو تزوجت، لأنه قصد حرمانها من الميراث بطلاقها بائنــا، فيعامل بنقيض قصده بتوريثها مطلقا إذا مات قبلها دون أي شرط آخـر.
أما إذا طلقها طلاقا بائنا في مـرض الموت، ولم يكن قـد دخل بها، فقد قال أبو حنيفة، وهو المروي عن أحمـد بن حنبل: بأنها لا ترث بالرغم من  قولهما بالتوريث بالنسبة للمطلقة المدخول بها.
فأحمد في هذه المسألة أخــذ بالقصد والباعث في حالة تطليقها في مرض الموت طلاقا بائنــا إذا كانت مدخولا بها، ولم يأخــذ بالقصد والباعث إن لم تكن مدخولا بها.(28 )              
أمــا الإمام مالك فقد ظل على منهجه في ملاحظـة القصود والبواعث فقال بتوريثها أيضا.(29 ) هذه الأحكـام تدل بوضوح على عظيم اهتمام المالكية بالباعث والقصد في التصرفات والعقود، وأنهم أكثر من الحنابلـة القائلين بالنيات والقصـود.( 30)

*الرأي المختــار:
وللفصل في الخلاف بين الأئمة في اعتبار النيات أو إلغائها، يمكن القول: إن أثر النية والقصـد في تصحيح الأحكام أو إفسادها يختلف باختلاف الأحكام.
فكل حكم كانت الصلة فيه ببين العبد وربـه، بحيث لا يتوخـى من ورائه فائدة عاجلـة، بل المقصود فيه نيل المثوبة من الله عـز وجل، فالنية مشترطـة فيه، كعامــة أنواع العبادات.
وكل حكم الصلة فيه بين العبد وأخيه، بحيث تشيع به فائـدة عاجلة بينهما، فالعمدة فيه على الظاهـر دون أن يكون للنية أثر في التصحيح أو الإفسـاد.
والحكمة من هذا التفريــق ظاهرة، فالتعامل القائم بين العبد وربه لا بد وأن يكون القلب هو المحكم في أمره، لأن الله عز وجل مطلــع على كوامن القلوب، فهو لا يحتاج إلى دلائل الصيغ والعقود التي تعبر عمـا فيها.
أما التعامل الجاري بين الإنسان وأخيه الإنسان فلا يمكن أن يناط إلا بالدلائل الظاهــرة، إذ هي وحدها السبيل إلى معرفة المقاصـد والنيات.
وربما اشتمل القلب في بعض الأحيان على غير ما يدل عليه ظاهـر الصيغ والألفاظ، ولكن الشريعة لو أوقفت صحة هذه العـقود والمعاملات إلى أن ينقطـع كل احتمال مخالف لما عليه في الظاهـر، لتعطلت معظم المعامــلات، ولعادت بذلك على الناس أضعاف المفاسـد التي يمكن أن تعود عليهم من جـراء الاحتمالات المحجوبة عن الظاهـر، عدا ما في ذلك من المشقة والعسر في تمييز المقاصد السليمة من غيرها.
ولذلك أناطت الشريعة صحة هذه الأحكام بأركانها وشروطهـا الجلية الواضحة، ووكلت قلوب الناس ومقاصدهم إلى من لا تخفى عليه خافية.( 31)

