islamaumaroc

عيد الشباب

  مصطفى بوذروة

279 العدد

الاعتناء بشؤون الشباب أصالة دينية وعراقة حضارية، فالإسلام منذ نشأته وهو بالغ الاهتمام، يشير العناية به لتحقيق ما يبدو من الأحلام، عن طريق الشباب الذي يعتبر عدة كل جيل، والدرع الواقي له بدون مين، والباني لمجده على مر الأيام وتعاقب الأحقاب بفضل عزماته القوية وخطواته الثابتة التي تعرف دوما السير  قدما إلى الأمام، وطموحاته الزاحفة لاقتحام الصعاب دون مبالاة الأشواك والخطوب الجسام، بفضل حيويته وهو في قمة عهده بمسؤولية الحياة ليستقبلها وهو في أوج ..."بنية وفكرا" فيلجأ وهو معبأ لأداء رسالته ...... ورسالته الحضارية التي خلقه الله وخلق.... من أجلهما.
فالعبادة المأمور بها في القرآن <<وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون>> ترمي فيما تري إليه بعد عبادة الله وتقديسه بما يليق بتفرد ألوهيته من الجلال والإكبار فإنها ترمي كذلك – وأساسا – إلى إصلاح الإنسان سلوكا وخلقا، حيث يعتبر اللبنة الأساسية لإصلاح الخلية الأولى التي تكون جسرا لإصلاح المجتمع الذي يريد الإسلام أن يكون مرآة تعكس فضائله ومزاياه بين باقي الشعوب التي ظلت منحرفة عن طريق هديه، مشتطة سبيل سلوكه وإرشاده، تحقيقا لقوله تعالى <<كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر>> الآية.
تلك الأهداف المثلى، والغايات العليا كلها قد ألقى بها الإسلام على كاهل الشباب.
وفي تاريخ الإسلام الأمثلة الكثيرة التي تظهر الشباب بمظهر العناية والاعتزاز، وهو يخطو بتسابق دون تعلل أو اشمئزاز، فقد ولى الرسول عليه الصلاة والسلام أسامة بن زيد بن حارثة على جيش عظيم يضم كبار الصحابة، وفي طليعتهم أبو بكر وعمر، وسنه آنذاك لا يتجاوز الثماني عشرة من عمره، وأن الرسول عليه السلام لم يعبأ بتقول الناس  لتوليته قيادة الجيش وهو حادث السن يومئذ وقد قال في شأنه وحسما لما قيل فيه : "إنه لخليق للإمارة وأيم الله".
كما استخلف عليه السلام سيدنا عليا على المدينة وهو شاب في ريعان شبابه عندما خرج إلى غزوة تبوك، وأنابه عنه أيضا في إقامة الحدود، تلك المهمة التي هي من المناصب العظمى في الإسلام والتي هي موكولة إلى الرسول شخصيا في حياته ولخلفائه بعد موته.
كما أسند أيضا مهمة قبض الزكاة لسيدنا معاذ بن جبل وهو شاب كما ذكره ابن إسحاق في السيرة.
وقد أخرج أبو داوود عن علي بن أبي طالب قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا فقلت : يا رسول الله ترسلني وأنا حادث السن ولا علم لي بالقضاء فقال : إن الله يهدي قلبك ويثبت لسانك.
كما أخرج الإمام أحمد والحاكم وصححه الترمذي وابن ماجة وغيرهم أن يحيا بن أكتم لما ولي القضاء وهو ابن إحدى وعشرين سنة قي له : كم سن القاضي؟ قال : مثل عشاب بن أسيد حين ولاه النبي عليه السلام إمارة مكة وقضاءها يوم الفتح وأنا أكبر من معاذ حين بعثه رسول الله صلى الله عليه قاضيا على اليمن.
وقد قال الحافظ العراقي: ما ذكره ابن اكتم صحيح بالنسبة إلى عشاب بن أسيد فإنه كان حين الولاية ابن عشرين سنة.
هذا بالنسبة لعمل الرسول عليه السلام تجاه الشباب.
وبالنسبة لعمل خليفته الأول أبي بكر رضي الله عنه فقد أسند جمع المصحف بزيد بن ثابت الذي كان من جملة كتبه الوحي للرسول عليه السلام وقد قال في حقه أبو بكر : "إنه شاب ثقف" أي حاذق لا يتهم.
فهذه نماذج من عمل الرسول عليه السلام ومن عمل خليفته الأول سيدنا أبو بكر الصديق وهلم جرا من باقي الخلفاء تعطي نظرة الإسلام إلى الشباب، وما يؤمله فيه من طموح وثاب، فلا تركيبه "الفيزيولوجي" يميز حيويته على الكهول والشيوخ، فالكل يتساوى في التركيب الجسماني بحكم طبيعة الإنسان التي فطره الله عليها منذ الخليقة الأولى خليقة آدم عليه السلام.
