islamaumaroc

عيد الشباب ميلاد العبقرية الحسنية الخالدة.

  إدريس العلوي العبدلاوي

العدد 257 شوال-ذو القعدة 1406/ يونيو-يوليوز 1986

مولاي يا تاج الملوك وفخرهم
           فليهنك العيد الأغر الأسعد
لله موسم مولد لك عائد
           بمسرة موصولة تتجدد
يحتفل الشعب المغربي  قاطبة بكل أبنائه وفئاته وهيئاته وطبقاته، من طنجة إلى الكويرة، هذه الأيام بمناسبة من أطيب المناسبات الوطنية وأخلدها ذكرا،وأبعدها أثرا في تكوين المغرب الجديد وتحريره وتوحيده وتجديده. ذكرى وطنية عزيزة غالية، ذكرى عيد الشباب السعيد الذي يصادف هذه السنة إشراقة الذكرى الخامسة والعشرين لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين الميامين.
واحتفالات هذه السنة تكتسي أهمية خاصة، وطابعا متميزا من الروعة والجمال، إذ تحل والمغرب العزيز يعيش نشوة الأفراح والاحتفالات بمرور خمس وعشرين سنة –ربع قرن-من التضحية والصمود والعمل المتواصل تحت القيادة الحكيمة لجلالة الحسن الثاني حفظه الله ورعاه. ربع قرن من البذل والعطاءات المثمرة مكنت المغرب من ربح الرهان والالتحاق بصفوف الدول العظمى، أصبح بها مثالا يقتدى في الحكمة والتبصر ومعالجة مختلف القضايا.
 فما أسعدنا ونحن نرى مرة أخرى في غمرة أفراح عيد العرش المجيد. أفراح عيد الشباب السعيد, يشرق علينا في رحاب هذه السنة الفضية السنية، يعود إلينا بآماله الواسعة وتطلعاته الرائدة وأمانيه الغالية، حاملا معه حفلا من الذكريات المجيدة، وموكبا من صور المفاخر القريبة والبعيدة. هاته الذكريات والمفاخر التي تحتل مكانها في تراث الشعب المغربي، وتزين تاريخه الزاهي الزاهر هي في نفس الوقت جزء من تراث المغرب العربي الكبير ولها مكانها في تاريخ العرب والمسلمين.
 إنها الذكرى، وكم لهذه الكلمة الصغيرة من أثر كبير في حياة الإنسان، وكم لها من صلة وثيقة به، لأنها تعتبر شريطا حافظا لتاريخ حياته، مهما كانت سيئة أو جميلة حلوة أو مرة. باسمة أو دامعة، والأهم أن كل ذكرى تستمد قيمتها من قيمة الحدث الذي ترمز إليه سواء في الحياة الأفراح أو الشعوب.
 وحينما أذكر كلمة ذكرى يستوقفني قول الشاعر في تأمل عميق:
أنا أحيا بالذكريات ويا ما
  طفح القلب بالعجيب العجاب
رب ذكرى يحار في كنهها الفك
  ر وتخفى عن النهى والصواب
 نعم، رب ذكرى يحار في كنهها الفكر، وتذوب فيها المشاعر،ويعجز عن التعبير عنها القلم، مهما سمت فصاحته، وجادت رقته وبلاغته، فما هي هذه الذكرى التي شدا بها الشاعر وتغنى وذاب فيها قلبه وحن، وأي ذكرى أعز وأغلى من تلك التي تعيش حية باقية في تاريخ الأمم والشعوب، تعتز بها وتحفظ أمجادها وتستلهم منها روح الانطلاق والتجدد والخلق والإبداع، وتسير على هديها نحو الأفضل والأمتع ؟؟.
وأي ذكرى بين ذكريات الأمم والشعوب تضاهي ذكرياتنا وأمجادنا الخالدة كمثل التي عشناها بالأمس القريب في احتفالات عيد العرش المجيد جوهرة أعيادنا الوطنية في إشراقته السنية، ذكرى البيعة والولاء، والمحبة الوفاء ؟
وكمثل التي نعيش أفراحها ومهرجاناتها وحفلاتها هذه الأيام في مناسبة عيد الشباب السعيد؟ وما أجمل الأسماء إذا أتت في الوقت المناسب لتجد واقعا يتمخض عن حركة وعن آمال في المزيد من الحركة.
