islamaumaroc

ملاحظات حول مادة القرآن في دائرة المعارف الإسلامية.

  إبراهيم حركات

العدد 254 ربيع2-جمادى1 1406/ يناير-فبراير 1986

نشر المجلد الذي يتضمن مادة (قرآن) في هذا المرجع بالإضافة إلى مادة أخرى، سنة 1927، ودائرة المعارف الإسلامية كما هو معلوم رجعت إليها ولا تزال هيئات علمية وباحثون عبر العالم، والطبعة الثانية بالرغم من بعض المراجعات التي أدخلت عليها ومساهمات بعض الباحثين والمهتمين من المسلمين في تحريرها، لا تخلو من هفوات ومثالب، دون أن يحق لأحد، أن ينكر ما بذل فيها من جهد كبير، وما تقدمه مواد عديدة فيها، من معلومات كثيرا ما تبلغ منتهى المقصود.
وممات يلفت نظر القارئ فيها: بعض المواد المتعلقة بالعقيدة والتشريع، وحتى غيرها مما يهم المعرفة الإسلامية، ولما كان المجال لا يتسع لكاتب واحد ولا تسعه سطور أو صفحات، فسأقتصر هنا على مادة "قرآن" وعرض أهم النقط التي "عالجها" كاتبها (بول) buhl، ثم محاولة تصحيح ما ورد فيها من أخطاء وتقويم ما لزم تقويمه.
يعد أن يعرف الكاتب مضمون القرآن علة وجه العموم وينسب الوحي به إلى (محمد) صلى الله عليه وسلم، لا إلى الله سبحانه، يدقق في اشتقاقات مصطلح القرآن ويذكر بعض مرادفاته كالكتاب والذكر، ثم يشرح الفرق بين السورة والآية.
وفي الصفحة 1126 من الطبعة الأولى، علما أن الطبعة الثانية أكدت سابقتها في أكثر من وجه، يود الكاتب أن يبرز غموض القرآن حسب فهمه، بشأن الطريقة التي كان ينزل بها الوحي، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يكن يستطيع أو يريد استجلاء هذا الغموض، وبالمقابل، فطريقة نزول الوحي يمكن التعرف عليها من الحديث النبوي، من ذلك أن محمدا (والكاتب لا يعترف به رسولا)، كان يصاب بحالة نصف مرضية من الجذب، فيتدثر بمعطفه (!)، وفيما عدا بعض الاستثناءات فقد كان محمد يسمع خلال الوحي صوت الله... وعندما يخاطبه الله ب " قل"، ينطق بما عليه أن يقوله فيعطي لكلامه عند ذلك صبغة إلهية...
ويرى الكاتب أن نزول القرآن ليلة القدر في رمضان، حيث ينزل الملائكة إلى الأرض بأمر ربهم، حاملين وصايا إلهية مختلفة، إنما هو حسب شعاد Schaad، صدى متأخر للفكرة البابلية القديمة التي تقتضي أن يحدد مقدما (أي بطريقة فلكية) مات هو مقدر من أحداث خلال السنة.
ويواصل (بول) افتراضاته، بأن الرسول قد اعترف مرة على الأقل بآلهة مكة: اللات والعزى ومناة، ولكن عندما (شعر بخطئه)، أخذ الوحي الصبغة التي نعرفها في الآية: "فرأيتم اللات والعزى" إلى آخر قوله تعالى.).
أما السور المكية التي يصفها الكاتب بالقديمة فأسجاعها وصيغتها التي نراها عليها حتى الآن كانت في منظوره موضع تعديلات لاحقة. لكنه لا يفسر أسباب ولا (شكل) أو أهداف هذه التعديلات المفترضة والتي لا دليل عليها مطلقا، ويؤكد (بول) أن الآيات المتعلقة بالإيمان والشريعة لا تعالج هذا الجانب بكيفية مستفيضة قط، فالنبي (لا ما أوحي إليه) يمر بسرعة من موضوع إلى آخر حسب الظروف، على سبيل المثال، فنحن لا نجد في القرآن إلا قليلا من التوضيحات المتفرقة حول الحج الأكبر، بحيث يستحيل إعادة تركيب كل احتفالات الحج لولا وجود الحديث (النبوي).
