islamaumaroc

من صور المجد

  عبد الواحد أخريف

273 العدد

العيد أقبل والأفـراح تزدحــم          تتلو محاسنها الأشعار والكلــــم
 وجوهها ضاحكات بالمنة جـدلا      يرف فوق سناها النبل والكـــرم
والشعب يلهج بالذكرى ويحضنها     بالود يخفق إخلاصا ويبتســــم
والعرش في مجده يختال متكسيا     من المفاخر ما تعنو له القمــــم
والجو طلق ووجه الشمس ألبـه       نورا محال ترى في رسمه ظلــم
نشوان يرف في ألائه ويــري         وجه البسيطة جبا ظل يرتســـم
والأرض في حلل مخضرة كشفت   مفاتنا حارا فيها العقل والحلـــم
يد الربيع عليها أغدقت نعمـــا         جناتها بجمال الخلد تتســــــم
والناس بين نعيم الأرض مبتهـجا      وصنوه من سماء حسنها عمـــم
وبهجة العرش في ذاكره مادحـة      لم يشهدوا فرحا مثل الذي عنمــوا
في طلعة العيد فم تغمر مشاعرهم     إلا وضاءته والمجد والشــــيم
قد ترجموا الحب آيات معبــرة        هيهات يسمعها من في الدنا حكمـوا
أهل عيدك فاهتاجت عواطفنــا          يــزفها بالولاء الناس كلهـــم
سكنت قلبهم إذ لا يدق ســوى          باسم علا البها، بل أنت قلبهـــم
مولاي يا سحن الدنيا وسيــدها          وعصمة الدين لم تهتك له حــرم
ماذا أقول وقد أثنى الزمان علـى        فعالك الغر مما ليس ينكتـــم؟ !
وكيف أمدحها وهي شمس ضحى       تثنى عليها النهى والعرب والعجم؟ !
بالعلم تبنى العلا للشعب في وطن       وأمة تتمنى حظــها الأمــــم
شيدت من أجله في كل ناحيــة          صرحا مهابته في النفس تحـــتد
والقاصدون حماه في ضمائرهم         حشد من العزم، لا يأس ولا ســأم
سيصبح الوطن الغالي بهم علمـا        على مراقي العلا يجري له الديــم
ومغرب (الحسن الثاني) ربيب         علا أنى التفت ففيما تبصر العظـــم
هاذي الفلاحة في ضاحي مزارعها    أعطافها من حيض الخصب تغتنم
رفعت من أجلها في غير ماجهة        سدا على سقيه الأرزاق تنقســـم
والزارعون غدوا في خير عافية        لما ضمنت مدى الأيام عيشهـــم
والشعب وهو أمام الخير منهمرا        لا يشتكي مثل من للخير قد عدموا
أما الصناعة وهي اليوم منطلـق         إلى السمو لدى من في الدنا عظموا
صروحها شامخات بيننا ومتـى          ترد إضافة صرح يسرع الخــدم
العاملون بها تهمي سواعدهــم          لا يعتري عزمهم هم ولا سقـــم
حقوقهم صانها حامي مكاسبهـم         والحق – إن صين- لا ينتابه ألــم
كل بحمدك لم يفـتأ يـــردده              وردا تعشقه قلب له وفــــــم
إذا الفلاحة سادت والصناعة قا         مت في نهوض رست للأمة الدعـم
ركنان لم تدرك الدنيا سعادتـــها         إلا إذا اجتمعنا فالتفت النعــــم
                                   ***
ضمت جزءا بكى من بعده أسفــا        وعاث فيه دخيل الدار يقتحــــم
"صحراؤنا" مذ رنت عين الغزال       بها  شدا بتوحيدها الأبطال والبــــهم
وكيف يفصل عضو ظل ملتحمـــا       بجسمه مذ سرى في الجسم منه دم؟!
هيهات فالوحدة الكبرى محصنـــة      العرش يحضنها والشعب والهمــم
وكل أهل الصحاري مومنون بــها      سقوا عقيدتها من قبل ما فطــموا
وإن دعاهم للاستفتاء داعيهــــم          داهم دونما شك ضمــيرهــم
وهل تحن الأم فلذتـــــــها                قلبها بهوى الإخلاص مضطـرم؟
فلا جواب سوى أنا مغاربـــة            في مسلك "مغربنا" نحيا وننتظم
هل "الحسن الثاني" لنا ملـك             والخافق الأحمر الزاهي لنا علــم
وإنما ذلك تأكيد وبرهنــــة  لبعض       من أخطأوا التقدير أو وهموا
                                       ***
بنيت لله بينا شماخا رسخـــت            آساسه وهوى عن سمكه الرخــم
سما بهمتك القعســــاء سامقه            امتد كالآمل المنشود يعــــتزم
يكاد يلمس في باب السما ملكــا          رنو إليه وفي تسبيحه نغـــــم
يرى منارته الشماء لامعــــة             فوقها من جلال الله منتظــــم
تشع هديا ونورا من وضائتــها           ومن مشارقها التأذين ينسجــــم
"الله أكبر" صوت الحق منطـلق         في البر والبحر لا تبقى به ظلــم
فساكن البر في "البيضاء" مبتهج        وراكب البحر في "البيضاء" معتصم
كلاهما في أمان لا يزيغ بــه            هداهما ودليل الرشد مبتســــم
وما بنى ملك بيتا كسيدهـــم             وشعبه حيث ناجى فهو ملتحـــم
ولم يفق مسجد "البيضاء" منزلة        سوى "الشريفين" حيث الوحي والحرم
                                        ***
يا صانع الوحدة الصغرى بمغربنا      وباني الوحدة الكبرى لها شمـــم
"المغرب العربي" اليوم محتفــل       بوحدة أنت فيها الركن والدعـــم
كم قمت ترفعها والغير ينسفــها        حتى دعاه – ولو بعد السنـين- دم
والفضل فضلك في لم الشتات ففي    رؤاك ما هو حق ليس ينقســــم
فسر بنا نحو غالي المجد يرفعـنا       يحفك النصر والتوفيق والعظـــم
فأنت قرة عين الشعب أجمعــه        والشعب أوفى بما تقضي به الذمـم
وعاش شبلك في عز وكرامــة        وصنوه، وزها في أفقنا العلــــم

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here