  فالشباب والعيد، كلمتان جميلتان في معناهما ومبناهما تمثلان ربيع الحياة وزهرة العمر. وتوحيان بالتفتح والإنشراح والانطلاق. والعيد وحده كعيد يهل على كل بلد في العالم، وفي أي قطر من أقطار الدنيا، ولكن عيد الشباب عيد بمفرده في عنوانه ومدلوله ينفرد به هذا البلد العزيز الذي يضم بين أحضانه في حنان وحب "المملكة المغربية السعيدة" في شخص رائدها العظيم وهيقائدها الملهم الحكيم الحسن الثاني دام له النصر والتمكين والتعظيم، وما أروع أن تنفرد به.
فكم تنتظر بحرارة ولهفة أن تمر الليالي والشهور في موكب الزمن السريع ليحل اليوم الجميل الذي نشتاق إليه. يشرق نوره على ربوع الوجود، وترفرف راياته البيضاء في آفاق وطننا العزيز، لتعم الفرحة والبشرى في كل مكان، وتتعانق القلوب والأرواح والأبدان، وتنشرح الصدور، وتلهج الألسن مرحبة مهللة بمقدم العيد الجديد، عيد الشباب السعيد. بوركت يا أقدس عيد في الوطن، وسموت ذرى المعالى والخلود. في موكبك العظيم تحمل أجمل التحايا للشباب وأحلى الأماني العذاب، تنثرها كالورود في كل شبر يضمهم داخل هذا الوطن الحبيب.
 والحديث عن الشباب كما هو معلوم متشعب الجوانب تشتاق له النفس، ويرتاح له القلب، ويحب المغامرة في سراديبه ودروبه العقل. وليس "الشباب" هذه الكلمة الصغيرة في مبناها الكبيرة في معناها ومغزاها تلك الفترة التي تعتبر أجمل مرحلة يعيشها الإنسان في حياته. زمانها محدود يمضي ثم لا يعود. تسرع به الأيام والليالي في ركب الحاضر والمستقبل، ثم تفنيه تقلبات الأحداث فيذبل بعد نضارته، ويصفر بعد خضرته، ويخشوشن بعد فتوته، ويموت ويكفن بثوب النسيان ويدفن في لحد الماضي ليصبح في خبر كان.لا تبقى منه غير الذكريات تتلاحق صورها في دنيا الأحلام.
 ولكن الشباب الحقيقي الدائم هو شباب القلب والروح. شباب الفكر والعمل والطموح. تلك القوة الهائلة التي تستمد عناصرها من الحياة نفسها بكل تعقيداتها وإرهاصاتها المهولة، وتكون بذور ثمارها قد غرست إبان شباب العمر، أي منذ فتوة الإنسان حتى تصبح قوة بناءة، وطاقة خلاقة مبدعة تصنع التاريخ والعظمة والمجد، بدل أن تتحول إلى هدم وتدمير واضمحلال.
 لا أحد ينكر أن الشباب فترة لهو وعبث ومرح بحكم مرحلة حياته الحتمية التي لا بد أن يجتازها في ربيع عمره البسام وإلا لما قال الشاعر بتأسف : "يا ليت الشباب يعود يوما ...".
