islamaumaroc

الحسن الثاني بقلم الحسن بن محمد

  الحسن الثاني

العدد 288 شعبان 1412/ مارس 1992

من هو الحسن بن محمد
إنكم تعلمون حق العـلم من هو أخوكم في الإسلام الحـسن بن محمد بن يوسـف بن الحسن، تعلمون أنه مسلم مطمئن الإسلام مومن قوي الإيمان، وبهـذه الصفة لا يمكنه إلا أن يكون مقدامـا مستمـر الإقـدام ومخلصا وصريحـا دائمـا وأبدا مدى العصـر والأزمان...
... إنني من المدرسـة الإسلامية، مدرسة الرسول عليه الصـلاة والسلام التي تفضـل الحوار على كل شيء وتجعل من الحرب آخر مرحلة للحوار.

الحسن ابن الملوك العلويين
فليكن شعبنـا موقنا بأن الحسن الثاني يحمل اسم المواطـن المكتوب في حالتـه المدنية الحسن بن محمد، محمد الذي جند القرائح وحقـق استقلال بلاده ووحدة وترابهـا، ولا يمكن أن يكون ابنـه سائرا على طريقة مخالفة لما سار عليه أبوه وهو الذي قاسـم منفاه وكل ما جاش بصـدره من عواطف نحر شعبه ومستقبل بلاده، والحسن ابن الملوك العلويين الذين جندوا أنفسهم لتوحيد التراب لا للتخلي عنه. ويستحيـل أن يكتب في صحيفة أن ابـن العلوييـن سار علـى غيـر طريقهم...
فالقائم بأمرك بفضل الله ومنته وقوته قد اخذ الوطنية عن أكبر شيخ وأعظم أستاذ، لم يأخذها فكريا فقط ولا نظريا، ولكنه مارسها مراسا جديدا صعبا طويلا، وقد ورث من أبيه وعن أبيه الاعتزاز بمغربيته والحفاظ على كيانها... وإذا كان لأحد للكمال ولا نهاية للفضيلة، وبكل تواضع وبكل شكر لله، لا نهاية لمجد المغربي ولا نهاية لسيره ولا نهاية لموكبه المنتصر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

أنا تلميذ مدرسة محمد الخامس
غير خاف عليك شعبي العزيز أننا كبرنا في مدرسة وطنية، مدرسة محمد الخامس رحمه الله، الذي ألقى خطابه التاريخي سنة 1944 ذلك الخطاب الذي قال فيه مقالتين، الأولى أن الملك والشعب يرغبان بالعيش في ظل ملكية دستورية وفي نفس الخطاب قال رحمة الله عليه: يجب علينا أن لا ننسى في الثورة التي نقوم بها للتحرير وللتعليم وفتح المدارس وإرسال البعثات إلى الخارج يجب علينا أن لا ننسى سواد الأمة الذي يكونه الفلاحون.
وإذن فأن مدرسة محمد الخامس الوطنية كانت مبنية على ثلاثة أسس: الإطار العام ألا وهو الملكية الدستورية والرفع من مستوى شعبه، وذلك بتعميم الثقافة والتعليم وبعث البعثات إلى الخارج دون أن ينسي ذلك المشاكل الحقيقية والثروات الحقيقية للبلاد التي يكونها ثمانون في المائة من السكان ألا وهي مشاكل الفلاحة.                                                                              

أفتخر بمغربيتي
أفتخر بمغربيتي وأعتز، وأشكر فضل الله علي لكوني جعلني مغربيا أبا وأما...
... إنني فخور بعيد ميلادي لأنه كان في الإمكان أن أزداد في حقبة أخرى من الزمن، سعيد لأنه كان في الإمكان ألا أعيش هذه الظروف أو هذه الحقب من الملاحم، سعيد لأنه لو تقدمت أو تأخرت ما شهدت ما شاهدته ولما شاركت فيما شاركت فيه، ولما أعطيت من نفسي وجهدي وشبابي وقوتي ما أعطيت وبذلت، فخور بأن ولذت في المغرب، وأن أكون فردا من الأسرة الكبرى الأسرة المغربية، لأن شعبي الشعب المغربي، جدير بأن يطمح بأن ينسب إليه كل عظيم عظيم، ويعد في سجل مواليده كل حكيم حكيم.

