islamaumaroc

اهتمام الإسلام بالأسرة.

  عبد القادر العافية

العدد 277 جمادى 1 1410- دجنبر 1989

عندما تراجع النصوص المتعلقة بتكوين الأسرة، وبتنظيم العلاقة بني أفرادها نجد أن المصادر الأساسية للتشريع الإسلامي اعتنت بهذا الموضوع عناية كبيرة ابتداء من الحث على حسن اختيار شريك الحياة، والحث على حسن المعاشرة ودوام المودة...إلى وجوب العناية برعاية الأطفال وحسن تربيتهم وتأديبهم وتعليمهم، بث الفضائل فين فنسوهم...
ويلاحظ الدارس لنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في هذا المجال أنها تهدف إلى بناء الأسرة الإسلامية بناء متينا على قواعد سليمة، بحيث يدرك القارئ لهذه النصوص أن التوجيهات الإسلامية في هذا الباب ترتكز على دعائم عقلية، منطقية، وعلى أسس نفسانية قويمة مع مراعاة الجوانب العاطفية للإنسان وصيانة عرضه وتوفير كرامته..من هذه المنطلقات تنطلق التوجيهات الإسلامية في بناء الأسرة وتكوينها، وهي منطلقات لها جذور فطرية في النفس الإنسانية، ولها أصل مكين في الطبائع الأسرة، ومحذرة في نفس الوقت من الوقوع في المزالق والمآسي ومنغصات الحياة...
وبتحليلنا لبعض النصوص الواردة في موضوع الأسرة ندرك مقدار سمو العلاقات الإنسانية التي يدعو إليها الإسلام في هذا المجال فمن هذه النصوص قوله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلفكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجلا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساؤلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا...) (النساء/1).
ففي هذه الآية نرى أن الخطاب موجه للناس كافة، أي موجه للإنسانية جمعاء، والخطاب القرآني بنادي بمراعاة قدسية الزواج، والروابط الزوجية..ويذكر المخاطبين بأن الرجل والمرأة خلق من نفس واحدة، ومن عنصر واحد بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر في التكوين، وهذا إبطال لما كانت تدعيه بعض المجتمعات والفلسفات من تيز الرجل عن المرأة في طبيعة تكوينهما.
فمن الرجل والمرأة حسب المنطوق القرآني تكونت الخلية الأولى للأسرة ومن مجموع الأسر يتكون المجتمع الإنساني، يقول النص: (وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) فمن الرجل والمرأة يتكون المجتمع، وكما على الإنسان أن يراعى جانب الله في سائر تصرفاته، فعليه كذلك أن يراعي العلاقة الإنسانية وأن يصونها، وألا يقطع وشائج الأرحام، لأنه هذه الأرحام لها مرتبة عظيمة عند الله الذي خلق الإنسان وجعله نسبا وصهرا.
وفي آية أخرى يقول تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم ومودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) (الروم/20).
تشير الآية الكريمة إلى أن الذين يتفكرون في سر العلاقة بين الرجل والمرأة: العلاقة التي بناها الإسلام على الود والمحبة والتساكن والحرمة...هم الذين يتفكرون في آيات الله، وهذا رفع كبير لقيمة الرابطة الزوجية، فالمرأة في هذا الخطاب الإلهي هي من نفس الرجل، والشيء المنسوب إلى النفس شيء عزيز.. فيا أيها الرجل ويا أيتها المرأة قدرا نعمة الله عليكما حيث جعل لكل واحد منكما سكنه الآمن، وملجأه الدافئ، وبذلك يكون الاطمئنان، وتكون الرحمة والمودة والتفاهم والمؤانة والتكامل..
هذا التصوير الفني البديع للعلاقة بين الرجل والمرأة يعطي للحياة الزوجية مذاقا جديدا وقدسية وسموا...
فالزوجة تضع نفسها أمانة عند زوجها، والزج يضع نفسه أمانة عند زوجها، والزوج يضع نفسه أمانة عند زوجته، وقد أعطى كل واحد منهما للآخر عهد المودة والصفاء، ومن هنا لا يجوز لأحدهما أن يكدر صفو هذه الحياة التي هي من أجل نعم الله عليهما، بل عليهما أن يحوطا علاقتهما بالمودة والتوادد، والمحبة والتحابب..

