islamaumaroc

احتفاء بعيد الشباب كلمات ذهبية وتوجيهات سامية وأقباس مضيئة متألقة لصاحب الجلالة الملك الحسن الثاني في أعياد الشباب لا تنساها ذاكرة التاريخ.

  الحسن الثاني

270 العدد

إنك تعلم - شعبي العزيز – أن عجلة التاريخ إذا كانت لا ترحم الأفراد فإنها كذلك ليس فيها أية سماحة بالنسبة للشعوب، وقد رأينا منذ أمد قديم شعوبا أينعت وأعطت  وبذلت، وبعد ذلك أصبحت على منحدر طريق التاريخ أو طريق الاستسلام.
 فالتاريخ وإن كان لا يرحم يعرف من يحالف ويعرف كيف يختار صديقه في الطريق الطويل. كما أن التاريخ له خبرة بالذين يتقهقرون ويتخاذلون ويتركون أنفسهم في مهب الريح ومهب الأحداث ومهب المسيرة الطويلة لا يعطون لأنفسهم قيمة حتى أصبحوا لا يعطيهم أحد أي قيمة.
من خطاب صاحب الجلالة
في الذكرى الثامنة والخمسين
لعيد الشباب 8 يوليوز1987.

المقبلة؟ و لماذا سنجندك يا شبابنا للأحقاب الآتية؟ ولماذا سندعو أيها الشباب للأحقاب المنتظرة؟.
أولا علينا أن نقول لك: إياك أن تحيد عن طريق المجد ذلك السبيل الذي كنت من يحمل في طياته الأخطار والأخطار فهو دائما يصل بصاحبه إلى ما يريد أن يصل إليه.
الذكرى الثامنة والخمسين يوم8 يوليوز1987
                                                     ******
- يجب علينا أن نكون الإنسان المغربي المعتز بمغربيته، والمعتز بتاريخه، لأن الإنسان الذي لا يعرف تاريخ بلاده، لا يستطيع أن يعتز بها، ولا أعتقد أنه توجد في قارتنا دولة يباهي تاريخها تاريخ المغرب.
 فعلينا إذن أن نجعل الإنسان المغربي فخورا بمغربيته، متشبثا بوطنيته، عارفا لما يروج في العالم، لأن وطننا يقع في ملتقى الطرق بين إفريقيا وأوروبا من جهة و بين بحرين مهمين، ولهذا يتعين علينا أن نعلم أبناءنا لغتين أو ثلاثة، لأن لغة واحدة لا تكفي.
عن خطاب صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني
 أمام اللجنة البرلمانية للتربية الوطنية وتكوين الأطر
بإفران في 27 يبراير 1978.

 علينا أن نهيئك للقرن المقبل:
 نحتفل اليوم كما هي العادة بعيد الشباب. وقد سمي عيد الشباب حتى يمكن أن يبقى للمغرب بلدنا العزيز فرصة يتاح له فيها أن يشيد بالشباب وينصحهم ويخطط لهم.
 فعلينا إذن أن نهيئك للقرن المقبل. وأن لا نجعل منك متفرجا ومنتهزا فقط، بل علينا أن نجعل منك مخترعا ومبتكرا ومشاركا في بناء عالم ومجتمع القرن المقبل، ولا يتأتى هذا إلا إذ يجب تسليحك به من المعرفة النافعة والعلم المجدي.
 ذكرنا التربية في الأول علما منا أن الأخلاق هي مفتاح كل خير. وأن التحلي بما يجب أن يتحلى به المرء ليخوض جميع ميادين الحياة هو أن يكون مهدبا ومؤدبا، قال النبي صلى الله عليه وسلم:" دأبني ربي فأحسن تأديبي".
 وقال الشاعر:
 وإنمــا الأمــم الأخـلاق ما بقيـت     فــإن هـم ذهبـت أخلاقهـم ذهبوا
   وقول المثل العامي عندنا: "الترابي سبقت الجامع".
فلنفرض شعبي العزيز أننا هذبنا أولادنا وأبناءنا وجعلنا منهم المواطن الصالح والمؤمن الرابح والمسلم الناجح.
فعلينا أن نفكر في أن نسلحهم بالعلم والمعرفة ذلك السلاح الذي بدونه لا يمكن لأي شعب من الشعوب أن يقف الوقفة اللازمة في الصراع المستمر مع التاريخ، ومع ما يجاوره من البلدان.
 فلهذا شعبي العزيز قررنا أن نجعل من هذه السنة المنطلق الحقيقي والموضوعي والمطابق لشخصيتنا وعبقريتنا، وأن نجعل منها سنة البحث عن كيفية تلقين أبنائنا ما يجب أن يعلموه وما عليهم أن يتقنوه.
الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الشباب 8 يوليوز 1987.
- وإننا لنحمل رسالة منذ القدم، وهي الدفاع عن العروبة والإسلام، كما أنه لا بد للمواطن المغربي في هذا النجاح من العالم أن يظل ذلك الجندي المغربي الأصيل الذي يدافع عن حضارة وإطار عيش وعلى فضيلة هي دينه ومواطنته كمسلم وكعربي وكإفريقي.
وإذا وصلنا إلى هذا المستوى لن نكون قد ساهمنا فقط في تكوين المغاربة، بل سنساعد على تكوين مواطنين صالحين للعالم لأنه مادام العالم موجودا إلا وهو في حاجة إلى مواطنين مثاليين، كيف ما كانت ديانتهم أو لغتهم أو لونهم أو مستواهم الاقتصادي.
عن خطاب صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني
أمام اللجنة البرلمانية للتربية الوطنية وتكوين الأطر
بإفران في 27 فبراير 1978.

