islamaumaroc

نهر الكونغو

  دعوة الحق

32 العدد

طغيت فلم تترك لحدك شاطئا
وسرت كما الحيات في الرمل تلتوي
وغالبت أوهام السراب فأصبحت
ّ وخالطت طيات السحاب مصورا
أراك مثالا للجلال مصورا
وكنت أرى الوادي جملا مشوقا
رأيتك في طبع الخريف محطما
وفي كل يوم منك تبدي عواصفا
رأيتك تبدو مثل أشمط ناصع
تناضر لي فيك الوجود وإنما
وساءلت عنك الشعر يوما فقال لي

 

وثرت فلم تترك لشطك غابا
فصورت من فوق التراب كتابا
حقائق من ماء الحياة صوابا
مجالي عبت في الجبال عذابا
ورمزا لجد ل يطيق دعابا
فعرفتني منك الجلال مهابا
لكل الذي يلقاه حيث اصابا
تزعزع أركان الجبال غضابا
وأن كنت تخفي في المشيب شبابا
تصور من معنى الوجود خطابا
سأعطيك من كل المعاني نصابا

وما أنت إلا الدهر في نزواته
هدوء كأيام المودة حينما
وهيج كأيام الكفاح إذا التوت
طموح كما شاء التعاظم مالك
وعجز كما شاء القناعة جائع
على أن في تلك العبوسة بسمة
وفي الليث من سر الحمال مظاهر
إذا نحن جسمنا الطبيعة لم نجد
وما الحسن إلا في المعاني مخبأ
ولولا فتور في الفتاة محبب
تعمق معاني الحسن في كل مظهر
ولا تشك ثورات الحياة فإنها
تعود تقاسيم الرعود تجذبها
ولا ترهبن شتى العواصف إنها
عجبت من الوادي وطغيان حده
لا عجب من قدري لديك، شجيرة
وكم مرة حاولت قلع أصولها
وأرسلت موجاتي عليها محطما
تعيش انفرادا في ثبات معاند
وكم مثلها حطمت دون تأهب
وكم من صخور غالبيني فأصبحت
ولكنها أعيت على فلم أجد
أراها أمامي ضاحكا بي هزئا
وفي كل يوم تستطيل عروقها
قد اتخذت قواي ماء حياتها
ألا أيها الوادي معلما
فأين احتكام القاهرين إذا غدا
إذا آمن المستضعفون بنفسهم

 

أتعرف للدهر الخطير متابا؟
تناول كاسات الامان عذابا
طرائق حرب لا تغب غلابا
وشوق إلى كسب الحياة نهابا
يثور على أطرافه فيحابى
كبسمة ليث حين يكشر نابا
وأن جهلت من كل من يتصابى
لديها منارا ثاقبا وشهابا
يسرك أن كشفت عنه نقابا
لكانت رسوم الحسن فيها سرابا
لتدرك سرا في الحياة عجابا
بناء وان كنا نراها خربا
أناشيد من أقوى البيان عذابا
هجاء لمن لا يتقون صعابا
فاسمعني الوادي المحق خطابا
تقوم بحدي لا تخاف عبابا
ولم آلها دفعا لها وضرابا
ولكن موجاتي تعود ضبابا
يرى الضعف عجزا والتأخر عابا
وأكثر منها قد جعلت خرابا
بأحضان موجاتي الغضاب ترابا
سبيلا يؤذيني لها ورحابا
متى فتحت إزهارها تتصابى
بعمقي ويفلي هزؤهن رقابا
وعاشت بموحي جيئة وذهابا
وأبديت فصلا حاسما وجوابا
معاني في نفس الضعيف عذابا؟
أطاقوا كفاحا دائما وحرابا

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here