islamaumaroc

خطاب جلالة الملك الحسن الثاني في افتتاح أشغال مؤتمر القمة التأسيسي لدول المغرب العربي.

  الحسن الثاني

273 العدد

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصبحه.
أعزائي وأشقائي رؤساء دول المغرب العربي الكبير.
أصحاب المعالي.
حضرات السادة.
إنها لحظة تاريخية هذه التي نعيشها اليوم جعلها الله سبحانه وتعالى معلمة بيضاء غراء في طريقنا للمستقبل تنير لنا الطريق وتهتدي بها الأجيال الصاعدة والمقبلة.
إننا نحقق اليوم حلما خامر آباءنا وأعمامنا وإخواننا ومن سبقونا، لأنهم كانوا دائما يسحون أنه رغم الحواجز ورغم البعد والنوى ورغم الاستعمار كانوا دائما يجدون في أنفسهم لواعج حنين لأيامنا الزاخرة المشرقة تلك الأيام التي كان فيها مغربنا العربي الكبير جناحا للعروبة والإسلام جناحا وأي جناح.
وقد حبانا الله سبحانه وتعالى وجبا مواطنينا بهذه النعمة ولكن في آن واحد قلدنا مسؤولية لا يمكن أن يتصورها المتصور كيفما كان إيمانه أو خياله أو وطنيته لأنها مسؤولية ترتبط أولا بواجباتنا نحو شعوبنا ثم نحو أشقائنا العرب ثم نحو إخواننا في القارة الإفريقية وفي العالم الإسلامي وفي النهاية نحو العالم كله.
ولا عذر لنا لأن ماضينا الحضاري والثقافي شاهد علينا وهو ماضي الرجال الأفذاذ المجاهدين الأبرار الذين كانوا دائما يحاربون لنشر كلمة الله والعدل والأمان والطمأنينة بأقطار المعمور التي وصلوا إليها فبنوا صرحا، علينا أن نتعهده، وبنوا بنا سمعة، علينا أن نبقى أوفياء لطهارتها، وتركوا لنا ميراثا، علينا أن نرعاه صباح مساء وأن نلقنه أبناءنا وحفدتنا حتى إذا وقفنا أمام الله وجدنا أنفسنا قد قمنا بالأمانة وقد أدينا الواجب.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رواه الإمامان والكتب الستة: "إذا ضاعت الأمانة فانتظر الساعة" والساعة هنا ليست القيامة بل تدهور الأحوال والخروج من طور الرخاء والهناء إلى طور الفتن والفناء. فعلينا إذن أن نرعى الأمانة حتى نبقى نرتع في ظلال ديننا الحنيف وتحت شعار مغربينا العربي الكبير.
ومرة أخرى أشكركم أشقائي جزيل الشكر على استجابتكم لدعوتي وإن بلدي وشعبي لفخوران بهذا اللقاء الذي سيبقى مسطرا في تاريخنا المغربي والمغاربي بحروف من الذهب والاعتزاز.
ولنجعل مسك الختام آية من كتاب الله سبحانه وتعالى إذ يقول: (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم) صدق الله العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here