islamaumaroc

يا شباب المغرب بقلم مولاي الحسن ولي عهد المملكة المغربية لجمعية الطالب المغربي قبل الاستقلال.

  الحسن الثاني

270 العدد

 تفضل صاحب السمو الملكي ولي العهد المحبوب مولانا الحسن الثاني (جلالة الملك الحسن الثاني) فاستقبل في شهر نونبر سنة 1951، أعضاء المكتب الإداري لجمعية الطالب المغربي"ودرس معهم باهتمام برنامج نشاطهم السنوي. ووافق عليه بعد أن أبدى سموه ملاحظاته القيمة...
كما تفضل سموه فترأس في شهر مارس حفلة افتتاح النادي الأدبي للطلبة الذي يجتمعون فيه ويتعارفون ويتبادلون الآراء.. ويحتوي على مكتبة قيمة تضم كتبا عربية وأجنبية مختلفة..


قلب الأمة النابض، شبابها، فالشباب مناط آمالها، وذخر مستقبلها، فيهم تتجلى مظاهر حيويتها، وبهم يستشهد على نبوغها ورقيها، وبقدر كدهم يكال لكل أمة ما تستحقه من ثناء، وما تستهدف له من ملامة وهجاء. قد يصعب علينا-معشر شباب المغرب- الادعاء بأننا جديرون بكل إطراء وثناء، فكل ما نامله في هذا الطور هو التشجيع والاعتناء، وعلى من حنكتهم تجارب الأيام، أن يأخذوا بيد شبيبتها إلى الأمام. فيدلوها على أقوم السبل لتسلكها، وينتبهوها إلى المهاوي لتجتنبها. عليهم أن يرشدوا هذا الجيل إلى رسالة الشباب المقدسة، ويحببوا إليها وسائل الكفاح الناجعة. عليهم أن يبينوا للشبيبة ما لها من مسؤولية خطيرة، وأن يصارحوها بأن الحياة كلها محن واختبارات شديدة.
 ويسرني أن أتوجه- بصفتي طالبا- إلى أصدقائي الطلبة الذين أسعدهم الحظ فارتقوا مدارج المعالي وأدركوا بكدهم أعز الأماني:
 إن المغرب- أصدقائي- لا يزال ينتظر منكم شتى الجهود. وان المستقبل يتطلب منكم أن لا تركنوا للجمود والركود، فسيروا دوما في مقدمة القافلة جادين. واجتنبوا أن تكونوا في مؤخرتها شأن الجامدين. شيدوا لهذه البلاد العزيزة صرحا من الفخار متينا. وجددوا أياما كان فيها العز لها قرينا.
 إن التاريخ- وهو الحكم العدل- سيقول كلمته فيكم: فإما ثناء على إخلاصكم وصدقكم، وإما لوم على تهاونكم وتفريطكم. على أن همتكم كفيلة بأجل النتائج. ونشاطكم يبرهن على إتباعكم أحسن المناهج، وليعلم الطلبة الذين هم خارج المغرب أنهم سفراء لبلادهم، فليقدروا إذن قدر مهمتهم. 
 فإذا لم يكن بإمكاننا اليوم أن نزاحم أبناء الشعوب الأخرى في ميادين الإنتاج المادي، فإنه بإمكاننا أن ندلوا بدلونا، ونزاحمهم في ميادين الفكر والثقافة والأدب والفلسفة.
 وإن جمعية الطالب-رغم فتوتها- بذلت مجهودا يشكر، واعتنت بالطلبة اعتناءً يذكر، فألفت بينهم، وجمعت كلمتهم، ونسقت اتجاههم. وقد أبى أعضاؤها إلا أن يبرهنوا على حيويتهم بإصدار هذا العدد الممتاز من" رسالة المغرب" الغراء، الحافل بالمقالات الطريفة والأبحاث المفيدة، وهو عمل جدير بكل تشجيع واعتبار، حقيق بكل تقدير وإكبار، ليظل مسترسلا. ويضحى مستمرا متواصلا.
 وختاما آمل أن تكونوا دائما- أيها الأصدقاء- عند حسن ظن عاهل البلاد المعظم بكم، وأن تحققوا ما يعقده عليكم من آمال. وما يرتجيه للبلاد وللأمة من حسن المآل. كونوا عونا لملكنا المحبوب، في رقي هذا الشعب وتقدمه، وسندا لجلالته فيما يصبو إليه من سؤدده ورفاهيته.
 وبذلك نكفل جميعا لوطننا عزا مكينا، ولأنفسنا مستقبلا زاهرا آمنا.وما ذلك على همة شباب المغرب الناهض بعزيز.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here