islamaumaroc

من عظمة الحضارة المغربية: الملامح المغربية في الثقافة الإفريقية.

  محمد أحمد الغربي

273 العدد

كان للإسلام الفضل الأكبر في نقل اللغة العربية ومختلف علوم الدين إلى أماكن كثيرة من السودان الغربي، ولم يكن لجهود الدعاة والوعاظ ولا لحلقات العلم في الجوامع من هدف سوى تعريف السودانيين بالآداب الإسلامية وقواعد الدين وتنظيم المجتمع على أسس جديدة، ولم تعرف الشعوب التي أسلمت عنف الصراعات المذهبية التي عرفتها الأندلس والمغرب لأن المذهب المالكي كان منذ عهد المرابطين هو المعتمد بكيفية تكاد تكون شمولية، أما الطابع الثقافي، فلم يخرج عن النطاق الديني أيضا وربما لم تلعب اللغة العربية أي دور في مدى سبعة قرون منذ دخول الإسلام غلى السودان، فالقول بأن الفكرة الإسلامية التي تحالفت مع التجارة، كانت العامل الأساسي في بناء الممالك السوداء لا يعني بالضرورة قيام مجتمع يعتمد في تجانسه الفكري علة الثقافة العربية الإسلامية.
إن كل ما وصلنا من معلومات عن التفاعل الديني، والتفاعل الديني القائم على الثقافة العربية، مع الأسس الفكرية التي كانت موجودة بالسودان يقودنا إلى تصور ثلاث مراحل عبرت خلالها الثقافة الإسلامية العربية إلى المجتمعات السودانية.
المرحلة الأولى نهض بها الدعاة وسط القبائل والمساجد في المدن واستمرت حتى أوساط القرن الرابع عشر، وكان مما نتج عن تلك المرحلة تعليم سواد الناس العبادات والمعاملات والسلوك الديني.
والمرحلة الثانية امتازت بتوثيق العلائق المغربية والمشرقية مع السودان ونتقل خلالها علماء الفقه والحديث، وجماعة من المهندسين المعماريين إلى مناطق متباعدة في السودان، وأدت جهودها إلى إدخال الثقافة العربية والفنون العربية وخلق مدرسة إسلامية سودانية وبصفة خاصة في مجال علوم الدين من فقه وحديث ومسائل ونوازل.
والمرحلة الثالثة تبتدئ من أواخر القرن السادس عشر وقد وسعت المجالات السابقة وصقلتها وأضافت إلى أغراضها الفكرية مجالات وآفاقا تمثلت في فنون أدبية أكثر عمقا وإشرافا وإبداعا كالفلسفة والمنطبق والتاريخ وآداب الرحلات والإنشاء والشعر.
وإذا كان الهدف من دراسة الحياة الفكرية هو تملس الأسس والدوافع والمؤثرات ثم المردود والنتاج فيجب أن نبدأ من حيث بدأت المراكز العلمية في أكثر من مدينة سودانية تعلن عن نفسها وعن المستقبل الذي ينتظر الثقافة العربية، ونحن لا نعلم يقينا شأو النهضة العلمية، ولا أهمية المراكز الدينية التي قامت حتى منتصف القرن الرابع عشر، فالمؤرخون القدماء وحتى الرحالة لو يسعفونا إلا بأسماء علماء أو فقهاء أو أصحاب كرامات كانوا يعيشون بتلك البلاد وكانت لهم حظوة عند الحكام والشعوب. ولكننا لا نجادل في بروز سلطة دينية حازت التقدير والتقديس وأدت بجمهرة رجال الدين المسلمين إلى أن يحشروا سلطتهم تلك في خضك المعتركات السياسية بصفة مباشرة أو عير مباشرة، ويجتهدوا في التأثير على الجوانب الاقتصادية وكذلك.
وكانت هناك فترات مد وجزر في ذلك التدخل أو هذا التأثير، فقد رأينا بعض ملوك السودان كسني على ينكل بعملاء الدين ويطاردهم في الصحاري ويقتلهم، كما رأينا البعض الآخر منهم كالأسكيا الحاج محمد يتشبه بالحكام المسلمين في عصره وبمحض أولئك العلماء العناية والتكريم والتقديس، وبصفة عامة فقد كانت الحركة العلمية تندفع إلى أهدافها في نقل المغرفة وتكريس الثقافة العربية، وكان يبرز من بين رجالها الفقهاء والأدباء والشعراء وحتى المشعوذون والمتنبئون.
