islamaumaroc

الكيان الأصيل والشباب المتجدد

  المهدي البرجالي

265 العدد

تهل طلعة عيد الشباب على المغرب، وشبابه المتوقد إرادة، المتوثب عزماً، المتحفز لكل عمل هادف، لكل بناء خلاق، يستشرف أجمل الرؤى ومن خلال ما تحقق للبلاد من موفور حرية، وكمال وحدة، ومتانة منعة، وشمولية نماء وتطور، مستلهماً من ذلك، مزيد الإيمان بقدرات وطنه، وخصوبة دلالات إشعاع هذا الوطن وما له من طاقة غزيرة الموارد على التجديد والابتكار، وتحقيق أجل الإيجابيات وأوسعها مدى، وأعمقها أفقاً.
 عيد الشباب: شعور قومي عميق بالاعتزاز بما أوتيه هذا البلد من مناقب و خصال، تتجسد من خلالها حيوية وفتوته، وتبرز بأبهى صورة -استطاعته الفائقة على درب التعاطي مع الزمن والحياة، والتفاعل الحي المثمر، مع البيئة العالمية حوله مع المناخ التاريخي والحضاري المحيط به، لاستخلاص عطاءات في مستوى المطامح والتطلعات التي ميزت –باستمرار- ديناميكية الوجود المغربي، وأضفت عليه الأعماق الإنسانية  التي أتسع لها ماضياً وحاضراً- سواء في النطاق الجهوي أو القاري أو الدولي.
لقد عاش المغرب ويعيش حياته وفكره ورؤاه وحضارته ونضالاته و إنجازاته في فيض من المقدرة الخصبة المعطاء التي خولتها له صفة الفتوة و الحيوية الدافقة، التي تكمن فيه وتتعدد مواردها وروافدها لديه، دون حد تقف عنده هذه الموارد والروافد؛ عاش المغرب ويعيش تاريخه العامر موصول المدد موفوره من هذه المقدرة الزاخرة، وبكل ما لها من أبعاد روحية ونفسية وخلقية انطبعت بها على نحو مبدع- وتيرة فاعليته الذاتية، واختياراته توجيهاته وارتباطاته وخبارته.
والفتوة أو الشباب صفة مستقطبة لكثير من الخصائص والسمات، مما يميز أفرادا عن بعضهم البعض، إذا كانت حصيلتهم من هذه الخصائص متفاوتة، مثلما يميز جماعات عن أخرى، تبعاً لقوة أو ضعف إشعاع مثل هذه الخصائص عند هؤلاء أو أولئك، وإذا كانت المقاييس الديموغرافية- ككثرة عدد من هو في سن الشباب تستعمل للحكم على مجتمع من المجتمعات بأنه مجتمع شاب، أو بالعكس فإن الصفات النفسية والعقلية والأخلاقية التي تغلب على مزاج مجتمع أو غيره فتطبع عقليته وسلوكه بطابع الأريحية والجرأة والإقدام، ودفق الحماس وسعة الخيال وسرعة المبادرة، وصدق التوجه، وصلابة العزم يمكن، أن تعتمد هي -من منظور موسع للأشياء- كمعيار لوصف مجموعة بشرية ما، بالشباب، أو للحكم على أخرى بغير ذلك، ولو كانت تضم -في كثافتها الديموغرافية- نسبة عالية ممن هم في سن مبكرة، وباعتبار هذا، فإنك واجد نفسك -إذا ما بدا لك أن تلتمس مظاهر ومواصفات الشباب في مجتمع ما - محتاجاً إلى التمييز بين المفهوم الديموغرافي لصفة الشباب في المجتمع المعني، وبين المنظور المعنوي لهذه الصفة، والمتجلي في نوعية الأخلاق الشبابية السائدة، ونموذج التطلعات والحوافز الوسومة بسمة الشباب والمضطرمة بحرارة مشاعره، و دينامية نشاطاته.
 أما المغرب، فإن صفته كبلد شاب -هي أمتن جذوراً وأقوى مظهراً ومخبراً، وأوفى عطاءً، وأبلغ تعبيراً، فيما يرتسم منها على صعيد أوجه الحياة في هذا الوطن، وما تشعه نعاني كفاحاته ودوره المتميز في الساحة الإقليمية والدولية، وكفاءة اضطلاعه بالرسالة المنوطة به، وهي رسالة محكومة بمعطيات الجغرافيا، وسياق التفاعلات السياسية والاجتماعية والحضارية التي زخر بها مسار الزمن به. 

