islamaumaroc

الصحيفة الجامعة لأبي العباس أحمد الأزدي المراكشي الشهير بابن البنا.

  محمد العربي الخطابي

العدد 242 ربيع1- نونبر 1984

2. نص الرسالة
الحمد لله وكفى، وصلى الله على سيدنا ومولانا ونبينا محمد المصطفى، وعلى آله وأصحابه الخلفاء، وسلم تسليما كثيرا، وبعد:
فهذه رسالة مختصرة في العمل بالصحيفة الجامعة محتوية على ثلاثة وعشرين بابا.

الباب الأول
 في تسمية الرسوم الموضوعة في وجه الصفيحة المشتركة، وفي ظهرها
أما الرسوم التي في وجه الصحيفة، فأول ذلك:
الدائرة التي عليها أقسام الدرج، وهي دائرة نصف النهار، وفوق الدرج خمساتها.
والقطر (الأخذ من العلاقة إلى أسفل الصفيحة هو مدار الاستواء) (1).
والقطر القائم عليه هو أفق الاستواء.
وقطع الدوائر القائمة عليه، التي تمر بأقسام الدرج هي المدارات، فما كان منها ليسار الناظر – والصفيحة معلقة (2) من علاقتها – فهي المدارات (الشمالية (3)، وما كان منها على يمين الناظر فهي المدارات) الجنوبية، وأبعاد المدارات عن مدار الاستواء مكتوبة على دائرة نصف النهار متياسرة عن كل واحد من طرفي مدار الاستواء، ومتيامنة عنه إلى (أن ينتهي إلى البروج) (7) دائرة الشهور وأيامها، ومربع الظلين، والعضادة (على ظهرها) (8) وفيها شطبتان يؤخذ بهما الارتفاع كمثل ما في ظهر الأسطرلاب. فاعلم.

الباب الثاني
في معرفة درجة الشمس من برجها من قبل ما مر من الشهر العجمي من الأيام، ومعرفة اليوم قبل الدرجة
إذا أردت معرفة في أي درجة هي الشمس من أي برج، فاعلم ما مضى من الشهر العجمي الذي أنت فيه من الأيام، ثم ضع عليه العضادة، فما وقعت عليه من درج البرج الذي فوق شهرك، فالشمس في تلك الدرجة من ذلك البرج.
فإن أردت معرفة اليوم الذي أنت فيه من الشهر العجمي، وكانت درجة الشمس عندك معلومة، فضع العضادة على درجة الشمس من برجها الذي هي فيه، فعلى ما وقعت العضادة من أيام الشهر العجمي الذي تحت البرج، فهو اليوم الذي أردت معرفته، فافهم.

الباب الثالث
في معرفة أخذ ارتفاع الشمس والكواكب
إذا أردت ذلك، فعلق الصفيحة دون أن تمتسك في شيء (9)، واستقبل الشمس بشطبتي العضادة، وحرك العضادة حتى ترى شعاع الشمس داخلا من ثقب الشطبة العليا، وينفذ من ثقب الشطبة السفلى، فما وقع عليه طرف العضادة الأعلى من أجزاء الارتفاع، فهو ارتفاع الشمس في ذلك الوقت، وأما أخذ ارتفاع الكواكب، فإنك تستقبل الكوكب الذي تريد أخذ ارتفاعه بالشطبتين، وتجعلهما (10) بينك وبين الكوكب، وتحرك العضادة حتى ترى جرم الكوكب من الثقبتين جميعا، فما وقع عليه طرف العضادة العلى من أجزاء الارتفاع، فهو ارتفاع الكوكب الذي أردت ارتفاعه.

الباب الرابع
في معرفة وضع درجة الشمس في أجزائها من برجها في وجه الصحيفة
إذا أردت ذلك، فعد على خط الطول من أقسام البروج مثل ما قطعت الشمس من برجها، وعلم عليه علامة، فما كانت العلامة فهي جزء الشمس.

