islamaumaroc

من وحي إعادة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء بين المغرب والجزائر.

  محمد بن محمد العلمي

270 العدد

النضال النبيل ليـس يضيــع              ألف مرحى! إذ شملنا مجمـــوع!.
مهجة(المغرب)العزيز                   ابتهـــاج حينمــا عــــاد ذلك التطبيـع
وفؤاد( الجزائـر) اليــــوم أنس          حيث يحلو إلى الأهالي الرجـــوع
رمضان الكريم نقى قلوبـــــا            هزها للقاء شـــوق سريـــع
يوم عيـــد الفطر المبارك               عيـد فيه تزكو أصولنـــا والفـروع
والسلام المنشود يبــدو جليـــا          وصداه في عمقنـــا مسمـوع
واتصال الإخـــوان بعضا               ببعض ذو معــان لهــا المقام الرفيع!.
خطوة تلو خطوة تلـــو أخرى:         واضح الــنور ذلــك التجميع!.
هذه الدرة الجديـــــدة في التا           ج تسامــت، وزانهــا التلميـع
ها هو الفتح باهـــر علــوي!            نعم من عرشه الحشـا والضلـوع!.
إنه الخيــر في إرادة قــــوم            ليس فيهــم لمجدهــم تضييـع:
فهمو رصعــوا من المجـد              عهدا حسنيــا، وحبـــذا الترصيـع!.
في حمانا يزكــو النمـاء،               ويربو بالجهــود التكويــن والتصنيع
وجميع الآفـــاق تشرق طبعـا،         بازدهار، فحبـــذا التوسيــع!.
وحدة في تنوع تلك جـــاءت،         فلنعــم التوحيــد والتنويـع!.
كلما نحــن من جهاد فرغنــا           فلنــا في ســواه منـا شروع
ما قنعنا بالنزر من كــل مـجد،         ليس منـا في المكرمـات قنوع!
تلك بشرى إلى العروبــة والإسـ      ـلام حقا، بها يسر الجميــــع
إنما هذا(الجزائر) منهــــــا،           وإليهــا كفاحنـــا المشـروع
موعد القمة القريبــــة (يونيو)         في حماهـا، والهول هول مريع! (1)
وضمان النجـــاح وحدة صف،        منه صح الميثــاق والتوقيـــع
والحوار المفـــيد كان مع الأقـ         ـوى، فما أفلــح الضعيف التبيع!.
ليس يدري عمق الحقيقــــة إلا        مؤمـــن في أعماقــه ملسوع!
و(فلسطين)، قدسهـا، المسجد الأقـ    ـصى به للفؤاد يحـــلو الركوع!
قسمـــا إننــــا به سنصلي               والإمـــام الحق النبــي الشفيع!.
في المآسي وفي المجـازر طالـت     أزمات لها يشيـــب  الرضيـع:
عند(صبرا)و(شاتيلا) جرح قومـي    غائر، منه صار يشكــو النجيـع!.
ما نسينا(أبا جهــاد) فقــد سا           لت عليــه من القلــوب دمـوع!
ليس يفنى الشهيــد، بل هو حي!       فالظلــوم الغشــوم هو الصريع!
قد طغا في المخيمــــات عدو،         مبتغــاه التنكيـــل والتجويـع!
فعلينـــا بالاتحــاد، ففيــه عاد           للجســم جـزؤه المقطـوع
و(صلاح الدين) انبعــاث وروح !     وحضور، فهـو الهـدى المتبوع!.
وجنود الإله هبـــوا جميعــا،          فانهـزام الأعـداء منهــم ذريع!
إننا أمة السيـــادة، مــا فيــ             ـنا خضـوع لغاصـب أو خنوع:
جيشنــا كان عند (سيناء) و(الجو      لان) يفـنى به الدخيـل الوضيـع
وحصون الإســلام كانت وتبقـى      وهـي طول المدى العرين المنيـع
ذاك نـور الإله في كــل حيـن         زاد منـه تألــق وسطــــوع
ومن (المغــرب) الكـريم المفدى      راق مــن ذلك الصبــاح طلوع
تتجلى سياســة الرشــد ممـن هـو     في المنهـج، الحكيـم الضليع
قد أعاد الصحراء، وانحســم الأمـ    ـر، وفـاز الشعـب الوفي المطيع!
لاح فجر الحياة فيهـا جميـــلا         وكستهـــا حدائـــق  وزروع!
إنه النصر مــن إلـه كريــم،           مستجيـب، فهـو القريب السـميع
 سل شعوب الدنيا، ففيها اغتبــاط     بحلول البشرى ومسك يضــوع
 ساندت الاتحاد شرقا وغـــربا:       حبذا للتوحيد منـــــا نـزوع!
 وجميع الأحزاب في الوطن الغـا     لي نشيـد فحـواه: "ذاب الصقيع!"
                                      ***
 أي عيد كعيدنا، في انسجــــام         ووئــام، تهفــو إليـه الجموع؟!
 هذه(تونس)، وهــذه (ليبـــيا)          (موريتانيــا) يهمهـا الموضوع!
إنما نحـن و(الجزائــر) شعـب         واحــد، لاح فــي رباه الربيع!
 وعناق المؤيد (الحسـن الثـــا         ني) مع (الشاذلي) نعم الصنيــع!
إن هذا لذاك في الحــس والمعـ       ـنى شقيــق، لصنــوه مدفوع!
والإخاء الأصيل أهدى سبيــل!       بــه زالت مــن الكيان صدوع!
وهنا أو هنــالك الذات تبقــى          جوهــرا ينبغــي بـه التمتيع!.
وهنا أو هنـاك مــجد وعـز            وكفـاح به تصـول الربـــوع!.
فالصدى في (الأوراس والأطلس)    الحــر عريـق، يحلـو له الترجـيع!
وجهود الوفــاء للوطـن الأكـ          ـبر فيهــا استبـان كسب بديع!
عرب نحن في الوسائل والغــا        يات، منـا لقد أضاءت شمــوع!.
تلك فينا انتفاضــة هزت الدنـ          ـيا. فهـذا اتحادنــا المطبـوع!
إنها حكمــة، ونضـج، وحزم          بـه قد صــح حقنـا المشروع!
إن(صهيون) قد تفاقـــم حقا            منــه خــزي مر شنيع فظيع!
إذ تعاني أرض الرسالات             ممــا ليس يرضى به (محمد) و(يسوع) !
فلنقــم قومــة تصـد البلايا،            بثبــات ما نالــه ترويــع!
                                 ***
ورباط الجهــاد أدرى وأحـرى       بانتصـار يــروق منـه الوقـوع!.
حبذا الكوثر الـزلال فمـن عتـ        ـرة طــه تفجــر الينبـــوع!
نحن في موقــف الجلال اتحدنا       وأمــام الجـــلال يحلو الخشوع!
فأدم يا إلــه وحدتنــا الكبـ            ـرى ففيهــا لنــا هوى وولوع!
وأتم النعمى علينــــا، فإنـا            لانتصـــار الإسلام نعـم الدروع!
واحفـظ(المغرب) العزيز منارا      للمعالــي، فحقنــا لا يضيــع!


1) إشارة إلى انعقاد القمة العربية الطارئة المخصصة لدعم اتفاقية الأراضي المحتلة يوم 7 يونيو 1988 بالعاصمة الجزائرية.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here