                                          ***

 هذا العمق الذي ينطبع به مدلول الشباب في الكيان المغربي، يقابله - من جهة أخرى- في تكامل جميل المظهر والمغزى -مستوى العمق الذي تتسم به صفة الأصالة أو العراقة المشهود بها لهذا البلد، بحكم المدى الذي بلغته تجاربه في الحياة، وتمرسه الحضاري بتياراتها على امتداد مسافات زمنية موغلة في القدم، مما لم يتأت لكثير من الكيانات غيره، المعتبرة -من حيث المبدأ- أصلية أو عريقة.
 ومثلما لا ينحصر مفهوم الشباب بكيفية ضيقة في الخصائص البيولوجية عند الفرد، المستدل بها على صفة الشباب فيه، أو عند الجماعة، من خلال تركيبتها الديموغرافية، ذات الأكثرية الشبابية؛ بل يتخذ هذا المفهوم نطاقاً مرناً يتعلق بطبيعة الاستعدادات المعنوية المتوفرة، ودرجة قوة أو ضعف تمثيلها لحيوية الشباب، وفيض حماسه، فكذلك الأمر أيضاً فيما يخص معنى الأصالة، وما يندرج فيه: فالأصالة لا يتحتم أن تعني حالة مفردة، هي حالة تجدر مجتمع ما، في أغوار الماضي البعيد من حيث منشؤه ونموه، بل تعني صفة الأصالة فوق ذلك، أن الماضي الطويل الذي ينتمي إليه شعب من الشعوب، قد كان ماضياً متميزاً بنشاطاته الإنسانية المبدعة فكراً وممارسة، وأن الرواسب المترتبة عن تلك النشطات، وعن التحولات المنبثقة عنها في أخلاق الناس وعوائدهم ومسالكهم ونمط حياتهم، قد تبلورت فعلاً في أشكال إيجابية مؤثرة تأثيراً صامداً أمام شتى المتغيرات: إن خصائص التراث الذي يجسد بهذا المعنى ماهية أصالة الشعب الأصيل، لتبقى -أي هذه الخصائص- ثابتة في مواجهة الزمن، متغلغلة في عمق كيان المجتمع محتفظة بما لها من توجه و قدرة على المنح والعطاء، على الرغم من كل ما يأخذه به المجتمع بن أسباب الحداثة والتجدد؛ إن طول مسافة الماضي الذي ينتمي إليه المجتمع، ليس دائماً -كما ذكر- أهم شيء في أصالته، وإنما مناط الأهمية في الأمر، مدى غنى المضمون الفكري والحضاري المكتسب بمهارة واقتدار- خلال أشواط ومراحل هذا الماضي، ومبلغ قدرة هذا المضمون على تعميق الحصانة الروحية والخلقية للمجتمع، وتجديد طاقته على التأثير الفعال في مجرى التيارات التاريخية.