ولكنها ظاهرة الشباب التي تمثل قوة الإنسان في أعلى قمتها فتدر مردودية تتكيف كما وكيفا تتناسب مع قوة عضلاته، وشدة شكيمته معبأة باليقظة الحذرة، والطموحات التي تصير ما يبدو سرابا واقعا وخيلا حقيقة. وان المجتمعات كلها غربيها وشرقيها تنظر إلى الشباب وشؤونه نظرة تقديس وإكبار، فتجعله على رأس الأولويات وقبل كل اعتبار، وأنها من تمام عنايته به تخصص وزارة تعنى بشؤونه وتهتم بأمره.
فلا عجب عندئذ إذا كان بلد المغرب سباقا لاحتضان شؤون الشباب ورعايته تحت مظلة الاحتفال به عن طريق تحديد يوم يكون مظهرا لعيده خصوصا إذا كانت مزايا الشباب ومواهبه توجد متفرقة عبر الأجيال، وتفور وتغور، فإنها في بلدنا – والحمد لله – قد انطلقت من معين لا ينضب، عبر قنوات تتدفق بالمواهب المتوهجة والداعية لكل حب، تلك المواهب التي ألقت بمزاياها للأمير مولاي الحسن وهو يومئذ في ريعان شبابه، وفي بداية فتوته مسلسة إليه قيادتها بما وفره الله له من مواهب  خلاقة وصفات طموحة، تسبر غور الأشياء، فتجيد استكناهها، وتنظر إلى آفاق المستقبل البعيد، فتذيب ما كان مخيما عليه من تعتيم أو جليد، تلك الصفات البارزة التي طبعت شخصيته وهو مازال في بداية العقد الثاني من عمره، والتي اصطلتها نار الاستعمار الذي تجرع مرارته المغرب فكانت لا تزيدها إلا ثباتا ورسوخا، بل كلما اشتد أوارها إلا وكانت مواهب الأمير تطفو بمزاياها على سطح البلاد لتقوده إلى شاطئ السلام فتضفي عليه من الإشعاعات التي تكون وثابت في عزم، وخطوات في حزم، وما موقفه في حوادث 1944 سنة تقديم وثيقة الاستقلال وهو يقود مظاهرة تلاميذ المعهد المولوي متخليا عما يقتضيه منه آنذاك حب الإمارة وولاية العهد الذي يستوجب منه الابتعاد عن المعركة حفاظا على وصفه أمام المستعمر، ومتحليا بصفة الشباب الوطني الذي يرمي بنفسه في أحضان المعركة من أعلى قيمتها، ويذكي فيها لهيب التضحية من أجل كسب رهانها : وتنه آنذاك لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره – قول وما موقفه ذاك إلا ومضة من ومضاته، تضحية منه كمثل أعلى للتضحية.
كل تلك الصفات البارزة في شخصه والمنبثقة من عبير شبابه كانت تنمى وتغذى بالحكمة والرصانة التي كانت تطبع شخصية والده لمنعم جلالة المغفور لـه محمد الخامس والتي كانت ترعى شؤونه وشؤون باقي الشباب بإعطاء المثل تلو الآخر من قلب الأسرة المالكة على التضحية كلما دعا داعي الوطن فتذكي فيهم روح التربية والفضيلة ليكونوا عدة البلاد وذودا له يدرأ عنه عوادي الزمن ويدفع عنه الأعاصير التي قد تنتابه من كل مكان، ومؤهلاته تلك هي التي دفعت بوالده المنعم الذي كان يربيه تربية من أجل إسعاد شعبه بما أدركه فيه من شفافية نفس، وصدق حدس، أن إسعاد البلاد يسجله الله على يده، فأبى رحمه الله إلا أن يشاطره الرأي في تقرير مصير البلاد لما لمسه فيه من صدق الإخلاص لوطنه وفي أهم اجتماع لصالح البلاد وأخطره، ذلك الاجتماع الذي جسمه مؤتمر أنفا بالبيضاء والذي ضم صاحب الجلالة المغفور له محمد الخامس وولي عهده الأمير مولاي الحسن آنذاك، ورئيس الولايات المتحدة السيد رزفيلت والوزير الأول لإنجلترا تشرشل، وعمر الأمير وقته لا يتجاوز السادسة عشرة من عمره.