ولكن لا ينبغي تسمية الأشياء بغير أسمائها، فإذا كانت طبقة إفريقية مختلطة مثقفة بالثقافة الإسلامية العربية قد ترعرعت وأخذت مكانتها في المجتمع الإفريقي، فإن رجالها لم يصلوا قبل القرن الرابع عشر إلى ما كان يمكن أن يشكلوا معه الحركة الفكرية الناضجة.
ويمكن القول بكل اطمئنان بأن المراكز الثقافية الإسلامية في ذلك الوقت كانت قد حققت نجاحا مهما في ربط الفكر الديني العربي بالحضارات إفريقية،(1) وسار ذلك الربط في نطاق من التأثير المتبادل دون حدوث نكسات أو أي مظهر للرفض من طرف الأفارقة الذين أصبح ما تعلموه وخبروه جزءا من كيانه الخاص، وهذا ما أطلقنا عليه المدرسة الإفريقية.
 غير أنه ينبغي التساؤل: هل كان هناك امتداد كبير للثقافة العربية الإسلامية، وهل شملت تلك الثقافة غالبية سكان الغرب الإفريقي المسلمين، أم أن الطبقة المثقفة ظلت تدور نفسها أو لا يستفيد على العدد القليل من الراغبين في العلم، ثم هل كانت طبقة المثقفين تشكل طبقة منعزلة وغير فاعلة أو متحركة وأخيرا هل وقع التخاطب بالعربية أم ظلت تلك اللغة سجينة المساجد لا يفقهها إلى العديد ممن المقبلين على حلقات الدروس.
الواقع أن الإسلام وإن كان قد طبع التاريخ الإفريقي والحضارة الإفريقية بطابعه المميز، فإنه كان مع ذلك نموذجا إفريقيا، فسكان القرى والبوادي لم يكونوا يعرفون إلا النطق بآيات القرآن دون فقه لمعنى ما يحركون به ألسنتهم، وكانوا يمسكون في رمضان من الفجر إلى غروب الشمس ويتقربون بالذبائح بالقرابين والنذر ولكنهم إلى جانب ذلك كانوا يعبدون قوى الطبيعة ويقدسون الأصنام والأيقونات، ويؤمنون بأقوال الكهان والسحرة (2) وقد مر وقت طويل قبل أن تتغلب المدارك الإسلامية على السحر. (3)
لقد بقيت الشعوب الإفريقية الموزعة إلى أجناس متعددة تتحدث مئات اللغات المختلفة واستمرت على تقاليدها وعادتها القديمة رغم دخولها الإسلام واتحادها ظاهريا تحت مظلته، ولكن قد تأكد أن تلك الشعوب لم يوحدها شيء حتى الآن كما وحدها الفن، فالدين بالنسبة إليها كان رابطة ولم يكن عنصر تحويل جذري، ونستطيع القول إنه في هذا المحيط البشري المتلاطم لم تستطع قلة من المثقفين بالعربية أن تفعل أكثر من لفت النظر إليها، وبالرغم من أن تذوق الثقافة العربية كان يتزايد مع ازدياد قوة الرفد من الشمال، فإنه لم يكن هناك من مفر لتغليب الصبغة الإسلامية على تلك الثقافة، حيث ظلت الفنون تجذب السواد الأعظم نحو الماضي وتمتنع عن فك الارتباط بهن وهكذا فإن حكايات البطولة وقصص المعارك وأهوال الطبيعة الغير المكتوبة بقيت تستهوي الإفريقي أكثر مما تشده قصيدة شعرية أو عمل أدبي رفيع، لقد ظل العمل الفكري الفني يعطي باستمرار أفكارا عن المعتقدات الإفريقية القديمة وعلى هذا المقياس لم يكن من السهولة أن تسكب اللغة العربية مواقع جديدة في البداية بل تطلب ذلك جهدا ووقتا كبيرين. (4)
ومما لا ريب فيه أن النصف الثاني من القرن الرابع عشر شهد بعض الأحداث التي أثرت على تطور الحياة الفكرية في المراكز الثقافية التي ذكرنا، فقد زار المغرب وفد من مالي في عام 1341 واتصل بالسلطان أبي الحسن المريني وحمل رسالة وهدايا إليه وطلب منه توجيه مجموعة من الفقهاء والعلماء والمعماريين، ولم يتأخر السلطان عن التلبية، وأدى الأمر بعد أعوام قليلة إلى ظهور نهضة علمية حقيقية في المدن تقوم على الثقافة العربية، واتضاح معالم فن معالم أندلسي أصيل في القصور والمساجد التي بناها مهندس أندلسي شهير هو أبو إسحاق الطويجن، (5) ويظهر أن التعاون الثقافي والفني بين مالي والمرينيين كان مرغوبا فيه، فقد توجهت بعثة من الطلبة إلى فاس، وندب المرينيون والوطاسيون مجموعة من العلماء للعمل في مدارس السودان وسمحوا لبعض الرحالة بالتوجه إلى أصقاع السودان للإطلاع على أحواله، واشتهر من بين أولئك السفراء الحسن الوزان ووالده.
