islamaumaroc

العرش المغربي ضد الأدعياء والمتمهدين عبر العصور

  عبد العزيز بنعبد الله

275 العدد

المهدوية هي ادعاء رجل أنه هو المهدي المنظر وقد جمع أبو نعيم صاحب الحلية نحوا من أربعين حديثا في الموضوع أكلمها السيوطي ثمانين في كتابه (1) ودحض ابن خلدون في مقدمته هذه الأحاديث ملاحظا أن الحق الذي ينبغي أن يتقرر (أي في قضية المهدي) لديك أنه لا تتم دعوة من الدين والملك إلا بوجود شوكة عصبية تظهره وتدافع عنه من يدفعه حتى يتم أمر الله. وعصبية الفاطمييين بل وقريش أجمع قد تلاشت من جميع الآفاق. (2)..
وقد ادعى المهدوية رجال على رأسهم محمد المهدي بن تومرت وقد هدم مراسيم المهدوية الأمير إدريس بن المنصور الملقب بالمامون عام 626 هـ/1228م حيث دخل مراكش بمليشية المسيحية المكونة من خمسة عشر ألف فارس وربوبهم من اشبيلية وقد لعن المهدي على المنبر ودعاه بالغوي المذموم بدل الإمام المعصوم، ومحا اسمه من النفود ودورها، واستأصل البربرية من الأذان ثم جاء ولده وخليفته عبد الواحد الملقب بالرشيد الذي تولى في آخر يوم من عام 629هـ فأعاد المراسم المهدوية (3).
وقد ورد في المعجب أن المامون صرح بشكه في الدعوة الموحدية وأعلن استخفافه بقواعدها ومعتقداتها مثل عصمة المهدي (4).
وحاول تجديد سنة مهدي المغرب محمد بن عبد الله الجزيري (5).
وقد أكد أحمد بن عبد القادر التستاوني أن المهديين ثلاثة: مهدي الموحدين، واثنان آخر يظهران، أحدهما أول القرن الثاني عشر والثاني والأخير أول الثالث عشر(6).
وقد سجنه المولى إسماعيل لاتهامه بالمهدوية وممن ادعاها:
- الجيلالي الروكي مدعى المهدوية من عرب سفيان قتل عام 1278هـ/1861م.

أظهر الخوارق والتف حوله الأوباش وافتتنوا به فوجه إليه السلطان أخاه المولى الرشيد لمقابلته ففر إلى زرهون حيث قتله أحد الأشراف الأدارسة داخل قبة المولى إدريس واحتز رأسه ويده ووجهها إلى المولى محمد بن عبد الله الرحمن فعلقهما بجامع الفنا وسيق أنصاره إلى السلطان.
- بوشوشة الجزائري أو المهدي المنتظر ظهر في صيف 1285هـ/1869م ولجأ إلى (تيديكلت) حيث جمع حوله كثيرا من اللاجئين الجزائريين الذي فروا من الحكم الفرنسي إلى الصحراء ومعظمهم من (ورغلة) وقد قام معهم عام 1286هـ/1870م بالغارة على القليعة ومتليلي ثم عاد إلى تيديكلت عندما هزمه الفرنسيون في الأغواط.
- العباس بن صالح الصنهاجي ادعى أنه رسول الفاطمي (7) (قتل 686هـ/1287م).
- عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الفرس المعروف بالمهر كان من طبقة العلماء بالأندلس حضر مجلس يعقوب المنصور وظهر بعد المنصور في جزولة حيث انتحل الإمامة وادعى أنه (القحطاني) المراد بقوله عليه السلام لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصا يملأها كما ملئت جورا فبعث الناصر من قتله حوالي 600 هـ/1203م (8).
- عبد الله الكرسيفي قام عام 1148هـ/1735م باسم المهدوية بسوس فاقتحم أكادير عنوة أصدر ظهيرا حرر به أهله الكرسيفيين عام 1150 وقد بايعه أهل كرسيف فذهب مع حملته إلى المغرب وقتل بسوس.(9)
وكان بان الفرس هذا قد نظم قصيدة قال فيها:
قولوا لأولاد عبد المومن بن علي      تأهبوا لوقوع الحادث الجــلل
قد جاء فارس قحطان وسيدهــا        ووارث الملك والغلاب للـدول
والناس طوع عصاه وهو سائقهم      بالأمر والنهي بحر العلم والعمل (10)
وقد وهم ابن الأبار فجعل اسم والده إبراهيم وجده محمدا وابن الخطيب دعل اسم جده عبد الرحيم وابن خلدون جعل اسم والده عبد الرحمن.
- محمد بن إبراهيم ابن عامر الحميري المعروف بالمهدي (11)
- محمد بن أحمد الشرادي ادعى أيضا أنه المهدي المنتظر.
