شارك

لمحة مضيئة حول نشأة الدولة الإدريسية بالمغرب

  علال البوزيدي

العدد 286 صفر-ربيع 1-ربيع 2/ شتنبر-أكتوبر-نونبر 1991


تمهيد واستهلال:
ليس من بين قبيل المجاملة إذا قيل بأن الفكر المغربي فكر أصيل مستمد أصالته من أصالة تاريخ المغرب، وهذه حقيقة لا تحتاج أن يقرها مقرر، أو أن يكتب حولها كاتب، ذلك لكونها حقيقة ناطقة عن المفاخر والأمجاد المتجسدة في المواقف التاريخية والرصيد الحضاري والتراث الوطني والمقومات الأساسية للشخصية المغربية الفذة.

من ماضي المغرب المجيد
• مراحل تأسيس الدولة الإدريسية.
• الوتيرة التاريخية
• وقائع - أحداث –مواقف.
• وفاة إدريس الأول
• إدريس الأب وإدريس الابن.
تفيد بعض المصادر التاريخية أن الجدول البياني التاريخي بلائحة الملوك الأدارسة هو كما يلي:
•  المولى إدريس بن عبد الله (الأكبر)           788-792
• إدريس الثاني بن إدريس الأزهر    803-829
• محمد بن إدريس      829-836
• على بن محمد بن إدريس (حيدرة)    836-848 
• يحيى بن محمد (يحيى الأول)            848-859
• يحيى الثاني       859-866?
• علي بن عمر       866-880
• يحيى المقدام (يحيى الثالث)     880-904
• يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس    904-921
• الحسن بن محمد بن القاسم الحراق    925-927
• القاسم كنون بن محمد بن القاسم    937-948
• أبو عيش أحمد بن القاسم كنون    948-954 
• الحسن بن القاسم كنون     954-974 

إدريس الأول
نشأة الدولة الإدريسية في المغرب الأقصى، وقيامها بما قامت به من منجزات حضارية، ومواقف تاريخية، مسألة تقتضي بالأساس تعميق البحث والاستناد إلى مصادر تاريخية جادة انفردت بحقائق معلومة، غير أن المهم في تصوري المتواضع هو الحديث عن الجانب القيادي وعن النسب، وكذا الكيفية التي انتشر بها في بلاد المغرب، وممن خلال ذلك، أخلص بها في بلاد إلى التذكير بحقيقة تاريخية معروفة تفيد أن من الشرفاء الأدارسة الذين تمكنوا من الهرب بعد أن جار عليهم أبناء عمومتهم بنو العباس هو المولى إدريس إدريس الأول رضي الله عنه.

نسبــه
هو إدريس بن عبد الله الكامل، بن الحسن المثنى، بن الحسن السبط، بن علي وابن فاطمة الزهراء بين رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مبايعته وتوليه الحكــم
جاء في بعض النصوص التاريخية أن المولى إدريس الأول عندما كان في طريقه إلى بلاد المغرب الأقصى مر بتلمسان، وتوقف بطنجة التي كان من الممكن أن يجعل منها مقرا له، ربما لموقعها الجغرافي أو لغير ذلك، لكن شاءت إرادة الله – ولإرادة الله ما تشاء – أن يصل إلى زرهون التي كان سلطانا عليها عبد الحميد بن مصعب الأوربي، وكانت الخلافة له على البربر، غير أن هذا الأخير تنازل عن الحكم للمولى إدريس الأول، وعقد له البيعة، وتولى مهمة وزير في العهد الإدريسي الأول، وتزوج مولانا إدريس ابنة وزيره عبد الحميد كنزة الأوربية التي حملت منه بخلفه الأصغر المولى إدريس الثاني (*)