- واليوم يحق لكل مغربي من البوغاز إلى الصحراء، أن يعتبر بالشيء الذي سنشيده جميعا كمركز للاستمرار والتعقل، كرمز أن الله سبحانه وتعالى يحب هذا الشعب، ويحب هذا البلد.
 والسر كل السر في محبته للمغاربة، ووقوفه بجانبهم، هو أن الله سبحانه وتعالى أخذ على نفسه،( وكان حقا علينا نصر المومنين).
فما دمنا مؤمنين بأنفسنا وبتراثنا وبرصيدنا وغنانا الحقيقي، ألا وهو القناعة، والجدية، والاستماتة في محبة الغير والمواطن، تمكنا من أن نرسخ فينا، وفي الأجيال المقبلة، لا ذلك الإيمان الروحاني والعقلاني فحسب، بل ذلك الإيمان الذي يجب أن يتجلى في الحقل، وفي المعمل، وفي المكتب، وفي كل ميدان من ميادين الحياة العصرية.
عن خطاب صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني
بمناسبة وضع الحجر الأساسي
 لبناية البرلمان بتاريخ28 يونيو 1979.
                                                     ***
 نحتفل بمسرات الشباب وبسماته وتطلعاته:
 ها نحن نحتفل مرة أخرى بعيد الشباب، وبم يمكننا أن نحتفل في عيد الشباب يا ترى؟ علينا أن نحتفل بمسرات الشباب وبسماته وتطلعاته، وعلينا كذلك أن نحتفل بتفاؤل الشباب، والتفاؤل ليس – بالنسبة لنا كدولة أو جيل – عاطفة من العواطف أو مدرسة من مدارس العقلانية والفلسفة، التفاؤل هو قبل كل شيء مدرسة للعمل، فتفاؤل مثل تهذب وتدخل وتصاعد، معنى هذا أن هذا الوزن من الفعل يقتضي من كل واحد يريد أن يتصف بهذه الصفات عملا وجهدا وجدا، فالتفاؤل – مرة أخرى- صدفة نلتقي بها في طريقنا، وليس حدثا من أحداث الزمان، بل هو مدرسة تعرف ما تريد وتقصد الهدف الذي تريد، فتفعل ما يجب عليها أن تفعل، وتخلق ما يجب أن يخلق حتى يمكن للمتفائل أن يكون متفائلا حقا، ويتسنى لكل من أراد أن يتخذ هذا المنهج في عقله وسلوكه وتفكيره طريقة تؤدي به إلى ما يريد، ألا وهو إسعاد نفسه وإسعاد ذويه وإسعاد وطنه.
 إذا كنا نريد أن نحتفل بعيد الشباب في جو من المرح والفرح والسعادة والابتسام فعلينا أن ننظر إلى التفاؤل بعين الواقع، فالتفاؤل يقتضي منا جميعا أن نرى الأهداف التي نريد أن نصل إليها، ونحلل الوسائل المالية والمعنوية التي توصلنا إلى الأهداف، وأخيرا بعدما نأخذ نكون قد أخذنا بعين الاعتبار هذا وذاك ووضعنا الكل في مقاييس إما مقاييس الخيال، وإما مقاييس المعقول الذي يمكن تطبيقه.
بمناسبة عيد الشباب الذي خلد
الذكرى الخامسة والخمسين لميلاد جلالة الملك...
                                                     ***
 فخور بأن ولدت في المغرب:
- حقا شعبي العزيز، إنني سعيد وفخور بعيد ميلادي، لأنه كان في الإمكان أن أزداد في حقبة أخرى من الزمن، سعيد، لأنه كان في الإمكان ألا  أعيش هذه الظروف، أو هذه الحقب من الملاحم، سعيد لأنه لو تقدمت أو تأخرت لما شاهدت ما شاهدته، ولما شاركت فيما شاركت فيه، ولما أعطيت من نفسي وجهدي  وشبابي وقوتي ما أعطيت وما بذلت، فخور بأن ولدت في المغرب، وأن أكون فردا منا من الأسرة الكبرى، الأسرة المغربية، لأن شعبي، الشعب المغربي، جدير بأن يطمح بأن ينسب إليه كل عظيم عظيم، ويعد في سجل مواليده كل حكيم .
عن خطاب صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني
 بتاريخ8 يوليوز 1977 .
 أن يظهر شبابنا قوة وطمأنينة.