                                          *** 

 من هذا المنظور، ترى صفة هذه الأصالة المعروفة بها الكيان المغربي، والموسومة بها سجاياه ومميزاته، فهي أصالة روحية وفكرية وثقافية واجتماعية، وبالتالي، سياسية وحضارية، بقدر ما هي أصالة تاريخية، متجذرة -من حيث مداها الزمني- في أعماق الأجيال والدهور؛ إنها أصالة مضمون ذي إشعاع معطاء، قدر ما هي أصالة إطار تاريخي طويل المدى ومن جهة العمر الذي تمدد عبره؛ ومن ثم، فهذه الأصالة، أصالة الكيان المغربي ليست عادية، مثلما أن صفة الشباب في هذا الكيان ليست صفة عادية، من طراز شبابية كيانات أخرى غيره.
 ولثراء مضمون هذا الرصيد من الأصالة الموفورة للمغرب، ثم وفوق ذلك، لكون هذا الرصيد متجذراً في الزمان والمكان، وبما لمضامينه الإنسانية من مناخ متعددة ولكونه كذلك بعيد الغور في حيويته وفاعليته و إيجابية قدراته، ترتبت عنه -عبر الدهور- أحوال كثيرة تتضافر مؤشراتها على تأكيد معنى القوة والحصانة واٌلاقتدار فيما يعبر عنه الوجود المغربي، وترشد إليه الوجهة التي سلكتها مسيرته، وطبيعة الأفعال وردود الأفعال التي اتسم بها خلال مسار التفاعلات الدولية حوله؛ و من بين هذه المترتبات:
1) تأخر توقيت وقوع المغرب تحت السيطرة الاستعمارية، وذلك بفارق قرون عديدة بالنسبة لعدد من أقطار آسيا و إفريقيا و غيرها .
2) سرعة تحرر المغرب من ربقة الاستعمار، وبالنتيجة، قصر الفترة التي طالته –خلالها- هيمنة المستعمرين.
3) عدم تعرضه غداة استعادته لاستقلاله -لمؤثرات سلبية من قبيل ما تعرضت له بلدان أخرى، هشة بنيات كياناتها السياسية والاجتماعية ولا تتوافر لها تقاليد ذات أصالة في هذا المجال.
4) مناعة المغرب الراسخة في مواجهة الانعكاسات الناجمة عن شتى الاهتزازات والرجات ذات الدفع العاصف، وأحياناً، المدمر، التي يضطرم بها المحيط العالمي الراهن، في كثير من قطاعاته؛ وهي ميزة ثمينة كم تسبب افتقاده الكثير جدا من أقطار العالم الثالث لها، في تعرض هذه الأقطار لمعوقات مختلفة في حياتها العامة، وفي حظوظ مستقبلها، إن لم يكن في جوهر كيانها نفسه؛ ولنحاول -في إطلالة قصيرة على الماضي، قبل أن تستكمل نظرتنا الموجزة حول الحاضر، استجلاء بعض الملامح عن مغرب القرن الهجري الثاني عشر وما بعده، وذلك من منظور ما تنم عنه هذه القدرات المنبثقة عن تكامل دينامية شبابه وبعد غور محتده. هو ما تسنى له – باستمرار- في إطار استمداداته هذه -من مؤهلات أضفت عليه قيمة الوزن والتأثير، الذي مابرح يميز ذاتيته و شخصيته، و يطبع قيمة أفعاله وردود فعله.

