islamaumaroc

عروبة البربر

  دعوة الحق

29 العدد

لقد طال التصدي للوحدة المغربية والمتساكنين المغاربة الآمنين واستمرا المستعمرون الخوض في هذا الموضوع الخصب ليروا الشمل الذي جمعه الله قد افترق والعقد النضيد وقد تناثر إلى عقول الناشئة، الذين تلقوا عن الأساتذة والباحثين أفانين من الكلام المزور والنقد المغرض كل ذلك بدعوى الثقافة والبحث ، ولقد سلك الباحثون المستعمرون أخس مسالك التضليل فلجوا في غمرة الموضوع مضللين ضالين، وجعلوا من حرية البحث ذريعة إلى الفوضى وضيق الأفق والغرض الدنيء واعوجاج الرأي، وقد اتخذوا هواهم وسيلة إلى مسخ الحقائق، وبث سموم الشك، وإرهاق الحق وإعلان الباطل ولكن لم يتم لهم شيء من ذلك ولن يتم لأن الشمس الساطعة لا تحجب نورها الأيادي الواهية، ولان الحق لا يغالبه الباطل مهما طال الزمان وكبر الادعاء.
إذا كانت الوحدة المغربية عاطفة وطنية، تتأجج في كل قلب، وأنشودة حية تتدفق على كل لسان، فإنها كذلك حقيقة واقعية تؤديها الحجة التاريخية والعوامل السالبة والبراهين الاجتماعية.
وقد حدث في هذه العاطفة الوطنية إلى كتابة هذا الموضوع الذي أعزز فيه الأماني الغالية بالأبحاث التاريخية ليكون الاقتناع مرتكزا على أساس الازدواج العاطفي والعقلي، وشيء آخر دفعني إلى كتابة هذا الموضوع، ذلك هو الرد على آراء المستشرقين الذين ارتكبوا شططا، وتسنموا الأوعر ليبطلوا ما أحقه التاريخ ويزيفوا ما تمالأ عليه المنصفون من الباحثين، حيث يظهروا المغرب في صورة شوهاء، مفترق الأجناس متباعد الأصلاب، مختلف الألسن واللغات، لكم ترك هؤلاء من تأثير سام خالط عقول الناشئة فأوهن منها أصالة الرأي حتى أصبحت تشك في الحقائق الواضحة، وتجادل في القواعد المسلمة وترى أن هذه الوحدة عاطفة وطنية قبل أن تكون حقيقة تاريخية، وتدل الآثار على أن المغرب كان مسكونا منذ عشرة آلاف سنة تقريبا بسكان سود البشرة ثم انقرضوا وهاجر إليه سكان الصحراء الكبرى الذين كانت بلادهم خصبة أول الأمر ثم استحالت تحت عوامل جيولوجية إلى صحراء، كانت بلاد المغرب موطنا للسلالة السامية منذ آلاف السنين حيث آوت أول الأمر عناصر أمازيغ التي اقتحمت سهولها واعتصمت بجبالها المنيعة منذ عهود عريقة في القدم.
ولم يكن هؤلاء الامازيغ إلا أجداد البرابرة الذين استعجم الكنعانيون لغتهم فلقبوهم بهذا اللقب كما يرى ابن خلدون، على أن اسمهم تحتفظ به السجلات القديمة في أهازيج الرومان القدماء وتاريخ الفراعنة المصرين وفي أعشار العرب الجاهليين ومن المفيد أن نذكر هنا أنفة الشعب البربري من هذا اللقب الذي يدب في مختلف اللغات على معنى بدئ، فهو في اللغة اليونانية وصف مأخوذ من أصل يفيد معنى الوحشية وهو في اللغات السامية كالكنعانية دال على الاستعجام وعدم فهم مدلول اللفظ في الكلام حسب تفسير ابن خلدون، لذلك انفوا من هذا اللقب في مختلف الأمصار إلى اليوم، وما يزالون يعتبرون اسمهم(أمازيغن) أي الرجال الأحرار، المشتقة من الكلمة البربرية أمازيغ أي الوطن الحر، وهذا الاسم الحقيق دال على تأييد لغوي لنسبتهم إلى الفصيلة السامية لا إلى العنصر السلتي بدعوى أن كلمة(البربر) هي كلمة يونانية أطلقت قديما على هذا الشعب المتوحش الطباع، لان كلمة(باربار) هي في اللغة اليونانية صفة لكل شعب متوحش وليست علما على هذا الشعب بالذات بل أن اليونان لم يكونوا يعرفون البربر عن طريق الاحتكاك وإنما عرفوهم بواسطة مؤرخيهم(كهيقاطس) الذي استقى معلوماته البربرية من المصريين(وهيردومتس) الذي اقتبس معارف سابقه(هيقاطيس) ولم يزد عليها كثيرا...