 وكيفما كان الحال، أملي في الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا العيد الذي هو عيد الشباب أن يظهر شبابنا، شباب الأمة وشباب الشرايين الإدارية، والسياسية، والنقابية لهذه الأمة أن تظهر في شبابها وعنفوانها، وذلك بالأقدام والطمأنينة على سنة البادية، تلك السنة التي ستكون بالنسبة لنا رهانا سنربحه إن شاء الله، لأن الله سبحانه وتعالى لم يرنا إلا الخير، ولم يعودنا إلا الخير.(إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا) صدق الله العظيم.
من خطاب الذكرى الثانية والخمسين
لميلاد جلالة الملك.
                                                     ***
الاختيار السياسي: النظام الملكي الدستوري:
 كلكم يعرف النظام الذي اخترناه جميعا، ومن نعم الله سبحانه وتعالى على هذا البلد أننا حينما طبقنا الملكية الدستورية لم نعطها هكذا، ولا طالبت أنت بها مطالبة خاصة، بل كانت قبل ذلك منذ سنين وسنين؛ أيام الكفاح؛ اتفق عليها بين والدنا محمد الخامس رحمة الله عليه وبين الطائفة الخالصة المخلصة التي كانت تعمل بجانبه في الخفاء على أن نهاية المطاف ستؤدي بنا جميعا عن طواعية واختيار-وحين أقول الاختيار أقصد الاختيار السياسي – إلى نظام ملكية دستورية.
من خطاب جلالته في الذكرى
الثانية والخمسين.

 شعوب تجمع بين الشعوب والكهولة:
 اعلم وفقك الله إن حياة الشعوب كحياة الأفراد تبدأ بالشباب ويتلو الشباب الكهولة ويتلو الكهولة الشيخوخة، ولكن هذا في أطوار يتلاحق بعضها ببعض، أما بعض الشعوب وخاصة منها التي انعم الله عليها بالخيرات المادية والمعنوية فانها تجمع في آن واحد بين الشباب وقوته وعزيمته والكهولة واستمراريتها وتحليلها وتقويمها للأمور، والشيخوخة بما تعرفه من تجربة في الماضي والتاريخ وما علمه الأقدمون.
 فلنأخذ إذا شعبنا وتاريخ شعبنا طورا فطورا، فإننا نحمد الله أننا شعب شيخ، شيخ لأن تاريخنا  مليء بالأمجاد. ومليء بالمكارم، ومليء بالنكسات، ومليء بملاحم الآباء والأجداد، فإذن لسنا في حاجة – كلما ألمت ملمة أو كلما وجدنا أنفسنا أمام حدث من الأحداث – إلى الرجوع إلى ما فعله فلان أو تركه هذا الشعب أو قام به ذلك الوطن، لنا من المراجع ولنا في مرآة تاريخنا من قدم وشيخوخة وأصالة وحقيقة تاريخية ما يجعلنا شيخا غنيا لا يفتقر إلى تجربة أحد ولا إلى استيراد أي شيء من أي أحد، وفي آن واحد نحن شعب كهل، لأننا نقوم الأوضاع حق تقويمها ونحلل هل التحليل اللازم لهام وحينما نتخذ قرارنا نتخذه عن روية وحكمة ونبقى مستمرين فيه تلك الاستمرارية التي هي الخصلة الأولى نطور الكهولة وهو طور المسؤولية والتمادي في الخطة بعد تحليلها وتقويمها، ونحن في آن واحد شعب شاب لنا من الإقدام ومن العزيمة ومن قوة الابتكار ما تجعلنا هذه الخصال مستعدين للقيام بكل عمل جليل، ومستعدين لتلقي أي تحد من التحديات، ومستعدين أن نقوم بمسيرات على رأس كل عشر سنوات، مسيرات نحو الخير ومسيرات نحو الأخوة البشرية، ومسيرات نحو النمو الاقتصادي والبشري.
من خطاب الذكرى الثالثة والخمسين
يوم 8 يوليوز 1982.

 يجب أن تحتفل في نفسك وكل يوم من أيامك بعيد الشباب:
 ولذا – شعبي العزيز – كما قلت لك خطب عيد الشباب من أصعب الخطب، لأنه لا يمكن أن يكون الموضوع في الموضوع، ولكن الذي أريد اليوم وللمدة كلها التي يريد الله أن أخاطبك في كل يوم من كل سنة جديدة أن أقول لك دائما: عليك شعبي العزيز أن تحتفل في نفسك وكل يوم من أيامك بعيد شبابك، فالدولة التي تشيب محكوم عليها بالانقراض.
 أطال الله شبابك – شعبي العزيز – وأتاك من قوة شبابك ومن منهل شيخوختك ومن عزيمة كهولتك ما يجعلك ذلك الشعب الصامد الواقف وقفة رجل واحد حينما يحصحص الحق، ولنأخذ مثلا على ما أقول إننا منذ 1975 ونحن واقفون كرجل واحد في ثخوم صحرائنا، نتحمل ما نتحمل من التضحيات البشرية والمادية، يستشهد من يستشهد منا من عسكريين ومن مدنيين.
من خطاب جلالته في الذكرى
 الثالثة والخمسين لميلاده
حفظه الله يوم 8 يوليوز 1982.