الباب الخامس
في معرفة ارتفاع الشمس في دائرة نصف النهار والليل ومعرفة ارتفاع رأس الحمل في بلدك (11).
إذا أردت ذلك، فاعلم جزء الشمس وعلم عليه علامة في خط الطول، ثم ضع طرف الأفق المائل في الربع الأعلى الجنوبي على مثل ارتفاع رأس الحمل في بلدك وتنظر المدار الذي يمر بالعلامة، الذي في خط الطول وتخرج معه إلى دائرة نصف النهار، وتعلم عليه علامة في دائرة نصف النهار، فما كان بين العلامة وطرف الأفق المائل الموضوع على ارتفاع رأس الحمل، فهو ارتفاع الشمس في نصف النهار، وما كان بينها وبين مدار الاستواء، فهو الميل في الجهة التي فيها العلامة من جنوب أو شمال، ومتى علمت الميل وكان شماليا فزده على ارتفاع رأس الحمل، وإن كان جنوبيا، فانقصه منه، فما حصل لك بعد ذلك فهو ارتفاع الزوال في ذلك اليوم (في جهة الجنوب عن سمت الرأس إلا أن يكون أكثر من "ض" فتنقصه من "قف" فيبقى ارتفاع الزوال في ذلك اليوم في جهة الشمال عن سمت الرأس).(12)
وأما معرفة ارتفاع رأس الحمل لكل بلد (13) فانقص عرض البلد من تسعين فما بقي فهو  ارتفاع رأس الحمل في ذلك البلد.

الباب السادس
في معرفة نقطة الطلوع والغروب للشمس ولسائر الكواكب المرسومة على الصفيحة
إذا أردت ذلك، فضع الأفق المائل على مثل ارتفاع رأس الحمل في الربع الأعلى الجنوبي من دائرة نصف النهار، واخرج مع المدار الذي يمر بجزء الشمس، أو مركز الكوكب حتى تلقى حرف (الأفق) (14) المائل، وعلم هنالك علامة في وجه الصفيحة تكن نقطة الطلوع والغروب، فإن كان جزء الشمس أو مركز الكوكب بين مدارين فتحر بعد العلامة مع أحد المدارين الأقربين إليها، وزد ذلك على بعد ذاك المدار وانقصه واعمل بحسبه إن شاء الله.

الباب السابع
في معرفة قوس النهار والليل
إذا أردت ذلك، فعد من نقطة طلوع الشمس وغروبها في الممرات صاعدا إلى العلاقة يكن نصف قوس النهار، وعد من نقطة الطلوع والغروب إلى أسفل الصفيحة يكن نصف قوس الليل، فأضعف النصف يكن القوس كله كاملا، وإن نقصت نصف قوس أحدهما من 180 بقي لك نصف قوس الثاني، وإن نقصت القوس كله من 360 بقي لك قوس الثاني كله كاملا، وعلى هذا هو العمل في معرفة قوس نهار الكواكب، وقوس ليلها فاعلمه.
وقوس نهار الكواكب هو قدر ظهورها فوق الأرض، وقوس ليلها هو قدر مغيبها تحت الأرض، فاعلم ذلك.

الباب الثامن
في معرفة أزمان الساعات النهارية والليلية ومعرفة كم في النهار والليل من ساعة معتدلة
إذا أردت ذلك، فاقسم قوس النهار أو الليل، أيهما أردت (على 12) (15) أو نصف القوس على 6، فما خرج فهو زمان ساعات النهار أو الليل – أيهما قسمت قوسه – ومتى نقصت أزمان ساعات أحدهما من 30 بقيت أزمان ساعات الثاني.
فإن أردت كم في النهار أو الليل كم من ساعة معتدلة فاقسم القوس أيهما أردت على 15 فما خرج فهو ما في النهار أو الليل من ساعة معتدلة، ومتى نقصت ساعات (16) أحدهما من أربعة وعشرين بقيت لك ساعات الثاني.