وهكذا أصبحت الأعاصير التي تلقي بويلاتها على المغرب وهو يناضل من أجل حريته واستقلاله بقيادة المغفور له محمد الخامس تفتق عبقرية الأمير الشاب وتنمي مواهبه، وعندما واجهت المغرب حوادث 1951 المعروفة بحوادث الجنرال جوان المنبثقة عن تقديم الإقامة للمغفور لـه محمد الخامس "بروتوكول" يقضي بازدواج السيادة المغربية بين الفرنسيين القاطنين بالمغرب على السواء مع المغاربة عن طريق جعل العضوية مزدوجة بينهما في مجلس شورى الحكومة الذي كان يرأسه المقيم العام بالإقامة العامة قصد تضليل الرأي العام وإيهامه بالإصلاحات الديمقراطية التي تقيمها فرنسا بالمغرب.
وإن عاهل البلاد وولي العهد عندما تفطنا لمكمن الخطر وما يريده الاستعمار الذي لا يبقي ولا يذر، بذلا ما في وسعهما من أجل نسفه سياسيا ودبلوماسيا رغم تهديدات الجنرال جوان الاختصاصي في اضطهاد الملوك والزج بهم أخيرا في المنفى كما فعل لباي في تونس.
ورغم ما بذله الجنرال جوان وأعوانه من بث الرعب والفزع وتجنيد وسائل الإعلام الفرنسية داخل المغرب وخارجه لشن الحملات المغرضة ضد العرش الذي أصبح يجاهر فرنسا بالعداء ويحاربها في كل واجهة من الواجهات، والذي أصبح ينظر إليه من طرفها أنه أضحى يمثل كتلة ثنائية تتركب  من ملك البلاد وولي عهده الأمير مولاي الحسن، إذ أصبحوا يقرنون شخصية الملك بشخصية ولي العهد ويعتبرون هذا الأخير العدو الألد لفرنسا، واستقطب الجنرال ما شاء لـه أن يستقطبه من أعوانه للضغط على القصر الذي أصبح عرينا يضم الأسد وشبله، وصخرة أقوى ما يكون عليه الصخر تتحطم عليه أحلام المستعمر وأعوانه.
وجاء خطاب العرش لتلك السنة والمغرب من أقصاه إلى أقصاه وهو معتم بسواد الأحداث، وما يترقبه مخاضه من المفاجآت.
جاء ذلك الخطاب التاريخي يحمل للشعب المغربي لإيمان بصدق القصد والاستماتة في الذود عنه مهما كان الثمن أسوة بموقف الرسول صلى الله عليه وسلم جد الملك وولي عهده يوم تكالبت عليه قوة الشر وصارت تساومه على التخلي عن التشبث بمبادئه العليا بشتى المغريات، فأطلق المغفور له محمد الخامس ومن ورائه ولي عهده الأمير الشاب مولاي الحسن الخطاب الذي كان له وقعه المؤثر لطمأنة نفوس المغاربة وإنزال السكينة على قلوبهم تأكيدا لثقة الشعب بالعرش اللذين كتب الله لهما التمازج والائتلاف، والانصهار في بوتقة الوطن رغم بث الاستعمار لأسباب الشقاق ووسائل الخلاف، وكأني بك أيها القارئ وأنت تعيش تلك اللحظات الرهيبة يوم 18 نونبر سنة 1951 وتسمع صوت المغفور لـه محمد الخامس من القصر الملكي بالرباط  وهو يبثه عن عصارة قلبه وينفث فيه شخصيته وشخصية ولي عهده الذي كان دائما من روائه وفي عونه وهما يهبان نفسهما فداء للوطن، فكان كله قوة وإيمانا بربه وعزما وحزما فيقع في نفوس المغاربة موقع البلسم لتضميد الجراح التي أدماها موقف الجنرال جوان وأعوانه، وإيذانا بعهد الانفراج رغم تكالب الاستعمار وأذنابه، ويقع في نفس المستعمر موقع النذير بقرب يوم المصير.
فجاء الخطاب الملكي وهو يردد قولة الرسول عليه السلام << والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته إلا أن أموت أو أهلك دونه >>. هذا الموقف التاريخي لا يستكنه أمره إلا من تجرع مرارته بمعايشته وقته والذي يعتبر تاريخيا الشرارة الأولى التي انطلقت منها فكرة إبعاد ملك البلاد وولي عهده عن العرش لتوطيد قدم المستعمر بالمغرب واستمراء العيش به غافلا عن أن للبيت ربا يحميه، وأن الله قد قوى ذرية نبيه وعصمهم من الخنوع لغيره (الله يعلم حيث يجعل رسالاته).