 لا يمكن للمغرب أن يضع أصابعه بإذنه أمام المآسي التي تتخبط فيها الأمة العربية:
 والمغرب كعادته كما ترى وتقرأ في الصحف، وما يتوارد عليك من أخبار من الخارج لا يمكنه أبدا وفي أي حال من الأحوال أن يتقاعس أمام ما يرى وما يشاهد وما يقرأ وما يسمع، لا يمكن للمغرب وحينما أقول المغرب أقول جميع المغاربة أن يضعوا أصابعهم في آذانهم، وأن يصبح كل مغربي أصم أمام المآسي التي تتخبط فيها الأمة العربية ككل.
 علما منا بأن هذه الدولة العربية والأمة العربية هي كل لا يتجزأ وحينما يقول الحديث الشريف" المومن للمومن كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، وأن قول النبي صلى الله عليه وسلم ينطبق حقيقة على مشاكل العالم العربي والدول العربية، وحينما ننادي باجتماع طارئ للقمة لدرس قضية الفلسطينيين في لبنان، فأنا لا أعني قضية الفلسطينيين لبنان بالذات، الحمى التي استشرت وسرت من هذه المأساة إلى جميع أعضاء الجسد العربي، ولهذه الحمى مظهر خاص بها في كل عضو من أعضاء العالم العربي، وحتى الذي لا يشعر بها بكيفية واضحة يشعر بها في قرارة نفسه، لماذا؟ لأن أولا لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام ما نرى، ولكن ستكون لها انعكاسات أحببنا أم كرهنا، فالنظام أو الدولة التي تقول لك أنا قريب من لبنان أو بعيد عنها لن تمسني أحداث المنطقة يكذب أو على خطأ، أو الدولة التي تقول هذه المسألة لا قدر الله تحدث في المغرب وأنا دولة عربية في المشرق لن أتأثر بها مخطئة، والإنسان الذي يقول: إن العراق يستنزف ولا شأن لنا به مخطئ، فحينما دعونا لعقد قمة استثنائية للنظر فيما يحدث في لبنان للفلسطينيين لا يهمنا ذلك في شيء، وليس تدخلا منا في الشؤون اللبنانية، إننا نحترم السيادة اللبنانية، ونحترمها، واحترمناها، وكنا دائما معها، ولكن يجب أن يعرف الجميع وإخواننا اللبنانيون هم الأولون- أن تلك الأمة التي عندهم تمس قضية  ليست لبنانية، القضية الفلسطينية هي القضية العربية الأولى، والقضية الفلسطينية الآن هي كلها طارئة ليست داخل لبنان فحسب، القضية الفلسطينية في حد ذاتها قضية طارئة، لهذا فإن المغرب لا يزال يدعو إلى مؤتمر طارئ للنظر في القضية الفلسطينية، وفي الأجواء العربية، لأن سنة 1985 ستكون سنة تحرك دولي مهم.
من خطاب جلالة الملك في الذكرى
السادسة والخمسين لعيد الشباب
يوم 8 يوليوز1985.

 الحرية سبب الإنسان في العيش:
 فإذن مستوى المغرب هو في مستوى الحرية، وكل رجل يفكر جيدا وبكيفية عميقة لا يمكنه أن يلم إلماما تاما وحقيقيا بمعنى الحرية.
 الحرية هي سبب الإنسان في العيش وهي ما ينشده كل غاد ورائح، فإذن الحرية ليست فوضى وليست هي أن أخرج من بيتي حين أريد أو أدخل إليه حين أريد، بل الحرية هي أن أشعر أنا ومن معي ومن بجانبي في معمل وفي شارع وفي حقل وفي مكتب، أننا نعمل منسجمين منسقين لأعمالنا وخطواتنا، وحينما نريد أن نحلل ماذا يجمعنا والحالة هذه أن شؤوننا مختلفة ومذاهبنا ربما في عدة مسائل متباينة ومدارسنا التكوينية ليست موحدة، نجد أن ما يجمعنا هي الحرية، الحرية هي التي تكون بين أشخاص بشخصياتهم يحترمون ويحترمون فيعملون بحرية.
 ما معنى الحرية؟ أي أن يعملوا في نطاق الأسرة والمجتمع الإسلامي، لأن المجتمع الإسلامي جاء بالحرية حينما بدأ القرآن ب" إقرأ باسم ربك الذي خلق"، فالقراءة والكتابة هما سلاح الحرية ولباسها وبيتها.
8 يوليوز 1977،
خطاب يوم الذكرى الثامنة والأربعين
 لميلاد صاحب الجلالة حفظه الله.