- محمد بن اسماعيل المسناوي الجراري الكوراري (1604هـ/1654م) ادعى المهدوية خلال جولة في الشرق والغرب فلم يتم له أمر ورجع إلى كورارة بعد أن أقاما مدة في مصر (12).
- محمد وعلي الشريف بتقلا الثائر بسوس عام 1167هـ/1753م (ادعى المهدوية وأخرج طبول ذي القرنين من ماسة) (13).
- المهدي بن محمد بن أحمد الشرادي الزراري 1293هـ/1876م. في عهد المولى عب الرحمن بن هشام عظم ناموس المهدي بن محمد الشرادي الزراري حتى صار يعرض بأنه المهدي المنظر خاصة بعدما غلب المولى سليمان وقد انتهب ركب الحجاج الوارد من السوس فأوقع بهم السلطان في فرقالة من أعمال أزمور عام 1244هـ/1828م ثم توجه إلى أسفي ثم الزاوية الشرادية فرماها بالقذائف من إعداد المعلم محمد بن عبد الله ملاح السلاوي وعددها 280 قذيفة كلها في وسط الزاوية وفر المهدي وبعث السلطان بعياله إلى مكناسة فنزلوا بدار القائد محمد بن الشاهد البخاري وقد مات المعلم السلاوي في الوقعة وشرد السلطان أهل قصبة الشراردة ففرق مساجينهم بالرباط ومكناسة وفاس ثم نقلهم بعد سنة على بسيط أزغار وجمع إليهم كل إخوانهم المنتثرين في القبائل.
ونزل المهدي في آيت باعمران بوليتة عند مرابطها محمد أعجلي الباعمراني ثلاث سنوات ثم تشفع لدى السلطان مسامحه وأرجعه إلى أهله بمكناس ثم ولاه على إخوانه وتوفى عام 1293 هـ(14).
- المهدي الفاطمي عبيد الله الذي اعتقل في سجلماسة عام 296 هـ/908م (15).
- متنبئ تلمسان الذي قام عام 237 هـ/851م وهو مؤذن بناحية تلمسان وادعى النبوة وتأول القرآن على غير وجهه ونهى عن قص الشعر وتقليم الأظفار ونتف الإبطين والاستحداد وأخذ الزينة وعدم تغيير خلق الله وابتعه الغوغاء فتعقبه أمير تلمسان حيث فر إلى الأندلس وقتل لها (16) (الاستقصا ج 1 ص 77).
وقد كان البعض يزعم بأن نابليون هو المهدي المنتظر (حسب رسالة تقولات الترك ص 111) وهو ادعاء ركيد وقد تجرأ على التنبؤ في عهد الرسول عليه السلام:
1) الأسود العنسي باليمن.
2) مسيلمة الكذاب باليامامة.
3) طليحة بن خويلد في بني أسد: ارتد (17)
وإلى هذا أشار الشاعر:
أتت سجاح، وولاها مسيلمة        كذابة من بين الدنيا وكذاب
وأشار الذهبي في العبر "فيها (أي 161هـ/777م) إلى ظهور (عطاء المقنع ) الساحر الملعون الذي ادعى الربوبية بناحية (مرو) وساغوة خلائق لا يحصون وأرى الناس قمرا ثانيا في السماء كان يرى إلى مسيرة شهريه (18).
وأشار الذهبي أيضا في عام 163/779م إلى (سعيد الجرشي) الذي قتله المهدي في حصار حصن (عطاء المقنع) وكان يقول بالتناسخ وأن الله تحول إلى صورة آدم، ولذلك سجدت له الملائكة ثم تحول إلى صورة نوح ثم إلى غيره من الأنبياء والحكماء ثم إلى صورة أبي مسلم الخراساني ثم إلى صورته..فعبده خلق وقاتلوا دونه. واتخذ وجها من ذهب ولذلك قبل له المقنع (19).
أبو عزة الهبري من "هبرة" بطن من "سيود" وهم عرب بني مالك بن زعبة الهلاليين، كان بخط الرمل فتبعه أوباش من أعمال وجدة عام 1291هـ حيث أعار على محلة السلطان الحسن الأول بآيت شعروسن ومعه سعيد بن أحمد الشغروسني فصوبت المحلة مدافعها نحو المغير فاعتقل عدد منهم وفر الهبري إلى الصحراء حيث قبض عليه أهل قبيلة بني كلال على أربع مراحل من تازة وساقوه إلى السلطان فسجنه بفاس (20) أحمد ابن الأشهب قام بفاس وذكر ميارة أن حديثا ورد فيه في الجامع الكبير للسيوطي (21).
- التويزري المهدي المنتظر المزعوم (22).
