islamaumaroc

عرش الصمود والتحدي.

  عبد الله العمراني

273 العدد

في السادس من فبراير المنصرم استكمل العرش المغربي من حياته الحافلة اثني عشر قرنا من الزمان. وفي رابع رمضان المقبل يحل يعده السابع والثلاثون بعد المائتين والألف..عمر طويل مديد مبارك لعرش وطني مجيد، شب ونما وترعرع وازدهر في فترات من الزمن ضاحكة ناضرة مستبشرة، وكافح وناضل وحارب في فترات أخرى عابسة كالحة باسرة، ولكنه كان دوما يخرج من العراك عالي الرأس موفور الكرامة.
موضوع عيد العرش – عرش الصمود والتحدي – حافل شائق، لكن لا يسمح الوقت أو المجال بالتحدث عنه في إسهاب، وبكيفية تطمئن لها النفس تمام الاطمئنان، لذلك أكتفي هنا بالحديث عن العرش المغربي البكر، العرش الإدريسي الأول الذي نشأ شجى في حلق الخصوم المناوئين، وقذى في عين الأعداء الألداء، خرج العرش تمام الاستقلال عن ولاية الوالي العباس القابع في القيروان، ليستقر في (وليلي) قاعدة قلبية أوربة البربرية العتيدة، ريثما يتمكن أمير المومنين إدريس الثاني من تأسيس عاصمته الجديدة (فاس)، أسس العرش المغربي على تقوى من الله ورضوان، فما أحرى أربابه أن يجعلوا العدل والحق ديدنهم وهجيراهم ! أن يتخذوا مبدأ لهم قول أبيهم مؤسس العرش المغربي حين خاطب مبايعه لأول مرة قائلا: "لا تمدن الأعناق إلى غيرنا، فإن الذي تجدونه من الحق عمدنا لا تجدونه عند غيرها".
لكن، كيف تمكن الأمير مولاي إدريس بن عبد الله من تأسيس عرشه البكر؟ تمكن من ذلك بعد نجاحه في الفرار من أتون المعركة الذهبية التي شارك بالقتال فيها مع إخوته وبني عمه، وبعد نجاته من التنكيل والتقتيل الذي راح ضحيته كثير من الشرفاء آل البيت، فقتلوا وقتلوا في اليوم الحرام يوم التروية، والشهر الحرام ذي الحجة 169، والبلد الحرام(فخ القريب من مكة المكرمة، فاحتزت رؤوس القتلى ليطلع عليها خليفة بغداد موسى الهادي، وتركت الجثث مطروحة في أرض المعركة لتلتهمها الطيور والوحوش وتتفجر عاطفة شاعر معاصر لبكي قتلى (فخ) بكاء مرا يقول:
فلأبكين على الحسين بعولة وعلى الحسن (1)
وعلى ابن (2) عاتكـة الذي
      أثووه ليس له كفــــن
تركوا بفخ غــــــدوة
      في غير منولة الوطــن
كانوا كراما قتلــــــوا
      لا طائشــين ولا جبـن
غسلوا المذلة عنهــــموا
      غسل الثياب من الــدرن
هدي العباد بجدهــم
      فلهم على الناس المنــن
فر إدريس متسترا متنكرا مع خادمه المطيع راشد (3)، فمرا بالأسكندرية، وتعرفا بالمسؤول عن البريد (واضح) الذي كان متشيعا لآل البيت، وآلى على نفسه أن يعمل على خلاص إدريس، فلعل الله يحسب عمله هذا ضمن حسناته ! وقد وفى بالعهد، فكان في ذلك حتفه على يد الرشيد وتعرفا كذلك على رجل مصري كريم متشيع لآل البيت كذلك، فأكرمهما غاية، واشترى لهما راحلتين، واشترى لنفسه أخرى، وزودهما بما يحتاجون إليه هم ثلاثتهم لأنه رافقهما حتى (برقة) ثم زودهما أيضا وودعهما وانصرف كل ‘لى حال سبيله: عاد هو إلى داره بالأسكندرية، وغادر إرديس ومولاه راشد إلى (القيروان) ثم (تلسمان)، ثم (طنجة) حيث أقاما فيها أياما. ولما لم يجد بها إدريس ما يرغبه في الاستقرار بها، ويبلغه مؤمله وتمناه، غادراها إلى (وليلي) قاعدة جبل زرهون، فوصلاها في غرة ربيع النبوي لعام 172 هـ، واتصلا بأميرها إسحاق بن محمد بن عبد الحميد الأوربي، فأكرمهما غاية الإكرام، ومنح إدريس ما يعرف الآن في الاصطلاح الديبلوماسي بحق اللجوء السياسي، بل تنازل به عن كل سلطة كان يتمتع بها كزعيم؛ وعرف قومه وعشيرته بنسب إدريس وقرابته من رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأطنب في التنويه بفضائله وخصاله الحميدة، فرحبوا به غاية الترحيب، وتساءلوا عما يريده منهم زعيمهم، فأجابهم: تبايعونه. قالوا: سمعا وطاعة، وعلى الرحب والسعة، فبايعته أوربة في رابع رمضان 172)6/2/489)، وبايعته سائر القبائل والمدن المغربية.