ولقد كان من أثر ذلك بروز الحضارة السودانية الفكرية والعمرانية على النسق الأندلسي المغربي (6) ولكنها لم تتجاوز نطاق المدن الكبرى الواقعة على نهر النيجر.
ولم تتأثر قضية التبادل الثقافي عبر الصحراء بما كان يجري من تحولات سياسية في السودان والمغرب، فقد انتهت مالي كأمبراطورية، واستلم قادة وزعماء من السونغاي مقاليد السلطة ثم حول أحد أولئك القواد البلاد إلى مملكة ونصب نفسه اسكيا عليها وهو الحاج محمد، أما في المغرب فقد برز شرفاء مجاهدون في جنوب المغرب وأقاموا دولة لهم هي دولة السعديين وأخذت العلاقات السودانية المغربية في العهدين الجديدين أشكالا إيجابية تمخضت عن ارتباط عضوي سياسي واقتصادي وحضاري.
ولقد توارد على بلاد السودان عشرات العلماء من المغرب، واستقبلت جامعة القرويين العشرات أيضا ممن لمع سامهم في تاريخ البلدين معا، وازدهرت تجارة الكتب وحفلت خزائن مدن السودان بكل ما كان معروفا من كتب مختلف الفنون، وبارك الأساكي الحركة العلمية والثقافة العربية وشجعوها واحترموها العلماء والفقهاء، وأسقطوا عنهم وظائف للسلطنة وغراماته ومنعوا عنهم ظلم الحكام بحيث كان للاسكيا وحده حق النظر في أية شكوى ضد عالم أو فقيه. (7) واعتقد أهل السودان الولاية في العلماء ونسبوا لهم الكرامات وكانوا يقيمون الأضرحة لمن مات منهم ويتقدمون بالذبائح إلى تلك المقامات.
وسنورد نبذا عن أهم رجالات العلم في هذه الفترة مستهدفين إبراز الأهمية التي أصبحت للثقافة العربية ولرجالها.
محمد بن عبد الكريم المغيلي: ولد بمدينة توات في حي كان يسكنه اليهود وانتقل إلى فاس برسم الدراسة العليا، وكان سنيا لا يقول بالاجتهاد ولذلك كانت له مع علماء فاس مساجلات أخذت شكل الخلاف، واشتهرت تلك الخلافات ثم اتسعت بعد ارتحاله إلى تونس، وفضل المغيلي أن يهاجر إلى السودان حيث أصبح أكبر أستاذ في تكدة وغاو وكانوا، واتصل في غاو بالأسكيا الحاج محمد وتذاكر معه في جملة من المسائل الفقهية وأقنعه بضرورة قل اليهود السودانيين، (8) وألف في السودان عشرات الكتب والشروح وحشى بعض المؤلفات الأخرى ذكر صاحب الديباج واحدا وعشرين منها، وأهم تلك المؤلفات: "مغنى اللبيب في شرح مختصر خليل" وإكليل مغنى اللبيب والمنسيات وأسئلة الأسكيا الحاج محمد وأجوبة المغيلي عليها. (9)
كان الإمام المغيلي يميل إلى الدراسة المنهجية التي أبانت عن قدر كبير من سعة الإطلاع، وكما اشتهر بتعدد المدارك. فقد عرف بتعصبه للسنة وعدائه لغير المسلمين، وكان يجمع الناس في المساجد ويحرضهم على الفتك باليهود وتهديم كنسهم، (10) واعترض عليه قاضي توات عبد الله الأسنوني وعد أعماله من قبيل التعصب الذي لا يقره الدين، وطير القاضي رسائل في هذا المعنى إلى علماء فاس وتونس وتلمسان، فانتصر البعض للمغيلي وأنكر عليه البعض أفعاله.