 خمسون سنة من المواطنة:
 إنني شعبي العزيز، أفتخر بمغربيتي وأعتز بها، ولا أعتقد يوما من الأيام، ولا ليلة من الليالي أنني أصبحت أو أمسيت دون أن أفكر فيك، لجلب الخير إليك، ودفع كل خطر يمكنه أن يهددك، أو حتى أن يكون من شأنه أن يهددك.
 خمسون سنة من المواطنة، إلا أن التفكير في المسؤولية وهذه المواطنة، كل هذه الإحساسات بدأت سنة ألف وتسعمائة وأربع وأربعين، لما كنت إذ ذاك شابا في سن الخامسة عشرة، وكان أبي رحمة الله عليه، وهو يرى تقلب وجهي ونظري في الأرض وفي السماء، وفي خضم الأحداث التي عشناها تلك السنة، كأنه رحمة الله عليه، وهو يحس بهذه الإحساسات يوصيني دائما: تريد تحرير بلدك؟ تريد رقي بلدك؟ إذن، اقرأ ثم أقرأ ثم اقرأ.
من خطاب جلالة الملك في الذكرى الخمسين
يوم 9 يوليوز 1979.

 السودان فضل أن يكون مالكيا عن طريق المغاربة:
 فهذا وايم الله ظلم وتعسف بالنسبة للمغرب، وأيضا بالنسبة للمغرب الذي لم تكن بينه وبين الدول الإفريقية كلها إلا علاقة الخير منذ قرون، فإذا نحن وجدنا في السودان، وجدنا لتلقين مذهب الإمام مالك لأن السودانيين فضلوا أن يكونوا ماليين عن طريق المغاربة عوضا عن أن يكونوا مالكيين عن طريق المصريين، إذا جدنا المولى إسماعيل رحمة الله عليه، أعطى إحدى بناته للسيد أحماد اوبلو، رحمة الله عليه، في نيجريا هل أعطاها له للحرب أم للتآخي؟ إذا كنا شاركنا بعلمائنا وأقلامنا في إدخال الإسلام والثقافة الإسلامية في الخلايا الحقيقية لإفريقيا عن طريق تمبوكتو أو السينغال، وما إليها، فهل كان ذلك غلطا؟ لا، وإذا قام المغرب في الأيام الأخيرة مرتين ليقف مع دولة من أعظم الدول الإفريقية للحفاظ على وحدة ترابها وسيادتها، هل يعامل بلد مثل المغرب الذي تسكن مع الأفارقة في الماضي، وفي الحاضر كما يتساكن، هل يمكن أن يعامل مثل هذه المعاملة – الضيزى حسب تعبير القرآن؟
من خطاب جلالة الحسن الثاني
في الذكرى الخمسين يوم 9 يوليوز 1979

أن نشرب – دائما – من كوثر الشباب:
أرادت محبة والدي في – طيب الله ثراه – وتقديره لابنه وخديمه الضعيف، خادمكم هذا أن يطلق على عيد ميلادي عيد الشباب، ومع مرور الأيام والسنين نرى أننا لسنا شبابا ولكن صرنا كهولا.
 ولكن أبيت إلا أن يبقى هذا العيد، عيد تاسع يوليوز يسمى بعيد الشباب حتى يمكننا كل سنة كيفما كان سننا أن نشرب من كوثر الشباب إرادة وعزما وحماسا وإيمانا، علما منا أن الأمة وأجيالها مثل السلسلة المرابط أولها بآخرها.
من خطاب جلالته حفظه الله
 يوم الثلاثاء 8 يوليوز 1975.

 الاستعمار يطبق دائما – مذهبه: فرق تسد:
وهكذا اتحدت الصفوف بيننا وبين، موريطانيا وهكذا سوف تصبح بيننا وبينها حدود، وهكذا فإن القفل الذي كانوا سيضعونه في جنوب المغرب لكي يبقى معزولا عن إفريقيا سيزول وسيزول معه ذلك السد ويرجع إلى حقيقته الطبيعية التاريخية، وهو مطل ومشرف ومتطلع لأفريقيا وإخوانه الأفارقة، وحاول الخصوم أن يعملوا أكثر ما يمكن من الضباب لهذا المشكل فكانوا في كل وقت وحين يقولون الأطراف المعنية وحينما يذكرون الأطراف المعنية يعنون بالخصوص أن يكفهر الجو ويتعكر الماء، ولكن هيهات هيهات، الأطراف المعنية كانوا يقصدون بها المغرب وموريطانيا والجزائر، لكن هذه الأطراف المعنية، مر عليها الاستعمار وتعرف ما هي شباكه وما هو الفخ الذي يريد، وعرفت أن الاستعمار وتعرف ما هي شباكه وما هو الفخ الذي يريد، وعرفت أن الاستعمار أينما كان وحل وارتحل يطبق سياسات فرق تسد، ولهذا رزقنا الله جميعا الفطنة بالشيء الذي كانوا يكيدون، وأن كل واحد منا لم ينس مشاركة الآخر في التحرير معه في المنطقة، وكنا واعين أيضا نحن الأقطار الثلاثة، على أنه وراءنا تاريخ مجيد وأمامنا مستقبل زاهر.
من خطاب جلالته يوم الثلاثاء
8 يوليوز 1975.