وبتقبل مولاي إدريس بن عبد الله البيعة من الشعب، تم تأسيس العرش المغربي، وبتأسيسه شرع مولاي إدريس الأكبر يباشر واجباته الدينية والسياسية والوطنية على خير وجه، وابتسم له الحظ، وصادف القبول الحسن، والنصر المبين في حركاته وسكناته، مما أقض مضجع هارون الرشيد، وأقلق راحة باله، ففكر في تدبير حيلته الدنيئة للتخلص من هذا المنافس المغربي الخطير، وقد تم له ذلك للأسف الشديد !
ولكن التحدي مبدأ ثابت، والقافلة سائرة، ومواصلة سيرها الحثيثش رغم التآمر والمناورات، خلف الإمام إدريس الثاني والده الشهيد، ونهج نهجه القويم في الحفاظ على عرشه ومقوماته، وعلى مكتسبات بلاده، وعلى النهض بوطنه ماديا وأدبيا، فصارت عاصمته الجديدة (فاس) كعبة يحج إليها القاصي والداني، وحارب الخوارج الصفرية، وقالتهم قتال الأبطال، وأبدى من ضروب الشجاعة ورباطة الجأش ما أدهش الجميع، وجعله يباهي وهو الشاعر المجيد – قائلا:
أليس أبونا هاشم شــد أزره
      وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نمل الحرب حتى تملنا
      ولا نشتكي مما يؤول إلى النصب
                                                   ***
إن الخصال الحميدة التي كان يتسم بها الإمام ا{ريس الأزهر، والشعبية التي كان يتمتع بها، والتألق السياسي البراق، وازدهار البلاد في عهدها الجديد، كل ذلك أيقظ مرة أخرى روج التآمر الدني، في المناوئين وأذنابهم. فها هو ذا والي إفريقية (تونس) إبراهيم بن الأغلب يتآمر على قتل راشد فيقتله، ويوعد الإمام إدريس قائلا:
ألم ترني بالكيد أرديت راشدا
      وإني بأخرى لابن إدريس راصد
تناوله عزمي – على بعد داره-
      بمحتومة يحظى بها من مكايــد
وانغمس ابن الأغلب في الرذيلة والتآمر ضد العرش الإدريسي، فأحذ يستهوي بعض المغاربة كي يقلبوا لإدريس ظهر المجن، فها هو ذا يغري بهلول بن عبد الواحد المدغري بالمال والوعود المعولة، فيستجيب به وينحرف فيبايع هارون الرشيد رغم بعد الشقة. ولكن الإمام إدريس لم يستسلم لأمر الواقع، بل كتب لبهلول يحذره وينهاه:
أبهلول قد حملت نفسك خطة
      تبدلت منها ضلة برشـاد
أضلك إبراهيم مع بعـد داره
      فأصبحت منقادا بغير قياد
كأنك لم تسمع بمكر ابن أغلب
      وقدما رقى بالكيد كل بلاد
ومن دون ما منتك نفسك حاليا
      ومناك إبراهيم شوك قتـاد
وارعوى بهلول، وربما انصاع لصوت الضمير، فعاد – والعود أحمد – للتخلي عن المؤامرة، وللتخلي بالإخلاص والولاء وللعرش كسابق عهده، واستتب الأمن، واستقامت أمور الحكم على العموم، وتعاقب على العرش الأمراء: محمد بن إدريس، وعلي بن محمد، وأخوه يحيى بن محمد، ثم ابنه يحيى بن يحيى وزهو الأمير الظليم المفتري عليه، لا لشيء إلى لإرضاء المتآمرين، وإشباع شهواتهم الجشعة الشريرة.
