islamaumaroc

صيانة الوثائق وأهميتها في التاريخ -1-

  دعوة الحق

31 العدد

الوثـائــق جمع وثيقة، يدل معناها على ما وثق صاحبها – كاتبها من أخبار أو نص قانوني وغيرهما قد حرر في إبان حوادثها ثم يستند عليها فيما بعد كل من يتوقف عليها أو أراد الرجوع إليها، والوثيقة تتعدد أصنافها كما تختلف فنونها. وما هو موجود الآن من وثائق جله من الورق –الكغيط- أو رق الغزل أو على جلد آخر كان يستعمل للكتابة قبل ظهور الورق، وكذلك توجد وثائق على البردي ((Papyrus ومنها المنقوش على صفائح معدنية كالذهب والفضة والبرنز والرخام والحجر والخشب الخ.
والمؤرخون كثيرا ما يرجعون إلى هذه الوثائق نفسها إذ هي بمثابة المصدر الوحيد التي يستمدون منها دراساتهم التاريخية في شتى مختلف النواحي سواء منها الثقافية أو السياسية أو العلمية، وعليها ترتكز الحقائق في جميع العلوم والفنون المختلفة وكذا تقارير إدارية وما شابه ذلك ومن حقي أن أتساءل، متى تكون رهن إشارة كل من هو باحث ليطلع على ما فيها من أخبار سؤال إذ نجد جوابه ولا شك عند من يقدر أهميتها ويعرف مدى دورها الخطير الذي تلعبه في إثبات تاريخ امة من كل ناحية سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية.
والوثائق إذا كانت موجودة عند الأمة لا تكون مرعاة إلا إذا كان يشملها النظام، مصونة عند الدولة يحافظ عليها مسئول وتسهر عليها وزارة التعليم على الخصوص وتجعل لها قواعد وأنظمة للمحافظة عليها ليستفيد منها المجتمع. لكنها إذا كانت في طي الإهمال فان المرء لا يجني منها نفعا مهما كثر عددها. فهي قد تكون عرضة للتلف والاختلاس والحريق، ولنفرض أنها سلمت من هذا وذاك ولم يقع لها أي حدث من الأحداث فهي لاشك عديمة الجدوى وليس لها اعتبار بل هي ككومة غبار وأوراق مبعثرة لا يستفاد منها والكثير منها يتلاشى ويندثر.
إذا فعلى الحكومة أن تعير لها كامل الاهتمام وتبذل أقصى الجهود لصيانتها وجمع شتات هذه التراث المركومة بعموم الإدارات والطائش منها عند عامة الناس، لان هؤلاء عادة يملكونها فمنهم من يصونها فترة من الزمان ثم تبقى بعد موتهم للإرث وتوزع كيفما تم النزاع بين التوالي وكل هؤلاء لا يحسب لها قدرا ولا يعرف ما لها من مزايا، ومن قيمة عند الأجيال المقبلة والوارث غالبا لا يحافظ إلا بدريهمات أو عن ما فيه نفع كرسم عقار وعقدة رهن أو شجرة نسب أو مرسوم الافتخار لعائلته وما سوى ذلك مآله غير مصون ولا مضمون، فالابن له نصيب والبنت لها حظها، وهكذا بين الأحفاد تتوزع الوثائق بدايتها عند الأول ونهايتها عند الأخير والكل يجهل ما فيها، أما مصيرها من جد إلى أب ومن أب إلى أتون الحريق متى أراد احد منهم أن يحمي حمامه ومثل هذه النكبات ليست بظاهرة غريبة في تاريخ الوثائق فمنذ فجر التاريخ والكتب تهمس لنا عن أحداث مماثلة لهذا النوع.