الباب التاسع
في معرفة الدائر من الفلك من قبل ارتفاع الشمس بالنهار والكواكب بالليل
إذا أردت ذلك فأبعد – في قوس الشمس أو قوس الكوكب – عن نقطة الطلوع والغروب نحو العلاقة مثل الارتفاع الذي قست (17) أو أكثر منه يسيرا، وعلم على منتهاه علامة، ثم ضع الأفق المائل على تلك العلامة وانقلها إلى الأفق المائل، وحرك الأفق في دائرة نصف النهار إلى جهة اليسار مثل ارتفاع رأس الحمل في بلدك، ثم انظر العلامة التي في الأفق على كم وقعت (18) من المدارات، فإن كان عددها مثل الارتفاع الذي قست فهو المطلوب، وإن كان أقل فزد في البعد عن نقطة الطلوع والغروب) (19) وعلم على منتهاه علامة وضع عليها الأفق، وانقل العلامة إليه وحركه بمثل ارتفاع الحمل حتى يوافق الارتفاع الذي قست، فإذا وافقه فاعلم كم بين نقطة الطلوع والغروب من عدد الممرات وبين العلامة التي هي منتهى البعد (20)، (فما كان) فهو الدائر من الفلك إن كان الارتفاع في جهة المشرق، وإن كان في جهة المغرب فانقص الذي خرج لك من قوس نهار الشمس أو الكوكب – أيهما عملت به – فما بقي فهو الدائر من الفلك من طلوع الشمس أو الكوكب.

الباب العاشر
في معرفة ما مضى من النهار من ساعة
استخرج الدائر من الفلك من طلوع الشمس – كما تقدم – فما كان خرج فهو ما مر من النهار من ساعة زمانية، فإن أردتها معتدلة فاقسم الدائر من الفلك على 15، فما خرج فهو ما مر من النهار من ساعة معتدلة.
تحت الأفق بقدر 20 درجة وعلم على منتهاه علامة، ثم ضع عليها الأفق المائل وانقل العلامة إلى الأفق، ثم حركه إلى جهة اليسار مثل ارتفاع رأس الحمل، فإن وافقت العلامة مدار ثمانية عشر أبدا فذلك المطلوب، وإن لم توافقه وكانت أقل فزد في البعد من نقطة الطلوع والغروب، وإن كانت أكثر فانقص منه وعلم على منتهاه علامة، وضع عليها الأفق وانقل العلامة إليه وحركه بارتفاع الحمل، حتى توافق العلامة مداره (27)، فإذا وافقته فزد الأفق المائل إلى مدار قوس الشمس، وانقل العلامة التي فيه إلى قوس الشمس، فالبعد الذي بين هذه العلامة ونقطة الطلوع والغروب هو مقدار ما يدور الفلك من غروب الشمس، وهذا الدائر من الفلك يسمى المدة، والعمل في استخراجها كالعمل في الباب التاسع، غير أنك تدخل هنالك في قوس النهار، وتدخل هنا في قوس الليل.

الباب الرابع عشر
في معرفة بعد الكواكب من مواضعها لغروب الشمس ولسائر أجزاء الليل
إذا أردت ذلك، فاعلم مطالع درجة الشمس في الفلك المستقيم من أول الجدي – كما تقدم- وزد عليها نصف (28) قوس النهار، فما اجتمع فهو بعد الكواكب من مواضعها في الصفيحة لغروب الشمس، ومتى اجتمع لك أكثر من دور فأسقط منه دورا، فما بقي فهو البعد للغروب.
فإن أردت بعد الكواكب لمغيب الشفق، فزد على البعد للغروب المدة، فما اجتمع فهو بعد الكواكب لمغيب الشفق.
وإن أردت بعدها لطلوع الفجر، فاعلم (29) قوس الليل وانقص منه المدة وزد الباقي على البعد للغروب، فإن كان المجتمع أكثر من دورة فانقص منه دورة أبدا، فما بقي فهو بعدها لطلوع الفجر، وكذلك تعمل في البعد لأي جزء شئت من أجزاء الليل.