وهذه المعلومات لا تبيح لهم أن يلقبوهم بلقب إنما يعطي لمن حاربهم وخبروا قسوته في الغزو والهيجاء، وقد لعب البربر دورا هاما رئيسيا في تاريخ الحضارة العربية في تاريخ حوض الأبيض المتوسط حيث أقاموا الممالك ودوخوا الأمصار وامتدوا في الأنحاء منذ خرجوا من الجزيرة العربية إلى شواطئ النيل ثم إلى بلاد(أمانتي) قبل عصرنا هذا بعشرة آلاف سنة، ثم قصدته جالية كنعانية ببعد انتصار بني إسرائيل عليها في عهد الفينيقيين  كما ذكر ذلك اليوناني( بروكوب) بقوله: عندما عجز أهل فلسطين عن صد غزاة بلادهم هاجروا إلى مصر فليبيا فأصنام هرقل في سفن فينيقية فهاجروا إذا إلى أمانتي كما سماها قدماء المصريين أو (هيسييريا) كما سماها اليونان أو المغرب كما سماها العرب القدماء وهنالك استمروا حقبا مديدة ردوا خلالها غزو الوندال واعتداء الرومان على بلادهم، متعاونين مع أبناء عمومتهم الفينيقيين في الحروب البونيقية التي دامت عشرات السنين...ثم استقبلوا بعد حقبة أحفاد أجدادهم العرب بعد ظهور الإسلام حيث سار تاريخ الحضارة الإسلامية زاهرا يانعا في هذه البلاد العزيزة...لقد تساكن في المغرب منذ قرون شعبان عظيمان ينحدران من أرومة واحدة وهما الشعب العربي والشعب البربري، واتحدا معا نظاما وعقيدة، واجتماعا بل اتحدا في الدفاع عن ارض المغرب، وفي حمل مشعل الحضارة الإسلامية إلى الغرب، فما هي الأسباب الرئيسية التي دعمت هذا الاتحاد ؟.
هناك مقومات عددية لهذا الاتحاد وأوضحها الوحدة الجنسية وكان بالود أن لا تتعرض لهذه الوحدة الجنسية لأن البحث العلمي الحديث لا يرى الوحدة العصرية من مقومات الاتحاد إذ من المشاهد أن هذه الوحدة موطدة في بلاد لا يجمع بين سكانها أصل عنصري واحد، ولكن مع ذلك فلا ننكر على هذه الوحدة سيما في الشعوب التي لا تقحم في الاتحاد لدوافع سياسية أو لأحلاف عسكرية وإنما تتحد اتحادا طبيعيا نتيجة الميول والطبائع، والبربر والعرب في نظر علماء الانتروبولوجي متحدو الأرومة وذلك لأن البربر أو الامازيغ من أبناء سام او حام اتخذوا الجزيرة موطنا لهم، ثم نزحوا إلى الشام وبلاد النوبة وضفاف النيل بمصر وعبروا بعد ذلك بلاد ليبيا  إلى شمال إفريقيا حيث أقاموا بها وإذن فالبربر من عنصر عربي على أصح الأقوال وهو من سلالة أمة يمنية هاربة من قحطان نزحوا عن ديارهم لأسباب جيولوجية وسياسية ويذكر مؤرخو اليونان أنهم عثروا في شمال إفريقيا على كتابة فوق الرخام مضمنها أنهم لحقوا بهذه الديار هربا من يوشع بن تون، ودفعتهم عوامل جغرافية إلى اختيار الإقامة في شمال إفريقيا التي تتشابه الحياة الخصبة فيها بالحياة الخصبة في بلاد اليمن، وعلى هذا فالتفسير التاريخي لسكان المغرب العربي هو أن أصلهم من الجزيرة العربية جاءوا في دفعات متوالية حسب عوامل الهجرة، فقد قدموا ملتجئين في الفترة الأولى ثم جاءوا في عهد الفينيقيين، وأخيرا جاءوا فاتحين ناشرين للدعوة الإسلامية بعد الهجرة.
