islamaumaroc

الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية ( عدد خاص)

  دعوة الحق

العدد 290 ذو القعدة-ذو الحجة 1412

بعد التوفيق الذي حالف أشغال الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية في دورتها الأولى، التي انعقدت بمدينة الدار البيضاء، خلال الفترة المتراوحة ما بين 6و12 صفر الخير هـ موافق (28 غشت ـ 3 شتنبر 1990)، تحت الرعاية السامية لمولانا أمير  المؤمنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده، في موضوع:
«الصحوة الإسلامية واقع وآفاق»
والتي امتدت بعطاءات فكرية حول الصحوة الإسلامية، وانعكاساتها الإيجابية على المجتمع الإسلامي، وما ينبغي القيام به من أعمال، وسلوكه من مراحل، تعطي لهذه الصحوة الدعامة المثلى، للبلوغ بهذا المجتمع الإسلامي إلى أسمى غاياته، وعظيم أهدافه.
وبأمر من جلالته ـ رعاه الله ـ باستمرار هذه التظاهرة الإسلامية، في أداء رسالتها السامية، ويقينا منه  حفظه الله ـ بقيمة هذه الرسالة، التي يجب أن تتعمق جـذورها، لتمتد أصولها، وتنمـو فروعها، وتؤتي أكلها كـل حين بإذن ربها. نظمـت وزارة الأوقاف والشـؤون الإسلاميـة بقاعة المؤتمـرات بالمعرض 
الدولي بولاية الدار البيضاء من 8 إلى 11 ربيع الأول 1412هـ موافق (18/21 شتنبر1991)، الدورة الثانية لهذه الجامعة، والتي تمحورت حول موضوع:
دور التوجيه التربوي الإسلامي في بناء المجتمع الحديث:
وقد عرفت هذه الدورة ـ كما عرفته سابقتها ـ مساهمات فكرية هامة، تناولت الموضوع المقترح لها، وجاءت في مجموعها مُعَبِّرة عن هذا الدور، بما يلزمه من وسائل لتثبيت قاعدته، وتركيز دعائمه، وبما ينبغي إعداده له من الأساليب والمناهج لِيُزْهر ويثمر.
كما جاءت تلك العطاءات الفكرية صريحة في مضامينها، وصادقة في أسلوبها، وقوية في مشاعر أصحابها، الذين يمثلون صفوة من العلماء والمفكرين ورجال الدعوة من دول عربية وإسلامية وغيرها، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين من وطننا العزيز، المملكة المغربية والذين جاءت مساهماتهم، ومناقشاتهم وحواراتهم، ومداخلاتهم قيمة وبناءة، لتأخذ هذه الصحوة الإسلامية طريقها الأمثل، ولتصل إلى هدفها الأفضل.
وقد تميزت هذه التظاهرة الإسلامية في دورتها الثانية، بحضور عدد من الشخصيات المرموقة من العالمين الإسلامي والأوربي، وفي مقدمتهم السيد الأمين  العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي فضيلة الدكتور حامد الغابد.
كما تميزت الجلستان (الافتتاحية والختامية) ـ اللتان ترأسهما السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد الكبير العلوي المد غري، وحضرها السادة: مستشاري صاحب الجلالة الأستاذ أحمـد ابن سودة، والحاج محمـد عـواد، ووزير الدولة الأستاذ مولاي أحمـد العلوي، وعـدد من السـادة الوزراء في حكومة         
صاحب الجلالة، وبعض سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين لدى جلالته، السيد والي صاحب الجلالة على ولاية الدار البيضاء الأستاذ أحمد مطيع، وصفوة من رجالات العلم والفكر والثقافة، وجمهور من المثقفين والمدعوين ، بإلقاء عدد من الكلمات، والقصائد الشعرية بهذه المناسبة، والتي جاءت جميعها مبلورة لتطلعات ومشاعر قائليها، بما اشتملت من شتى الانطباعات، وما تخللته ممن وقفات تنوه بمبدع هذه الخطوة المباركة، وتشيد بمواقفه ومبادراته لصالح أمته، وخير ألأمة الإسلامية جمعاء، وتذكر بالرسالة الهامة الملقاة على عاتق هذه الجامعة، وما هو مؤمل تحقيقه في إطارها مـن أعمال إسلامية، باعتمادها على هذا الالتحام الملمـوس بين القمة والقاعـدة، وذلك هـو أساس التوفيق لهذه الصحوة الإسلامـة في إطار جامعتها الصيفية بحول الله.                                                     
ومن الشخصيات التي تناولت الكلمة في الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية:
* السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري.
* معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي فضية الدكتور حامد العابد.
* السيد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الأستاذ عبد الهادي بوطالب، (المملكة المغربية).
* الأستاذ علال سيناصر،( المملكة المغربية):
   باسم المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم ( اليونيسكو).
* السيد وزير الدولة بالمملكة المغربية الأستاذ مولاي أحمد العلوي.                     
صورة لإحدى الجلسات المخصصة لمناقشة البحوث المقدمة للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية في دورتها الثانية.
* الأستاذ الحاج أحمد بن شقرون رئيس المجلس العلمي الإقليمي بفاس (المملكة المغربية):
   باسم السادة رؤساء المجالس العلمية الإقليمية بالمملكة.
* الأستاذ محفوظ النحناح (الجزائر)
   باسم علماء دول المغرب العربي.
* الأستاذ إبراهيم محمود جوب، الأمين العام لرابطة علماء المغرب، والسنغال، ( السنغال).
   باسم علماء ودعاة الإسلام في إفريقيا.
* الأستاذ محمد علي السخيري ( من علماء إيران):
   باسم علماء الدول الإسلامية.
* الأستاذ البشير اليونسي:
   رئيس جماعة التبليغ بالمغرب.             
وفي الجلسة الختامية:
* الأستاذ عثمان المبروك (ليبيا)
   باسم علماء دول المغربي العربي:
* الأستاذ محمد فاضل الجمالي( العراق):
   باسم علماء الدول العربية.
* الأستاذ عبد السلام جبران المسفيوي، رئيس المجلس العلمي الإقليمي بمراكش ( المملكة المغربية):
   باسم السادة رؤساء المجالس العلمية الإقلمية بالمملكة.
   * الأستاذ مولاي مصطفى العلوي، رئيس المجلس العلمي الإقليمي بمكناس ( المملكة المغربية).
   باسم رابطة علماء المغرب والسينغال.
* الأستاذ عبد الإله بنكيران (المملكة المغربية):
   باسم الجمعيات الإسلامية المشاركة في الجامعة.
* الأستاذ محيي الدين محمد صالح الدين ( الاتحاد السوفياتي).
* السيد وزير الدولة بالمملكة المغربية الأستاذ مولاي أحمد العلوي.
* السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري.
  أما البحوث المقدمة في هذه الجامعة في هذه الجامعة في دورتها الثانية هي:
*مكانة الفن في التوجيه التربوي الإسلامي وبناء المجتمع الحديث
   للدكتور عبد الكبير العلوي المدغري.
*المنهج التربوي الإسلامي.
   للأستاذ محمد بلبشير.
*التربية الإسلامية أداة تغيير الإنسان.
   للدكتور فاطمة خليل.
*الإيمان أساس مقومات المنهج التربوي في الإسلام.
   للدكتور عباس الجراري.                                                    
*مكانة النموذج، ووظيفة الإشارة في التربية الروحية.
  للدكتور طه عبد الرحمان.
*حديث التربية في القرآن الكريم،
  للدكتور محمد يسف.
*مقاصد التربية الإسلامية.
  للأستاذ مصطفى بن حمزة.
*نظرة واقعية متجددة إلى التربية الإسلامية.
  للدكتور محمد فاضل الجمالي.
*المنهج الأخلاقي في الإسلام.
  للدكتور محمد الكتاني.
*الترغيب والترهيب ودوره في التوجيه التربوي.
  للأستاذ محمد عز الدين توفيق.
*دور الإسلام في بناء المجتمع القوي.
  للأستاذ السعيد بوركبة.
* في تربيتها علاج لمشاكلنا.
  للأستاذ عبد القادر العافية.
وهذه البحوث جميعها سيتم طبعها مع مناقشاتها على غرار البحوث والمناقشات المتعلقة بالدورة الأولى للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامي، والتي تم طبعها في كتاب، ووقع توزيعه أثناء أشغال الدورة الثانية لهذه الجامعة.