الباب الخامس عشر
في معرفة مواضع الكواكب عند غروب الشمس ومغيب الشفق وطلوع الفجر وعند سائر أجزاء الليل ومعرفة جهاتها من الأفق والطاهر منها والغارب
إذا أردت ذلك فاعلم بعد الكواكب للغروب والشفق والفجر (وسائر أجزاء الليل – كما تقدم) (30)، وحرك الكوكب الذي تريد معرفة موضعه للوقت المفروض من وضعه المرسوم في الصفيحة، مثل ذلك البعد صاعدا في قوسه إن كان اسمه هابطا، أو هابطا في قوسه إن كان اسمه صاعدا،على الخلاف أبدا، فحيث نفد العدد علمت عليه علامة في القوس تكن (هذه العلامة) (31) موضع الكوكب عند الوقت المفروض.
فإن أردت معرفة جهة الكوكب، وهل هو ظاهر أو غائب، فاجعل الأفق المائل في الربع الأعلى الجنوبي على مثل ارتفاع رأس الحمل، ثم انظر علامة الكوكب، فإن كانت فوق الأفق، المائل فالكوكب ظاهر، وإن كانت تحت الأفق، فالكوكب غائب، فإن كان فوق الأفق أو تحته صاعدا في قوسه، فهو في جهة المشرق، وإن كان هابطا في قوسه، فهو في ناحية المغرب.

الباب السادس عشر
في معرفة ارتفاع الكواكب لغروب الشمس ومغيب الشفق ولطلوع الفجر ولسائر أجزاء الليل
إذا أردت ذلك، فاعلم موضع الكوكب الذي تريد للوقت المفروض – كما تقدم – وعلم عليه علامة تقدر بها الكوكب، ثم ضع الأفق المائل على العلامة، وانقلها إليه وحركه من موضعه ذلك (32) في دائرة نصف النهار إلى جهة اليسار مثل ارتفاع رأس الحمل، ثم تنظر على كم وقعت العلامة التي في الأفق من المدارات، فما كان عددها، فهو ارتفاع ذلك الكوكب في الجهة التي وجدته فيها ظاهرا.

الباب السابع عشر
في معرفة ما مضى من الليل من ساعة من قبل ارتفاع الكوكب
إذا أردت ذلك، فاستخرج الدائر من الفلك من حين طلوع الكوكب إلى الوقت الذي أخذت فيه الارتفاع – كما تقدم في بابه – ثم اعلم موضع الكوكب عند غروب الشمس، وخذ ما بين نقطة طلوعه وغروبه، وبين موضعه لغروب الشمس من عدد الممرات، ثم انظر: فإن كان الكوكب عند غروب الشمس فوق الأفق صاعدا، فانقص ذلك من الدائر من الفلك، وانقص من المجتمع قوس نهار الكوكب، يبقى ما مضى من قوس الليل، وإن كان الكوكب (33) تحت الأفق هابطا، فزد ذلك على الدائر من الفلك يكن ما مضى من قوس الليل، ومتى اجتمع لك من هذا العمل أكثر من دورة، فأسقط دورة والباقي هو المطلوب، ومتى كان المنقوص منه أقل، فزد عليه دورة وانقص من المجتمع، فما بقي فهو المطلوب.
فإذا علمت ما مضى من قوس الليل، فاقسمه على أزمان ساعة واحدة ليلية، فما خرج فهو ما مضى من ساعات الليل الزمانية، وإن أردت الساعات المعتدلة، فاقسم ما مضى من قوس الليل على 15، فما خرج فهو ما مضى من الليل من ساعة معتدلة.
وبهذا العمل، تعلم على كم ساعة يغيب الشفق ويطلع الفجر: تقسم المدة على زمان ساعة واحدة ليلية، يخرج لك ما يمر (34) من ساعات الليل عند مغيب الشفق، ومثل ذلك يبقى من الليل عند طلوع الفجر، فانقصها من 12 يبقى ما يمر من ساعات الليل عند طلوع الفجر.