 ولكن يجب أن لا ننسى أيضا حتمية القيمة الوجودية التي تفرض عليه أن يكون أهلا لتحمل المسؤوليات العديدة التي لا بد تنتظره إزاء الحياة وداخل المجتمع الذي يعيش فيه هذه المسؤوليات والتبعات المنوطة به، والتي تجعله جديرا بأن يبرهن عن وجوده الحقيقي في مرحلة عزيزة وغالية، بان يعطي الدليل الباهر على قوته الخلاقة البناءة، فعظمة الأمم تقاس بمقدار عمل أبنائها وتضحياتهم المستمرة ونشاطهم الدائب في سبيل الخير والإصلاح والرقي، وفي هذه الأيام بالذات التي هي أحلى مناسبة للحديث عن الشباب والتحدث إلى الشباب. علينا أن نعود بذاكرتنا إلى الأعوام الماضية، وكم في الماضي من عبر نستعرض صورها واحدة واحدة. على مسرح حاضرتنا المقيم وعلى ضوء تجاربنا ومجهوداتنا ومعطيات تاريخنا لنرى ونلمس وزن قيمتنا وقيمة وجودنا كأمة ذات حضارة عريقة ومجد أثيل، يتجسم في ذلك الهرم الشامخ الذي يمثل تاريخ الدول المتعاقبة على هذا البلد اليمين، والذي وطدت أركانه، وأرست بنيابة وأعلت صرحه وثبتت قواعده الدولة العلوية الشريفة، وعلى قمتها العالية جوهرة عقدها علم الأعلام الخفاق، النجم المتألق في الآفاق، جلالة الحسن الثاني العظيم. فخر ملوكها الأشاوس الأماجد أعزه الله وأيد ملكه وزاده نصرا وتمكينها.
لبيك لبيك يا خير السلاطين
  أدامك الله في عز وتمكين
لله من ملك جلت مآثره
  عن أن يحيط بها عصر بتدوين
نعم الإمام المرتضى حسن
  فخر الملوك سلالة السلاطين
إن يوم مولد هذا الملك العظيم، في تاريخنا العلوي المشرق يعتبر مولد الأمل، وميلاد العبقرية الحسنية الخالدة. ذلك أن المغرب –هذا البلد الأمين- لم يكن يعرف عيد الشباب حتى ظهرت المواهب الحقيقية للشباب في شخص الحسن الثاني ملك البلاد الآن، وهو حينذاك- حينما برز هذا العيد – ولي للعهد. فبرزت فيه الثقافة النيرة الهادفة والنضال الأدبي والعلمي، والجهاد والكفاح من أجل حرية الأوطان. وبرزت فيه القيم المثالية التي يجب أن تكون في الشباب من استماتة في الدفاع، وتحمل للمشاق، يقول الأستاذ رشيد ملين في كتاب –نضال ملك- :
"الحسن الثاني المثل الأعلى للشباب المغربي الكامل جسما وذكاء وخلقا، وحين أخد يشارك بجانب والده العظيم في الحفلات العامة والمهرجانات الثقافية ملك على الشبيبة المغربية لبها، واتخذته قائدا عاما لها في نشاطها الثقافي ونضالها وتجديدها الاجتماعي".
وكل ذلك بفضل التربية الكبرى التي أسبلها عليه الملك المجاهد محمد الخامس قدس الله روحه في جنات النعيم، وقصد بذلك أن يعطى به المثل الأعلى الذي يجب أن يكون عليه الشباب المغربي فوقع الاختيار، ونعم الاختيار على يوم من الأيام للتوجيه وتوعية الشباب بمسؤولياته، فلم يكن إلا يوم ميلاد الحسن الثاني وهو التاسع من يوليوز.
وإن المتأمل في السنوات الميمونة لعمر جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله وحفظه ليجدها تاريخا عريضا سامقا شامخا تقصر عن وصفه أقلام المنشئين، وتعجز عن بيانه كتب البلغاء وقصائد الشعراء ومن والاهم من ذوي الصنعة البيانية مهما ذاعت شهرتهم وتفوقت مهارتهم.
ويبقى هناك دليل واحد مقنع يستطيع المتأمل أو الدارس من خلاله أن يكتشف سر عظمة شخصية جلالة الحسن الثاني وعظمة تاريخه الحافل بالأمجاد والمفاخر الخالدة، ذلك الدليل تنطق به هذه الوصية الأبوية الخالدة التي مهما رددتها إلا وتعمق تأثرى أكثر فأكثر، والتي يرجع تاريخها إلى تاسع يوليوز من سنة 1956.