وبعد أن يكتشف الكاتب (نقصا) في تناول أوقات الصلاة في القرآن يتطرق بحرية إلى قضية المحكم والمتشابه، ويقول إن المتشابه لا يعرفه إلا الله، وأن محمدا يلقن تعاليم ثم يغيرها الله، وهذا هو الناسخ والمنسوخ... ثم ينتقل (في ص 1127) إلى ما يتعلق بصحف إبراهيم وموسى ويجزم بأن الرسول لا يمكن أن يكون قد قرأها، ومن ثم، فلا فائدة في حديث القرآن عنها!
وفي ص 1128 يحكم بدون الاستناد إلى مصدر، بأن الرسول رجع في أفكاره العامة، والدينية والأخلاقية، بل وحتى في فكرة والوحي الإلهي الذي يتكفل به ملائكة مخصوصون، إلى الاتصال باليهود والمسحيين، واتصل (دون شك) كما قال، بالطوائف التي انفصلت عن اليهودية والنصرانية، والتي كانت كثيرة في بلاد العرب، ليتعرف على سلسلة الأنبياء المقصودين في الكتب السماوية، وتعاليقه (أي تعاليق الرسول صلى الله عليه وسلم) تستمد في مرحلة المكية شكلها، لا من الكتاب المقدس (La Bible) لكن من كهان عرب ووثنيين، أي من خطبهم وعباراتهم وبركاتهم ولعناتهم...
وفي صفحة 1131 يتساءل عما إذا كان ترتيب السور الذي قام به ابن مسعود وأبي (رضي الله عنهما) من حيث البدء بالسور الطوال فما دونها تقليدا يهوديا، وينشغل كثيرا بما اختلف به مصحف لبن مسعود عن مصحف عثمان (رضي الله عنهما).
وفي الصفحة التالية يشك في قيمة إعدام المصاحف التي لا تتفق مع مصحف عثمان، بحجة أن القراء كانوا يحفظون هذا وتلك، وبدليل أن صاحب الفهرست يؤكد وجود نسخة تخلفت إلى عهده، من مصحف مسعود، وينتقل بعد ذلك إلى الفاتحة التي لا يجد فيها أية فكرة إسلامية خاصة، بل تسودها بشكل قوي، كما قال، المصطلحات اليهودية والمسيحية وهو يعتبر أن السور الأخيرة التي تبدأ ب " قل" تتميز بصبغة خاصة عن باقي السور، وليس لها وجود في مصحف ابن مسعود، ثم يتساءل: هل تمت إضافة هذه السور دون أن يعرف مصدرها ولا ما إذا كانت من عمل الرسول نفسه؟ وهذا يقودنا (التعبير للكاتب) إلى مسألة مهمة أخرى، وهي ما إذا كانت باقي السور مصدرها الرسول نفسه، وبعض الخوارج يرفضون السورة 12 (سورة يوسف)، بوصفها قصة حب لا تليق بالقرآن، ولم يقل الكاتب إن ابن حزم هو الذي ذكر هذا لكن في عرض حديثه عن أشد الغلاة تطرفا بين الخوارج وغلاة الخوارج انقرضوا في وقت مبكر من تاريخ الإسلام.
وفي صفحة 1133 ينقل رأي دوساسي De Sacy القائل بأن آية: " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل"، إنما كانت من خيال أبي بكر، (أي تم اختلاقها بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم).
  هذه الافتراضات والتعاليق أهم ما احتوى عليها (بول) في دائرة المعارف الإسلامية في طبعتها الأولى بشأن مادة القرآن، وليس في الطبعة الثانية إلا تأكيد لما سبق فأما تأثير الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أشار إليه القرآن الكريم إشارة خفيفة في قوله تعالى: يا أيها المدثر... يا أيها المزمل ... وليس من شأن القرآن أن يصف تأثير الوحي بدقة، بل المقصود هو ما يوحى إلى الرسول وهو ما يهم الرسالة والموجهة إليهم هذه الرسالة.