حيكت المؤامرة، وحبكت بكيفية لم يسبق لها مثيل، وحسبها المتآمرون أليق وأسرع تأثيرا في الغوغاء. ورموا الإمام يحيى الثاني بمراودة يهودية في الحمام (4)، وزعموا أنها كانت جملية. وليت شعري ! هل كان هذا معقولا؟ وهل كان الحمام خاصا بالأمير أو عاما؟ فإذا كان خاصا، فكيف يتأتى ليهودية أن ترفض لسيدها رغبة والمعروف عن اليهود أنه دائما مع الأقوى؟ وإذا كان الحمام عاما لا خاصا بالنساء أفكان مختلطا ترتاده النساء والرجال معا؟ !إن هذا غير معقول حدوثه في شعب محافظ مثل المغرب المشبع بروح البداوة والبراءة، وبمبادئ الدين الحنيف. وليس معقولا أن يصدر هذا من أمير للبلاد هو ابن إمام حكم البلاد سنوات طويلة، وبني في عهده جامع القرويين وهو المعلمة الدينية – العلمية التاريخية التي كان وسيكون لها الأثر في حياة الشعب المغربي، وليس معقولا أن يخون يحيى الأول الله والرسول، ويخون الأمانة الملقاة على كاهله فيولى ابنا له طالحا لا أخلاقيا، فيؤذى به دينه وشعبه المؤمن المسلم المتشبث بحبل الخلق المتين. إن أثر المؤامرة المكشوفة، انعكس حتى على الحياة الفكرية، فكتب التاريخ المعاصر للحادثة لا وجود لها. وكأن المتآمرين هيأوا للمؤامرة مسبقا أو لم يبقوا من الكتب إلى ما يرضيهم، أو عمدوا إلى التعتيم قصدا كيلا تكتشف الحقيقة الناصعة. إن هذه الفترة تكاد تكون مجهولة تمام، ولا نكاد نعرف شيئا محققا عن ملوكها: سيرتهم، سنوات حكمهم، بداية توليتهم ونهايتها، أعمالهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، علاقاتهم بغيرهم من الدول والشعوب.
ومما يدل على أن المؤامرة حدثت ضمن مخطط مدروس أن الغوغاء كانوا مهيئين مستعدين للتشويش والقيام بالفوضى، وأن رأس الفتنة عبد الرحمن بن أبي سهل الجذامي كان مستعدا لتولي السلطة واغتصاب العرش من سيد العرش الذين زعموا أنه فر من عدوة القرويين إلى عدوة الأندلس، وأنه مات من ليلته ندما وكمدا، ولولا أن الشريفة البطلة زوجة المرحوم وابنة عمه عاتكة بنت علي بن إدريس الأزهر، فوتت على المتآمرين غرضهم الدنيء، فاتصلت بوالدها الذي كان حاكما بالريف والسواحل الشمالية وأعلمته بالحادثة، واستدعاه مع ذلك أهل الحل والعقد من عرب وبربر وموال. لبى الوالد الدعوة وجمع جموعه رجاء ليستولي على فاس ويستوي على عرش آبائه وأجداده..لولا خذا التصرف لبقي الوضع الشاذ على ما هو عليه.