***

وفي آية أخرى يصور القرآن الكريم مبلغ الترابط بين الزوجين فيقول: (وقد أفضى بعضكم إلى بعض، وأخذن منكم ميثاقا غليظا). (النساء/21).
والإفضاء الوارد في الآية كلمة جامعة، فالإفضاء كما يكون مباشرة الأجسام والتصادق بعضها ببعض يكون بالإسرار، وبالمعاني...والميثاق الغليظ هو رباط الزوجية، ولوازمه من وجوب المعاشرة بالإحسان والرفق والمودة.
ومن أبدع النصوص القرآنية في تصوير العلاقة بين الرجل والمرآة، قوله تعالى: (هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن) (البقرة/187).
ومن شأن اللباس أنه ستر صاحبه، ويضفي عليه رونقا وجمالا، فالزوجان يجمل كل واحد منهما الآخر ويصونه...فكل من الزوج والزوجة ستر وجمال للآخر..
من الأكيد أنه من الصعب جدا أن يجد الباحث مثل هذه المعاني السامية لتصوير العلاقة بين الزوجين في غير الإسلام...
ويحبب الإسلام الحياة الزوجية للناس ويجعلها مصدر تفاؤل وخير، ومبعث بهجة وسرور..يقول تعالى: (والله جعل لكم من أنفسكم أزوجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة، ورزقكم من الطيبات) (النحل/72).
فالحياة الزوجية من أهم بواعث اطمئنان النفوس، وهي إلى ذلك وسيلة للحفاظ على النسل، ومدعاة إلى سريان الابتهاج في البيت بوجود الأبناء والحفدة، والرزق الطيب الذي ييسره الله، ويفتح أبوابه.
فحب الإنسان للبقاء، لا سبيل إليه في سمو إنساني، وعلاقات رحيمة الا بتنظيم الفطرة البشرية عن طريق الزواج المشروع المحقق لأهدافه وغايته...فالإنسان محتاج في بقائه إلى أبنائه وأحفاده الذين يطمئن إليهم قلبه وينشرح لهم فؤاده، ويرى فيهم امتداده واستمرار ذكره وخلود حياته...
والإسلام الخبير بخلجات النفس الإنسانية يؤكد أن مؤسسة الزواج لا يمكن أن تقوم على أحسن وجه، إلا بالتزام آداب وأخلاق معينة، لأن رباط الزوجية المقدس يحتاج إلى أن يحترم من الجانبين: جانب الرجل وجانب المرأة.
يقول تعالى: (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) (النساء/19).
فالقرآن الكريم يوجب حسن المعاشرة بأمر إلهي، وإذا حدث ما يكدر صفو الحياة الزوجية فلا بد من الصبر والتأني وعدم التسرع في اتخاذ القرارات التي من شأنها أن تهدم بيت الزوجية، وتعبث بالميثاق الغليظ...