والكاتب ينطلق في سائر عرضه، من أن القرآن من عمل الرسول، ويسير على ذلك بإصرار ودون أي دليل، وحيث إن القرآن بدأ ينزل على الرسول في ليلة القدر خلال شهر رمضان فإن (بول) يجد في ذلك علاقة بالتنجيم البابلي لأن الملائكة ينزلون بتعاليم ربانية ولأن ليلة القدر فرصة لتحسين أعمال المومنين شبيهة بالفرصة التي يتيحها طالع السنة لدى البابليين.
إن الربط هنا ليس علميا بالمرة، فالتقديرات الفلكية لا علاقة لها بما يقدر في ليلة القدر، فالأولى حسابات وتنبؤات، والثانية مجرد إخبار يؤكد الاستمرار وليس فيه طالع ولا أبراج أو منازل.
وفيما يتعلق باعتراف الرسول مرة بالأصنام كما قال، كان عليه أن يعود إلى كتب التفسير وسيرة ابن هشام، ولعل تفسير ابن كثير يغني عن غيره من التفاسير في هذا الباب، كما أورد الطبري في تاريخه الكثير من الروايات بشأن هذا الاعتراف المزعوم.
ما معنى أن القرآن لم يتضمن كل مراسيم الحج؟ فمن جهة، يظهر أن الكاتب يجهل أن الحج كان يمارسه العرب قبل الإسلام بالآلاف السنين فالقرآن إنما يذكر ببعض شروط الحج ومزاياه مع أن أكثر أعماله استمرار لما بدأ في عهد إبراهيم، ومن جهة أخرى فعمل السنة توضيح ما غمض وما لم يفصله القرآن، وهذا ما حدث فعلا، ولو كان على القرآن أن يوضح كل جزئيات الحج وسائر شعائر وأحكام الشريعة لاستغرق مجلدات ولن يفي بالجزئيات، ومن ثم يصبح الرجوع إلى نصوصه متعذرا. والصلاة على سبيل المثال لا يتضمن القرآن من أعمالها وأنواعها إلا النزر اليسير حتى إن طريقة أداء الصلوات المفروضة اقتضت وحيا خاصا كما هو معروف في كتب السيرة، وهذا الوحي لا يتضمنه النص القرآني وذلك اكتفاء بممارسة الرسول للصلاة طبقا لما أوحي إليه، وتقليد الصحابة له في ذلك ثم سائر الأجيال بالتواتر، وهذا ما حصل في أوقات الصلاة أيضا وفي غيرها.
والكاتب يجهل أن النسخ في القرآن يومي في أكثر من حالة إلى التدرج في التشريع، وأن الفرق بين المحكم والمتشابه هو كالفرق بين قدرة الإنسان التي تنتهي عند حد، وقدرة تعلوها بلا حدود. ولنطلب من عالم قدير أن يحدد نهاية السماء وما وراءها، أو يقدم تاريخا لنهاية الكون، أو ما هو البديل عن الماء إذا نفد وتوقفت السماء عن الإمطار، أو هل يستطيع الإنسان أن يتحكم في تحديد عمره لا فلكيا بل بيولوجيا، بحيث يحدد كم يعيش بمحض رغبته، فإن الجواب عن هذا وعن مآت الأسئلة الأخرى لن يكون في أحسن حالة، إلا رجما بالغيب أو اعترافا بالعجز والقصور، على أن في علماء الإسلام من تناول المتشابه بالدرس وبعضهم قريبون من عصر الصحابة كمقاتل بن سليمان المتوفي سنة 150 هـ وكتب حتى في الناسخ والمنسوخ فضلا عن التفسير.