- حاميم جبل قرب تطوان بقبيلة بني حسان ظهر فيه حاميم بن من الله بن حريز بن عمر بن رحفو أبو محمد قتله في معمورة جند الناصر الأموي عام 315هـ/927م.
حيث التف حوله خلق كثير صنع وقد ادعى النبوة في مجكسة لهم قرآنا بالبربرية وشرع شرائع وأحل أكل الأنثى من الخنزير وكان يلقب بالمفتري.
كان له ولدان محمد الذي كني به وعيسى الذي كان ذا قدر جليل وفد على الناصر وأبوه هو من الله أو يخلف وأخته هي (دبو) طاهنة (23)، وقد هجاه الكفيف الطنجي الشاعر (24).
- الخياط بن هود السلاوي.
- أخو الثائر محمد بن هود الذي يسمى بالهادي وثار ضد عبد المومن بن علي حيث قتل عام 542هـ/1147م وقد قامت برغواطة آنذاك صد الموحدين وانضم الخياط إليهم.
صالح بن طريف البرغواطي المتنبئ ظهر حوالي 127هـ/744م وادعى النبوة بتامسنا بني سلا وآسفي وبرغواطة من بطن من المصامدة على ما حققه ابن خلدون ويكنى والده طريفا وأبا صبيح وهو من قواد ميسرة المصغرى قام بعده بأمر برغواطة وتنبأ أيضا وشرع الشرائع فولى مكانة ابنه صالحا الذي شهد مع والده حروب ميسرة وسمى نفسه صالح المومنين وقد فصل (صاحب الاستقصا) هذه التشريعات المنتحلة ووصف قرآنهم المزعوم وشعارئهم وقد خرج إلى المشرق بعد أن ملك سبعا وأربعين سنة واعدا بالعودة فتوارت الناس ضلالته إلى أواسط القرن الخامس (25).
(دبو أو دبوسة): الكاهنة أخت حاميم بن من الله الذي ادعى النبوة في جبل حاميم بغمارة قرب تطوان عام 314هـ/925م وكان الناس يستغيثون بها في الحروب والقحط.
صالح بن عبد الله رجل بربري دخل العراق ودرس شيئا من النجوم وأصاب في أكثر أحكامه ثم عاد إلى المغرب حيث ولد فدعا البربر إلى الإيمان وزعم أنه رسول إليهم (26) (مسالك ابن حوقل ص 56).
عمر كلخ شلخ: رجل صعلوك بمراكش آثار فتنة عام 1181هـ/1767م وكان ينتسب إلى الشيخ أبي العزم أبي رحال ويظهر للعامة الكرامات فالتفوا حوله وكان شعار الأوباش من عصابته "كلخ شلخ" فسيق على السلطان وقلته في نفس الوقت (27).
عمرو بن سليمان الشيظمي المعيطي المعروف بالسياف وبالمريدي قتل عام 890هـ/1485م كان من تلامذه سيدي محمد بن سليمان الجزولي صاحب (دلائل الخيرات)، وعند موت الشيخ عام 870هـ/1465 ثار (السياف) بدعوى الانتقام ممن سم الشيخ من الفقهاء فتتبعهم حتى قتلهم ودعا لنفسه وسمى أصحابه المريدين (وهي أحق أن تكون بفتح الميم حسب الإمام زروق) وسمى مخالفيه الجاحدين وربما ادعى النبوة وأخرج جثمان الشيخ الجزولي وصار يقدمه في حروبه داخل تابوت واستمرت فتنته عشرين سنة قيل قتلته زوجته الني هي زوجة بين الشيخ الجزولي لزندقته (28).
قرقوش (الحاج...): رئيس أرمني ثائر ظهر ببلاد عمارة والهبط عام 993هـ/1585م وتلقب بأمير المومنين وكان أول أمره حايكا فتزهد وتبعثه العامة فقتل وحمل رأسه إلى مراكش (29).
محمد الكتامي الغماري المتنبي المعروف بابن أبي الطواجين ثار بغمارة عام 625هـ/1227م انتحل صناعة الكيمياء وادعى النبوة وشرع الشرائع اغتاله البربر وقد قتل الشيخ مولاي عبد السلام بن مشيش.(30)
محمد بن عبد الله بن العاضد وهو من العبيديين والعاهد هو آخر خلفائهم بمصر ثار عام 600هـ/1203م بجبال ورغة من حوز فاس فقتل وعلق رأسه بباب الشريعة بفاس وأحرق جسده في اليوم كمل فيه بناء سور فاس على يد الناصر الموحدي وركبت مصارعه فسمى الباب باب المحروق بعد أن كان يسمى باب الشريعة وفي عام 610 هـ ثار ولد المحروق بجبال غمارة وادعى أنه الفاطمي فقتله الناصر.
محمد الأندلسي الظاهري.
