islamaumaroc

أحاديث الشباب في الهدي النبوي

  دعوة الحق

270 العدد

 إن هناك اهتمامات نبوية بعنصر الشباب و نتبين منها أن الإسلام حريص على أن يلفت أنظار أتباعه وأفكارهم إلى حقيقة تكوين الشباب كغرسة ناشئة غضة طرية، قابلة للتشكيل والتلوين على الصورة المرادة...
 كما يلفت الهدي النبوي أنظارنا وأفكارنا إلى خطوة هذه المرحلة من عمر الإنسان للمسارعة والاستباق إلى رعاية تشكيلها وتلوينها على الصورة الطيبة الفاضلة التي يريدها الإسلام، والتي يحث عليها القرآن.
 فاهتمام الرسول عليه السلام بالشباب الذين هم أمل الحاضر، والمستقبل، تربية وتعليما وإصلاحا وتقديما، فهذه بعض مبادئه ونماذجه:

• قال عليه الصلاة والسلام:" أوصيكم بالشباب خيرا، فإنهم أرق أفئدة، إن الله بعثني بشيرا ونذيرا، فحالفني الشباب،وخالفني الشيوخ" ثم تلا قول الله تعالى: ( فطال عليهم الأمد، فقست قلوبهم).
• عن عبد الله بن مسعود، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسل: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه وجاء.(متفق عليه).
 • عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يدخل الجنة ينعم لا ييأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه مسلم.
• في حديث علي بن أبي طالب في سياق حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال استفتته جارية شابة من خثعم فقالت: أن أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج.أفيجزي، أن أحج عنه؟ قال(حجي عن أبيك).
 قال ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ (( رأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما)). مسند أحمد.
 • عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما عمل... الترمذي.
• الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة(1).
 •عن أبي أمامة قال: أن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذني بالزنا فأقبل عليه القوم فزجروه وقالوا مه مه...فقال أدن فدنا منه قريبا قال فجلس قال أتحبه لأمك قال لا والله جعلني فداءك قال ولا الناس يجبونه لأمهاتهم قال أفتحبه لابنتك قال لا والله يا رسول الله جعلني الله فدائك قال ولا الناس يحبونه لبناتهم قال أتحبه لأختك قال لا والله جعلني فدائك قال ولا الناس يحبونه لأخواتهم قال أفتحبه لعمتك قال لا والله جعلني فداءك قال ولا الناس يحبونه لعماتهم قال أفتحبه لخالتك قال لا والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لخالاتهم قال فوضع يده عليه وقال اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء... مسند أحمد
 • وجاء عن السفيان والثوري من قوله:
 " يا معشر الشباب، عليكم بقيام الليل، فإنما الخير في الشباب".
 •عن علي قال: تقدم- يعني عقبة بن ربيعة- وتبعه أبنه وأخوه، فنادى، من يبارز؟ فانتدب لي شاب من الأنصار، فقال: من أنتم، فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" قم ياحمزة، ثم يا علي، قم يا عبيد بن الحارث" فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيد والوليد ضربتان، فأثخن كل منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد، فقتلناه واحتملنا عبيدة. مسند ابن ماجة.
 •الشباب شعبة الجنوب، والنساء حبالة الشيطان(2). رواه أبو نعيم عن ابن مسعود والديلمي في حديث طويل...
 •عن عبد الله بن عمرو قال: جمعت القرآن فقرأته كله في ليلة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( إني أخشى أن يطول عليك الزمان وأن تمل، فاقرأه في شهر، فقلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي)). قال: (فاقرأه في عشرة)) قلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي، قال: فاقرأه في سبع ((قلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي فأبى)). مسند ابن ماجة.
 •سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق فأخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. ورجل تصدق فأخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه. البخاري.
• كان شباب من الأنصار سبعين رجلا يقال لهم القراء قال: يكونون  في المسجد فإذا أمسوا انتحوا ناحية من المدينة فيتدارسون ويصلون يحسب أهلوهم أنهم في المسجد ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم حتى إذا كانوا في وجه الصبح استعذبوا من الماء واحتطبوا من الحطب فجاءوا به فأسندوه إلى حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعتهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا فأصيبوا يوم بئر
• إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب، وهو في الموت، فقال له: (كيف تجدك) قال: أرجو الله يا رسول الله وأخاف ذنوبي. فقال رسول الله عليه وسلم (لا يجتمعان في قلب عبد، في مثل هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف). مسند ابن ماجة.
 •كانت المناداة إذا دخل أهل الجنة يناد منادي أن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وأن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا وأن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا...) مسلم والترمذي.
• " إن الله يحب الشباب التائب ".
•" إن الله ليعجب من الشاب الذي ليست له صبوة".
•" إن الله يحب الشاب الذي يفنى شبابه في طاعة الله".
 •" خير شبابكم من تشبه بكهولكم وشر كهولكم من تشبه بشبابكم"
 •لا يزال قلب الكبير شابا في اثنين: في حب الدنيا، وطول الأمل. قال ليث عن يونس وابن وهب. البخاري.
 • عن علي رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر وعمر رضي  الله عنهما فقال: يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين.مسند أحمد.
•عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أهل الجنة شباب جرد، مرد كحل، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم )).
 •يدخل أهل الجنة جردا مردا بيضا جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين وهم على خلق آدم...أحمد.
 • (... من يدخلها ينعم لا يبأس ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه) أحمد .سنن الدارمي.
 •قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قبض الله له من يكرمه عند سنه. الترمذي
 •اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناء قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك.
 •يا غلام: إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك. إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله.
 •هناك عبارة كريمة قالها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حينما أنزل عليه قوله تعالى: [ وأنذر عشيرتك الأقربين] فجمع بني عبد المطلب في دار أبي طالب، وكان عددهم خمسة وأربعين رجلا، وصنع لهم طعاما، فلما أكلوه، قال لهم:" يا بني عبد المطلب إني والله، ما أعلم شابا جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، جئتكم بكلمتين خفيفتين على اللسان، ثقيلتين في الميزان: شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله" فمحمد هنا، وهو في سن الأربعين: سن الرسالة والنبوة، يقر بأنه شاب، وبأن شابا آخر من قريش لم يجئهم بمثل ما جاءهم به سيدنا محمد أو بأفضل منه.
 • قال ابن عباس: ما أرسل الله نبيا إلا شابا، ثم قرأ: سمعنا فتى يذكرهم، يقال له: إبراهيم".
 •وكان الإمام ابن الجوزي يرى الشباب أمانة عند آبائهم، وأن قلوبهم كجوهرة ساذجة قابلة لكل نقش، فإن عودهم آباؤهم الخير نشئوا عليه... وإن عودوهم الشر نشئوا عليه... فينبغي أن يصونوهم ويؤدبوهم ويهذبوهم، ويعلموهم محاسن الأخلاق، ويحفظونهم من قرناء السوء، ولا يعودوهم التنعم والرفاهية، فتضيع أعمارهم في طلبها إذا كبروا... إن الولد جزء من والده، وهو نعمة وفخار، أو نقمة وعار... فاختر لجزئك ما تشاء...
 • ومن وصايا علماء السلف – رضي الله عنهم – ما كان يقول ابن شهاب الزهري لتلاميذه:"لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المفصل، دعا الفتيان، واستشارهم يبتغي حدة عقولهم.
 • الإسلام يرى من الواجب على كبار الأمة نحو شبابها أن يوصوهم، دائما، بحياة القوة والفتوة والفروسية،وبالتخفيف من الترف والتنعم، وبتعود الخشونة، لأن النعم لا تدوم...
 فهذا سيدنا عمر رضي الله عنه يوصي شباب الأمة المومنة وصية جليلة تعد نموذجا باهرا لأدب الفروسية والفتوة، فيقول لهم: " أتزروا وارتدوا، وانتعلوا، والقوا الخفاف، وألقوا السراويل، وعليكم بثياب أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب، وتمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا، واقطعوا الركب، وانزووا على الخيل، نزوا، وارتموا الأغراض.

    
 1) تكلم المحبي في كتابه:" جنى الجنتين" على هذا الحديث بإسهاب ومما قال فيه:" ويرد على هذا الزام سيادتهم، لأنهم داخلون في هذا التأويل: وجوابه: أنه عام خصص بالإجماع، فإن المرسلين أفضل من غيرهم باتفاق.  
 2) إنما جعله شعبة من الجنون، لأن الجنون يزيل العقل، وكذلك الشباب قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من الميل إلى الشهوات، والإقدام على المضار، ولذا أنشدوا:
 سكـرات خمـس إذا سكـر الـمر        ء بهـا صـار ضحكـة للزمـان
سكـرة الحـرص، والحداثة، والعـش    ــق، وسكر الشراب. والسلطان

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here