***

ويوصي القرآن الكريم ألزواج وينبئهم بقوله: (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا). وفي هذا إشعار للزوج بأن فصم عرى الزوجية قد يفوت عليه فرصة لا تعوض، ويحرمه من خير كثير، ويعرضه للتحسر والندم...وربما ضيع عليه فرصة العمر...فمن الحكمة أن يتريث ويصبر...
وقال نبينا صلى الله عليه وسلم: "رفقا بالقوارير".وقال عليه السلام: "أكمل المؤمنين إيمانا، أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم، وقال عليه السلام: "لا يفرك مؤمن مؤنة –لا يبغضها – إن كره منها خلقا رضي منها غيره".
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا: المرأة الصالحة.
فالحياة الزوجية في الإسلام مبنية على سعة الصدر، والتجاوز عن الهفوات، وعلى حسن الظن، والتغاضي عن كل ما لا يخل بالمروءة، أو يخدش الكرامة، أو يمس العرض.
والقرآن الكريم يطمئن الزوجين ويهدئ من حالتها النفسية عندما تكون رغبتهما شديدة في الحصول على الذرية ولا يرزقانها، يقول تعالى: (يهل لمن يشاء إناثا، ويهب لمن يشاء الذكور، ويزوجهم ذكرانا وإناثا، ويجعل من يشاء عقيما). (الشورى/47).
ففي هذا التوجيه الإلهي إشعار بأن أمر الذرية بيد الله تعالى، يهب لمن يشاء الذكور أو الإناث أو هما معا، ويجعل من يشاء عقيما، وبذلك يتأكد المسلم أنه لا معنى للتحسر والتلهف وإثارة المشاكل...وصب جسام اللوم والغضب على الجانب الآخر...
وإذا كان من طبيعة النفس البشرية أنها تهفو إلى تحقيق رغبتها في الذرية فبالوسائل المشروعة، ودون اللجوء إلى تنغيص الحياة باللوم تلميحا أو تصريحا، لأن الله تعالى يهب الذرية لمن يشاء بإرادته هو تعالى، فالقرآن الكريم بتدخل ليحسم هذا الأمر الذي يشغل بال الزوجين، والذي ينغص على كثير من الناس حياتهم، ويعطي درسا للذين يجهلون نوامس الحياة، أو يريدون تخطي ما قسم لهم.
بل يذهب القرآن إلى أبعد من ذلك فيقرر بأن المرأة ليست مسؤولة بتاتا عن إنجاب الذكور أو البناء – كما يزعم بعض الناس – فيقول تعالى في معرض حديثه من الإنسان: (ألم يك نطفة من مني تمنى، ثم كان علقة فخلق فسوى، فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى....). القيامة/38).
فسواء أعدنا الضمير في (منه) على الإنسان، أو على المني الذي هو أقرب مذكور، والذي يحتل البويضة....يبقى المعنى واحدا وهو أنه لا دخل في إنجاب الذكور أو الإناث للمرأة بل ذلك بيد الله تعالى.
فالقرآن الكريم يحذر المسلم من المزالق التي يقع فيها كثير ممن يجهلون نوامس الحياة، ولذلك يضفي على الحياة الزوجية هالة من الاحترام، ويجعل منها رابطة متينة تقاوم تقلبات الحياة وعواصف الزمن، وهواجس النفوس..
وببناء الحياة الزوجية على تعاليم الإسلام، وبمراعاة التوجيهات الربانية يتهيأ الجو النافع والمناخ الصالح لتنشئة أسرة إسلامية قويمة، ولتربية أطفال ذوي أخلاق كريمة.
وإلى هذا راعت الشريعة الإسلامية في الواجبات المطلوبة من الزوج مسؤولية الرجل عن الأسرة، وقدرته الجسمية فأوحيت عليه واجبات نحو زوجته منها: دفع الصداق لها، ووجوب الإنفاق عليها وعلى أولادها منه، ووجوب إرشادها إلى الخير، وإلى الطريق المستقيم ووجوب معاشرتها بالمعروف... أوجبت على الرجل هذه الواجبات إكراما للمرأة، مع أن الرجل والمرأة متساويان في منافع الزوجية، من حيث أن كل واحد منهما يحمي صاحبه ويصونه، ويجعل حياته أكثر اطمئنانا، واستقرارا.... فكما تستقر حياة الزوج بالزواج تستقر به حياة الزوجة، وهما متساويان من حيث أن كل واحد منهما يتمتع بصاحبه، وكل منهما يطلب الذرية الصالحة لتكون ثمرة فؤاده، وسر وجوده..
ومع قيام هذه المنافع المشتركة بينهما، أوجبت الشريعة الإسلامية الإنفاق على الزوج، وأوجبت عليه عدم الإضرار بزوجته، كهجرها، أو منعها من زيارة أهلها، أو الإساءة إليها بالكلام الذي لا يليق....
وفي مقابل ذلك أوجبت التعاليم الإسلامية على الزوجية طاعة زوجها في الخير والمعروف- لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق – وأوجبت عليها تلبية رغباته المشروعة، والنظافة في نفسها وأولادها وبيتها، وأوجبت عليها المحافظة على أسرا زوجها، وعدم إرهاقه، ومطالبته بما لا يطيق، وأوجبت عليها الأخلاق الإسلامية أن تواسيه بمالها إن أصبته مصيبة، أو مسته عسرة...