                                          *** 

 كانت القرون الأخيرة، وعاء تاريخها لاستيعاب سلسلة المتغيرات التبلورات التي قلبت -رأسا على عقب- جملة المعادلات والتوازنات بين الأمم، وأبرزت أوروبا- بكيفية متصاعدة- كقوة محورية ومطلقة الحول والطول- بالنسبة لشتى القارات غيرها في الشرق والغرب؛ أما المغرب، فقد شكل في هذه الحقبة الدرامية من تاريخ العالم، ظاهرة فريدة من أوجه اعتبار مختلفة يتمثل بعض منها في قصور القوى التوسعية الأوروبية آنئذ عن النيل منه، في حين، أنها كانت قد استصفت معظم، الأقطار الآسيوية الإفريقية، بما فيها المجاورة للمغرب ومنها أي من أوجه الاعتبار هذه أيضاً، كون المغرب قد استطاع في خلال الظرف -أن يواجه المد الاستعماري الأوروبي على الصعيد الفكري والحضاري، فضلاً عن نجاحه في مجابهة هذا المد على المستوى السياسي العسكري؛ ومنها، أي من أوجه الاعتبار هذه كذلك، أن المغرب تجاوز -في أثناء الحال- حد المحافظة على كيانه ووجوده في مواجهة العاصفة، ليذهب بعيداً في مد يد النصرة للآخرين، ممن كانوا معرضين لنفس التهديد الاكتساحي الذي كان هو معرضاً له؛ وهذه الصور –وهي-  كما يرى -مرتبطة في نفس السياق بعضها ببعض- تعكس -ولا شك- أهمية الظاهرة التي تجلت ساعتئذ من خلال المغرب، قيمة هذه الظاهرة، المتمثلة في تفرد المغرب بموقعه المنيع هذا، في وسط محيط عالمي، أكثر ما كان فيه يهتز ويتهاوى تحت تأثير الاندفاعة التوسعية الأوروبية . 
 وقد كان المغرب في دوامة هذا التحول العالمي- أقرب البلدان المعرضة للتيار الاجتياحي القادم من أوروبا -إلى مصدر هذا التيار بالذات، وكان له دائماً من ممكناته ومن مزاياه الموقعية وموفوراته المادية، ما يغزي التوسعيين به، ويجعله في بؤرة تطلعاتهم إلى الاكتساح والضم، وكانت التطلعات تلك، حادة وشمولية النطاق، بحيث لم تكن تقف عند حد فيما تتشوف نحوه، وتهدف إليه.
 وهذه الخصوصية الموقعية بالذات، التي جعلت المغرب أكثر تعرضاً -بحكم دنوه المباشر من أوروبا لمخاطر التيار التوسعي المنطلق من القارة - هي نفسها التي فرضت أن تكون قطاعات مهمة من الأبيض المتوسط- مجال مواجهة بين المغرب في نصرته للأقطار الشقيقة له، وبين القوى الاستعمارية الأوروبية المتهافتة على توزع مناطق النفوذ بينها على حساب هذه الأقطار.
 لقد كان ميدان المواجهة في هذه الحال -أوسع ميدان عرفه التاريخ المغربي في مطالع العصور الحديثة، وأكثره حفولاً بالتحديات.
 لقد حظا أساسيا لهذه البلاد، وقد وقف بها التاريخ في المنعطف ذلك الذي وقف بها فيه، وفرض عليها من مزيد الأعباء والتبعات ما فرضه عليها كقوة دولية مسؤولة في منطقة الحوض المتوسطي وغرب العالم الإسلامي، كان حظا أساسياً للبلاد في حالها تلك، إن كانت قد خرجت فعلاً من النفق الذي احتواها في أواخر عصر السعديين، وانطلقت انطلاقاتها الكبرى تحت قيادة الدولة العلوية الشريفة، واعية عميق وعي، بمنطق التاريخ، وافية الاستيعاب لحقائقه ومفاهيمه، وطيدة الأهلية للأخذ بالزمام في مساراته واتجاهاته.
 وإذ تجددت للمغرب -هكذا في أعقاب النصف الثاني من القرن الهجري الحادي عشر- حوافز شبابه،    وتعمقت –أكثر- مقومات أصالته، فإن الأفق كان قد انفسح أمامه ليجد نفسه كامل الأهمبة، قوي العدة، ثابت القدم، لمواجهة حقائق المحيط الدولي حوله، والمساهمة الفعالة وتكييفها.
 وتوالت مسيرة الحياة بهذا الوطن.
• الطائفية السياسية التي عاشت في أواخر الحقبة السعدية، وقد انحسرت ثم اختلفت في ظل المناخ الوطني الجديد العامر فتوة و أصالة.