الباب الثامن عشر
في معرفة درجة وسط السماء ودرجة الطالع
إذا أردت ذلك، فخذ الساعات الماضية من النهار أو الليل، فإن كانت أقل من ذلك فانقصها من ست، وإن كانت أكثر فنقص منها ستا، فما بقي فاضربه في أزمان ساعة واحدة، فما خرج فهو البعد من وسط السماء، ثم استخرج مطالع نظيرها (35) بالليل – والنظير على درجة الشمس من البرج السابع أبدا، ثم انظر: فإن كانت الساعات الماضية أقل من ست، فانقص البعد من المطالع، وإن كانت الساعات أكثر من ست، فزد البعد على المطالع، وحول المجتمع إلى درج البروج من خط الطول – كما تقدم – فما كانت الدرجة من البروج (36) فهي درجة وسط السماء، فإذا علمت درجة وسط السماء فاخرج مع الممر الذي يمر بها إلى جهة الشمال، حتى تلقى المدار الذي على مثل عرض بلدك، وعلم هنالك علامة ثم اخرج من العلامة مع أقسام البروج راجعا إلى خط الطول، فما كانت الدرجة من البرج، فمثلها من البرج الرابع منه هو الطالع.

الباب التاسع عشر
في معرفة سمت الشمس بالنهار والكواكب بالليل والارتفاع (37)
إذا أردت ذلك، فاعلم الدائر من الفلك – كما تقدم في بابه- ثم ادخل به في قوس نهار الشمس أو الكوكب، وابعد عن نقطة الطلوع والغروب، وعلم على منتهاه علامة، ثم ضع عليها الأفق المائل وانقلها إليه، ثم عد من المدارات الشمالية في دائرة نصف النهار مثل عرض بلدك في أعلى الصفيحة، وعلم عليه علامة تكن نقطة سمت الرؤوس، ثم اعلم كم بين طرف الأفق، وبين نقطة سمت الرؤوس من أجزاء دائرة نصف النهار، وعد مثلها من قطب معدل النهار الشمالي صاعدا، وعلم على منتهاه علامة وزد (38) عليها طرف الأفق المائل الأقرب إلى العلامة، ثم انقل العلامة من الأفق المائل الأقرب إلى العلامة، ثم انقل العلامة من الأفق إلى وجه الصفيحة، فما وقعت عليه من المدارات فهو ارتفاع الشمس أو الكوكب لذلك الوقت، وما وقعت عليه من الممرات، فاعلم كم بينه وبين أفق الاستواء من عدد الممرات، فما كان فهو السمت، ثم ضع الأفق المائل على نقطة سمت الرأس (39) وانظر: فإن كانت العلامة التي نقلت إلى الأفق من وجه الصفيحة في جهة القطب الشمالي عن الأفق، وكنت قبل نصف النهار فالسمت في الربع الشرقي الشمالي (40)، وإن كنت بعد نصف النهار فالسمت في الربع الغربي الشمالي (41)، وإن وقعت العلامة في جهة القطب الجنوبي من الأفق وكنت قبل نصف النهار، فالسمت في الربع الجنوبي الشرقي، وإن كنت عد نصف النهار، فالسمت في الربع الجنوبي (42)، وبعد السمت أبدا يكون عن وسط المشرق، أو وسط المغرب، ويكون الارتفاع في جهة السمت.

الباب العشرون
في معرفة تحديد الجهات الأربع ومعرفة القبلة
إذا أردت ذلك، فاعلم سمت الشمس إن كان الوقت نهارا، على ما تقدم، ثم ضع طرف العضادة التي في طهر الصفيحة على مثل ذلك السمت في الأرباع (43) إن كان السمت شرقيا جنوبيا، ففي الربع المتياسر عن العلاقة – وهو الربع المقابل له، وإن كان غربيا جنوبيا ففي الربع المتيامن، وإن كان شرقيا شماليا ففي الربع المقابل له، ثم ضع الصفيحة على وجهها وضعا موازيا للأفق، ثم حرك الصفيحة يمنة ويسرة حتى يعتدل ظل الشطبة على حرف العضادة، فيكون حينئذ القطر الذي يخرج من العلاقة هو خط وسط (الجنوب والشمال، والقطر القائم عليه) (44) هو خط وسط المشرق والمغرب، وإن كان الوقت ليلا فاستخرج سمت الكوكب القريب من الأفق، في الوقت الذي تريد واصنع به كما صنعت بالشمس سواء، إلا أنك تحرك الصفيح في يدك حتى ترى الكوكب مارا بحرفي الشطبين في جهة واحدة، وتنزل الصفيحة على وجهها على الأرض من غير أن تحركها عما هي عليه، فتتحدد لك الجهات الأربع كما تقدم في قطري الظهر، والعلاقة تلي الجنوب أبدا، فإذا تحددت لك الأرباع وأردت معرفة القبلة وكان مقدار سمتها عندك معلوما، فاترك الصفيحة على وضعها عند تحديدك الجهات، ورد العضادة على مثل سمت القبلة في الربع التي هي فيه – وهي في هذه البلاد في الربع الشرقي الجنوبي – فما قابل طرف العضادة من أفق الموضوع فهو سمت القبلة، وإن لم يكن السمت عندك معلوما، فضع العضادة على 45، في الربع الذي القبلة فيه، فما قابل طرفها من الأفق فهو سمت القبلة على المقارنة إن شاء الله تعالى.