ومتى كانت الوثائق محفوظة والحكومة تسهر عليها لتنميتها وتجمع شتاتها فلا خوف عليها والفائدة منها قد تكون مضمونة لا محالة في ذلك ولقد وصف التاريخ في كل عصر: أن الأمم التي تقدمت وتركت مدينة وحضارة قد صانت الوثائق من التلف وادخرتها لغيرها تستمد منها ما سلف من علوم وفنون. وكلما ظهرت وثيقة نادرة وعريقة في القدم كانت معروفة أو مجهولة إلا ويعلق عليها أهمية كبرى فيسال عنها كل باحث وتصبح موضوع الدرس والتحليل والنقد والتعليق بعدما كانت في طي الخفاء ويتمخض عن ذلك نشاط في شتى الميادين  الثقافية.
وقد شهدت بمتحف لوفر أثناء تدريبي مع زملائي بدار الوثائق الوطنية –وثائق قديمة جدا على رق الغزل وأخرى على ورق البردي حجمها يتراوح ما بين ستة وثمانية أمتار على ستين سنتيمترا، يرجع تاريخ كل واحدة منها إلى عصر عائلات الملوك الفراعنة- (الأسرة السادسة عشر) وهذه الوثائق لازالت مصونة لم يؤثر فيها قدم الدهر شيئا، ومع هذه الذخائر نفائس وأشياء أخرى ثمينة منذ ذلك العهد ثم صور وتماثيل وهياكل منذ العصر الحجري.
وقد تساءلتا وأنا أتفحص هذه الوثائق وغيرها من الأشياء القديمة كيف كانت الأمم تصون وثائقها منذ كان الإنسان يعيش على البديهة وكيف استطاع الزمان الغابر أن لا يمحو من قائمة الوجود إلى يومنا هذا، هذه التراث، رغم أنها لم تكن تتوفر على نظام أو جمعية تحميها وتدرا عنها الأخطار.

الوثائق ليست هي الكتب
كانت الوثائق ولا زالت إلى الآن أساسا ومصدرا لشتى الفنون وإننا لنجد في بطون الكتب مرتعا خصبا مليئا بتاريخ الوثائق منذ نشأتها في العالم كله، والغريب أن جل الناس يخلط بينها وبين الكتب، فكلما عثر على خرم في بناية هدمتها الكوارث والأحداث الطبيعية إلا واعتبر في نظر العامة خزانة كتب، وشتان بين الوثيقة والكتاب، فالكتاب يهدف لغاية معلومة وضع كاتبه فحواه بعد ما استقى مواده من مصادر خاصة، وقد يتكرر نسخه أن لم يقع طبعه ويتداول بين أيادي الخواص والعلوم ثم يعرض في الأخير للبيع أو يهدي من شخص لأخر، وله أنظمة خاصة بوضعه في الخزائن سواء كان مطبوعا أو خطيا بينما الوثيقة على النقيض من ذلك رغم إنها تشابه الكتاب وله تنمي، فهي تنفرد بلون خاص وقد يمكن أن تكون أحيانا أدبية أو علمية أو تاريخية صرفة. فنجد الوثيقة مثلا عبارة عن صك أو معاهدة دولية وأوامر رئيسية خاصة لممثلي السلطة أو نص حكم ومنها رسائل خصوصية ونبذ تاريخية لو يسبق لها نشر، إذا أودع فيها صاحبها أفكاره وأحفظ بها لظروف ما، لأنه يخشى النزعات المتطرفة عن نظرياته التي يمكن أن يرتب عنها ما لا نحمد له العقبى، وكذلك السلطة قد لا نسمح في بعض الأحيان للكاتب أن يتجرا في حالة الطوارئ أو إبان حرب بإعلان قوله للملاء، ربما قد يكون غير ملائم لتلك المناسبة، ومثل هذه الوثائق تحتفظ بها الإدارة وتتركها وشانها للتاريخ ليتصرف فيها بحكمته ثم تحتفظ الإدارة بسرها على الأقل مدة طبقا لقوانينها المقررة حتى لا تحدث هي أيضا في الأوساط مشاكل تنجم عنها اصطدامات بين طبقات الأمة وفحول الكتاب من جهة وصرامة السلطة من جهة أخرى.