وما ظهر الإسلام وغزا العرب المغرب ناشرين للدين الإسلامي حتى تحرك الشوق القديم الذي ظل خافتا طيلة عصر الوندال الأليم، وعهد البزنطيين المظلم وانتعشت جذوة الحضارة الشرقية الكامنة في بلاد البربر، تلك الجذوة الجنسية التي أذكاها القرطاجنيون، ثم التهبت بعد الفتح الإسلامي وهذا التفسير الذي يذكره النسابون يكاد أن تتفق عليه روايات نسابي العرب والبربر معا، فالنسابون العرب من (ابن الكلبي) إلى (ابن قتيبة) وابن جرير الطبري والمسعودي والوراق التونسي، ومن ابن حزم إلى ابن خلدون يكادون يتفقهون على نسبة البربر إلى العرب الحمريين، بل أن بعض القبائل البربرية كقبيلة صنهاجة تضيف إلى اسمها القبلي وصفها بالحميرية فيقول(الصنهاجي) الحميرين ويذكر مؤلف القرطاس أن بر بن قيس وأمه بريغ بنت مجدول اصل قبائل سكنت بالشام وجاروت العرب فامتزجت بهم، فالبتر عرب مضريون والبرانس يمنيون، وذلك لأن القبائل البربرية ترجع إلى ارومتين وهما برنسو(مادغيس) الملقب بالبتر. غير أن ابن حزم ينتقد كون صنهاجة وكتامة من حمير وأيده مؤلف نشر المتاني وصاحب البدور الضاوية ولكنه لا يخرجهم عن فصيلة الحاميين أبناء عم  سام، والنسابون البرابرة كسابق المطماطي المشهور، يذكر نسبة البربر دائما إلى العنصر العربي، فمن التعسف الاستناد إلى مظاهر بدائية لنسبة البربر إلى الغالبين من السلت لتحقيق مغزى استعماري وضيع لا لتحقيق بحث علمي نزيه.
ويذكر كوزيل أن قرطاجنة لم تبذل جهودا لإدماج البربر في حضارتها وذلك لأن لغة البونيك التي تقرب من آرمية أهل الشام هي لغة أمراء ضوميديا كما أكد ذلك سان أوجستان ونقله غير واحد. وذكر كوتي في (عصور المغرب الغامضة) أن العرب المتكلمين باللغة البونيكية هاجروا إلى المغرب وانتشروا في إفريقيا الشمالية بعد وفاة النبي موسى، وهو نفس ما يقول ابن خلدون عن هجرة الحميريين والكنعانيين إلى المغرب عن طريق مصر  في غزو افريقش الحميري لبلاد المغرب حيث أصبحوا في ما بعد معروفين بالبرابرة، ولكن المغرضين من المؤرخين الأوربيين يدعون أن البربر من العنصر السلتي، وهذا العنصر ينتمي إلى الجنس الهندي الأوربي الذي انتقل إلى أوربا الغربية قبل الميلاد بكثير وأقام منهم (الولش) بانجلترا والبلج في بلجيكة والغاليون بفرنسا والابيريون باسبانيا ثم انتقل فريق منهم إلى شمال إفريقيا حيث سموا بالبرابرة وهكذا..ويعتمدون في حجتهم الواهية على مظاهر بعض العوائد التي تتشابه عند الأجناس، وبعض العادات التي تكاد أن تكون من مظاهر الغريزة البشرية وهذا الرأي إنما يريد أن يقيم صلة نسب بين البربر والاسبانيين والفرنسيين ليتم له الاندماج الاستعماري ويتأتى للذئب أن يفترس الحمل بصفة أكثر ودا وأوفر وصلا.
