islamaumaroc

تاريخ وثائقي لعيد الشباب

  أحمد معنينو

270 العدد

تاريخ إنشائه 4 يوليوز 1956 برغبة من شباب المغرب:
عندما بلغ سمو الأمير مولاي الحسن رئيس أركان القوات الملكية المسلحة وسلطان المغرب حالا أمد الله في عمره.الذكرى السابعة والعشرين لميلاده، واستجابة لإلحاح الشباب المغربي، ورغبته في الاحتفال بهذا اليوم الأغر واتخاذه عيدا للشباب، ونظرا للرسائل العديدة التي تواردت على كتابة الدولة في الشبيبة والرياضة من جميع أنحاء المغرب في هذا الشأن، التمس كاتب الدولة في الشبيبة والرياضة، سابقا، السيد أحمد بن سودة في حكومة الاستقلال الأولى سنة 1956 من صاحب الجلالة الملك المفدى محمد الخامس طيب الله ضريحه، أن يتفضل جلالته بالإذن الكريم للشباب بإقامة هذا اليوم عيدا للشباب، ذكرى سنوية.. كلما حلت ذكرى ولادته حفظه الله، فاستجاب جلالته وصدر إذنه الكريم باتخاذ هذا اليوم الأغر عيدا للشباب"والشباب عمدة الشعوب" ... وتاريخ ميلاد صاحب السمو: فجر يوم الأحد 9 يوليوز 1929.
 وهكذا اتخذ هذا اليوم الأغر عيدا للشباب، فكلما حلت هاته الذكرى العظيمة يقام عيد وطني للشباب...وبزوغ فجر يوم 9 يوليوز لسنة 1988م.
 يخلد شباب المغرب وشاباته المهرجانات والتجمعات الأدبية والعلمية الرفيعة بالأفراح والارتياح.
ولقد صادف ذلك اليوم العظيم- انضمام أعضاء جيش التحرير للقوات الملكية المسلحة: هاته القوة التي تعد بحق الدرع الواقية لأمجاد المغرب العزيز وتجدد هذه الروح القوية بالإيمان والفتوة بتجديد قوة جيشنا الباسل في الحفاظ على كيان هذا الشعب، والذب عن كرامته وصيانة جميع أطرافه. وحدوده شرقا وغربا يمينا وشمالا كما يتجدد التقدم والعمران وينشر العلم والعرفان والازدهار والرقي المادي والأدبي.
 كتاب توجيهي من جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ضريحه لفلذة كبده وولي عهده والخلف من بعده، ورفيقه في كل خطواته وحركاته وسكناته دام له النصر والتأييد، وصايا ذهبية من أب عظيم إلى ولد بار:"... يابني في هذا اليوم الأغر الزاهي الزاهر، تحتفل الأمة المغربية بذكرى ميلادك، وقد أظهر الله عليك نعمته، فاهتزت الأقطار لهذه الذكرى اهتزازا، وحج الناس إليه أفواجا وقد أبى الله يا بني، ألا أن تولد في أوائل عهدنا السعيد، وتولينا تدبير شؤوننا في عهد احتدم فيه الصراع بين الحق والباطل، وتأججت شرارة الكفاح ما بين مستعبد وشعب مناضل ويأبى الله ألا يكون أول احتفال بعيد ميلادك في عهد أضحى فيه الحق أبلج، والباطل لجلج.
 ولقد عاهد الله والدك أن يحارب في واجهتين، فكان يكافح لاسترجاع حرية البلاد، ويعمل في آن واحد لتربية أبنائه وبناته، وفي مقدمتهم أنت يا بني لتكون نموذجا للعباد؟
 يا بني: لقد اخترت لك من الأسماء" الحسن" لأربط بين حاضر البلاد وماضيها: القريب والبعيد، وليكون لك في جدك" المولى الحسن" خير أسوة، وأعظم قدوة، فلم تكن تطل على السادسة من عمرك: حتى قدمتك للمعلم ليلقنك آيات القرآن، وليغرس في قلبك الطاهر الذي حب الدين وعزة العروبة والإسلام، ولما ترعرعت يا بني اخترت بقاءك تحت سماء المغرب ليتم تكوينك الثقافي في بيئة مغربية"...