هذا الموقف الذي يتضوع إخلاصا لا يدانى، ووطنية لا تجارى، كان مزدوجا بين شجاعة وثبات وإيمان محمد الخامس وبين وطنيته وصلابة عود ولي عهده الأمير مولاي الحسن الذي لم يثنه عن القيام بواجبه الوطني بجانب والده تطلعه لتبوأ أريكة عرش أسلافه وما يحيط بها من أبهة وجلال، وما تمليه مظاهر الملك من التملي بالجاه والسلطان الذي هو منتهى الكمال، وهو يومئذ في بداية عهده بالحياة، وفي ريعان الشباب الذي كثيرا ما تتحكم فيه المغريات، خصوصا والموقف موقف رهان لا تدرى نهايته، بقدر ما تكفهر أزماته، وتشتد بدايته، ولكنها السلالة المحمدية والعترة النبوية تتجلى بتجليات ربها على تلك الذرية فتقيها من الوقوع في مزالق الردى، وتسمو بها في معارج المجد وطريق الهدى، ثم توالت الأحداث واشتدت الأزمات، وخيل للمستعمر أن بإمكانه قبضة البلاد عن طريق إبعاد ملك البلاد محمد الخامس وعضده ولي عهده والزج بهما في غياهب المنفى البعيد لتزول حرارة زرهما التي كلما ضغطت من طرفهما إلا وكهربت قلوب المغاربة بمجتمعاتهم على قلب رجل واحد وهو : العرش المغربي الذي يضم الملك ومساعده ولي عهده الأمير مولاي الحسن، غافلة على أن آصرة الشعب المغربي تتخطى حضور الأشباح وتتجاوزها إلى تلاحم الأرواح، وأن المستعمر لن يحول بينهما ويسعى لانفصالهما، وأنه إذا كان في مقدوره إبعاد الملك محمد الخامس وولي عهده عن العرش الخشبي فلن يستطيع إبعادهما عن عرش القلوب الذي يحمله كل مغربي بين حنايا ضلوعه وينسم منه عبير وطنه نسيم حريته.
فكان هذا الموقف نموذجا في منتهى التضحية والكمال لصفة الشباب التي حباها الله بها الأمير الشاب آنذاك مولاي الحسن وتجلت مواهبه بجانب والده في المنفى حيث استمر ساعده الأيمن وقلبه النابض ولسانه الناطق، إلى أن كلل الله جهودهما البطولي بالنصر حيث ما رضيا بمغادرة المنفى السحيق حتى جاءا إلى بلدهما وهما يحملان وثيقة الاستقلال وتحريرها من الاستعمار وقيد الاحتلال.
وأمام هذه المواقف العظمى والتضحية الجلى التي أظهرها الأمير الشاب مولاي الحسن واعترافا بمواهبه وتكريما لجيل الشباب واعتزازا بمواقفه قرر جلالة المغفور له محمد الخامس جعل يوم ميلاد الأمير مولاي الحسن وهو 9 يوليوز عيدا من كل سنة تكريسا لمزايا الشباب التي تمثلت في شخصية الأمير مولاي الحسن ولمحا لها في باقي شباب شعبه وكان ذلك سنة 1956.
فأنعم بها من سنة حميدة سنها المغفور له محمد الخامس اعترافا بالجميل وتكريما لشباب كل جيل.
ومن ذلك الحين والمغاربة يحتفلون بعيد الشباب الذي يعيد لهم ذكريات الماضي وما تم على يد رمز الشباب الأمير مولاي الحسن وقتئذ وجلالة الملك الحسن الثاني اليوم.
وقد أبت همة مولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين إلا أن تكون أعياد الشباب مظهرا لإبراز المنجزات سواء منها التنموية أو الاجتماعية مما يجسم حيوية الشباب على مر الأيام والعصور، ليبقى نشاطه ماثلا دون توقف أو عثور، وتترك البلاد دائما في مظهر شبابها، مزهوة بنشاط أبنائها وهو ما يتجلى في احتفالات عيد الشباب المتمثلة في تسابق السادة عمال صاحب الجلالة لتدشين المشاريع في كل المجالات.
فبارك الله لمولانا في عيده وجعل الأيام كلها أعياد له ولولي عهده الأمير سيدي محمد ولصنوه السعيد المولى الرشيد الذين أصبحا رمزا للشباب بفضل مدرسة والدهما التي تربيا في أحضانها وكرعا من منهلها صفات الشباب الكاملة ومزاياه الحميدة كما ندعو لسائر الأمراء والأميرات.
وأجزل الله الأجر لمبدع هذه السنة الحميدة جلالة المغفور له محمد الخامس وبارك للشباب في تعزيزه وتكريمه بهذا العيد.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here