islamaumaroc

ملك لن ترى لمثله ندا

  محمد البلغمي

العدد 288 شعبان 1412/ مارس 1992

لمـــن الشعــر والهـوى والغنــــاء

*

لمــن المجــد والسنــا والسنـــــاء

ولمــن هــذه الشمـــوع تلالــــت

*

فتبــاهت بنــــورها الأضــــــواء

ولمــن تعــبق الربـــى بشذاهــــا

*

ولمــن حسنهـــا وهـــذا البهــــاء

ولمــن هـــذه الجمـــوع تغنــــي

*

بلحــــون بـهــا يطيــب الغنـــاء؟

لـــك مــــولاي كلهـــا تتبــارى

*

والتهـــاني لسانهــــا والثنــــــاء

حــرك العيــــد شوقهـــا فتغنــت

*

بقلــوب يفيـــض منهــا الــــولاء!

يـــا حبيبـــا تهفــو إليــك الحنايـا

*

ومليكــا تزهـــو بــه العليــــــاء

أظهــر العـــزم منـــذ كــان فتيـا

*

لــم تنــل مــن تصميمــه الأهــواء!

وأبــان النبـــوغ وهـــو صغيـــر

*

وسبــى العارفيــن منــه ذكـــــاء

عجمــت عـــودة الصعـاب فلـم يــو

*

هنــه نفــي وغربـــة وشقـــــاء!

ملــك لـــن تــرى لمثلـــه نـــدا

*

فهــو فـــرد، ومالــه أكفــــــاء

مـــذ تولـــى أمورنـا وهـو يســدي

*

كــل مـا فــيه للبــلاد ارتقـــــاء!

كــم أرانــا بعصـــره معجــــزات

*

خلدتهــــــــا مآثـــر وبنـــــــــاء

وسعـــدنا بأنعـــم منــه تتــــرى

*

هــي خيــر ونهضـــة ونمـــــاء!

مــن ســدود تبـــث فـي القفـر روحا

*

فـــإذا القفــــــر جنـــة فيحـــــاء

وصـروح للعلــم تعلــو بناهــــــا

*

لعقــول الشباب فيهــا ارتــــواء!

وكــراس بالديـــن والعلــم تزهـــو

*

وعليهـــــا تصـــدر العلمــــــــاء

ينشـرون العرفــان والوعــي في الشعـب دروســا للجهــل فيهــا دواء

مـن يحــوال إحصـاء ما قـدم الملـــك فلـن يستطيعـــه إحصــــاء

وكفــاه ـ عنــد التفاخـــر ـ مجــد

*

حققـتــه المسيـــرة الخضـــــراء !

حــدث فـي التاريـــخ تخلـد ذكـــرا

*

ه وفتــح قــد باركتــه السمــــــاء

بــه صـــان المليــك وحــدة شعـب

*

وأُعيــدت لموطنــي الأجـــــــزاء!

بعــد ليــل مــن العــذاب طـــويل

*

قــد تجلـى علـى الصحـارى ضيـاء

مـن يـزرهــا يدهــش لمـا جـد فيهـا

*

مـن بنـاء بنـاء تزهـو بـه البيـــــداء

يـا ليــوم بــــــه المليـك أتــــــــاها

*

زائـرا شعبــه.. وطــاب اللقــــــاء

رقــص النخـل مــن سـرور وغنــى

*

كــل طيــر بهـا.. وعــم الهنـــاء!

ما حــل موكـب الملك يفتــر نعيمــا.. وتـــــورق الجــرداء!

شخصــت حولـه النـواظــر شـــوقا

*

وتملــــــى بقربــــه الأبنــــــــاء

صلــــة وثـــق الإلاه عـــــــراهـــا

*

مــن قديــم.. فكلنـــا أقربـــــاء !

بيـــن شعـب وعاهـل قـــد تنامـــى

*

بيــن قلبيهمــا الهـــوى والوفــــاء

عـــرش مجــد ورفعــــة وخلــــود

*

فيــه للشعــب وحــدة وإخــــــاء!

عــاش فـي عــزه الجـدود عصـورا

*

واستظلــوا بــه وهـــم سعـــــداء

يـا سلـيل العلـــى وقائـــد شعـــــب

*

مخلــص.. تفتديـك منــه الدمـــاء!

لــو سألــت النخيــل لاهتــز حبـــا

*

ولقالــت« نعــم» لــك الصحـراء

أو لســت الذي أعــأد لها الحسنى ومن حسنــه عليهــــا رداء

كيـف تنســى أواصـــر جمعتهــــا

*

بالحمــى .. أو يهمهــا استفتــــاء؟

وهــي قـــد جــددت لعرشـك عهـدا

*

مالــه في مــدى الحيــاة انتهـــاء !

إن يكــن فــي الضـلال قـد تـاه قـوم

*

أنكــروا مـــــا أقـتــره الآبـــــــاء

هـا هــم اليـوم أدركــوا بعــد غــي

*

أنهــم ـ دون أهلهـــم ـ أشقيــــــاء!

ينشــدون الخــلاص مـــن ذل أســر

*

نـاء منــه .. رجالهـــم والنســـــاء

ويـــــودون لــو تمــر الليـــــــالي

*

مسرعــات .. فطولهــن عنــــــاء!

ليعـــــودا لأرضهــم وذويهــــــــم

*

فلهــم فـي عفــــو المليـك احتمــاء

ويبيـــن لعرشهـــــــم عــــــن ولاء

*

طالمــا وشوشـــت بــه الأحنـــاء!

وتـوارى «دويلــة» شادهــا الوهـم.. فطـارت كمـا يطيـر الهبــا

عهــدكم سيـدي ربيـــــع ويمــــــن

*

نجتنــي مــن خيراتــه ما نشـــــاء

فيـته عــاش الشعـب الوفـي عزيـزا

*

وبــه للصحـراء تــم الرجـــــــاء

فلتــدم يـا خيــر الملـــوك مـــلاذا

*

يحتمــي في ظــلالـه الأوفــــــاء!

وليـــوفق ولــي عهــدك ربـــــي

*

لبلـوغ العـــلا، ففيـــه مضـــــاء

وليعــش صنـوه الرشيـد.. وتحيــا

*

أســـــرة زانهــــا لطــــه انتمــاء

مــا أضاءت علـى العوالـم شمــس

*

وتغنــت بغصنهــا الورقــــــــاء!

                                                *****

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here