الباب الحادي والعشرون
في معرفة أصاع الظل المبسوط والمنكوس والأقدام من قبل الارتفاع وعكس ذلك
إذا أردت ذلك، فاجعل طرف العضادة على الارتفاع، وانظر حرف العضادة من الطرف الآخر، فإن كان واقعا على أصابع الظل المبسوط، وكان هو المطلوب، فذلك الذي أردت، وإن وقع على الظل المنكوس فاقسم على عدد أصابعه 144، فما خرج فهو أصابع الظل المبسوط لذلك الارتفاع، وكذلك تفعل إن كان مطلوبك الظل المنكوس إن وقع حرف العضادة على أصابع الظل المنكوس، والحرف من الطرف الآخر هو موضوع الارتفاع، فذلك الذي أردت.
وإن وقع حرف العضادة على أصابع الظل المبسوط، فاقسم على عدد أصابعه 144، فما خرج فهو الظل المنكوس لذلك الارتفاع.
واعلم أن هذه المائة والأربعة والأربعين التي أمرتك بقسمتها، هي ما يجتمع من ضرب عدد أصابع القائم في مثلها، فإن أردت معرفة الأقدام من قبل الأصابع، فاضرب عدد الأصابع في خمسة أتساع أبدا، فما خرج فهي أقدام الظل الذي عملت به (45)، فإن أردت معرفة الارتفاع من قبل الأصابع، فانظر: فإن كانت أقل من 12 فاجعل عليها حرف العضادة، فما وقع عليها طرفها في الربع الأعلى فهو الارتفاع، وإن كانت أكثر من 12 فاقسم عليها 144، فما خرج فهي أصابع الظل الآخر، فاجعل عليها العضادة، وانظر طرفها على كم وقع من الربع الأعلى، فهو الارتفاع لتلك الأصابع التي أردت، فاعلم ذلك.
فإن أردت الأصابع من قبل الأقدام، فاقسم ما معك من الأقدام (46) على خمسة أتساع، فما خرج فهي أصابع الظل المبسوط، فافهم.

الباب الثاني والعشرون
في معرفة أصابع ظل الزوال في كل يوم ومعرفة وقت الظهر أو العصر من الأصابع ومعرفة الارتفاع لهذه الأوقات
إذا أردت ذلك، فاعلم ارتفاع الشمس في نصف النهار على ما تقدم، ثم ضع طرف العضادة في ربع العضادة في ربع الارتفاع على مثل ذلك، فما وقع عليه الطرف الآخر من أصابع الظل (المبسوط) فهو ظل الزوال في ذلك اليوم.
وأما معرفة وقت الظهر والعصر، فإنك تزيد على أصابع ظل الزوال المبسوط ثلاثة أصابع يكن المجتمع أصابع ظل صلاة الظهر، وتزيد على أصابع ظل الزوال المبسوط (يب) أصبعا، فما اجتمع فهي أصابع ظل صلاة العصر فزد عليه (5 د) أصبعا تكن أصابع آخر وقت العصر، وتزيد على أصاع ظل الزوال المبسوط 144 أصبعا، فما اجتمع فهي أصابع ظل آخر وقت العصر.
وتعرف الارتفاع لهذه الأوقات من الأصابع كما تقدم في الباب الذي قبل هذا، فما كان فهو الارتفاع لتلك الأوقات، وإن شئت فنقص ارتفاع الزوال من 90، وخذ عشر الباقي وزده على نصف ارتفاع الزوال، فما (بقي) فهو ارتفاع آخر العصر، فاعلم ذلك.

