islamaumaroc

حساب سنة

  دعوة الحق

32 العدد

بهذا العدد تنهي مجلة "دعوة الحق" سنتها الثالثة لتدخل بعد عطلة شهرين في سنتها الرابعة، ومن اللازم أن يحاسب المرء نفسه عما قطعه من أشواط وعما قابله في هذه الأشواط من أعمال.
ومشروع مجلة "دعوة الحق"الذي ترعاه وزارة عموم الأوقاف يعني بالشؤون الإسلامية التي يحرص صاحب الجلالة الملك المعظم على أن تظل قوية العماد ثابتة الأركان، كما انه يعني بشؤون الفكر والثقافة في جميع مظهرها ،وان السنوات الثلاث التي سلختها هذه المجلة من عمرها لتشهد الأعداد الصادرة خلالها بان وزارة الأوقاف لم تأل جهدا في المساهمة لازدهار الفكر والثقافة، واعتزاز شأن الإسلام بنشر تعاليمه الصحيحة، وكانت "دعوة الحق" وما تزال وستظل بحول الله صلة وصل بين المغرب وغيره من الأقطار العربية والإسلامية، وهي تحمد الله على هذه السمعة الطيبة التي تتمتع بها في تلك البلاد الشقيقة، وهذه السمعة تعتبر تشريفا للمغرب وإعلاء لشانه، ثم إنها تحاول أن تعطي بواسطة الدراسات القيمة التي تنشرها صورة عن أراء الإسلام في كثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتبذل إدارة هذه المجلة جهودا متواصلة تحتسب بها لله وللوطن، وتحقق بها رغبة صاحب الجلالة الملك المعظم الحريص على تثبيت دعائم الدين، ونشر الثقافة العربية على نطاق واسع، وتشجيع الحركة الفكرية الرامية إلى خلق جيل مثقف واع معتز بقوميته ومحافظ على شخصيته العربية المسلمة المغربية.
وحينما تستعرض "دعوة الحق" مع قرائها أعمال هذه السنة التي انصرمت، إنها ستخرج بنتيجة سارة، ذلك استطاعت مواصلة هذه  الرسالة، وكانت تحاول في كل عدد جديد يصدر منها إدخال تحسينات إضافية سواء من ناحية المادة أو من ناحية الإنتاج، وان الملمين بشؤون الصحافة ليعلمون حق العلم ما يتطلبه إخراج مجلة مثل "دعوة الحق" من جهد ووقت ومال، غير أن الرسالة التي تضطلع بها_ وهي رسالة سامية _ تجعل كل صعب يهون، مستعينة على تذليل العقبات التي تعترضها بعطف صاحب الجلالة الملك المعظم وبمؤازرة رجال الفكر الباحثين في المشرق وفي المغرب الذين سادت فيما بينهم وبين إدارة المجلة روح التعاون الصادق، وتستعين كذلك على أداء هذه الرسالة برسائل التشجيع والثناء التي ترد عليها من داخل المغرب ومن خارجه، كما أنها، تحرص على تسجيل الحوادث المهمة التي تقع في المغرب لتحتفظ بها كوثائق لها صلة بأحداث المغرب من تاريخه المعاصر،  وهي إلى ذلك وباختصار، تمثل صورة حية وعملا إيجابيا بناء في عهد الاستقلال، ذلك لأنها أصبحت تمثل أداة قوية لتعزيز شأن اللغة العربية وتركيز سلطتها ونشر آدابها، وتلك رسالة لا يستهان بها في هذا العهد الذي يتطلع فيه المغرب إلى سيادة لغته باعتبارها من المقومات الأساسية التي سيبقى كيانه ناقصا بدون هذه السيادة التي نعتقد أنها جزء لا يتجزأ من السيادة السياسية.
وإذا كانت مجلة "دعوة الحق" ستحتجب عن قرائها في شهر غشت وشتمبر فإنها ستجعل من هذه العطلة فترة لدراسة وسائل أخرى تزيدها شفوفا واعتبار في الداخل وفي الخارج.
والله نسأل أن يبارك في عمر صاحب الجلالة الملك المعظم الذي يرعى هذا المشروع ويسبغ عليه من رضاه وما يعزز جانبه، كما نسأله أن يلهمنا في السنة المقبلة السداد والتوفيق ويهيأ لنا من أمرنا رشدا.

 

 

 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here