أنا أحب شعبي
لقد ربَّانـا سيدنا الوالد المرحوم منذ نعومة أظافرنا على الاختلاط بشعبنا والارتباط به بأوثق العرى ومقاسمة سرائه وضرائه، وغداة تربعنا على عرش أسلافنا المنعمين آلينا على أنفسنا أن لا نسافر طلبا للراحة ولا استمتاعـا بالرخصة التي هـي من حق كل عامل، ما دمنا لم نر شعبنا الوفي يمرح في بحبوحة السعـادة الكاملة والنعمة الشاملـة......
...أنـا أحب (المغاربة) في المنشط والمكره وأنا معهـم في السراء والضراء، فليست الوطنية ومحبة شعبي مشروطة علـيَّ لا أنا ملزم بهذه المحبة كيفمـا كان الشعب، أحببته مع أبي في المنفى وبكيت على بلادي وأنـا في الخارج ودافعـت عنها وأنا في الداخل.

أنا ملك المغرب والمغاربـة مُلوكي
إن العلم المغربي عندي يرمز إلى عزة وطني وسيادته وكرامته. وإنني عندمـا أقول إننـي ملك المغرب أعني بذلكم أن المغاربة هـم ملوكي الذيـن يسودنني ولستُ في الواقع أنا الملك الذي أسـود المغاربة. ولم  أر أحدا في مثل عبوديتي فمـا معنى هـذا ؟ معنى عبوديتي هو أن أبقي هذا العلـم خفاقا عاليا ونظيفـا على الدوام، وأعو الله أن يعينني في ذلك ويشد أزري...
.... إن الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن قد فقد حريتـه منذ أن أصبح أسير قسمه أو كمـا تقول العامة: عبد «مشرط الحناك» لبلده وشعبه، فكمـا اعتز وأحمد الله أن خلقني مسلمـا عبدا لله، أحمـده وأشكره أن اختارنـي لأكون عبدا لهـذا الشعب ولهذا الوطـن، ولكن أمل الحسن الثاني هـذا العبد لوطنه وشعبه يأمل شيئـا هو أن يتحقق في رعاياه المثل القائـل «إن الناس على دين ملوكهم» !
... الحسن الثاني ملك ويحكم ولكن لا اعتقد أنه يحكم وحده، كان بالإمكان أن يكون كذلك في القرون الوسطى عندما كانت مشاكل على مستوى مدينة أو إقليم.          
ولا يمكن أن يفعل ذلك الآن، ولم يعد بإمكانـه أن يفعل ذلك هو، ولا أي شخص آخـر، لأن المشاكل الاقتصادية والاجتماعيـة والسياسية أصبحت من التعقيد، بحيث أصبحت حكومـة واحدة مهما بلغت قوتهـا وحيويتهـا لا تستطيع أن تواجهها في مجموعهـا. وارى أن فيما ذكرت مظهرا لصورة يريد أن يعبر بها المغرب، ويتعلق الأمر بأن الملك ملك ويحكم وحده... إن الملك هو ملك البـلاد ولكن قبل كل شيء هو ملك لقلوب رعاياه لأن رعاياه يستحوذون على قلبه، إن أقل شخص حرية على ما أعتقـد وفي مجموع البلاد هو أنـا، إنني الوحيد الذي يمكن الاتصال به في كل وقت وحين ليلا ونهـارا بواسطة هاتفه ومن حاول الاتصال به لا أحد يجبه بـ (أنه ليس هنا) و( لا ندري أين هو) إنه حـال أقبله وأتحمله بل وفيه أجد مسرة بالغـة لأنني تكونت كذلك وأشتغل من أجل ذلك ...

أسرتـي المغربية واحدة
وقبل اليوم كانت عند ي رئاستان: رئاسة العائلـة الصغرى ورئاسة العائلة الكبرى، واليوم ولله الحمد حققت وصية أبي رحمه الله يوم نصبني وليا للعهد وحينما أوصاني بأسرته الصغرى وأسرته الكبرى فبما رحمة من الله جعـل سبحانه وتعالـى أغراضه وأحلامـه تتحقق، واليوم لم يبق انشغالان ولم تبق عندي قبلتان بل عندي قبلـة واحدة
 ولم يبق لي أن أقول عندي الأسرة الكبرى والأسرة الصغرى

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here