islamaumaroc

معقل الملة

  دعوة الحق

32 العدد

حصن توقل ذروة الأحقاب
يبلي الزمان وليس يبلي عمره
قهر القرون فسالمته مهابة
هبت أعاصير الدهور بقربه
تتعاقب الأجيال حوله رابطا
ما نال من عزماته وشموخه
لاذت بحوزته المنيعة ملة
وتفتحت أزهارها في حضنه
وتنسمت روح الأمان بظله
وتأرجت نفحاتها حتى غدت
وبدت لها في المغربين عجائب
يا معهدا قد أشرقت في جوه
سبق المعاهد حين أوقد شعله
أفدى حصانا شيدتك على تقى
ذهبت بفضل نقيبه قد جللت
هن النساء إذا صلحن تفتقت
وإذا رأين فرأيهن مسدد
وإذا بنين المجد جاء مؤزرا
أين الأيادي من يد أبقت على
أسدت إلى دين الهدى ولسانه
فتألقت أنواره بين الورى
واستمسكت بعراه كل جماعة

 

كالطود في متموج صحاب
مازال غض ملامح وأهاب
وكذا تكون مهابة الغلاب
وشموخه كالطود بين هضاب
بين الخطوب وتحت كل ضباب
عصف الزوابع او هياج عباب
فغدت بامنع معقل وجناب
وتناسقت في منظر جذاب
فترعرعت في تربة الاخصاب
تنشي وتنعش روضة اللباب
ملأت روائعهن كل كتاب
زهر الهدى وكواكب الآداب
ومشى يقود الركب في أعجاب
تبغي جزيل مبرة وثواب
بالفخر كل عقيلة وكعاب
عن فعلهن عظائم الأحقاب
وإذا رمين أصبن عين صواب
وإذا هدمن فلا تسل بخراب
روح الكتاب ومهجة الأعراب؟
ما ليس يحصر فضله بحساب
وتغلغلت في و هدة وهضاب
كانت تكابد كثرة الأرباب

فتوحدت دينا ودنيا امة
وتعربت في لمحة حتى غدت
وغدت لها بالمغربين مواقف
وتأسست في الأرض دولة وحدة
تبني على الحق الصريح حياتها
وتدين بالرحمن وحده خالقا
وترى الحياة فضائلا يسمو بها
والناس فيها أخوة، أنسابهم
لا يستبد الأغنياء بما لهم
لكنه الإحسان يمحو خلة
والعقل مرجع من أراد حقيقة
فالعقل والدين الحنيف تعارفا
ما هو إلا رحمة سعدت بها
بزغت على الأفاق نورا ساطعا
ويضيء من سبل الحياة مجاهلا
الناس فيها هالكون إذا بغوا
وشريعة الرحمن تعصم جمعهم
جاء الكتاب بهديها متألقا
كشفت عن الدنيا شقاوة محنة
الحق والإيمان اس بنائها
وشعارها عدل يشرف شأنها
كم للمليك على المعاهد من يد
لكنها ترجو المزيد وتبتغي
ومعاهد الدين الحنيف إذا علت
وإذا هوت فالشؤم فينا واقع
تلك المعاهد عصمة ودعامة
فتداركوا إصلاحها أن شئتمو
وتداركوا الطلاب في أخلاقهم
ماذا نرجي منهموا أن أصبحوا
يأيها العلماء أين جهودكم
هلا اعتبرتم بالمشايخ قبلكم

 

كادت يمزقها هوى الأحزاب
للعرب أصدق شيعة وصحاب
طاب الحديث بهن كل مطاب
بالحق جاءت في أجل كتاب
وعلى السواء وصالح الأسباب
لا هيكل يبني ولا أنصاب
عيش الورى عن خسة ومعاب
موصولة الإحسان والأنساب
أو يركب الفقراء متن شغاب
وخصاصة ويعين كل مصاب
لا باطل من مرية وكذاب
وتجاورا في الفة الأصحاب
أمم الورى من خالق وهاب
بالحق يجلو ظلمة الألباب
راعت بكل مخاطر وتباب
وتجاوزوا في الأمر حد صواب
من غائل الأهواء والأوصاب
بين الغيوم وباطل خلاب
ألقت شدائدها بكل رحاب
وتحرر من شهوة وكذاب
لم تنتشر بمكايد وحراب
بيضاء ترفل في نفيس ثياب
عونا يشجع همة الطلاب
نلنل بها في العز كل طلاب
يغزو البلاد بمحنة وعذاب
وأماننا من قاصم الأصلاب
عز الحياة وعزة بمآب
فقد التووا في مهمه وشعاب
يوما أئمة شيبنا وشباب؟
للدين والإصلاح والاحساب؟
لم يرقبوا في النصح أي عتاب

كم صارحوا بالحق كل مضلل
وتحملوا كيد الطغاة بعزمة
هذي الحياة تجددت أحوالها
فتجددوا في فكركم وتحرروا
ودعوا القشور إلى اللباب فإنما
صونوا الامانة اذ حملتم عبأها
ذوذوا عن الدين الحنيف وبشروا
وامشو الى الميدان دون تردد
في كل واد علموا وتحدثوا
ان الشباب تحيرت أفكاره
فالله فيه، فعالجوه تهذبوا
أعماه عن نهج الهداية بهرج
لا تطعموا في هديه بلسانكم
أن الأئمة أصلحوا بسلوكهم
فمتى نراكم تضربون بسيركم
أنتم حصون الدين أنتم جنده
ولديكمو الفصحى ترجى نصرة
فتحركوا أن الخطوات تفاقمت
فتن توزعت العقول وفرقة
وتهتك كشف الحياة سفاهة
وتعجم في منطق ومظاهر
والملحدون تنمرت ذؤبانهم
كاد السعار يحز في أحشائها
فتنبهوا _ علماءنا_ من غفلة
لا تقعدوا عن نصرة الحق الذي
أن "الرسالة" تستحث جهادكم

تلك الرسالة طوقت أعناقكم
والمعهد القروي حصن دعاتها
فاستلهموا تاريخه وتذكروا
واسترجعوا بثباتكم أمجاده
هيا إلى العمل المفيد فإننا
والله ينصر حزبه آن أخلصوا

 

وترصدوا للنكر بالأبواب
لا تسكتين لصولة الإرهاب
وأتت بكل غريبة وعجاب
من ربقة التجميد والأغراب
تلك القشور سراب كل يباب
واستسهلوا في الامر كل صعاب
بشريعة القرآن خير كتاب
لاتقبعوا في البيت والمحراب
حتى يعم النصح كل جناب
ورأى الهدلية مثل لمع سراب
جيلا مريض الفكر والاعصاب
من خادع التمدين والالقاب
لكن بصالح قدوة ومتاب
قبل السؤال وقبل كل جواب
مثلا لهذا الجيل والأعقاب؟
أنتم حماة فضائل الآداب
حتى تعود لعزة وشباب
ودهت بكل بلية ومصاب
وتفرنج فرس اليلاد بناب
وتبرج وصم العفاف بعاب
ومفاسد غمرت بسيل لعاب
لما اختفت عنها ليوث الغاب
ويشب نار الحقد في الاقتاب
أن الحوادث أنذرت بخراب
لقي الهوان بباطل الأذناب
كي تستقر أمورنا بنصاب

بعهودها في مشهد وغياب
من غيركم في تلكم الاعتاب؟
وقفاته في سالف الأحقاب
أن كنتمو حراس ذاك الباب
عفنا كلاما دونما أتعاب
وينيلهم شرفا وحسن مآب

 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here