المولى إدريس الأول جعل المغرب قوة منافسة للمشرق وعزز ارتباطه
 بدار الخلافة الإسلامية
يلذ لي أن أستقي بعض المعلومات التي أراها أساسية وذات علاقة بصميم هذا البحث من كتاب فيم أصدرته الجمعية المغربية للتضامن الإسلامي بعنوان: الإمام إدريس مؤسس الدولة المغربية، تضمن هذا الكتاب الذي تولى شرح فكرة إصداره للأستاذ عبد الرحيم بن سلامة. أقول:
 تضمن أربعة عروض ودراسات قيمة لباحثين وأساتذة، لهم الباع الطويل في المجالات الثقافية والفكر والبحث العلمي، وما قدمه مؤرخ المملكة الأستاذ عبد الوهاب بن منصور بكلمة شرح فيها الدور الهام الذي قام به الإمام الفاتح مولانا إدريس وقال على الخصوص.
فأنشأ بالمغرب ملكا لاحب الأطراف، متسعا الأكناف، يمتد من المحيط الأطلنطي إلى وادي شلف بقلب المغرب الأوسط، ولو طال أمد حكمه، ولم يمد إليه خصومه يد الغدر، لبلغت دعوته، وشمل حكمه الشرق والغرب، إلى أن قال:
إن الإمام إدريس يأتي في طليعة العظماء الذين يعتز بهم المغرب ويفاخر ويباهي، وأعماله الموفقة على قصر مدة ملكه، تشهد له بما أسدى من أياد بيض وما فعل من خير لشعبه.
واستنادا إلى بعض ما جاء في عرض وتلخيص للكتاب المشار إليه، قام به السيد مصطفى الزراعي، ونشر له بالملحق الأسبوعي لجريدة الأنباء بتاريخ 29/30 يناير 1989. ركز فيه على الدراسات الأربعة وتتصدرها:
دراسة للمرحوم علال الفاسي بعنوان: المولى إدريس الأكبر. والدراسة عبارة عن تقديم لوثيقة تاريخية تحتوي على برنامج إسلامي بناء، جدير بأن يمثل ما كان عليه الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم، الأمر الذي يفيد يوضح أن ثورته هو ووالده عبد الله الكامل وإخوته، وخاصة محمد بن عبد الله، لم تكن للملك ولا للسلطة فحسب، ولكن قامت لمواصلة الدعوة النبوية.
وجاء كذلك في هذه الدراسة عدة أفكار ومواقف تسلط الضوء على السيرة الجهادية للإمام الفاتح، كانت دعوته بالمجادلة الحسنة والحكمة والموعظة، مما جعل المغاربة يلتفون حوله، ومما مكنه من اتخاذ مواقف كبيرة، متحديا ما كانت عليه الدولة العباسية والخوارج من قوة.
أما الدراسة الثانية فهي للأستاذ الكبير الدكتور عبد الهادي التازي، عالج فيها موضوع: "إدريس الأكبر فاتح المغرب"، وحلل فيها الكيفية التي استطاع بها إدريس الأول أن يؤسس في المغرب الأقصى نواة لأول دولة مستقلة، حتى ندرك مدى التخوف الذي كان سيساور العباسيين من أمر إفلاته أولا، ث من أمر نجاحه في التفاف الناس حوله.
خمس سنوات فقط استطاع فيها هذا اللاجئ السياسي أن ينجح بمساعدة السكان في إنشاء دول مستقلة عن المشرق، تأخذ طريقها إلى مصر. وجاء في فقرة أخرى من هذه الرسالة أن الإمام إدريس الأول كان قد بعث رسالة إلى أهل مصر، يذكرهم فيها بفضائل أهل البيت، ويصف فيها التضحيات الغالية التي بذلوها في سبيل حقهم الشرعي، ويطالبهم بتأييده ومساندته. لقد اقتنع الخليفة هارون الرشيد بأن الأدارسة لا يفكرون في فصل المغرب عن دار الخلافة الإسلامية والاكتفاء بزعامته، وإنما كانوا يخططون لتوحيد الخلافة كلها تحت قيادتهم.