 هل منعهم نظامهم الملكي من خوض معركة البناء:
 فلهذا أقول: يجب أن يعود المغاربة إلى ما كانوا عليه، إلى الديموقراطية الحقيقية، حينما نرى أعلام تاريخ، المغرب منذ الأدارسة إلى العلويين كان جلهم من الطبقة الشعبية المتواضعة جدا، فهل يا ترى منعهم نظامهم الملكي من خوض معركة البناء؟ هل وضعهم هامشيا لأنهم لم يكونوا ينتمون إلى أسرة دون أسرة؟ هل نسوهم لأنهم كانوا دون مال أو كانوا دون جاه؟ لا، كان الحق في العمل، كان ميدان العمل مفتوحا أمام الجميع أمام جميع الناس الأكفاء، وبالطبع الظروف الراهنة تقتضي أن تكتسي المشاركة في حياة البلاد وفي المسؤولية شكلا آخر ونظاما آخر.
من خطاب الملك
يوم 8 يوليوز 1976.

لم يعد الاحتفال بعيد رجل واحد، بل أصبح عيد تجديد الشباب:
وهنا نحن منذ سنة ألف وتسعمائة وسبعة وخمسين نحتفل بعيد تاسع يوليوز، وهكذا أصبح هذا الاحتفال ليس احتفالا بعيد ميلاد رجل واحد ولا بعيد ميلاد ملك، بل أصبح عيد تجديد وتجدد الشباب كل سنة في هذه المناسبة، مناسبة تاسع يوليوز، وتجدد الشباب له معان كثيرة، وله فلسفة عميقة، ذلك أن الشباب ينطوي أولا على سريرة نظيفة طاهرة، وكلما طهرت النيات تجلت الغايات والمقاصد، وسهل إذ ذاك الوصول إليها وبلوغها.
 ثانيا: الشباب يعني أن لا مستحيل مع الشباب، وهكذا شعبي العزيز، منذ أن قلدني الله أمر شؤونك، خضنا ميدان المستحيلات، وانتصرنا ولله الحمد في ميادين المستحيلات، الشباب يعني يقظة مستمرة، حرصا لا ينقطع على كرامة الدولة وحوزة الوطن والحفاظ على الأصالة، وهكذا شعبي العزيز منذ ثماني عشرة سنة ونحن ندافع عن كرامة الدولة، ونذود عن سيادتها ونحافظ أكثر ما يمكن عن أصالتها.
من خطاب جلالته يوم الجمعة
7 يوليوز 1978.

إن لله رجالا لو أقسموا على الله لأبرهم:
 فلنحمد الله سبحانه وتعالى على منته وتوفيقه، إنه قال:" لئن شكرتم لأزيدنكم"، وكأنني بنا شعبي العزيز، ونحن في هذه الغمرة فكأني بالرجل، أو الشعب، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم أو كما قال :" إن لله رجالا لو أقسموا على الله لأبرهم"، ويمكننا أن نقول: إن جميع الرجال يعني الشعوب، فهنيئا لك شعبي العزيز أن تكون من الشعوب التي إذا أقسمت على الله أبرها، ذلك لأن قسمهم كان دائما يرمي إلى الخير، ومسيرتهم تسير إلى الخير، وعملهم متسم بروح الإسلام، غير متسم بالأنانية، بل متسم بالعمل والخير لا للشعب المغربي فقط، بل للشعوب المجاورة له عربية أو مسلمة أو عادية كانت.
من خطاب جلالته حفظه الله
في عيد الشباب يوم الخميس 8
 يوليوز 1976.

 نكرم الشباب، ونشرف فيهم البطولات، هنيئا لك العيد الذي أنت عيده.
وحتى نجسم هذا العيد في شبابنا الذين يتبارون ليرفعوا رأس المغرب ومن شأن المغرب، قررنا أن نحتفل غدا بثلة من الشباب سنستقبلهم كلنا، أنت شعبي العزيز وأنا، لنكرم فيهم الشباب ونشرف فيهم البطولات، وندعو لهم ولنا جميعا الشيوخ والكهول والشباب والأطفال، أن يطيل الله سبحانه وتعالى شبابنا، وأن يحفظنا في شبابنا، وأن يديم علينا نعمة الاطمئنان وراحة الإيمان.
من خطاب جلالته
يوم 8 يوليوز  1986.