 لذلك لا حاجة لمناقشته لأن حججه أوهى من بيت العنكبوت كما يقال، وهناك آية  أخرى هي وحدة الجنس بين أعرب والبربر هي في الصفات الفطرية المنتزعة من صميم العقل الباطن والتي يخطى الحق في اعتبارها من عوامل الأصل فهناك خصال نفسية لا سبيل إلى شيوعها وذيوعها بين قبائل البشر أجمعين بل هي مكتسبة عن الوراثة وعوامل الدم والرحم لا غير فمن هذه الصفات(الغيرة) عن الشرف وهي من الطبائع التي يستعذب العربي الموت في الذياد عنها، ومن طبائع البربري الذي يستمرىء الدم من أجلها، ومظاهر هذه الغيرة وإن كانت تختلف فهي في جوهرها غيرة ايجابية دافعة إلى اقتحام المنون واستعذاب الموت، ومن ذلك الكرم وهو من أخلاق الساميين وقلما نشاهده في أريحيته في غيرهم من شعوب الأرض، ومن ذلك الشجاعة التي تفقد صاحبها الوعي فيسترخص حياته ويرى فيها مجده الأوحد ومروءته الكاملة فلا يتهاون ساعة اللقاء ولا يجبن في الهيجاء.
والصفات الخلقية المكونة لما يسمى بالروح البربرية هي صفات العربي الجاهلي القديم فهو يدافع عن تصرفاته ولا يسمح بتقنينها ويحافظ على الجوار، ومحافظته على عهده جعلت منه رجلا صابرا على المكاره ثابتا في الشدائد، وهذه الصفات كونت له نظاما خاصا يعيش عليه فلم يعرف الحكم المركز وإنما كان يعصوصب حول عظيم يدافع عنه لذلك عرف نظاما للحكم هو نظام(القيادة) الذي ينفذ بعد حكم استشاري هو راي الجماعة التي تسير على قانون قبلي يعبر عنه(بارزف) أما الحياة الاجتماعية البربرية فهي تحذو حذو المجتمع العربي القديم حذو القدة بالقدة، سواء ما يتعلق بالعوائد السوسيولوجية واخصها الوشم والخضاب والختان أو المعتقدات(المتافزكية) وأهمها التعلق بحركات الكواكب ومظاهر الكون المفزعة والسجود في العبادة وتحريم لحم الخنزير كما ذكر كوتين ولولا بعض التأثيرات البيئية التي لا مناص من الخضوع لها والتي عبر عنها أحد أعلام الفكر البربري في عهد المولى إسماعيل وهو الحسن اليوسي بقوله في كتابه(المحاضرات):«لو علم أرسطو فضل الكسكوس في الطعام والموسى في الحلق والبرنوص في اللباس لشهد للبربري بالحكمة» وهناك حجة لغوية على هذه الصلة السلالية بين العرب والبربر، وذلك لأن اللغات السامية لها مميزات خاصة وذكرها دروزة في كتابه« الوحدة العربية» منها:
1-اعتمادها على الحروف الصامتة، ولا تلتفت إلى الأصوات بمقدار ما تلتفت إلى الحروف الصامتة.
2-أغلب الكلمات السامية يرجع اشتقاقها إلى أصل ذي ثلاثة أحرف أو حرفين يصبغ على اللغات السامية ظاهرة الفعل، لان اشتقاقات كلماتها هي في الأصل من الفعل، وليس في اللغة السامية اثر لإدغام كلمة في أخرى حتى تصير الاثنتان كلمة واحدة تدل على معنى مركب من كلمتين مستقلتين كما في اللغات الأخرى.
والذين يدرسون اللغة البربرية يشهدون لها بهذه الظاهرة فلا مجال إذا للشك في انتسابها إلى الأرومة السامية التي لا تجمع العرب والبربر جمعا لغويا فقط بل تجمع بينهما جنسيا وسلاليا، ولقد أثار اختلاف اللهجتين العربية والبربرية في بلاد المغرب فضول المستشرقين أيضا فشكوا في وحدة العنصر مع أن في سوريا فريق يتكلم الكردية والتركية وفي السودان فريق يتكلم الزنجية، ولم يشك علماء النسب في وحدة الجنس رغم اختلاف اللغات واللهجات.