والوثيقة في نظام الإدارة ليست كالكتاب، فالكتب تعار من الخزائن بينما الوثائق تقرا بمركزها ولا تبارحه حتى لا يقع فيها ضياع أو بتر ومحافظها يحافظ عليها أكثر مما تحرص الابناك على الأوراق النقدية، والوثيقة لها قواعد خاصة في الترتيب حتى لا تبتعد عن سابقتها في الموضوع.

نظرة وجيزة عن الوثائق
كان الأشوريون يخزنون الوثائق في قصورهم ومعابدهم اهتماما بها ومحافظة عليها وكذلك فعل الفينيقيون وقد تركوا لغيرهم من الأمم من مستندات الشرق الأوسط وما  كان عند البابليين ويوسف الصديق ملك مصر.
والعبريون جمعوا من الوثائق والذخائر شيئا كثيرا لا يستهان به وكانوا يخزنونها أيضا في معابدهم كغيرهم من الدول السابقة، لكن النيران قد التهمت كل ما اختزنوه عند ما احتل طيطوس مدينتهم ولم يبق منها شيء يذكر والمصريون القدماء قد اشتهروا بجمع الوثائق وصيانتها ولا زال الكثير منها موجودا في جل المتاحف العالمية.
وارض الكنانة ملئت متاحفها بالعدد الوفير من الذخائر النادرة والنفائس الممتعة، فقد يخيل للزائر «على ما قيل لي» بأنه ينتقل فجأة من عالمه الذي يعيش فيه إلى عالم تلك العصور الغابرة التي كانت تطغى فيها الحضارة الفرعونية الخالدة.
وكلما لمس المرء بيده وثيقة مكتوبة كيف ما كان صنفها أو نوعها إلا ويتشخص حينا عظمة ومجد تلك الأمم التي استطاعت أن تصون للأجيال المقبلة هذه الوثائق والأشياء الأثرية التي هي بمثابة صرح متين شيدت فوقه حضارة مصر منذ ذلك العصر إلى وقتنا الحالي.
وفي باريس بمتحف لوفر (Louvre) شاهدت أثناء زيارتي جناحا ضخما مملوء بهياكل حجرية من صنع المصريين يرجع تاريخها إلى العصور الأولى الفرعونية، كما شاهدت وثائق من الورق البردي لا ادري كيف نقلتها الأيدي من مكانها إلى عاصمة فرنسا التي صانتها وهي الآن تفتخر بامتلاكها على غيرها من سائر الأمم. وقد يستطيع الزائر بإلقائه نظرة على هذا الجناح أن يلم الماما تاما بتاريخ قدماء المصريين دون أن يرجع إلى أي مصدر أو مرجع لاستقاء المعلومات الضرورية عن هذا الرقي وهذه المدينة التي حققها الإنسان فيس عصور لو تكن فيها موجودة هذه الآلات الأوتوماتيكية ولا هذه الطاقة الكهربائية التي سخرها العلم الحديث بمشيئة الإنسان
ولقد استغرق طواني في هذا المكان –متحف لوفر- ما يزيد عن ثلاثة ساعات رغم إنني اجهل جل ما فغيه من مآثر استولت على مشاعري، وقد يصعب على الزائر أن يحيط بها إحاطة تامة نظرا لكثرتها ووفرتها ثم أن ضيق الوقت كان لا يسمح لي بإمعان النظر بتدقيق وذلك لتضخم عددها كما وصفته سابقا. والغريب أن هذه الأشياء في حد ذاتها ليست إلا نقطة من ذلك البحر الزاخر الموجود بالوطن المصري الشقيق وبدون ريب أن بالكنانة ما يحير النفوس ويدهش العقول والمعارف قد يستطيع أن يدرك مما وصفته الكتب بجميع اللغات ما تحتوي عليه دور الآثار المصرية التي لها مآثر جمة ووثائق لا تحصى ضمت خبر أمم خلت، فيما يرجع لعوائدهم وطقوس طبائعهم ثم عقائد ديانتهم ونظام أحكامهم والعقود التي أبرمت بينهم ومع من تعامل معهم لنمو الاقتصاد وازدهار التجارة والصناعة والفلاحة وكذا تطور البيئات الاجتماعية عبر العصور.