ذكرى ستبقى قائمة معانيها ورموزها لاصقة بعبقريتك:
مرة أخرى نحتفل بذكرى عيد الشباب، هذه الذكرى التي ستبقى دائمة معانيها ورموزها، لاصقة بك وبعبقريتك، ذلك أنه من مميزات الشباب التجدد المستمر، وفعلا أظهرت لي ولنفسك ولأصدقائك وأحبابك وللعالم بأسره أنك شعب قادر على أن تجدد نفسك كلما طلب منك التجدد، وأنك قادر على أن تجند نفسك كلما دعيت إلى التجنيد، وأنك قادر على أن تصمد كلما دعيت إلى الصمود، وأنك وقبل كل شيء قادر على أن تختزن الآمال والأماني كلما طلبت الضرورة ذلك.
 وما هذه الخصال التي عددتها أمامك اليوم، والتي حلاك الله سبحانه وتعالى بها إلا الخصال المعرفة للشباب، وكما قلت لك هي ونوعية الشباب خصال لا تفترق.
من خطاب جلالة الملك

جذور الشعب المغربي هي جذور وحدها تاريخ مجيد.
إيمانا منا ويقينا أن جذور الشعب المغربي هي جذور وحدها تاريخ مجيد حافل لا نعرف أين ابتدأ ولا أين ينتهي، هل ابتدأ من شماله حينما ركن المولى إدريس الأول رضي الله عنه إلى جبال الأطلس الشمالية في زرهون أو ابتدأ من صحرائه حينما أتى المرابطون، أو ابتدأ من وسطه حينما جاء الموحدون، أو استعاد شبابه حينما انطلق مرة أخرى من سجلماسة الصحراء الثانية؟ فلا يمكن إذن لأي مؤرخ نزيه أراد أن يكتب تاريخ المغرب وتاريخ شعوبه وقبائله أن يقول أن المغرب ابتدأ من الشمال أو ابتدأ من الجنوب، فالمغاربة كلهم صهروا في الديانة الإسلامية والسنة النبوية، وكلهم صهروا منذ أن خلق المغرب في ملحمة واحدة، ملحمة المقاومة، وملحمة المحافظة على الأصالة والتاريخ والإسلام والعروبة.
من خطاب جلالته يوم الجمعة
8 يوليوز عام 1983.

 كل واحدة من هذه الإشارات لها نوعيتها ومدلولها:
 هذه شعبي العزيز مما لا شك فيه ظاهرة أخرى جديدة من عبقرية الشعب المغربي، والأسرة المغربية، ظاهرة حتى في أفراحها ومسراتها لا ترقص لترقص، ولا تهتف لتهتف، ولا تزغرد لتزغرد، ولا تحيي لتحيي، بل لكل واحدة من هذه الإشارات نوعيتها ومدلولها، فمن الواجب على من قلده الله أمر هذه الأمة من الملك والمسؤولية أن يقرأ بين السطور اللقاءات والترحيب، فالشعب المغربي من جملة ما أعطاه الله، أعطاه غنى وخيرا كثيرين في كيفية التعبير عن أفكاره.
 طيب شعبي العزيز، لقد فكرت جديا بعدما أحسست هذا الإحساس، فشعرت أننا نتكلم كلنا بهمسات و بغمزات وبألغاز لا يمكن لأي أجنبي أن يفهمها أو أن يترجمها بل لا يفهمها إلا أنا وأنت، فبقي لي بعد ذلك أن أحاول ترجمة هذه العواطف – بل هذه العزائم، بل هذا التخطيط – إلى حقيقة من شأنها أن تضمن لهذا الشعب و لهذه الأمة ولهذا الوطن سلامة أفراحهم، وطمأنينة مستقبلهم في أفراحهم، لأن الشعوب الحزينة ليست هي الشعوب السعيدة.
بمناسبة الذكرى الواحدة
والخمسين لجلالته


 نعيش أزمة عالمية أمام ما يسمى بالمخدرات:
 شعبي العزيز:
 هذا عيد الشباب وأنت كلك شباب من شيوخك إلى أطفالك، فعلي أن أتوجه بنصيحتي إلى كل طبقاتك، والنصيحة هي الآتية:
 الخطر الثاني شعبي العزيز، هو أن تفقد كرامتك وذلك بتعاطيك لما يجعلك فاقد الشعور و فاقد المسؤولية، نعيش شعبي العزيز، وشبابي العزيز أزمة عالمية أمام ما يسمى بالمخدرات، تلك المخدرات التي تغزو الآن أوروبا وأمريكا وعدة قارات، ذلك العدو الذي يظن كل واحد منا أنه في مأمن منه والحالة أنه يهدد كل من أراد الله أن يمتحنه هذا الامتحان القاسي، فإننا كل يوم نقرأ ونرى أنه حتى في المدارس الابتدائية عند الأطفال الذين لهم عشر سنوات دخل هذا العدو الفتاك، لأنه عدو لا يرحم، عدو لا يفهم عدو يحب الاستعباد، عدو يفقد الشخص كرامته وبالتالي حريته، ويفقد أخيرا شعبا كله مقوماته الخلقية ومقوماته البدنية.
من خطاب جلالة الملك
يوم 8 يوليوز 1986.