ومن بعض ما جاء في الدراسة الثالثة للأستاذ محمد المنوني بعنوان: "الإمام إدريس الأول من خلال سيرته وأهداف دعوته"، ذكر بأن إدريس الأول يعتبر المؤسس لأول دولة إسلامية بالمغرب، فيحدد ميادينها في رسالته التي خاطب بها الأمازيغيين المغاربة، وهو يعزز هذه الدعوة بالعمل لتحقيقها، فيجاهد ضد الديانات والنحل المنحرفة، وفي جانب آخر من هذه الدراسة، استدل الباحث بما سجله عبد الرحمان بن خلدون، وهو يتحدث عن المغرب الإدريسي: مجامع ما كان في نواحيه من بقايا الملل والأديان، وبتحقيق هذا المكسب الإسلامي، حيث التف حول الدولة المغربية الإسلامية الأمازيغيون، فصار إدريس الأكبر يفكر في تحقيق مخطط دعوته، امتدادا نحو إفريقية، ثم مصر كبداية لتوحيد العالم الإسلامي.
وفي الدراسة الرابعة بعنوان: "الإمام إدريس" كتبها المرحوم العلامة عبد الله كنون، أقتطف منها ما يلي:
وقصة لجوء إدريس الأول إلى المغرب، لعلها من إيحاء مولاه راشد المغربي الأصل الذي لم ير لسيره أنجى من أن يبعد في غرب البلاد الإسلامية، حيث يأمن على نفسه، ويحتمل أن يجد المنعة والنصرة، فحل بمدينة وليلي سنة 172 هجرية، ونزل على إسحاق بن محمد ابن عبد الحميد زعيم قبيلة أوربة من قبائل المغرب التي يقال إنها من قبيلة راشد مولى إدريس، فهذه خطة محكمة، دبرها المولى المخلص، لنجاة سيده، والقيام بأمره.
ولم يلبث ابن عبد الحميد أن جمع عشيرته من أوربة، وعرفهم بنسب إدريس وقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم وقرر لهم فضله ودينه وعلمه، واجتماع خصال الخير فيه، ودعاهم إلى بيعته فبايعوه بمدينة وليلي يوم الجمعة 4 رمضان المعظم سنة 172 هـ.
كانت أوربة يومئذ من أعظم قبائل المغرب أكثرها عددا، فقامت بدعوة إدريس، ؟؟عت غيرها من القبائل المغربية إلى؟؟رته، والدخول في طاعته، فاستجابت له ؟؟القبائل، فقويت جموعه، وتمكن سلطانه، فجيش الجيوش وخرج غازيا ؟؟رب في الأرض طولا وعرضا، ويملك ؟؟ها ما يقي غير خاضع له.
والاستنتاج الذي ينتهي إليه من أطلع ؟؟؟ هذه الدراسات الأربعة، يتضح له جليا ؟؟ تلتقي رباعيا حول محاور متشابهة، يعالج بنسق أسلوبي تاريخي مواقف منذ البداية، أي منذ انطلاق مبادرته المتمثلة في الإفلات من قبضة ذلك التدبير الجهنمي، الذي كان يدبر له من طرف العباسيين، كما أن طريقه نحو المغرب كانت حافة بالمخاطر، لكن بإحكام الخطة، وقوة الإيمان، وسداد الرأي والتفكير، نجح وحقق مبتغاه، وكانت بغيته خيرا وعملا صالحا، وقد عبر عن ذلك – رحمه الله – في مواقف عديدة، وخطب كثيرة، إذ لم يكن مهتما فقط في جهاده بتوحيد البلاد، ونشر دعوة الإسلام وترسيخ الإيمان في النفوس والقلوب. وما يمكن أن يضاف إلى ما تعرضت له الدراسات الأربعة المشار إليها، جاء بعضه في كتاب أنيس المطرب روض القرطاس، في سبب إتيان مولانا إدريس للمغرب لمؤلفه أبي الحسن ابن أبي زرع.
ففي هذا الكتاب عالج المؤلف عدة أحداث ومواقف تتصل بأطوار حياة مولانا إدريس الأول قبل لجوئه إلى المغرب وخلال تأسيسه ورئاسته للدولة الإدريسية الأولى التي لم تستمر قيادته لها طويلا لكن كان – رحمه الله - قد وضع الأسس، وعزز النشأة بزرع روح المحبة والطاعة في نفوس الأمة لآل البيت النبوي، وركز الإيمان القوي بالعقيدة الإسلامية السمحة. وتجليات ذلك تبرز في الولاء والوفاء الذين أظهرهما الشعب في رعاية نجله الأصغر إدريس الثاني حتى وهو جنين في بطن أمه.
وهذا الولاء، وهذا الوفاء، هو من شيم وأخلاقيات وأصالة المغاربة لعرشهم المغربي العتيد، وتعلقهم دائما بدينهم الإسلام، ونبيهم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