  1) صحيح مسلم بشرح النووي: 7/92، دار إحياء التراث العربي/ بيروت، ط1، 1347 هـ/ 1929م.
  2) الشاطبي: الموافقات :2/225، دار الفكر.
  3) القرضاوي: الحلال والحرام في الإسلام: 33 ، 34/ المكتب الإسلامي في بيروت، ط7، 1393هـ.
  4) ابن حجر: فتح الباري بشرح صحيح البخار: 12/327، دار المعرفة ـ بيروت.
  5) نفسه.
  6) أبو زهرة: الملكية ونظرية العقد: 219/ دار الفكر العربي.
  7) الإمـام الشافعي: الأم: 3/65، دار الشعب، 1388هـ/1968م.
  8) سورة هود: 31.
  9) سورة الأنعام: 51.
  10) أنظر الحديث في صحيح البخاري: 8/168، عالم الكتب/ بيروت، ط2، 1402هـ، 1982م، وصحيح مسلم بشرح النووي:1/206 ـ 207.
 11 ) سنن أبي داود: 3/301 رقم 3583،  دار الفكر.  
 12 ) الأم: 6/202 .
 13 ) نفسه، وإعلام الموقعين: 3/140، دار الفكر ـ بيروت. / ط2، . 1397هـ/1977م.
 14 ) الملكية ونظرية العقد: 219.
 15 ) الأم: 3/33و 69، وأنظر كتاب الأشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب: 1/275.
 16 ) يرى أبو حنيفة أنه حتى لو اشترطا ذلك في العقد ، فالعقد صحيح، والشرط باطل، لأنه فاسد، وقال الصاحبان إن النكاح يكون غير صحيح، لأنه في معنى النكاح المؤقت.( أنظر أبا زهرة، الأحوال الشخصية هامش 370، دار الفكر العربي، ط2، 1957).
 17 ) بعض الحنفية كرهوا هذا البيع، ولكن ذلك لم يمنع من إجازته وتسويغه لو مع الكراهة.
 18 ) أنظر: « الملكية ونظرية العقد»: 222 وما بعدها.
 19 ) نفسه: 224ـ 225.
 20 ) يرى عبد الكريم زيدان أن المذهب الحنفي يعتبر وسطا بين الآخذين بالنيات والناكرين لها، لكونه فيه بعض الأحكام التي لوحظ فيها مقاصد المتعاقدين وبواعثهم إلى التصرف، ( أنظر مجموعة بحوث فقيهة: 266، 267 / مؤسسة الرسالة / بيروت، 1402هـ / 1982م).
 21 ) فتح الباري: 13/164.
 22) الملكية ونظرية العقد: 219 ـ 220.
 23) أنظر «تنوير الحوالك» للسيوطي: 2/66، 67، طبعة بيروت، ابن رشد: «بداية المجتهد»: 2/44 دار الفكر، مبارة الفاسي: «شرح تحفة الأحكام»: 1/223، مطبعة الاستقامة ـ القاهرة.
 24) ميارة الفاسي: 2/295.
 25 ) المدونة الكبرى: 2/133، دار الفكرن ط2، 1400هـ /1980م.
 26) أنظر «بداية المجتهد»: 2/35، و«مختصر علم الفرائض والحقوق الإرثية» للغازي الحسيني: 13، سلسلة دروس المعهد الوطني للدراسات القضائية سنة 1982، مطبعة الساحل الرباط.
 27) أنظر مصطفى شلبي: «أحكام المواريث بين الفقه والقانون» : 63، الدار الجامعية 198م.
 28) ولكن بعض الحنابلة ورثها أيضا في هذه الحالــة (أنظر: «المعني» لابن قدامـة: 6/331، 332، مكتبة الرياض الحديثة ـ الرياض، 1401هـ /1981م). لأن علة توريث المدخول بها هو دفع الضرر عنه الذي قصده زوجها بطلاقه إياها في مرض الموت، وهذا الضرر المقصود قائم في طلاق غير المدخول بها.
  29) «المدونة الكبرى»: 2/132. وانظر«تنوير الحوالك»: 2/93، و«مختصر علم الفرائض»: 14.
  30) أنظر«منهج المالكية في الاستدلال بالمآلات الشرعية»، عبد الله لخضر (من ص: 46 إلى ص:59).
  31) أنظر «ضوابط المصلحة» للبوطي: (298 وما بعدها)، مؤسسة الرسالة ـ بيروت: ط4، (1402هـ/1982م).

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here