islamaumaroc

الوجود البرتغالي في المغرب من ق.15 إلى ق.18 -1-

  أحمد مدينة

العدد 244 جمادى 1 1405- يناير 1985


لا أحد يتصور مدى ما بلغته الأساطيل المزودة بالرجال وبمعدات حربية هائلة التي احتاج إليها البرتغاليون لإخضاع الموانئ المغربية منذ عهد المرينيين إلى أن انسحبوا من آخر موقع لهم في عهد العلويين.
شيء واحد يفسر الالتجاء إلى هذا الاستعداد الضخم، هو الصمود الشعبي - إلا في فترات ضعف فيها زمام القيادة - والحصار البري- لانعدام أسطول ذاتي كفيل بردع الغزاة - الذي تعرضت له المواقع التي احتلوها - ولو لعشرات السنين - إبان حكمهم لها حتى حملوا على الجلاء عنها، ما عدا سبتة حيث آل الحكم فيها إلى اسبانيا بعد أن فقد البرتغاليون استقلالهم عام 1580.
أما المدة التي استقر فيها البرتغاليون في كل مدينة على حدة فهي مفصلة حسب الترتيب التاريخي لاجتياحها:
سبتة 225 سنة. القصر الصغير 92. طنجة 191. أصيلا 91. أكادير 36. الصويرة 35 . أسفي 33. أزمور 28. الجديدة 255.
وفيما يلي بعض ما أورده (بدرو راموس دي المايدة) في كتابه: ( تاريخ الاستعمار البرتغالي في إفريقيا) من أخبار عن عمليات الغزو البرتغالي لشواطئ المغرب والظروف التي لابستها
*  *  *
1409 - في مطلع هذا العام، وبعد القضاء على حكم المسلمين لبلاد البرتغال بنحو مائة وخمسين سنة، بدأ جواو، وكان مكلفا بشؤون المال قبل أن يصبح ملكا، يخطط لاحتلال سبتة هادفا إلى تأمين شبه الجزيرة الإيبرية وموانئ البحر المتوسط من غارات المراكب العثمانية وغيرها من السفن الإسلامية.
1412- بعد إبرام معاهدة السلام بين المملكتين البرتغالية والاسبانية سنة 1411 عهد للأميرين بدرو و أفريكى بتنفيذ الخطة للإجهاز على سبتة.
* في فصل الخريف وصل السلاح والمقاتلون من إنكلترا، وشرع في جمع الفضة لتمويل الحملة.
* في 25 يوليو جلبت مائتا سفينة حربية من خارج البرتغال وعليها عشرون ألف مقاتل بقيادة الملك جواو الأول وثلاثة من الأمراء.
1415- في 21 أغسطس سقطت سبتة بعد تدميرها، وكانت مركزا حضاريا بها 22 حماما و103 مطاحن وملتقى حركة اقتصادية يؤمها التجار من المدن المجاورة وبلاد الحبشة ومصر وسوريا وتركيا والهند. وتستورد الأحجار الكريمة من البندقية، وتتحكم في المواصلات البحرية على حوض البحر المتوسط. كذلك كانت غنية بالحبوب والفواكه واللحوم والأسماك، ومحاطة بقرى وبساتين.
في هذه السنة يرسل حواو الأول سفيره الأمير بدرو إلى البندقية سعيا وراء ضمان حيادها هي وقشتالة تجاه تغلغل جيشه في إفريقيا، ثم عزز حامية سبتة خوفا من تحالف المغاربة والغرناطيين على استردادها.
1428- أول استفزاز يقوم به بحارة سفينة تابعة للأمير أنريكي في ضواحي بوجدور.
1434- وصول (جيل يانش) - من حاشية الأمير أنريكي - إلى بوجدور على ظهر مركب مما يستعمل في الملاحة النهرية والشواطئ البحرية وإلى رأس نون حيث وصفت الشواطئ بأنها مسكونة وبها بساتين وحقول الحبوب وأشجار الفواكه ومراكز لجلب الذهب من السودان.
1435- تبني سياسة الاستيلاء على مدن المغرب الساحلية وجزر المحيط الأطلسي وإعداد قراصنة لمقاومة البحرية الإسلامية.