أما اليونان فقد دونوا تاريخ مصر القديم ونقلوه إلى الأجيال التي أتت بعدهم من الوثائق المصرية التي عرفوها حق المعرفة، فقد اخذوا منها كثيرا من العلوم واقتبسوا منها حضارتهم، وهذا ما يذل على أنهم تمكنوا منها واطلعوا على خباياها وأسرارها ولولاها لما نقلوا إلينا ملحمات ولا قصص ممتعة ومن تلك الوثائق عرفت الأجيال خبر مصر والإغريق وآثار حضارتهم.
وفي نهضة أثينا كلف مسؤول بصيانتها واهتمت الدولة بالوثائق غاية الاهتمام وأسندت مهامها لوزير المالية وقام هذا الأخير بالسهر عليها بينما كان كل وزير يصون مستنداته وقتا ما في كل معبد من معابد المدينة ثم يسلمها للمنوط به حفظها ليضعها بدوره في مقره الدائم بالمعبد الكبير: سيبيل (Cybelle) أو في معبد ديلفوس (Delphos)  أو اولومبيا (Olympia) ومن هذه الكنوز دونت وقائع تاريخية أثناء الحرب والسلم وعرفنا منها معاهدات أبرمت آنذاك بين الدول وفهمنا من خلال ذلك نصوص الأحكام والقوانين السائدة  إذ ذاك ونظام الإدارة في تلك العصور، وقد اتسع المجال لأدباء الإغريق فتركوا لنا مصنفات وقصصا عديدة تتخذ شكل ملحمات تتخللها بطولة قام بها شجعان إغريقيون ثم أخبار أخرى تتصل بالمباريات الاولومبيا ونبذ تاريخية جمعت سياسة واقتصاد ونهضة الحركة الفكرية من الأدب والاجتماع.
وروما نفسها نهجت أيضا نظام أثينا عندما شمخ فلكها واتسعت إمبراطوريتها، فكان وزير المالية في كل عصر هو مسؤول عن محافظة الوثائق من وجهة عامة، وكان كل وزير يدفع بانتظام مستندات إدارة وفروعها إلى أمين المستودعات بعد اجل معين عن انتدابها ليضعها في مقرها الدائم ومنذ ذلك الحين ابتكرت لها أنظمة للترتيب وشرعت لها قوانين للمحافظة عليها.
غير أن هذه الطريقة لم تستمر، فقد اقتضت مصلحة القياصرة بعد حين من الدهر استحوذوا عليها  وجعلوها في حوزتهم وتحت تصرفهم، فكان القياصرة حريصين كل الحرص على أن لا تفارقهم لحظة حتى أنهم كانوا يصحبونها في أسفارهم وفي حروبهم وكأنهم بهذا يعدمون الثقة في أي احد يتركونها لديه، فالقصير كان يفضل حملها معه مهما كان الأمر ولو بتدميرها.
لقد سلكت ملوك العالم نفس الطريقة وتشبثت بها عبر العصور فكان الملك هو المتصرف فيها ولا يأتمن احد غيره عليها.