 شعبي يستحق كل الثقة وهو واثق مني:
 "ولكن أنا شخصيا واثق من نضجه، واثق، لأن الشعب المغربي كل ثقة، والشعب المغربي واثق مني لأنه جربني منذ خمسة عشرة سنة، فلم أكذب عليه قط، ولم أخنه قط، ولم أتملق إليه قط، بل قمت بواجبي بكيفية تفرح ضميري وتفرح شعبي.
 فإذن لا مجال هناك لأن يظن أو يقال – في الداخل أو في الخارج – أن العمليات التي سنقدم  عليها هي العمليات المعروفة، هذه موسيقى نريد أن نطوي الصفحة عليها. وهذه موسيقى تضر ببلدنا وتضر بالمغاربة أنفسهم.
 وكما قلت لكم، انطلاقا من أن المغاربة يستحقون كل ثقة، وهم أهل لكل تقدير، لأن شعبا نظم مسيرة، كمسيرة الشعب المغربي، شيء في حد ذاته مدهش باهر. ولكن كونه يقف عند ما طلب منه الوقوف فتلك هي معجزة الزمان، ومعجزة القرن"
من خطاب جلالة الملك
يوم 8 يوليوز عام 1976.

 لا يمكن أن تعيش في جو الأمل إلا إذا كنت عالما حق العلم بتاريخ بلادك وبأصالتك:
 - لي نصيحة، ونصيحتي هي الآتية:
 لا يمكنك أن تتصور بكيفية واضحة واجبك ومسؤولياتك، ولا يمكنك أن تبقى مستمرا في مستواك العالي، ولا يمكنك أن تتحمل من التضحيات العالي، ولا يمكنك أن تبقى تعيش في جو الأمل ولو ضاقت بك رحاب الدنيا مؤقتا، إلا إذا كنت عالما حق العلم بتاريخك وبأصالتك وبواقع أجدادك، فاقرأ شعبي العزيز، تاريخ بلادك، وتعمق فيه، وسوف تصبح إذ ذاك فخورا بمغربيتك، مستعدا لكل التضحيات، قابلا لتحمل كل المسؤوليات.
عن خطاب صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني يوم
8 يوليوز 1978.

 إن الوطن غفور رحيم:
 وبهذه المناسبة لا يمكنني أن أتكلم عن أخلاق المغربي، وعن تربية الشباب دون أن أفكر فيمن يلقنه العلم ويربيه على الأخلاق الطيبة، ففي هذه المناسبة قررنا أن نعطي أمرنا إلى وزيرنا في التعليم حتى يمكن للذين أضربوا من الأساتذة وأبعدوا عن عملهم أن يلتحقوا بشغلهم وعملهم علما منا كما قال زغلول:" إن الوطن غفور رحيم"، ولا أريد هنا أن أحلل أو أستخلص في النهاية الأسباب الحقيقية التي دفعتهم للقيام بذلك حتى اتخذت تلك الإجراءات، فنحن في أيام مسرة، في أيام عيد، وأيام المغرب والحمد لله كلها أعياد.
خطاب بمناسبة الذكرى
الواحدة والخمسين لميلاد جلالة الملك

 أما هديتي إليك يا ولدي، فهي رضاي الدائم:
 يا بني:
 قل للشباب أن الجيل الحاضر كافح في سبيل الاستقلال، وعليهم أن يتابعوا الكفاح بتثبيت هذا الاستقلال ولازدهار البلاد ورفاهيتها وتقدمها في عهد الاستقلال.
 يا بني:
 إن مهمتك خطيرة فيجب عليك أن تزداد من العلم والمعرفة يجب أن تدرس الأفراد أن تعرف الشخصيات، وقل يا بني دائما" ربي زدني علما " فكلما تعلمت، وكلما اتسعت معرفتك ظهرت، أمامك أرجاء محيط العلم الفسيحة فالعلم له بداية وليست له نهاية ( فاطلب العلم من المهد إلى اللحد)
 يا بني:
 أقم الصلاة، و امر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك، إن ذلك من عزم الأمور.
 يا بني:
 في هذا اليوم التاريخي الخالد يوم ذكرى ميلادك أيها الحسن لا شك انك ستتلقى من إخوانك وأخواتك وأسرتك وأصدقائك هدايا.
 أما هديتي إليك يا ولدي في هذا اليوم، فهي رضاي الدائم، ولك من والدك أبرك الدعوات وأقدس التهنيئات.
من توجيهات المغفور له مولانا محمد الخامس
في الذكرى السابعة والعشرين لميلاد
صاحب الجلالة الحسن الثاني يوم 9 يوليوز 1956.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here