واعتبرت الشريعة الإسلامية الرجل قيم الأسرة، وفي مقابل ذلك جعلت الزوجة راعية أمينة في بيت زوجها فكلاهما مسؤول عن البيت والأسرة، إلا أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الزوج، وذلك تكليف قبل أن يكون تشريفا، وأن الأسرة تحتاج إلى مسؤول بالدرجة الأولى، وهذا المسؤول هو المطالب بتوفير الحياة المادية والمعنوية، وبذلك كان الزوج بتحمل القسط الأكبر في الحياة الزوجية، وعليه أن يتحمل هذه المسؤولية بجدارة، يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم".
فقوامة الرجل هي مسؤولة، لتوفر دواعي تحملها عند الرجل أكثر مما هي متوفرة لدى المرأة.
فالله تعالى لم يقل: الذكور قوامون على النساء، وإنما قال: الرجال، والرجل من توفرت فيه صفات الرجولة من نجدة، ونخوة، وخلق كريم، وسعة صدر، وقدرة على تسيير الأمور بصبر وأناة...فمجرد المذكورة لا يمنح هذه القوامة حسب التعبير القرآني.
فالشريعة الإسلامية أحاطت الحياة الزوجية بكثير من الضمانات حفاظا على استقرار البيت وسلامته، وحفاظا على أخلاق الأولاد وسعيا في وجود جو ملائم لتربيتهم تربية حسنة.
أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كلكم راع ومسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيتهن والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته".
فمسؤولية البيت من حيث التسيير، والصيانة، توفير الجو الملائم للحياة المطمئنة...كل ذلك مسؤول عنه الرجل والمرأة والمسؤولية في ذلك ملقاة على كل واحد منهما.
وفي المجال الاجتماعي والاقتصادي، يثبت الإسلام للمرأة كامل الحقوق والواجبات والخصائص النفسية والاستعدادات الفطرية.
ويقرر أهليتها اقتصاديا واجتماعيا وفكريا...أهليتها للعبادة والتكاليف الشرعية، وجعل لها دورا في بناء المجتمع بجانب الرجل قال تعالى: (والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة، ويوتون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله، إن الله عزيز حكيم). (التوبة/72).
وفي آية أخرى يقول تعالى: (ومن يعمل ممن الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مومن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا). (النساء/123).
والمرأة في الإسلام مستقلة في تصرفاتها المالية، لا حجر عليها من أحد ولو من زوجها، وللمرأة المسلمة أن تملك، وتتاجر، وتعقد العقود، وتهب، وتتصدق، وأن تخاصم أما القضاء...
فالإسلام أعطى المرأة من الاعتبار والمكانة ما لم تعطه إياها أرقى القوانين العصرية في كثير من الدول والشعوب.وحفاظا على استمرار روابط الأسرة أعطت الشرعية الإسلامية قيمة كبيرة للوالدين حتى تنتهي هذه الروابط بانتهاء مهمتهما قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه،حملته أمه وهنا على وهن، وفصاله في عامين أن أكشر لي ولوالديك إلى المصير، وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي، ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون).
فوصاية الأبناء بالآباء، وجعل برورهما من الواجبات الأكيدة بعد من أهم دعائم الأسرة المسلمة، لأن الأسرة التي لا يسود فيها البرور بالآباء تصبح أسرة مفككة، يحتر فيها الآباء والأمهات عقوق الأبناء وإهمالهم تخليهم..مما يجعل الآباء يعيشون حسرة، وألما..ويلفت القرآن الكريم النظر إلى ما تعانيه الأم فيقول: "حملته أمه وهنا على وهن، وفصاله في عامين...." تنبيه إلى أن ضعفها كان يتزايد بازدياد ثقل الحمل إلى حين الوضع، ثم تأتي المشاق الأخرى: مشاق التربية، والرعاية، والرضاع، والصيانة من الآفات..وكل ذلك يقتضي المشقة والصبر مع شفقة وحب وحنان..مما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يجيب ذلك السائل عندما سأله: من أبر يا رسول الله؟ قال: أمط ثم قال من؟ قال أمك..وفي الرابعة قال أبوك... !!
ولا حظنا في الآية السابقة أن الله تعالى قرن شكره بشكر الوالدين.
فالأسرة في الإسلام لها مكانة سامية فروعا وأصولا، وعملت التعاليم الإسلامية على تنمية الروابط بين أفرادها في إطار من الاحترام والمودة والمحبة وقيام كل واحد بواجبه نحو الآخر.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here