وإذا كان هناك من فضل الإمام المغيلي فهو أنه أول منن أخضع المعارف الإسلامية في السودان لمحبك النقاش وللأخذ والرد، ودفع العلماء والحكام إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة (11) ووسع دائرة النقاش العلمي بحيث أصبح يشمل مناطق لم تكن العلوم الدينية قد وصلتها على الشكل المنجي. (12)
صالح بن محمد أندى عمر المعروف بالشيخ العمري: كان من أهل الفصل والعلم "مستحرم عند السلاطين يشفع للمساكين عندهم فلا يردون شفاعته على كل حال، ألف شرحا على مختصر الشيخ خليل".(13)
عبد الله بن أحمد بن سعيد: تلقى العلم في ولاته وعاش حتى سنة 1483، وكان أديبا فيلسوفا ألف كتابا في شرح الشفا للقاضي عياض دفين مراكش.
محمد بن عيسى لن علي التلمساني: اشتهر بوضع كتاب حلل فيه شرب الخمر باعتبار أنها تتخلل بالخل وهو حلال ويقول أحمد بابا التنبكتي بأنه عرض كتابه ذاك على بعض شيوخه فأعجب بطريقة عرضه وتحليله. (14)
أبو القاسم التواتي: جاء مع جماعة من علماء وشرفاء تافيلالت، وابتنى دارا بالقرب من المسجد الأعظم كان يستقبل فيها طلبة العلم، وقد كان الأسكيا الحاج محمد يصلي وراءه ويطلب دعاءه، وأنشأ مقبرة تنبوكتو الكبرى التي حبس عليها الأسكيا صندوقا يحتوي على ستين جزء من القرى، وعندما توفي بتنبوكتو عام 1516 كان يوجد بتلك المدينة خمسون عالما من توات. (15)
عبد الرحمان بن علي بن أحمد القصري ثم الفاسي: ولد بمدينة القصر الصغير على البحر المتوسط، هو شيخ الإمام المنجور أشهر علماء المغرب في بداية عهد المنصور الذهبي، قال عنه المنجور: هو الفقيه الأستاذ المحدث السند المحقق الرحالة أخذ عن شيخ الجماعة ابن غازي والشيخ زروق بفاس وأخذ علم الحديث بمصر ثم ذهب لبلاد السودان ودخل كانو وغيرها فعظموه ثم عاد إلى فاس سنة 1518 (16) حيث أصبح من علماء جامع الأندلس يدرس الموطأ والكتب الستة المعتمدة في العلوم الدينية (البخاري – مسلم – النسائي – الترمذي ابن ماجة أو داود) له عدت تأليف وتوفي عام 1549.
محمود بن عمر بن محمد آقيت: من مواليد تنبوكتو عام 1463، عين قاضيا وهو ابن خمس وثلاثين سنة، وكان يدرس مدونة الإمام سحنون ورسالة أبي زيد وألفية ابن مالك، وكان أول من بدأ بتدريس مختصر خليل وألف في ذلك كتابا من جزئين، وجادل علماء مصر وناقشتهم عندنا كان في طريقه للحج عام 1509 ومن بينهم إبراهيم المقدسي والقلقشندي، وعاد إلى بلاده ليزاول التدريس.(17)
عبد الله بن عمر بن محمد آقيت: كان أستاذا في ولاته ثم في تنبوكتو، متضلعا في العلوم الشرعية وكان مهيب الجانب لورعه وزهده، وقوى الحافزة. (18)
محمد بن أحمد التكراتي: ولد في نواحي توات ودرس على الشيخ المغيلي ثم انتقل إلى مصر للدراسة ودخل السودان حيث رسمه الأسكيا في القضاء، وكان مدرسا في بعض مساجد تنبوكتو مات عام 1529 وعمره دون الستين.
مخلوف بن علي البلبالي: درس في ولاتة مبادئ العلوم ورسالة أبي زيد في الفقه، وارتحل للمغرب وحضر بفاس دروس على ابن الرازي ثم عاد إلى السودان للتدريس بكانو وكاشينا، وحن إلى المغرب فشد الرحال على مراكش، ومات مسموما عام 1533 بعد عودته الثالثة للسودان، وقد كتب مؤلفا في النوازل, (19)
الحاج أحمد بن عمر بن محمد آقيت: كان أكبر الإخوة الذين عرفوا بالعلم في تنبوكتو وصفه أحمد بابا بأنه فيها نحويا لغويا عروضيا محصلا بارعا حافظا معتنيا بتحصيل العلم ونسخ كتبه، كتب عدة دواوين وجمع كثيرا من الفوائد والتعاليق، (20) عمل في القضاء بولاتة وتنبوكتو، ثم ارتحل للشرح برسم الدراسة والحج، وجلس للتدريس بعد عودته، ومات سنة 1536.