يقول جلالة محمد الخامس قدس الله روحه وطيب ثراه :
 "يا بني لقد اخترت لك من الأسماء (الحسن)، لأربط بين حاضر البلاد وماضيها القريب والبعيد، وليكن لك في جدك المولى الحسن خير أسوة وأعظم قدوة، فلم تكد تطل على السادسة من عمرك حتى قدمتك للمعلم ليلقنك آيات القرآن، وليغرس في قلبك الطاهر الفتى حب الدين وعزة العروبة والإسلام. ولما ترعرعت يا بني اخترت بقاءك تحت سماء المغرب ليتم تكوينك الثقافي في بيئة مغربية، فبنيت لك مدرسة خارج القصر ليتربى فيك الاعتماد على النفس، فحرمتك من مجاملة الخادمات، وحنان المربيات، حتى تزدهر شخصيتك، وتصبح عصاميا بارزا، قبل أن تكون أميرا، ثم أحطتك برفقاء من مختلف طبقات الشعب لأنني كنت أريد أن أعدك إعدادا منتزعا من بيئة بلادك فكنت أحرس أن يعاملك رفقاؤك كباقي إخوانك التلاميذ تقارعهم الحجة بالحجة، فلا يخضعون لك إلا بقدر ما تبديه من تفوق ومعرفة، وهذا ما كنت أرجوه من المدرسة المولوية : انعزال عن القصر، واعتماد على النفس، وخوض معترك الحياة، لقد سهرت يا بني على بناء  المدرسة وبرامج التعليم وكنت المفتش فيها والمراقب، وكنت أفاجئكم في الدروس وأحيانا بالليل فكنت تقوم وتسرع باسما مبتهجا. كما أني كنت أراقب دفاتر واجباتك فأجزيك إذا توفقت وأعاقبك إذا قصرت ولكن والحمد لله قلما كنت متأخرا.
 يا بني : لقد كنت صارما مع الأساتذة وكنت ألح عليهم أن يعودوك الطاعة والامتثال، وأن لا يتساهلوا معك. وألا يحترموا فيك إلا القيم الإنسانية المجردة وما أفاء الله عليك به من ذكاء وعلم وأدب وعمل، وكان غرضي أن تتعلم الطاعة لتعرف في يوم من الأيام كيف تملي أوامرك، لأن من تلقى الطاعة جيدا أملاها جيدا".
 "يا بني قل للشباب إن الجيل الحاضر كافح في سبيل الاستقلال وعليهم أن يتابعوا الكفاح بتتبيث هذا الاستقلال ولازدهار البلاد ورفاهيتها وتقدمها في عهد الاستقلال".  
 ولم يمهل القدر جلالة محمد الخامس ليقطع بشعبه أشواطا بعيدة في المرحلة الجديدة الحاسمة، فمضى ملقيا بالعبء كاملا إلى ابنه البار.
 كانت رسالة محفوفة بالمخاطر تلك التي كان على جلالة الحسن الثاني أن يقوم بها : إنها رسالة البناء والتشييد، ورسالة تحديد الاختيارات الدقيقة، ورسالة تجسيد الاستقلال في صورته الرائعة لينعم بثماره شعب كامل".
 يقول جلالته حفظه الله :
 "إنني فخور بعيد ميلادي لأنه كان في الإمكان أن ازداد في حقبة أخرى من الزمن، سعيد لأنه لو تقدمت أو تأخرت ما شاهدت ما شاهدته، ولما شاركت فيما شاركت فيه، ولما أعطيت من نفسي وجهدي وشبابي وقوتي ما أعطيت، وما بذلت. فخور بأن ولدت في المغرب، وأن أكون فردا من الأسرة الكبرى الأسرة المغربية، لأن شعبي الشعب المغربي جدير بأن يطمح أن ينسب إليه كل عظيم عظيم، ويعد في سجل مواليده كل حكيم حكيم".