أما صحف إبراهيم وموسى فإذا كان الحديث عنها عبثا في القرآن لأن محمدا يجهلها، فالحكم نفسه صالح بالضرورة ليطبق على قصص الأنبياء والأمم الماضية وحقائق الكون، وهي كلها وغيرها كان لا يعرفها الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم إن الخطاب القرآني وما يتضمنه من أخبار وأحكام لا يختص بالرسول، فقد يهم فئة من الناس أو كل العرب أو المسلمين أو مجموع البشرية.
وفيما يتعلق بسجود الرسول للأصنام فقد طعن في هذه القصة عدد من كتاب السيرة كاليعمري أبى الفتح ابن سيد الناس بالرغم من رواية الطبري بهذا الشأن، وقد ناقش هذه النقطة كاتب هذه الملاحظات في دراسة عن السياسة والمجتمع في العصر النبوي ستنشر إن شاء الله.
ثم إن (بول) يصر على أن الرسول يقتبس عن اليهود بصفة خاصة وأحيانا عن المسيحيين أيضا، فحتى ترتيب مصحف ابن مسعود ومصحف أبي يقتبس عن الكتاب المقدس، وأي قارئ عادي يستطيع أن يؤكد بمجرد إلقاء نظرة على أسفار الكتاب المقدس، أنه لا وجه للمقارنة بينها وبين سور القرآن لا من حيث الشكل ولا الترتيب ولا من حيث المحتوى، وحتى مصحف ابن مسعود الذي لم يتعرف منه (بول) إلا على ترتيب السور يدخل في هذا الحكم طبعا، ومن ناحية أخرى فإذا كان القرآن قد أخذ بمصطلحات عبرية ففيه أيضا مصطلحات حبشية ويونانية وفارسية، فلماذا الإلحاح على العبرية بالذات وهي والعربية من منبع واحد هو الآرامية؟ ألم يكن الأولى أن نقول إن القرآن أخذ بعدد من المصطلحات الآرامية الأصل، والتي احتفظت بها العبرية ثم أحيتها العربية عندما احتاجت إليها انطلاقا من القرآن ؟ كذلك فإن غياب النصوص والمعلومات لدى المسلمين عن ديانة إبراهيم والتي هي أصل الديانات السماوية الثلاث أتاح للموسوية أن تتزود من منبع هام كان قريبا منها تاريخيا، فأغناها قطعا بالمصطلحات والتعاليم، والإسلام لم ينقض ديانة إبراهيم بل احتفظ بجملة من معالمها وبالأخص ما يتعلق بطقوس الحج والأضحية.
وعندما وجد الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود يحتفلون بعاشوراء قال نحن أولى بهذا العيد  منهم أو كما قال، كان بدون شك ينظر إلى الجذور السماوية لهذا العيد، فإذا كان القرآن قد سجل تحريف التوراة فهو ينوه باستمرار بالأصول الحنيفية كما ورد في قوله تعالى: " ملة أبيكم إبراهيم، هو سماكم المسلمين" الآية...
وحيث أن (بول) يقحم الرسول صلى الله عليه وسلم في تحرير النص القرآني فلا شيء في نظره يمنع من اعتبار الآية الكريمة: "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ..." ( سورة آل عمران) مجرد ارتجال من خيال أبي بكر، بينما يعتمد الكاتب في هذا الافتراض على مستشرق آخر، وبذلك فإن الآية المذكورة إنما أضيفت إلى القرآن بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم ! والحقيقة أن أبا بكر لم يزد على أن ردد نصا قرآنيا نزل على إثر نكسة أحد والتي أشيع خلالها مقتل الرسول صلى الله عليه وسلم، وواضح أن عددا من المستشرقين والمتطفلين على ميدان الاستشراق نفسه يخلطون بين الوحي القرآني وتدوينه. ومعنى هذا فحتى إذا سلم عدد منهم بأن القرآن وحي، فإن كثيرين يجعلون من عملية التدوين تحريرا حقيقيا للنص، أو إعادة تحرير تتصرف فيه الأهواء.