العاقب بن عبد الله الأنساموني: ولد بتوات ودرس علة المغيلي في مسقط رأسه وعلى الإمام السيوطي في مصر، ألف أربعة كتب في الفقه، مات عام 1543.
محمد بن محمود بن عمر آقيت: وصفه أحمد بابا بأنه كان ثاقب الذهن صافي الفهم ومن دهاة العلماء "تولى القضاء بعد أبيه فساعدته السعادة فتال ما شاء الله من دولة ورئاسة تفيأ منها ظليلا واكتسب من الدنيا عريضا وطويلا:، (21) وكان أستاذا للمنطق والبيان وله تآليف على رجز الإمام المغيلي في المنطق، توفي عام 1565 عن سن تناهز السبعين عاما.
أحمد بن محمد بن سعيد: ولد في تنبوكتو عام 1521 ودرس على جده محمود بن عمر آقيت مختصر خليل ورسالة أبي زيد، وأصبح مدرسا عام 1553، ألف دراسة على مختصر خليل وتوفي سنة 1528م.
أحمد بن أحمد بن عمر آقيت: ولد في بلاد السونغاي، وأخذ العلم من والده وجده وبرع في الحديث والفلك والهندسة، مر مرة في غاو فكان الأسكيا وجده داود يعوده كل يوم حتى شفي كان جماعا للكتب وأتى بقدر منها من مصر عام 1549، وترك سبعة تآليف بعضها في الأدب والحديث، كان يجرس في المسجد عندما ثقل لسانه فحمل لبيته ومات بعد يومين  (1983).
العاقب بن محمود بن عمر آقيت: أخذ عن أبيه وعمه، تلقى العلم في مصر في مجالس الإمام أبي الحسن البكري، تصدر للقضاء والتدريس في تنبوكتو وتوفي عام 1583.
محمد بن محمد الزغراني التنبكي: تلقى العلم في مدارس تنبوكتو عن الفقيه محمد بن أحمد بن سعيد ومهر في النحو واللغة وأصبح مدرسا لهما، توفي عام 1602.


1) حسن أحمد محمود- "الإسلام والثقافة العربية في إفريقيا"  القاهرة 1963 ص 10-11    
2) زيادية – ممالك. ص 135
3) V. Ontcil « Le Monde musulman   Genève 1963 P :67 
4) H. Deschamps l’Afrique Precoloniale Paris 1962 P/11 
5) Nism, Djibril “l’Empire de Mall “Conakry 1948 P: 60. 
6) السعدي ص 21 و 51 و57.
7) كتعويض 73. 
8) كان اليهود بتوات قد قتلوا إبنا له تركه في مسقط رأسه.  
9) مخطوط بالمكتبة الوطنية بالجزائر رقم (37) ج.  
10) بوفيل ص 142.     
11) مما يدل على نفوذ الفكر والثقافة الإسلاميين إلى الحاج محمد إلى الأمام المغيلي "إن أهل بلادي يزعمون أنهم مسلمون....بالجامع والجمعة والآذان للصلوات الخمس  وذلك بعد أن كانت كلها بلاد كفر وأهلها عبدة أصنام فقام عليهم بعض أجداد هؤلاء السلاطين مع أبتباعهم فقاتلوا أولئك الكفار وملكوا بلادهم وسكنوها بالإسلام أكثر من ثلاثين سلطانا قبل سني على...ومن صفات سني على أنه  ينطق بالشهادتين ونحوهما منألفاظ المسلمين، ولكن لا يعرف لذلك حقيقة إنما يقول ذلك ويصوم رمضان ويتصدق كثيرا بالذبائح عند المساجد ونحوها ومع ذلك يعبد الأصنام ويصدق على الكهان ويستعين بالسحرة ونحوهم (مخطوط المكتبة الوطنية  شعوب السودان ما جاء في السؤال الثاني أي وجهه الأسكيا بالجزائر).
12) بوفيل المكان السابق، ومن بين القضايا التي أثارت الخلاف بين علماء السودان تحليل أو تحريم بعض الذميين، والصلاة في الأضرحة، ودفن الأموات في المساجد.
13) السعدي ص 36.
14) أحمد بابا.
15) السعدي ص.60
16) أحمد بابا –نيل- ص 176.    
17) المصدر السابق ص 343-344، وقد ذكر السعد أن الأسكيا الحاج محمد هو الذي وجهه للحج وعمد عودته ركب سفينة وذهب لاستقباله (السعدي ص 76).   
18) المصدر السابق ص 161.
19) السعدي ص.39
20) أحمد بابا – نيل ص 89.
21) المصدر السابق ص 340.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here