هنا نتساءل عن الدواعي الخفية لهذه المؤامرة، وتواطئ الإخباريين على ذكر مثل هذه الترهات المفرضة.

الدواعي: في نظرنا أمران:
أولهما: الحاجة إلى التكوين الفني السليم الذي يجمع إتقان المادة التاريخية إلى تحكيم العقل والمنطق. ويرحم الله فيلسوف التاريخ العلامة ابن خلدون الذي تنبه لهذا الأمر في القرن الثامن الهجري –الرابع عشر الميلادي) حيث نص على أن "فن التاريخ يحتاج إلى مآخذ متعددة ومعارف متنوعة، وحسن نظر وتشبث يفضيان بصاحبهما إلى الحق، وينكبان به عن المزلات والمغالط، لأن الأخبار إذا اعتمد فيها على مجرد النقل، ولم تحكم أصول العادة وقواعد السياسة وطبيعة العمران، والأحوال في الاجتماع الإنساني، ولا قيس الغائب منها بالشاهد، والحاضر بالذهب، فربما بم يؤمن فيها من العثور ومزلة القدم، والحيد عن جادة الصواب, وكثيرا ما وقع للمؤرخين والمفسرين وأئمة النقل من المغالط في الحكايات والوقائع، لاعتمادهم فيها على مجرد النقل غثا أو سمينا، ولم يعرضوها على أصولها، ولا قاسوها بأسبابها، ولا سبروها بمعيار الحكمة والوقوف على طبائع الكانئات، وتحكيم النظر والبصيرة في الأخبار، فضلوا عن الحق، وتاهوا في بيداء الوهم والغلط".
وثاني الأمرين: الأديولوجيات والمذاهب الهدامة التي لا يراعي أصحابها إلا ولا ذمة، بل كل ما يهمهم مهاجمة خصومهم إن بالحق أو بالباطل، وإلصاق التهم المغرضة بهم أملا في الوصول إلى تحقيق أغراضهم الدنيئة.
إن اصطلاح الإيديولوجية أطلقه لأول مرة الفيلسوف الفرنسي Destutt Tracy في أوائل القرن الماضي، وحدد Karl Mannheim معنى الإيديولوجية بأنها "الأفكار المشوهة التي تطلقها الطبقة الحاكمة لتحافظ على النظام الاجتماعي الحالي أو النظام الاجتماعي السابق. أو هي التعبير الفكري لجماعة من الجماعات كي يساعدها على تحقيق أهدافها. فالإيديولوجية في ننظر (منهايم) هي كلمة معاكة للطوبائية التي يعنى بها المثالية أو العمل من أجل المجموع".
الإيديولوجية، هم أصحاب الإفك الذين أطلقوا هذه الفرية على الخليفة يحيى الثاني فنقلها الإخباريون وكأنها حقيقة تاريخية ثابتة، وقبل يحيى الثاني قذفوا جده إدريس الثاني وزعموا أنه ثمرة محرمة لراشد يعقب ابن خلدون على هذا الإفك فيقول:
"...قبحهم الله وأبعدهم ما أجهلهم ! أما يعلمون أن إدريس الأكبر كان أصهار في البربر، وأنه منذ دخل المغرب إلى أن توفاه الله – عز وجل – عريق في البدو، وأن حال البادية في مثل ذلك غير خافية، إذ لا مكامن لهم يتأتى فيها الريب، وأحوال حرمهم أجمعين بمرأى من جاراتهن ومسمع من جيرانهن لتلاصق الجدران وتطامن البنيان، وعدم الفواصل بين المساكن؟ وقد كان راشد يتولى خدمة الحرم أجمع من بعد مولاه بمشهد من أوليائهم وشيعتهم، ومراقبة من كافتهم، وقد اتفق برابرة المغرب الأقصى على بيعة إدريس الأصغر من بعد أبيه، وآتوه طاعتهم عن رضى واصفاق، وبايعوه على الموت الأحمر، وخاضوا دونه بحار المنايا في حروبه وغزاوته، ولو حدثوا أنفسهم بمثل هذه الريبة، أو قرعت أسماعه ولو م عدو كاشح، أو منافق مرتاب، لتخلف عن ذلك ولو بعضهم
"كلا والله ! إنما صدرت هذه الكلمات من بني العباس أقتالهم (أعدائهم)، ومن بني الأغلب عمالهم بافريقية (تونس) وولاتهم".