• الشرادم المتناثرة هنا وهناك وقد ذابت في بوثقة الفكر الجديد وانصهرت، فليس هناك على أنقاضها إلا شمل جميع، وألفة واشجة، وعرى وأواصر متضامنة، وصعيد روحي وفكري واحد، يقف عليه الكل.
• المدن الساحلية التي كانت وقعت تحت الغزو الأجنبي، وقد انعتقت، وانفك عنها القيد، لتستعيد موقعها في حظيرة وطن قوي متماسك، ومهاب بقوته وتماسكه.
• الصلات المغربية مع أوربا وغيرها في قنواتها الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والحضارية وقد نمت وتطورت وتنوعت، وأصبحت -بحكم ذلك- تشكل فصلاً هاماً من فصول السياسة الدولية في حينه.
• التراث الحضاري المغربي: إضافات ضخمة إليه (ومكناس كمثال) إضافات تضاعفت من ثراء رصيد هذا الثراث شكلاً ومضموناً وتنويع إشعاعه.
• المواكب الحضارية في مساقها الحديث: انفتاح على مؤشرات التطور الحضاري ومجرياته في الضفة الأخرى من البحر المتوسط، انفتاح مكن المغرب في ظرفه التاريخي ذاك، من تحديث وسائله الدفاعية وفق المعايير القائمة حينئذ، وتطوير تجارته، والتوسع في تعمير مناطقه وتجهيز مرافقه.
 ولقد كانت ثورة الملك والشعب -بروحانيتها النضالية، وإشعاعها الفكري،  وبعد غور استمداداتها الأخلاقية -تجسيداً متألقاً لأصالة هذا الوطن، كما كانت تجسيماً حياً وبارز المعالم، لنصاعة شبابيته وقوة فتوته، وبكل ما تنطبع به هذه الشبابية والفتوة، من شدة العزم، ومتانة الإصرار، وحرارة التحفز، وطول النفس في خوض الصراع، المشرعة أبوابه مع الخصم، وكمال الاقتدار على إرباك هذا الخصم، وإحباط مخططاته؛ و من ثم، كان لمترتبات الحسم الذي صنعته ثورة الملك والشعب لإنهاء الاستعمار، موقع رائد في مجمل التحدي التاريخي للعالم الإفريقي الآسيوي ضد الأوضاع الاستعمارية الجاثمة عليه، ومن ثم كذلك، اكتسى هذا الحسم ملابسات معنوية خاصة، سوغته أن يكون ظاهرة طلائعية في مجرى التطورات الدولية المهمة، التي زخرت بها بدايات النصف الثاني من خمسينات هذا القرن.
 ومن أضخم الإنجازات الحضارية، ذات الأبعاد الإنسانية العميقة مدى، التي أبدعها المغرب الحسني في خلال السنوات الست والعشرين الماضية، أن هذه الخصائص المغربية ذات الجذور الأصلية من جانب، والمفعمة فتوة و شباباً من جانب آخر، قد وجدت عبر مسيرة العمل على استكمال وحدة التراب، وتأهيل الوطن لمواكبة ديناميكية التقدم العالمي، والمساهمة فيه؛ سبيلاً قيماً للتعبير عن نفسها في أشكال وصيغ عامرة بالحيوية وروح الابتكار؛ وهي صيغ وفرت للمغرب قدرات بشرية ثمينة، ذات عطاءات إيجابية شاسعة، على صعيد الاستنفار والتعبئة الجماعية، وشمولية التكاثف على الإنجاز، كما عمقت كذلك في فكر المجتمع طواعية الانضباط و تلقائية الحماس للالتزامات الوطنية، والارتباط الذهبي والعاطفي ببواعث التضامن الجماعي.
 لقد تهيأت -هكذا في العهد الحسني- لكوامن الثرات الأخلاقي لدى الشعب المغربي- القاعدة المتينة،   والمجال العريض، والأجواء الملائمة، لكي تتبلور فاعلية هذه الكوامن، في أشكال إبداعية، تأهل بها المغرب لما تأهل لتحقيقه من أعمال جماعية تعتبر نموذجية بكل مقاييس التحليل و التقييم.
 وفي مناخ حافل بالأصالة والحيوية كهذا المناخ الذي يعيشه المغرب الحسني، ويعيش في محيطه خصوبة الفكر المتمرس بالنضال وبالمسؤولية الحضارية، تسلسلت على مدى الستينات وما بعدها مواكب المأثرات واحدة تلو أخرى.
 مأثرات متتالية الحلقات، متكاملة المضمون، متضافرة جميعها على بلورة صورة مغرب واسع الإمكانيات، رفيع الأهداف، عظيم الطموحات حثيث السير على درب الإنماء والتطوير درب التأصيل والتحديث.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here