فاللغة البربرية من العائلة اللغوية السامية كأختها العربية وهي من اللغات السامية القديمة المعبر عنها في تاريخ اللغاتProtosèmitique  وهي تتشابه مع العربية في كثير من المفردات واصل الاشتقاق ومخارج الحروف، ولقحت هذه اللغة مرة أخرى بالعربية القحطانية بعد جلاء يهود خيبر عن ضواحي يثرب وإقامتهم بشمال إفريقيا حيث اشتغلوا بالحرث والفلاحة، كما لقحت قبل ذلك بالعربية قبل الميلاد بخمسة قرون أي عام 480 حيث هاجرت قبائل كنعانية عربية إلى بلاد إفريقيا وتكونت اللغة المعروفة بلغة البونيك وهي لغة سامية خليطة من الفينيقية والعبرية بل هي اقرب لغة إلى الفصحى العربية القديمة.
لقد جاء البربر إلى بلاد شمال إفريقيا بعد نهاية العصر الحجري وعاشوا في حياة قبلية بدائية يغير بعضهم على بعضن ويعيشون بالسبي والنهب، ثم ارتقوا على أعقاب التاريخ إلى تأسيس نظام ملكي بسيط عبروا عنه(باجليد) ولم يلبث البرابرة طويلا في هذه الحياة إذ داهمهم الغزو الفينيقي، ولكن هذا الغزو حمل  إليهم كثيرا من الخير واليمن والحضارة ووصفت التوراة الحضارة الفينيقية بقولها:( إنهم لاستخراج الذهب حفروا واديا بمعزل عن السكان، وأنهم على بعد من الناس يتدلون مترجحين، في سبيل لم يعرفه النسر ولم تبصره عين الحداء، وأنهم بسطوا أيديهم على الصوان وقلبوا الجبال من أصولها وفي الصخور نحتوا قنوات).
ولم يكن الفينيقيون بعداء النسب عنهم، بل هم من الفصيلة السامية كذلك، وقد شاهدت قرطاجنة ازدهارا اقتصاديا في عهد(ارباس) حيث أمها الفينيقيون متاجرين، غير أن المملكة الرومانية في بداية صولتها وقوتها أخذت تهاجم الشمال الإفريقي، فيظهر لون آخر من الاتحاد بين البرابرة والقرطاجنيين تحت قيادة (هانيبال) الإفريقي لمقاومة الغطرسة الرومانية وتهذيبها في ملحمة تآخى فيها البربر والقرطاجنيون الفينيقيون ضد المستعمر الأجنبي، واستمرت الحروب البونيقية تعلن عن الخلاف بين المستعمر والمدافع عن بلاده في الشرق المسالم والغرب المتسلط بل بين التفكير الشرقي وما فيه من تعشق للسلام، والفكر الغربي المحتال على السلام في عهد الرومان المستكبرين.
فالانسجام بين البربر والفينيقيين في الحروب البونيقية حجة أخرى على وحدة الجنس العربي السامي لأن الفينيقيين عرب مستعربة كنعانية، والبربر من نفس الجنس ساميين عرب ولأن اللغة متشابهة في الأصل، بل ذكر(ميشوبيلير) في (محاضراته) أن قواعد النحو البربري قريبة من القواعد العربية وميشوبيلير هذا يعتقد أن البرابرة أصلهم من المشرق بل هناك كلمات عربية ما تزال واضحة في اللغة البربرية كالماء(امان) والدم والأب والأم والعم  والخال والحياة والموت. ويافوخ وأكزيم(من القلزوم) وأزرو(من اصر) والقائف(أي الكاهن) وغير ذلك من الألفاظ المستعملة المتداولة الدالة على وحدة الأصل، وكذلك توجد جملة من التعابير ذات الأصل العربي مثلا(سأقطع تربته) وكذلك وحدة القواعد مع النحو العربي كوجود كاف الخطاب وما الاستفهامية، والماضي الناقص كان، بل هناك دليل صوتي وهو وجود حرف الضاد الذي لا يوجد إلا في اللغة العربية فانظر كتاب(مظاهر الحضارة المغربية) فقد ألم بهذه الفكرة.

 

 

 

 

 


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here