رحم الله ابن خلدون ورضي عنه وأرضاه. لقد دافع دفاع الأبطال، وألقم الأفاكين الحجر، ورد كيدهم في نحرهم.
كان بودي الاسترسال في موضوع "عرش الصمود والتحدي، فهو موضوع خصب كما لا يخفى، ولكن الوقت والمجال لا يسمحان بالإسهاب والاسترسال كما أشرت من قبل. وكل منا أريده هنا التنصيص على أن العرش المغربي المصون، واصل صموده وتحدياته عبر الاثنى عشر قرنا المتتالية، انتقل بين الأسر المغربية المتعددة فصانته وحافظت عليه عبر الأجيال والقرون: انتقل تملكه من السلالة الإدريسية العلوية القرشية الشريفة إلى أسر مغربية غير قرشية (الزناتيون ممن مغراوة وبني يفرن، ثم المرابطون والموحدون والمرينيون والوطاسيون) ثم امتلكته بعد ذلك أسرة دولة الأشراف السعديين، ثم أسرة الشرفاء العلويين أدام الله ملكها، وبرز في هذه الحقبة الطويلة من الزمن ملوك عظام، دوخ بعضهم العالم، ودون التاريخ سيرهم بمداد الفخر والقداسة والتمجيد، وناهيكم بهذه الأسماء اللامعة الخالدة: يوسف بن تاشفين، وعبد المومن بن علي، وأبو الحسن المريني وابنه أبو عنان، وعبد الملك السعدي وأخوه المنصور الذهبي، ومولاي إسماعيل بن الشريف العلوي وحفيده سيدي محمد بن عبد الله، والمغفور له محمد الخامس محرر المغرب من ربقة الحماية البغيضة، ونجله البطل أمير المومنين الحالي باعث النهضة ومحرر الصحراء، وغيرهم...وغيرهم,,وبالمثال يتضح المقال.

----------------------
1) الحسين بن علي بن الحسن المثني وهو الزعيم المطالب بالخلافة، أما الحسن فهو ابن محمد بن الحسن المثني
2) المراد به عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن المثني.
3) يشكك البروفسور خوان فرنيت في كتابه القيم:La Islamizion   p.62 ، في شخصية  راشد إذ يقول: "لاحظوا أن راشدا كان بالنسبة لإدريس، كما كان بدر بالنسبة لعبد الرحمن الداخل، الأمر الذي يجعلنا نشك في أن شخصية أحد هاذين العبدين المعتقين قد التبست في ذهن الأخباريين بCronistas شخصية الآخر".  في الحقيقة لا ندري ماذا كان على الأخياريين  أن يقولو حتى يرضوا قرنيت أو يصدق هو قولهم؟  أم لعله كان يرضي لو سجل أحدهم أن الإمام   إدريس تجثم الصعاب الجمة وقطع ألاف الكيلومترات دون رفيق أو دليل أو صديق !ربما !
4) لم يكتف البرفسور قرنيت بالمراودة، بل نص على أن الأمير اقتض اليهودية واغتصبها...وكأن الجميع كان يشهد الحادثة المزعومة  فاجتهد في التعبير عنها بأسلوبهم الخاص. لم ينتبه للخديعة من  المعاصرين إلى صاحب )الأزهار العاطرة الأنفاس) الذي عاب بعض الناس الذين نسبوا لسيدي يحيى بن يحيى ما لا يليقبجنابه، وينزه مطلق الناس عنه فضلا عن جانب النبوة، وأردف قائلا: "وتبعهم على ذلك بعض المؤرخين فذكروا في جانبه ما لا يحل ولا يصح العلا، وينبو عنه مقامه العظيم نبلا، والأمر لله من قبل ومن بعد.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here