وفرنسا أيضا كغيرها من الدول كانت خاضعة لهذا النظام إلى أواخر القرن الثاني عشر المسيحي أي حوالي سنة 1194، عندما انهزم الملك فليب أو جيست (Philippe Auguste) في واقعة فريتيفال (Fretival) وترك الوثائق وطابع ملكه لقاهره ريشارد كور دوليون «قلب الأسد) (Richard Cœur de Lion)  وكانت هذه الهزيمة خسارتها فادحة على فرنسا لا من المتاع والرجال فحسب بل من الوثائق التي كانت صحبة الملك، وعلى اثر هذه الصدمة اضطرت فرنسا أن تنسخ كل ما ضاع لها في هذه الواقعة متى استطاعت أن تجد منه شيئا محفوظا بالكنائس أو مؤسسات أخرى وكانت الأديرة والكنائس تذخران بدورهما الوثائق. فقرر منذ ذلك الحين وضعها نهائيا بمقرها الدائم. «»قصر لوفر» -المتحف الحالي بباريس- واقفل عليها في صناديق خشبية ولقبت آنذاك: بالوثائق الملكية ثم صدر مرسوم بعدم السماح بإخراجها أو نقلها من مقرها مرة أخرى وكان هذا سبب في الاحتفاظ بكنز الوثائق في فرنسا التي تفتخر به الآن بين الدول ثم تنوه بصانعه أكثر مما تفتخر بالوثائق نفسها حيث الفضل يرجع لمن صانها وحافظ عليها، فأخرجها من العدم إلى الوجود بعدما كانت عرضة لكل خطر وأصبحت فرنسا اليوم –التي عرفنا ذخائرها- تحتل مكانا مرموقا بين صفوف الأمم الراقية أن لم اقل في طليعتها.

اعتناء الكنيسة بالوثائق
لقد لعبت الكنيسة دورا هاما في شتى الميادين، وكانت تستمد نفوذها من الدين لتسيطر على السياسة والحكم اللذين هما من شؤون الملك والدولة وكانت تكسب بذلك سطوة في الحرب والسلم رغم وجود دولة على رأسها ملك، فهي التي تنصب الملك وأعضاء الحكومة وترسم لهم الخطط الإدارية وتتدخل في الشاذة والفاذة إلى أن قامت الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر، وجردت أسرة الكنيسة من النفوذ التي كانت تحتكره وتسخره لاستغال السلطة المطلقة واستعباد الشعب. واقتدت دول الغرب المسيحية بفرنسا وثارت بدورها فتخلصت هي أيضا من حكم الكنيسة وسيطرتها.
ومن المعلوم، أن الكنيسة كانت منذ قرون سائدة بسلطانها ولها إدارة فوق دولاب الدولة كما كانت بيدها نفوذ وميزانية ومقررات رسمية وسرية ثم مستندات منظمة جمعت كل فن ومطلب كما هو موجود ولا زال إلى حد الآن بالفاتيكان «Vatican»» وكانت الكنائس مصونة من كل خطر أجنبي أو اعتداء ثوري داخلي، فلا يلحقها أي سوء سواء في الحرب أو في سلم لكون أوروبا تتدين بالمسيحية وسكانها يحترمون الكنيسة فلا يسطو عليها أي مسيطر مهما كان طغيانه ولو كان لادينيا، ولذلك نجت وثائق الكنائس من التهب والتدمير بالنسبة لما حدث في مؤسسات أخرى.
وإذا ما وقع ضياع وثيقة في مكان ما وجد نظيرها
وعند قيام الثورة بفرنسا صدر مرسوم يأمر بتأميم الوثائق أينما كانت لفائدة الدولة والشعب. ووجد بدور الكنائس نفائس لا مثيل لها وعددها قد يصعب تحديده أو إحصاءه من فنون وعلوم وتاريخ زد على ذلك رسوم عقار الكنيسة والأملاك الموهوبة من ذوي الأريحية في سبيل البر والإحسان، ولقد استفادت الدولة والأمة بكثير من هذه الأوراق التي كانت كالسيل الجارف وبرزت منها حقائق عن التاريخ كانت مجهولة من ذي قبل.
ولهذا البحث صلة سأبعثها إليكم عما قريب بحول الله.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here