islamaumaroc

الدورة الثانية للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية ( على هامش أشغال الدورة)

  دعوة الحق

العدد 290 ذو القعدة-ذو الحجة 1412

بعد كلمة السيد وزير الدولة الأستاذ مولاي أحمد العلوي، وجه السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري شكره إلى سيادته، ثم قال:
«وانسجاما مع ما جاء في كلمته القيمة حول الدورة الثالثة للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية، التي يقترح فيها أن تنعقد ـ إن شاء الله ـ بالصحراء بعد أن تكون عملية الاستفتاء قد تمت، وأكد الشعب المغربي مغربية صرائحه.
انسجاما مع هذا، وما جاء في الكلمة القيمة للأستاذ عبد الإله بنكيران حول هذا الموضوع.
ونظرا لكون هذا الموضوع يشغل قلوب ونفوس المغاربة جميعا، ولا بد أن يشغل بطبيعتهم قلوب ونفوس وضمائر العلماء.
فقد اقترح بعض السادة العلماء المشاركين في هذه الجامعة أن يتقدموا بنداء لإخواننا وأشقائنا في الصحراء المغربية».
وفيما ما يلي: نص النداء الذي تلاه فضيلة العلامة الجليل خطيب جامع القرويين،وشيخ القرويين، الفقيه الأستاذ عبد الكريم الداودي.
بسم الله الرحمان الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيئين والمرسلين،  وعلى آله وصحابته أجمعين.
إن العلماء المشاركين في الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية التي تنعقد        
تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني أيده الله ونصره.
اهتماما منهم بموضوع هذه الدورة في دراسة التوجيه التربوي الإسلامي من أجل بناء مجتمع حديث ملتزم بأحكام هذا الدين.
وتمسكا منهم بالنصوص الشرعية التي توجب الاعتصام بحبل الله المتين، امتثالا لقوله تعالى:(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).
وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود).
 وقوله:(وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا).
وانطلاقا من المعاني السامية التي هدفت إليها الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية، وهي جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم.
ورعيا من العلماء لأهمية الدور التربوي لإيقاظ الهمم، وإحداث بعث ذاتي في نفس المسلم، للتمسك بقيمه الدينية والوطنية، والمستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها.
واغتناما لفرصة انعقاد هذا اللقاء في شهر ربيع الأول ذكرى ميلاد سيدنا محمد (صلعم)، الذي بعثه الله رحمة للعالمين، موحدا للناس أجمعين، تحت راية هذا الدين القويم.
وانشغالا منه بوحدة التراب الوطني، وما يتعرض له في هذه الظروف من مؤامرات داخل في تفتيت العالم الإسلامي، وخلق كيانات مصطنعة.
فإنهم يسجلون بكامل الاعتزاز تشبث المواطنين في الصحراء المغربية بوحدتهم الترابية، والتفاهم حول العرش العلوي المجيد والجالس على أريكته, ويحيون ثباتهم على المبدأ، وإيمانهم الصادق بقيمهم الدينية، وإخلاصهم في وطنيتهم، وأصالتهم المغربية الموروثة عن آبائهم وأجدادهم منذ أقدم العصور، تأسيسا على مبايعتهم للعرش العلوي الشريف المنيف أدام الله عزه وبقاءه، والتي هي أمانة في أعناقهم جميعا بكل أركانها وشروطها، وذلك امتثالا لقوله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
ولقوله (صلعم): «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»
هذه البيعة التي اعتمدتها وأكدتها الهيئة القضائية الدولية عند دراستها لملف الصحراء المغربية.
لهذا، فإن العلماء المشاركين في هذه الدورة، يوجهـون نداء إيمانيا إلى إخوانهم سكان الأقاليم الصحـراوية, للوقوف صفا واحدا مُتَرَاصَّا خلف أمير المومنين وحامي حمى الوطـن والدين، جـلالة الملك                                                         
المعظم الحسن الثاني، أدام الله عزه ونصره، وبكل ما عهد فيهم وفي آبائهم وأجدادهم من تضحية ووفاء،
وإخلاص، إلى أن يتحقق النصر، وينهزم أعداء الدين والوطن، ويعتبرون من خالف هذا النهج القويم والصراط المستقيم، خارجا عن أمر الله تعالى الذي يقول فيه الله عز وجل:
  (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).
وقول رسول الله (صلعم):
«عليكم بالجماعة فإنما ياكل الذئب من الغنم القاصية».
هذا حكم الله في الموضوع، نقدمه في هذا النداء لآبائنا وأبنائنا وأمهاتنا وأخواتنا في الصحراء المغربية، ونبلغه إليهم في هذا الوقت بالذات، قياما بواجب النصيحة التي هي من الدين، لقوله (صلعم):
«الدين النصيحة».
ونختم بقول الله عز وجل:
(يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم).
أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ـ كما هو دأبها في كل تظاهرة إسلامية تنظمها ـ كتابا خاصا عن الدورة الأولى للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية، والتي انعقدت بولاية الدار البيضاء من 6 إلى 12 صفر 1411هـ موافق 28 غشت /3 شتنبر 1990م،  وتمحورت عروضها ومناقشاتها وكلماتها حول موضوع:«الصحوة الإسلامية، واقع وآفاق». وتميزت بالتالي مراحلها بالنجاح المطلوب، والتوفيق المرغوب.
ومن المعلوم أن هذه الجامعة جاء انعقادها المبارك مبادرة كريمة من مولانا أمير المؤمنين، جلالة الملك الحسن الثاني الذي شملها ـ حفظه الله ـ برعايته السامية، واهتمامه البالغ، وكرمه السابغ، حيث أعطى ـ دام علاه ـ أمره المطاع، وأراد لها أن تكون جامعة صيفية مفتوحة، وذلك بعقدها كل سنة تحت رعايته السامية المنيفة.
هذا وقد تزامن صدور الكتاب المذكور مع انعقاد الدورة الثانية للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية، التي انعقدت أشغالها بقاعة المؤتمرات للمعرض الدولي بالدار البيضاء من 8 إلى 11 ربيع الأول 1412هـ موافق  18 ـ 21 شتنبر 1991م.
ويعتبر هذا الكتاب بمثابة لبنة تضاف إلى صرح هذه الجامعة، كما يعد مأثرة إسلامية تأتي لتعزز المكتبة المغربية بصفة خاصة، والمكتبة الإسلامية بصفة عامة، بما تضمنه هذا الكتاب من بحوث قيمة ومداخلات مفيدة بناءة.
والكتاب المشار إليه صدر في ثلاثة أجزاء :
الجزء الأول: ويشتمل على جميع الكلمات التي ألقيت في الجلستين الافتتاحية والختامية للجامعة، تتوجه نص الكلمة التوجيهية التي ألقاها مولانا أمير المؤمنين، جلالة الملك الحسن الثاني أدام الله عزه وعلاه، أثناء استقباله للسادة العلماء الذين شاركوا في أشغال الدورة الأولى للجامعة بقصره الملكي العامر بالصخيرات، صباح يوم الثلاثاء 13 صفر الخير 1411هـ موافق 4 شتنبر 1990 م، ومختوما بنص البرقية المرفوعة إلى جلالته من المشاركين في أعمالها.
الجزء الثاني: وقد اشتمل على جميع العروض التي شارك بها عدد من السادة العلماء والأساتذة والباحثين في أعمال الدورة الأولى للجامعة.
الجزء الثالث: ويضم مختلف المناقشات والتدخلات حول العروض المقدمة في الجامعة.
وهكذا، فقد تم توزيع كميات كبيرة من هذا الكتاب خلال أيام انعقاد الدورة الثانية للجامعة، كما تم توجيه أعداد كبيرة منه إلى مختلف الشخصيات العلمية والفكرية، والمؤسسات الثقافية والجمعيات الإسلامية.
وبخصوص الكتاب المتعلق بالدورة الثانية للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية، فإن الوزارة ستقوم ـ بحول الله ـ  في المستقبل القريب بطبعه وتوزيعه كما فعلت بالنسبة لكتاب الدورة الأولى.    
في إطار التعريف بمختلف كتب التراث الإسلامي، وبمناسبة انعقاد الدورة الثانية للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية معرضا للكتب والمطبوعات الإسلامية التي أصدرتها، يتصدرها المصحف الحسني،  والمصحف الحسني المرتل، وكتب الدروس الحسنية التي تلقى بحضرة مولانا أمير المومنين جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده خلال شهر رمضان من كل سنة، والتي تصدر باللغة الأربع: العربية ـ الفرنسية ـ الاسبانية، وكذا المسجلة على أشرطة الفيديو باللغة العربية.
وقد كانت مناسبة طبية، تعرف فيها رواد المعرض من السادة العلماء والأساتذة المشاركين في أشغال الجامعة، وغيرهم من المهتمين بكتب التراث، والمتعطشين للثقافة الإسلامية الرصينة، على حجم الرصيد العلمي والعطاء الفكري الإسلامي الذي أبدعه وأنتجه علماء الإسلام عبر مختلف العصـور والذي أسهمـت الوزارة في هـذه التظاهـرة الإسلاميـة، وعلى مستوى هذا الرصيد، وقيمته العلمية كتراث جدير بالانتقاء،                                                   
وقمين بالمطالعة، وحري بالاستفادة من موضوعاته القيمة.
وإذا كان المعرض قد عرف إقبالا ملموسا من طرف رواده وزواره، وكذا النخبة المثقفة التي اختلفت إليه في كل وقت وحين، فقد حظي أيضا بانطباعات سارة، كلها ثناء وتنويه بجهود الوزارة في هذا المجال، وما حققته من خطوات مشكورة في طبع أمهات الكتب الإسلامية، إثراء للخزانة المغربية والإسلامية  على السواء، تنفيذا لتعليمات أمير المومنين، جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده، وعملا بالتوجيهات الحكيمة والسديدة، لجلالته حفظه الله، والهادفة إلى العمل على إيصال هذا التراث إلى كل الراغبين في اقتنائه، والمتعطشين للكرع من حياضه الفياضة، سواء داخل المملكة أو خارجها.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here