الباب الثالث والعشرون
في معرفة ارتفاع الجدار وعمق الآبار وعرض الوادي وما شابه ذلك
فإذا أردت ارتفاع قائم ما، فانظر أولا من ثقبي الشطبتين، حتى ترى أصل ذلك القائم، ثم انظر على كم وقع حرف العضادة من الارتفاع، فما كان فاعرف منه أصابع الظل المبسوط أبدا، فما كانت فاضربها فيما بين بصرك والأرض من الأذرع، واقسم المجتمع على 12 أبدا، فما خرج فهو ما بين قدميك وأصل ذلك القائم في الأذرع، وبهذا العمل تعرف عرض الوادي وشبهه، فإذا عرفت ما بينك وبين أصل الظل المبسوط أبدا، فما كانت فاتخذها أماما، ثم اضرب البعد الذي بينك وبين أصل القائم في 12  أبدا، واقسم المجتمع على الأمام، فما خرج فزد عليه ما بين بصرك والأرض من الأذرع، فما اجتمع فهو ظل ذلك القائم.
فإن أردت عمق البئر وشبهها، فاعلم أولا ما (في) قطرها من الأذرع، ثم قف على حاشية البئر وانظر من ثقبي الشطبتين، حتى ترى الفصل المشترك بين الماء وجانب البئر المقابل لك، ثم انظر على كم وقع حرف العضادة من الارتفاع، واعلم منه الأصابع المبسوطة أبدا، فما كانت فاتخذها أماما واضرب ما في قطر البئر من الأذرع في 12، واقسم المجتمع على الأمام، فما خرج لك فانقص منه ما بين صرك إلى الأرض من الأذرع، فما بقي فهو عمق البئر، فاعلم ذلك، وبالله التوفيق لا رب إلا هو والحمد لله كثيرا، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) ارجع إلى التقديم المنشور في العدد السابق من المجلة.
1) جملة ساقطة في ب.
2) في ب: لعلاقة.
3) عبارات ساقطة في ب.
4) ساقطة في أ.
5) في أ: قطب.
6) ساقطة في ب.
7) عبارات ساقطة في ب.
8) ساقطة في  وج.
9) في ب: أن تمسك بشيء.
10) في أ ب: وتجعلها.
11) في أ: في البلد.
12) ساقطة في ب.
13) عبارة ساقطة في أ ج.
14) كلمة ساقطة في أ.
15) عبارة ساقطة في ب.
16) في ج: ساعة (بالأفراد).
17) في أ: قسمت.
18) في ب: قطعت.
19) عبارة ساقطة في ب.
20) في أ: العدد.
21) في ج: ثم تأخذ ارتفاع أي وقت شئت.
22) ساقطة في ب.
23) في ب: الساعة.
24) في ج: ثم أبعد.
25) ساقطة في ب.
26) في ب: درج البروج.
27) في ج: حتى توافق العلامة لمدار 18.
28) في ب: مثل.
29) في ب: فاعرف.
30) ساقطة في ج.
31) ساقطة في أ ج.
32) ساقطة في أ.
33) في أ: وإن كانت الكواكب.
34) في ب: ما مضى.
35) في ب: نظائرها.
36) في ب: البرج.
37) في ج: من الارتفاع.
38) في ب: ورد (بالراء المهملة).
39) في ب: الرؤوس.
40) في ب: في الربع الشمال الشرقي.
41) في ب: في الربع الشمالي الغربي.
42) في ب: في الربع الجنوبي الشرقي.
43) في أ: الارتفاع.
44) عبارة ساقطة في ب.
45) في أ: علمت به.
46) في أ: الأصابع
.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here