والخلاصة، أن الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية في دورتها الثانية ـ من خلال موضوعها الهام: «دور التوجيه التربوي الإسلامي في بناء المجتمع الحديث» الذي أضاف لبنة أخرى إلى صرح هذه الجامعة، ومن خلال الحضور المكثف للمشاركين والمتتبعين، الذي عمق في النفوس الرغبة إلى مواصلة هذا اللقاء، وإثراء وإغناء الحوار في موضوعات أخرى، وفي لقاءات  قريبة ومتتالية، ومن خلال  الصدى الواسع الذي حملته إلى كل الجهات بداخل المغرب وخارجه ـ أبرزت المسار الصحيح الذي يجب سلوكه، والطريق اللاحب  الذي ينبغي نهجه لدعم هذه الصحوة، وترشيدها، وفق الكتاب والسنة، وتمشيا مع نهج السلف الصالح في بناء الأمة الإسلامية، وإصلاح مجتمعاتها، واتباعا لتوجيهات قادتها المصلحين في هذا البناء وهذا الإصلاح، وما يتطلبانه من جهود، وتوجيه، ورعاية، في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية، كما جاء ذلك في إحدى درر مولانا أمير المومنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني أدام الله عزه وعلاه.         
قال حفظه الله:
« إن واقع أمتنا الإسلامية في الظروف الراهنة، يدفعنا إلى أن نجعل في مقدمة المهام التي يجب أن نبذل من أجلها الجهود، إعطاء مدلول البعث الإسلامي صورته الحقيقية بترشيد الصحوة الإسلامية، وتوجيهها ورعايتها، وفق  ما تقتضيه مصالح الأمة وفي إطار مقاصد الشريعة التي يتعين  الاستمساك بها، والخضوع لمنابعها الصافية، التي هي الكتاب والسنة النبوية الصحيحة، مهتدين بالهدي النبوي الشريف، دون مغالاة أو تفريط في شؤون دنيانا، وغير منحرفين عن المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها ، بما يلزم ذلك من الاستقامة على الطريق اللاحب الذي اختطه رسول الله (صلعم) ، من غير تزيد أو تزمت، ودون تنطع أو انسياق مع الهوى والغرض ».
وفي ختام هذه الدورة، رفع المشاركون في أشغالها نتائج أعمالهم إلى حضرة مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني أدام الله عزه وعلاه، كما رفعوا برقية شكر وامتنان إلى جلالة الملك حفظه الله، على رعايته السامية للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية في دورتها الثانية، وعما لقيه ضيوف المملكة من العناية وكرم الوفادة، داعين لجنابه الشريف بطول العمر ودوام العافية، واطراد المجد والمَنَعة للأمة الإسلامية قاطبة.
وقد تلا نص البرقية المقرر العام للدورة فضيلة الأستاذ العلامة السيد أحمد أفزاز الكاتب العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
كما وجه العلماء المشاركون في هذه الدورة، نداء إلى إخوانهم سكان الأقاليم الصحراوية، تركز حول قضية وحدتنا الترابية، ودعوتهم إلى التشبث بوطنيتهم المغربية، والتفاهم حول عاهل البلاد، وعرشه العلوي المجيد.                                                                 
وقد تلا نص هذا النداء فضيلة العلامة الجليل خطيب جامع القرويين وشيخ القرويين الفقيه الأستاذ الكريم الداودي
  ويسر مجلة دعوة الحق أن تقدم للقارئ الكريم في الصفحات الموالية من هذا العدد.
أولا: الكلمات التي ألقيت في الجلسة الافتتاحية للجامعة.
ثانيا: الكلمات التي ألقيت في الجلسة الختامية للجامعة.
ثالثا: نص النداء الذي وجهه السادة العلماء المشاركون في أشغال الدورة الثانية للجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية إلى إخوانهم وأشقائهم سكان الأقاليم الصحراوية.(*)     
رابعا: برقية الشكر والامتنان المرفوعة إلى مقام مولانا أمير المومنين صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وأيده من طرف السادة المشاركين في أشغال الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية في دورتها الثانية.
ــــــــــــــ
(*) نشر هذا النداء في العدد 286 لمجلة دعوة الحق  المؤرخ ب : صفر ـ ربيع I 1412هـ موافق: شتنبر ـ أكتوبر ـ نونبر 1991.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here