قتل وصلب برياض الزيتون بمراكش 980هـ/1572م تظاهر بالزهد واستهوى الناس وطعن في أئمة المذاهب ناحيا منحى ابن حزم الظاهري فأمر السلطان الغالب بالله بقتله (32).
محمد العربي الخمسي المعروف بأبي الصخور الغماري مرابط كان له صيت بجبال غمارة كان يظهر التنسك ويثير العامة ضد السلطان سيدي محمد بن عبد الله فقتله عام 1172هـ/1758م ورفعت برأسه إلى فاس وولى الباشا الياشي على قبائل عمارة والأخماس وأنزله بشفشاون (33).
محمد والحاج اليموري.
في عام 1197هـ/1782 م ادعى هذا الرجل الولاية وتكلم في المغيبات والتف حوله جهلة البربر وأغرى أيت يمور بجيرانهم من قبائل العرب وكانوا آنذاك بسلفات فحاربهم قائد سفيان محمد الهاشمي السفياني الذي عبر إليهم نهر سبو ولكنه انهزم وقتل فعظم أمر هذا الدعي فبعث السلطان من قبض عليه وقتله (34).
مسيرة المضغري:
ثورة البربر حول طنجة 122 هـ/739م كانت بقيادة ميسرة المضغري الخفير وهي ثورة لم تكن ضد العرب ولا الإسلام بقدر ما كانت ثورة ضد بعض أمراء بني أمية لأن المولى إدريس بن عبد الله الكامل دخل بعد ذلك بنصف قرن فاهتبلت به كل القبائل البربرية.
- المهدي المنتظر (يخرج عام 683هـ/1284م) (35).

----------------------------------------
1) الحاوي للفتاوي.
2) التازي م:7،ق 3، ص 589.
3) تاريخ المغرب – عبد العزيز بنعبد الله ج 1 ص:111 
4) المعجب لعبد الواحد المراكشي ص 291 ط: القاهرة 1949.
5) الواقي بالوفيات للفدي ج:3 ص: 350
6) الإعلام للمراكشي، ج 2/158. 
7) الإعلام للمراكشي، ج: 6 ص: 14    
8) الاستقصا ج: 1ص: 190.     
9) الاتحاف، لابن زيدان ج: 4 عن "تاريخ الضعيف" المعسول ج 17 ص: 86.
10) راجع ابن خلدون، والاستقصا/الإعلام للمراكشي:6، ص: 70
11) الإعلام للمراكشي ج:5 ص: 87، نقلا عن معجم الشيوخ مرتضى الزبيدي
12) نشر المثاني ج: 1 ص:208
14 الاستقصا ج: 4 ص: 180، ج: 8 ص: 160 ط: الدارالبيضاء، الإعلام للمراكشي ج: 7ص: 272 ط: الرباط
15) تاريخ ابن خلدون ج: 4 ص: 70 ج: 3 ص: 765.   
16) الاستقصا ص: 77، ج:1     
17) تاريخ ابن خلدون ج/ 2 ص: 844    
18) ج: 1 ص: 235.
19) ص: 240.
20) الاستقصا ص 243/4
21) الاستقصا ج3 ص 123
22) مقدمة ابن خلدون م.1ص:584 (ط:بيروت)
23) ابن خلدون التاريخ ج:ص:444، المغرب:للبكري ص: 101 الاستبصار ص: 190 الأنيس المطرب ص:66، الاستقصا ج:1، ص: 83.
24) الجذوة ص: 52     
25) الاستقصا ص: 51/1.     
26) مسالك ابن حوقل ص: 56.
27) الاستقصا: 4 ص: 105.الإعلام للمراكشي
28) الاستقصا ج: 2 ص: 161.
29) نزهة الحادي لليفرني ص: 138/الاستقصا
30) الاستقصا ج:1 ص: 197 الإعلام للمراكشي ج:6،ص:383
31) الاستقصا ج: 1-ص: 191.    -"المقتصد الأسني في المهدي الأقني" –في ترجمة عبد
32) الاستقصا ج: 3-ص: 23.    الرحمن بن سليمان التراري).
33) الاستقصا ج: 4-ص: 94.    - على الملا القاري الهروي المكي الحنفي بن سلطان
34) الاستقصا ج: 4-ص: 113.    محمد، له (رسالة في الإمام المهدي المنتظر). 
35) مقدمة ابن خلدون م: 1 ص: 555 (ط/ بيروت) أدعياؤه  (خع: 924). 
بالمغرب (ص: 584).     (راجع رحلة بان أبي محلي تحدث عن المهدي (المنتظر)
- "المهدي والمهديون"     حسب ابن عربي، مقدمة.
لعبد الحفيظ الفاسي 5 كراريس/د.م: 623.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here