مختصر ظروف وفاة إدريس الأول رحمه الله
أجمعت المصادر التاريخية، إلا القلة القليلة منها، على أن إدريس الأول قضى في الحكم خمس سنوات وبضعة أشهر فقط، غير أنه بتوفيق من الله، حقق خلال هذا الظرف الوجيز أعمالا كبيرة، وقطع خطوات ثابتة في تأسيس الدولة الإدريسية وتركيز دعائمها بالمغرب، بل تجاوزت مساعيه وجهوده هذا النطاق إلى فتح تلمسان وإفريقيا، وكانت دعوته ستكتسح مصر.
غير أن مكر خصومه ظل يلاحقه، بل تضاعف مكرهم ضده، واشتعلت في نفوسهم نار الغيظ والحقد عليه بعد أن اشتهرت مواقفه الهادفة إلى نشر الدعوة المحمدية، وامتدادها بزعامته، فدبرت له مؤامرة دنيئة، ومحاولة مبيتة من أجل اغتياله، واختير لتنفيذ هذه الفعلة النكراء أحد الماكرين، ليتولى قتله بطريقة الاحتيال والمكر والدهاء.
وخلاصة ذلك، أن هارون الرشيد أثار عليه أحد مستشاريه، بإرسال عنصر معروف بالمكر والخديعة وحبك الدسائس والمؤامرات لقتل الإمام إدريس، وهذا العنصر الشرير الخبيث اسمه سليمان بن جرير، الذي خرج من بغداد بجد السير نحو المغرب، مدعيا كذبا وبهتانا أنه متبرئ من الدعوة العباسية، مظهرا الولاء والمحبة للإمام إدريس الأول.
وعند وصوله إلى المغرب، اتصل بمولانا إدريس بمدينة وليلي، وعندما سأله مولانا إدريس عن اسمه وأصله صرح كذبا وزورا أنه موفد من قبل أبيه لخدمة آل البيت النبوي بدافع من المحبة والولاء لأهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، فأنس به إدريس، وسر لقدومه، وأكرمه، وأحسن إليه، لكن كما يقول المثل: "اتق شر من أحسنت إليه، فبدأ هذا العميل يتحين الفرصة لقتل مولانا إدريس، على أن جاء يوم دخل عليه، فوجده وحده، فجلس بين يديه، فانتهز الفرصة وقال: يا سيدي، جعلت فداك، إني جئت من المشرق بقارورة طيب أتطيب بها، ثم إني لما رأيت هذه البلاد ليس فيها طيب، رأيت أن الإمام أولى بها، فخذها، فقد آثرتك على نفسي، وهي بعض ما يجب لك علي، ثم أخرجها من وعاء، فوضعها بين يديه، فشكره إدريس، ثم أخذ القارورة ففتحها وشمها، فحصل بذلك مراد العميل المخادع جرير وتحققت حيلته، وبعد أن سقط الإمام مغشيا عليه، غادر الماكر الجناب الإدريسي، وركب جوادا من أحسن الجياد، وفر هاربا باتجاه بغداد، حيث إن القارورة كانت مسمومة، فلما استنشق مولانا إدريس صعد السم إلى دماغه، وعلى إثرها كانت وفاته رحمه الله يوم الفاتح من شهر ربيع الثاني سنة سبع وسبعين ومائة الهجرة (177هـ).
وباختصار، حاولت الإشارة إلى ظروف وفاة إدريس الأول، مع أن هناك أقوالا كثيرة ذات الصلة بظروف وفاته رحمه الله. وبالفعل، فإنه ليس من النوازل العادية وفاة شخصية عظيمة لها مكانة* بارزة في التاريخ كشخصية المولى إدريس، وكانت وفاته صاعقة في النفوس، وأسفا شديدا في القلوب والمشاعر، غير أن الشعب عبر عن ذلك عندما وضع التاج على بطن زوجته السيدة الأوربية، وظل الكل ينتظر الخلف ليحقق الله أماني الشعب المغربي الوفي المخلص المتفاني في التعلق والمحبة لأهل البيت النبوي الشريف، حيث جاء المولود ذكرا، فسمي باسم أبهي، إدريس الثاني.
ومجمل القول أن المغاربة بهذا يؤكدون عبر التاريخ تمسكهم بروح الوفاء والولاء للقيادة الرشيدة والعقيدة الإسلامية السمحة.