 وهكذا نرى وكما يحدثنا صاحب كتاب –مواقف شاهدة – "أن العرش المغربي في حد ذاته ثورة دائمة وكان محمد الخامس منذ نعومة أظفاره ثائرا، وفي هذه البيئة الثائرة نشأ وترعرع جلالة الملك الحسن الثاني فدخل "مدرسة محمد الخامس" في مراحلها المختلفة : (1930) (1934) (1936) (1944) (1947) (1952) (1953) ليصل إلى أعلى مراحلها في كورسيكا ومدغشقر من 20 غشت 1953 إلى 16 نوفمبر 1955. مما أكسبه تكوينا وطنيا نضاليا ثوريا تقدميا لم يتوفر لقائد من قادة العالم اليوم، فكان رفيق محمد الخامس في محنته، وفب صموده، وفي تضحيته وفي وقفته تلك الشهيرة وفي منفاه السحيق، وفي عودته، وفي بنائه للدولة بعد الاستقلال، وفي تأسيسه للقوات المسلحة الملكية وفي مباشرة شؤون الحكم، وفي اضطلاعه بمسؤوليات التسيير في ظروف بالغة الخطورة والسوء.
 فالحسن الذي كان أول من أخذ الدرس من ثورة الملك والشعب، لأنه كان إلى جانب مفجرها، آثر ان يحافظ على شعلة الثورة لتكون دليله ورائده ومصدر إلهامه في سيرته الظافرة نحو استكمال الوحدة الترابية للمملكة، وفي معركته الموصولة الأسباب لبناء مغرب قوي اقتصاديا وتنمويا وديمقراطيا وثقافيا وفكريا. وفي صموده النادر المثال بجيشه البطل المغوار على رمال الصحراء...المسترجعة لصيانة الحقوق المستردة والدفاع عن السيادة والوحدة الترابية".
 فإذا كان محمد الخامس رحمه الله مفجر ثورة الاستقلال فإن وارث سره الحسن الثاني نصره الله يواصل المسيرة لبناء هذا الاستقلال في طريق أكثر تقدما وتطورا وتحديثا.
 "نعم، إن يوم تاسع يوليوز في تاريخ المغرب الحديث هو رمز حي ونابض بهذه التوجيهات والآمال العريضة، ومن نبض هذا اليوم تشكلت حيوية التاريخ والأجيال والكيان والسيادة المغربية أرضا ونظاما وحضارة وقيما... ذلك أنه بعبارة بسيطة من حتميات الإنصاف أن يقال ويكتب بأن العبقرية الحسنية في المجال الوطني كما في المجالات العربية والإسلامية والإفريقية والدولية وإذا أطل علينا اليوم عيد الشباب عيد ميلاد ملكنا جلالة الحسن الثاني، فإنه يطل علينا وقد قطعت البلاد أشواطا بعيدة في عهدها الجديد، مما يزيدنا حماسا واندفاعا وتفانيا في العمل وعزيمة قوية للوصول إلى أهدافنا متداركين ما فاتنا، ولنا في طاقات الشباب وحيوية الشباب القوة النامية والمحرك الدائب الدوران، الذي سنواصل به مسيرتنا بقيادة جلالة الحسن الثاني نحو الرفاهية للأجيال الحاضرة والمقبلة.
 فتحية وولاء وامتنانا لقائد الشباب وبطل الأمة ورائد المسيرة جلالة الحسن الثاني الحبيب مهنئا بعيد ميلاد السعيد المجيد.
 وبما أن من طبيعة المحبة أن يهدي المحب أعز ما لديه للحبيب يسعدني ويشرفني يا مولاي، ومحبتكم نبض قلبي، ونور وجودكم نور حياتي ودربي. وبشخص جلالتكم يزيد تعلقي وشوقي أن خير هدية أقدمها لسادتكم العالية بالله تعلقي بأهداب عرشكم المكين المجيد. وولائي وطاعتي لأمركم المنفذ السديد، ودعائي لجلالتكم في إشراقة عيد ميلادكم الميمون السعيد، أن تدوم حياتكم أعيادا مجيدة، مقرونة بالأمجاد العديدة.
 ولتعيشوا مغتبطي النفس بأعمالكم الصالحة وبمحبة شعبكم الوفية المستميتة الصادقة. قريري العين بسمو ولي العهد الممجد أمين سركم الأمير سيدي محمد، وصنوه الأسعد المولى الرشيد الأرشد، وبسائر أفراد البيت المالك الميامين، أدام الله عزكم وعزهم أجمعين، آمين آمين يا رب العالمين.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here