islamaumaroc

أم المروءة.

  شهاب جنبكلي

العدد 251 ذي الحجة 1405- غشت 1985

دهرا مديدا روعتها نائبات قاسيـــــــــه
عضت على جرح المصيبة،واستمرت ساعيـــه
عصفت بها أيدي الطغاة من الربوع الفانيــــه
قدر عديم اللون أزرى بالحقوق الغاليــــــه
وسلامة الأرحام ترخص في جحيم الهاويــــه
وحلاوة الألحان كانت من تراث الحاديـــــه
فتفرجت آثام غزو للمهاد الساجيــــــــه
وتلاطمت أمواج بحر الشر عند الرابيــــــه
وانسابت الآمال تسقى من دماء صافيــــــه
بلد الحبيب أصابها عسف الأيادي الطاغيــــه
وتحطمت كلمات حق في القلاع الراسيـــــه
صوت الشهيد أصابه الإمساك عند الساريــــه
قمر يغيب ومثله الأقمار تبقى عاليـــــــه
  ***
أم المروءة أفجعتها قاتلات جانيـــــــــه
قد أفقدتها زوجا أضاء رسوم دار شاديـــــه
قتلوه غدرا في اللهيب، فعاد عينا هاديــــــه
"يا فتيتي.. !  هبوا إلى حرب ضروس ضاريه"
قالت لهم، والنفس تأبى أن تكون الجاثيـــــه:
"صدوا عن الأرض العزيزة نار إثم باغيــــه
هبوا إلى حرب، واصلوها نفوسا حاميـــــه
إفنوا رديف الشر، إن كنتم جنود الباقيــــــه
كانت فلسطين الحبيبه للمراعي ساقيـــــــه
كانت نجوم الليل تغمز طرفها كالغانيــــــه
مهد الرسائل أيقظتها في الشدائد طاويــــــه
ضاعت حقوق الخلق اللامعـــات الغــازيـه
يا فتيت..ذي قدسنا ناحت عليها النـــاحيـــة
غارت عليها من أقاصــي الأرض نفس فاريـه
هي تاج كل الأنبياء. فأثقلتهــــا لاهيــــه
عذراء كانت لم تصب لولا غيــاب الحامــيه
قد مزقوا أحشاءها فتجهمــــت كالواهيـــه
واستبدلوا أفياءها بقيود إفــــك غاشيــــه
تلك الأفاعي أنجبتن للعالمـــــين السابــيه
كانت عيون الروض تنطق بالجوى من  عاتيــه
والقبة الشماء أدمتها العيون الباكيــــــــه
روحي فداها أن أرها في ابتســام زاهــــي
   ***
آمالنا أحلامنا ضاعت بركـــن الزاويــــه
والقهر أضحى في يدي نارا ترد الداجـــــيه
وخيامنا تذكي الفوارس والفـــهود الغاديـــه
وضياعنا يشتد قدحا في القـــلوب الوافيـــه
وارتدت الآلام تطفح كالبحـــار القاسيــــه
لهفي عليكم، يا أسود الــعرب، درعا واقـــيه
داري التي أوجدتها آلت لأيــد زاغيـــــه
بلدي التي أنشدتها كلمات حب صافيـــــــه
بلدي التي أعطيتها حبا وروحـا غانيــــــه
أغرودة كانت تغني للســـماء الصافيـــــه
سارت تئن أنين ثكلى إذ دهتــها الداهــــيه
سادت عليها حفنة من جوق تلـــك الباليـــه
تحريرنا جرم، وتشريد الضـحايا ما هـــي...؟
ذا منطق الأوباش يبدو في عقـــود خاويـــه
وصلابة الأحرار تسقط في  الوهـــاد الراويـه
قالت لهم؛ والفجر يبسم للروابـي الزاهــــيه
     ***
عرب على الأعداء، نادوا للحـــياة الساميــه
الله أكبر صيحة كانت تـــهز الصاحــــيه
والمسلمون من الأقاصي ينجـــدون الغــاليه
فتعانقوا وتآصروا تحت القـــباب الراســـيه
وتعامدوا أن ينصروا دار الســـلام الداميــه
فتكحلت عين الشهيد بشدو تــلك الحــــاديه
والله يجزي الفائـزين، إذ نعتـــهم ناعـــيه
هتفت هتاف الثاكلات وقد رمتـــها الدامــيه
هتفت وقالت باعتداد تســـــتفز الداعيـــه
هتفت بحق الأرض، إذ نادت عليــــها ناديه !
"قمر يغيب ومثله الأقمار تبقــــى عاليـــه"


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here