إدريس الأب وإدريس الإبن، واستمرارية التاريخ المجيد
عندما يتحدث المتحدثون، سواء منهم الأقدمون أو الأحدثون عن تاريخ الدولة الإدريسية في عند إدريس الأول المؤسس، والأب، أو عهد إدريس الثاني والإبن، كأنهم يؤرخون لشيء لا يتجزأ، والحقيقة كذلك، إذ الرسالة واحدة، هي مواصلة نشر الدعوة وتعزيز مكانة الإسلام في بلاد المغرب وإفريقيا، وبناء قلعة من قلاع الإسلام بالديار المغربية، هذه القلعة التي ظلت شامخة عير أطوار التاريخ، بل ازدادت – والحمد لله – شموخا في ظلال العرش المغربي العتيد، ودلائل ذلك واضحة للعيان، وماثلة للبيان، وذلك أن مغرب الأجيال والأصالة واكب خلال مسيرته التاريخية أمجادا تليدة ومفاخر، شهدت بها الركبان، ونطق بها اللسان عبر الزمان والمكان، بل تواصلت حلقات البناء والتجديد للمغرب السعيد، جيلا بعد جيل، منذ إدريس الأول إلى الحسن الثاني.
وخلاصة القول: أن من الأهداف الكبرى التي حققها الإمام إدريس الأول خلال المدة القصيرة التي قضاها على رأس الدولة هي أنه أقر النظام، وقضى على كثير من النزاعات المخالفة بروح وتعاليم الإسلام، حتى أمكنه أن يضع أساس وحدة المغرب السياسية والدينية تحت سلطة مركزية مباشرة، وقد امتد نفوذه من المغرب الأقصى إلى المغرب الأوسط، فاستولى على تلمسان، حيث ترك هناك مسجدا مشيدا سنة 175 هجرية، فكانت عاصمة حكمه مدينة وليلي إلى أن توفي مسموما ودفن بزرهون، حيث يوجد ضريحه المنور الذي تقام به الأيام والليالي الدينية، وهو قبلة الزوار والوافدين عليه من مختلف الأنحاء للزيارة والتبرك، تكريما واحتراما لآل البيت النبوي الشريف الذين قال فيهم الشاعر:
يا أهل بيت رســول الله، حبكم
فرض من الله في القــرآن أنزله
يكفيكم من عظيـم المجد أنـكم
من لم يصل عليكم لا صـلاة لـه
وهذا التماسك والارتباط، ظل يشكل الوشائج والتلاحم والتجاوب فيما بين القائد والأمة، وهذا ما يميز الشخصية المغربية بمميزات لها جذور وأبعاد تاريخية وحضارية.
وأقف عند هذا الحد، تاركا موضوع الحقبة الثانية في حكم الدولة الإدريسية لمن أرخو لها، وتتبعوا مسيراتها.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
---------------------
(*) انظر كتاب الدرر السنية في أخبار السلالة الإدريسية لمؤلفه محمد بن علي السنوسي الإدريسي.

 

 

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here