1436- مجلس (يابورا) يجتمع بين معارض ومؤيد لتمويل الحملة على المغرب. من المعارضين الأميران (جواو) و (بدرو) والملك نفسه، يضاف إليهم رأس الكنيسة البابا ( أوجينيو) . ومن المؤيدين الأمير (أنريكي).
* وصل إلى وادي الذهب (جيل يانش) و (أفونشو كونسالفش بلدايا) ووجدا به بعض الفرسان وبعض الرحل يعيشون على التجارة وتربية المواشي.
1437 – في 25 من مايو يسمح البابا أجينيو الربع للملك (دوارتي) بن جواو ورعيته بالاتجار مع المغاربة في كل شيء ماعدا الحديد والخشب والحبال والسفن والمعدات البحرية.
* أعدت حملة بقيادة الأميرين فرناندو وأنريكي يتراوح مقاتلوها بين ستة آلاف وسبعة آلاف، بينهم ألفان من الفرسان.
* في 22 و23 أغسطس غادروا (ريشتيلو) بضاحية لشبونة متجهين إلى طنجة بعد 45 يوما من الاستعداد العسكري. ولكن الهزيمة لحقتهم لأول مرة ما بين 9 و 16 أكتوبر إثر معركة دامت سبعة أيام، أسر فيها الأمير فرناندو وأخذ رهينة إلى فاس ريثما يعيد البرتغاليون سبتة فيفرج عنه. وبقي فرناندو بفاس ست سنوات حتى توفي فيها.
* اجتمع مجلس (ليريا) ليبت في أمر تسليم سبتة. أعضاء مجلس من لشبونة وبورتو وبعض أعضاء مجالس مقاطعة الغرب أيدوا الاحتفاظ بها ومعهم الأمير بدرو، في حين دافع الأمير جواو عن فكرة تسليم سبتة مقابل الإفراج عن الأمير فرناندو.
* طلب ملك قشتالة تسليم فرناندو بفدية وإلا فستقطع البرتغال علاقاتها بالمغرب، إلا أن المصلحة تفرض الإبقاء على الأمير الأسير في فاس أملا في تحرير سبتة.
* الملك دوارتي بن جواو الأول يبعث إلى البابا بشكوى ضد قشتالة وإنكلترا وهولاندا لعدم تزويدها له بالسفن الموعودة لاتمام الزحف على طنجة ويستشيره في شأن تخليص الأمير الأسير بتسليم سبتة.
1441- تجديد المحاولة لإنقاذ الأمير فرناندو من الأسر بمساع من رجال السلطة بسبتة.
1442- نزول البرتغالين للمرة الثانية بوادي الذهب (وكانت الأولى سنة 1426) واختطافهم عددا من السكان نساء ورجالا.
1443- وفاة الأمير فرناندو بفاس.
1449- بمقتضى مرسوم مؤرخ بـ 25 فبراير يبيح الملك أفونشو الخامس بن دوارتي للأمير إنريكي احتكار التجارة في منطقة تمتد من رأس كتين إلى رأس بوجدور.
1450- ألف البرتغاليون شراء القمح والشعير والشمع من آنفا وآسفي اللتين تقع ضاحيتهما في منطقة زراعية غنية، وكانت آسفي وحدها تنتج من القمح والشعير ما قيمته ألف مثقال ذهب، ومن الشمع مائتي مثقال ذهب سنويا، وتفد إليها على فترات قوافل من أربعين إلى خمسين جملا محملا بالذهب الوارد من السودان وغينيا وتسكنها 4400 أسرة من ضمنها 400 أسرة يهودية.
* بعد خمس سنوات أخذ البرتغاليون يفكرون في احتلال آسفي حتى تحولت في القرن السادس عشر 1513 إلى مقر لحكمهم بناحية دكالة.
1458- في أوائل الثلث الأخير من أكتوبر تم إخضاع القصر الصغير بأسطول قوامه 22 سفينة بقيادة الملك أفونشو الخامس وبمشاركة الأمير أنريكي، لأنه أفضل موقع للعبور منه إلى سبتة الجزيرة الإيبرية ولحماية الملاحة المسيحية من غزوات المجاهدين.
وقد تجنب سكان حوز سبتة امتداد الاحتلال الأجنبي إلى ناحيتهم من القصر الصغير بعرض الذهب والفضة والمواد الاستهلاكية على الأمير إنريكي.
1459- من 13 نوفمبر إلى 2 يناير 1460 حاصر ثلاثون ألف مجاهد القصر المحتل.
     
     

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here