 أجل هكذا نشأ محمد الخامس فلذة كبده وولي عهده ووارث سره، وأعز الناس لديه، ونعم ما فعل، فلقد أتت هذه التربية الإسلامية المغربية أكلها كل حين بإذن ربها، وأتمرت هذه النضرة الربانية شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء، وأن تنبِؤات المولى محمد الخامس بمستقبل ولده وولي عهده برزت للعيان في سلوك المولى الحسن في كل خطواته وأعطت البرهان على صدق فراسة الملك...
 أجل، فجلالة الحسن الثاني يبرهن كل سنة على حيوية الشباب ونشاطه، والحب للبلاد والشغف بأبناء قومه، يبرهن على أنه خلق للمغرب ولخدمة المغرب. ولصلاح المغرب، ولعزته ورفاهيته، ليبرهن على أنه الشاب أو الكهل المثالي في توجيهاته ومشاريعه الإنمائية. وتطلعاته العمرانية. الأدبية والثقافية والتجارية والاجتماعية والسياسية... وأخيرا الجهادية والدفاعية، ولنا أن نمثل بما قاله وزير الشباب في ذلك اليوم الأغر:
 " في هذا اليوم المشرق الرائع حيث يهتز المغرب من أقصاه إلى أقصاه. ويتجمع الشباب المتحمس الفتي في صعيد واحد لاحتفال بذكرى مولدكم السعيد، وأتشرف بخطاب جلالتكم فنحيي ملك البلاد جلالة الملك الحسن الثاني بهذا اليوم الأغر والذكرى الخالدة، ونحيي رئيس أركان القوات الملكية المسلحة التي ترابط اليوم في حدود مغربنا العزيز حاملة علم الجهاد وراية الظفر ضد أعداء الوطن العاقين، تبذل بسخاء عز ما تملك نحيي الزعيم المكافح. النابغة القدير المغامر و الحقوقي الضليع الشخصية الممتازة التي تجمعت فيها كل هاته الصفات الراقية والمعاني السامية.
 فلقد شاءت العناية الربانية أن يقترن شبابكم الغض بربيع النهضة الزاهرة، والبطولة المثالية، والخلق الكريم أطيب ثمرة، وأجمل عنوان للمغرب الجديد، التواق إلى العظمة والمجد والخلود، فالتربية المثالية، والاتجاهات المحمودة أعطى صاحب الجلالة للشعب المغربي أروع نموذج، وأبرع مثال للتربية القومية الصحيحة، وعلى غرارها يا مولاي تسيرون في تكوين الأسرة الكريمة في مقدمة سمو ولي العهد المفدى وتقدمون الدليل تلو الدليل على سمو روح الشباب القوية التي تتدفق منها ينابيع الحكمة في السلوك بالدولة وبالشعب وبالأمة. فكل أيامكم كفاح للشباب.
 وكل حركاتكم وسكناتكم منهج للشباب. وجميع مبادرتكم إلى يوم الناس قدوة للشباب. دامت سلامتكم وتوالت نعمة الله عليكم بالعافية والتوفيق والسداد، وكل ذكرى شبابكم تقترن باليمن والإسعاد، وتمتاز بالنبل ومكارم الأخلاق وتبرهن على نفسكم التواقة للأمجاد وسلامة الأوطان، واستتباب العدل والطمأنينة وتوالي التقدم والعمران، وهكذا يتكون في مطلع كل ذكرى جلالتكم جيل من الشباب الناهض يجعل همته في الحياة تتبع آثاركم والقدوة بسيرتكم فالمعلم في المدرسة، والأبَوَان  في البيت والمربي في النادي، والمدرب في الميدان كل يجد في شخصكم أكبر مثال، وأروع نموذج يغرس في نفوس الشباب القوة والتطلع إلى المعالي... حفظ الله مولانا الملك، وأقر عينه بسمو ولي العهد، وبأصحاب السمو الأمراء والأميرات حفظهم الله، وحفظ الأسرة العلوية جمعاء، وأبقاها حصنا حصينا للوطن والشعب، وكل عام وجلالتكم تمدون الشباب بالحيوية و بالعبقرية وبالتقدم والازدهار في دائرة العروبة والإسلام.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here