فقليل هم أولئك الذين ينفضون عنهم فكرة أن تحرير الأناجيل والتوراة في فترة لاحقة للمسيح وموسى عليهما السلام ليست هي عملية تدوين القرآن التي تمت في العهد الراشدي، ومئات من الناس يحفظونه ويتقاضون عن حفظه تعويضا مشرفا في عصر عمر، ولم يرتفع صوت مطلقا في أن آية معينة ولا حتى لفظا معينا كان موضع أخذ ورد أو شبهة، أما اختلاف القراءات فمعظمه إما لعدم نقط المصحف (أي عدم شكله) وإما لتباين بسيط في اللهجات وهو اختلاف شكلي ولا زال محفوظا لدى مقرئي العالم الإسلامي حتى يومنا هذا، وبكلمة موجزة فيكفي للتدليل على احتفاظ النص القرآني بوحدته منذ التدوين العثماني أن تستمع الآن إلى مقرئ من أندونيسيا وآخر من المغرب مثلا، للتأكد من هذه الوحدة التي استمرت أربعة عشر قرنا ولن يفلح أي كان في زعزعتها.
وحيث إن الكتابة في موضوع القرآن ليست مجرد عملية عقلانية تستند إلى الافتراضات والتصورات، فإن اللوم يقع في النهاية على الجهة التي سمحت باعتبار مقال بول صالحا كمادة علمية لدائرة معارف إسلامية ذات وصبغة دولية، فما الذي ينقص هذا المقال ليصبح دراسة علمية سليمة ؟
أولا – يجب أن يستطيع كاتبه الرجوع إلى الحديث النبوي وكتب التفسير والسيرة النبوية، وأن يكون ملما بشيء من مصطلح الحديث أو على الأقل أن يلم بمعلومات كافية عن الصحابة الذين تكلفوا بتدوين القرآن ليمكنه أن يتناول قضية التدوين بكيفية موضوعية.
ثانيا- ينبغي أن تكون له نظرة عن القراءات وشيء من المعرفة بفقه اللغة وما يمس اللهجات العربية،  وحد أدنى من علوم الشريعة الإسلامية.
ثالثا- يجب أن يجعل من الدراسة مادة متكاملة تتناول بالإضافة إلى ظروف الوحي وتدوين القرآن، أسباب النزول والناسخ والمنسوخ وحتى بعض ما قيل عن المتشابه عبر التفاسير وغيرها.
رابعا – يعرض موضوعات القرآن ويقدم نماذج تتعلق بمسائل العقيدة والتشريع في التوراة ليقارنها بما أورده القرآن، وهذه النقطة ضرورية لتوضيح التطور الذي انتهى إليه القرآن بالنسبة للديانات السالفة.
وبعد أن تعوزه الحجة بالرغم من كل هذه المستندات والاستعداد العلمي فحينئذ يضع تساؤلاته وحتى افتراضاته فيما يخص الجوانب التي عجز عن توضيحها، وهذا مع العلم بأن إخضاع كل شيء للعقل، كما هو الشأن مثلا في أنواع من العلاج الروحي يعجز عنها الطب البدني والتفسير العلمي.
وبديهي أن المادة التي تقدمها أي دائرة معارف لا يمكن أن تنبني على النقد من البدء إلى النهاية، فلا بد من عملية تركيبية تجمع شتات النقط الرئيسية في أقصى حدود التركيز والموضوعية، ثم نستخرج أهم النقط التي من شأنها، إثراء الموضوع بشيء جديد، والمصادر الأساسية هي التي يجب أن تكون معتمدا، أما الحديثة فللاستئناس ونقل بعض الآراء عنها بأمانة دون التقيد بها، بل من الواجب مناقشة أهمها عند الاقتضاء إذا كان لها أو لصاحبها تأثير كبير على القراء ودون أن تصبح هذه الآراء هي المحور بدل المادة الأصلية. ومع هذا فمن الأمانة نقل الآراء التي لا توافق مزاج الكاتب، فربما كانت هي الراجحة، والخطر في جميع الأحوال هو أن نسند عمل مهما بلغ من خطره، إلى أي كان مهما نزل جهله.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here